หน้าหลัก / الشرق / من ذاكرة الزمن / บทที่ 31 - บทที่ 40

บททั้งหมดของ من ذاكرة الزمن : บทที่ 31 - บทที่ 40

53

الفصل الحادي والثلاثون

تسمّرت رنا في مكانها تتأمل أثرهما، بينما ساد الصمت بينها وبين ندى التي كانت ترمقها بنظرات فاحصة. قطعت ندى هذا الصمت قائلة بنبرة لا تخلو من الدهشة: — «أهذه "ميس"؟ لم أكن أعلم أن بينهما هذا التقارب! يبدو أن سمير قرر أن يتجاوز الأمر أسرع مما توقعنا يا رنا.. أم أنني مخطئة؟» ​تظاهرت رنا باللامبالاة، وأصلحت طيّات شالها ببرود مصطنع وقالت: — «هذا حقه يا ندى.. سمير شاب خلوق ووسيم، ومن الطبيعي أن يلتفت لحياته. أنا طلبتُ منه أن يجد من تستحق قلبه الكبير، وأتمنى له التوفيق من كل قلبي.» ​لكن كلامها اللطيف لم يفلح في محو الشعور الثقيل الذي ربض على صدرها. لم يكن الأمر حسداً ولا غيرة بالمعنى المفهوم، بل كان إحساساً غريباً بالخسارة، كأن مساحة الأمان التي كانت تحيط بها في هذا الحرم الجامعي قد بدأت تتلاشى خطوة بخطوة. ​انسحبت رنا بعد المحاضرة متعللة برغبتها في العودة سريعاً للاطمئنان على والدها. استقلت سيارة الأجرة متجهة إلى البيت، وكانت أفكارها تائهة بين ملامح أبيها المتعبة بالأمس، ووجه سمير البارد هذا الصباح. ​عندما فتحت باب البيت، فاحت رائحة القهوة بالهيل، وكان الهدوء يخيم على المكان. دخلت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-13
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثاني والثلاثون

سرت برودة مفاجئة في أطراف رنا وهي تمسك بالظرف الأبيض، متجاهلة هجير الظهيرة الذي يلف الموقف. كانت الحافلة قد غادرت واختفت بين زحام السيارات، بينما بقيت هي واقفة، تثبت نظراتها على اسمها المكتوب بخط سمير الدقيق والمتأنّي، وكأن الحبر الرفيع يحمل وزناً أكبر مما تحتمله أناملها. ​ترددت لحظة؛ فشحوب الورق بين يديها يبدو أبيضَ أكثر من اللازم. حركت أطراف أصابعها لتفتح حافة الظرف بحذر، واستخرجت منه بطاقة سميكة ذات حواف مذهبة. ​لم تكن رسالة عتاب أخرى، ولا كلمات شعرية كما اعتاد أن يكتب لها في الأيام الخالية، بل كانت بطاقة دعوة رسمية لحضور المعرض العلمي والتكنولوجي السنوي الذي طالما انتظرته رنا وتمنّت مشاركة أفكارها فيه. وفي أسفل البطاقة، كُتب اسمها واسمه جنباً إلى جنب كدعوة لشخصين مترافقين. ​سقطت قطرة من المرارة في قلبها؛ فقد كانت هذه البطاقة حجراً أساسياً في خططهما المشتركة منذ بداية الفصل الدراسي. كانا قد اتفقا على أن يحضرا هذا الحدث سويةً، وأن تكون تلك الفعالية نقطة انطلاقهما نحو مشاريعهما المستقبلية. لكن الفجوة الشاسعة التي اتسعت بينهما بسرعة قطعَت كل السبل، وجعلت حضورها إلى جانبه في تلك
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثالث والثلاثون

ظَلَّ سائدٌ جالساً على الأريكة في غرفة المعيشة، كمرجلٍ يغلي ويهتز جسده بغضبٍ مكتوم، بينما جلس عادل قبالته يحاول كبح ثورته وتهدئة روعه. كان عادل يتحدث بنبرة هادئة ومتزنة، يحاول أن يخاطب العقل في لحظة جنون: ​— «هدّئ نفسك يا سائد.. ما المانع إن كان لدى رنا هاتف؟ هي ليست طفلة، والدنيا تغيرت، والجميع يحمل هواتف الآن!» ​انتفض سائد كمن لدغته أفعى، وصرخ بوجه أخيه وعيناه تفيضان بالشرر: ​— «اصمت أنت! أنت لا تعرف شيئاً ولا تفهم القواعد!» ​وفي تلك اللحظة بالذات، شُقّ صمت الدار القاتل بصوتٍ قادم من الداخل. خرجت الأم بخطواتٍ ثابتة رغم ارتجاف جسدها من القهر، بعينين ممتلئتين بالدموع والكرامة والجرح الجائر. توقفت في منتصف الغرفة، وجاء صوتها كحدّ السيف ليزلزل ثقة سائد: ​— «وما الذي تعرفه أنت حتى تمنع أختك من حمل هاتفٍ أحضره لها والدها بيده؟! علاقاتك المتعددة مع الفتيات قامت بتخريب مخك وتسميم أفكارك، وصرت تظنّ أن كل الناس مثلك!» ​وقع الكلام على سائد كالصاعقة. وقفت الحقيقة العارية أمامه كالمرآة الناصعة، لتهز كبرياءه المريض. وقف صارخاً وهو يشير بسبابته بنزق وطيش: ​— «أنا رجل! لا تقارنيني بها
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الرابع والثلاثون

«رنا؟» ​جاء الصوت دافئاً ومحاطاً بنبرة قلق لم تستطع إخفاءها. رفعت رنا رأسها ببطء لتلتقي عيناها بـ سمير، الذي كان يحمل الظرف الأبيض بيده بعد أن انحنى لالتقاطه. ​تسمّرت رنا في مكانها، واختلطت شحوب ملامحها بلمحة من الارتباك. امتدت يده ليعيد لها الظرف، لكنه لم يفلت طرفه فوراً عندما أخذته، بل نظر في عينيها مباشرة وقال بصوت خفيض لا يسمعه غيرهما: ​— «أعرف أنني أتدخل فيما لا يعنيني يا رنا.. لكن الحزن في عينيك اليوم أثقل من أن يُتجاهل. هل أنتِ بخير؟» ​غزت غصة حارة حلقها، وشعرت لأول مرة منذ أيام أن هناك من يرى وجعها الحقيقي دون أن يتهمها أو يشك فيها. أخفضت نظراتها سريعاً نحو الظرف المستقر بين أطراف أصابعهما، محاولةً سحب يدها لتهرب من نبرته الحانية التي كادت تهزم ثباتها المزيف. سحبت الظرف برفق وضمته إلى صدرها كأنه درع يحميها، ثم بلعت غصتها بصعوبة وقالت بصوت مجهد تخللته نبرة اختناق: ​— «أنا بخير يا سمير.. مجرد قلة نوم وإرهاق، لا تقلق.» ​لم يقتنع سمير بكلماتها. حدّق في عينيها المتعبتين اللتين أطفأهما الظلم والخذلان، وكأنه يرى شرار القهر المدفون خلف حدقتيها. خطى خطوة واحدة أقرب، وبعين
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الخامس والثلاثون

جلس سمير مسنداً ظهره إلى المقعد الخشبي، يتأمل البخار المتصاعد من فنجان قهوته قبل أن يرفعه بهدوء، ثم حوّل نظراته نحو رنا التي كانت تحرك ملعقة الشاي بتأنٍّ وصمت. ​كسر سمير هذا الصمت بنبرة دافئة تحمل مزيجاً من الاحترام والفضول: ​— «تعرفين يا رنا.. طوال الفترة الماضية كنتُ أراكِ شخصية صارمة جداً، تضعين حدوداً فولاذية بينكِ وبين الجميع. لم أكن أتوقع أن تملكي هذا الجانب المرح الذي يسرق دفاتر الآخرين ليخربش عليها، ثم يدعوهم للقهوة بكامل الثقة!» ​ابتسمت رنا ابتسامة خفيفة انسلّت من بين شفتيها، ونظرت إلى كوب الشاي بين يديها قبل أن ترتشف منه رشفة صغيرة، ثم رفعت عينيها لتلتقي بعينيه قائلة: ​— «الحدود ليست قسوة يا سمير.. أحياناً تكون هي الطريق الوحيد لنحمي أنفسنا ونحافظ على نقائنا في عالم يتسرع دائماً في الحكم علينا. أما عن الدفتر.. فاعتبرها غلطة مطبعية لن تتكرر!» ​ضحك سمير بأسلوب راقٍ وهز رأسه بتفهم عميق، وكأنه لمس المغزى الخفي وراء كلماتها دون أن يضغط عليها لتبوح بالمزيد عن ألمها: ​— «حقكِ تماماً، وربما لهذا السبب بالذات أحترمُ طريقة تفكيركِ. لكنني سعيد لأن تلك "الغلطة المطبعية" أتاح
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السادس والثلاتون

الساعة الثامنة صباحاً - مسرح المؤتمرات الرئيسي ​كانت القاعة الكبرى تضجّ بحركة لا تتوقف؛ أضواء المسرح المنعكسة على الشاشات العملاقة، همهمات الحضور من أساتذة وباحثين، والرايات المذهبة التي تحمل شعار المؤتمر العلمي السنوي. في كواليس المسرح، كانت رنا تقف بزيّها الأسود الأنيق، تراجع الملخص التنفيذي للورقة البحثية للمرة الأخيرة. أطراف أصابعها باردة، لكن قلبها ينبض بانتظام ثقيل يحمل طاقة تحدٍّ لم تعهدها من قبل. ​اقترب سمير وهو يحمل ملفين جلديين، يرتدي بدلة داكنة أضفت عليه حضوراً هادئاً وواثقاً. وقف إلى جوارها، ونظر إلى الأوراق بين يديها ثم ابتسم بنبرة خفيضة: ​— «إن واصلتِ الضغط على تلك الأوراق بهذه القوة، فلن يتبقى منها ما نقرأه على المسرح يا رنا. تنفسي.. كل شيء جاهز كما خططنا.» ​رفعت رنا عينيه إليه، واستجابت لنصيحته بزفير هادئ أذاب آخر قطرات التوتر، وقالت بثبات: ​— «أنا لستُ خائفة يا سمير.. أنا فقط أنتظر لحظة الصعود. أريد لهذه اللحظة أن تكون فارقة.» ​— «وستكون كذلك، أضمن لكِ هذا.» ​في تلك اللحظة، دوّى صوت العريف عبر المكبرات يعلن عن بدء الجلسة الأولى، ودعوة الباحثين الشابين رن
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السابع والثلاثون

الساعة الحادية عشرة صباحاً - الممر المؤدي للمكتبة المركزية ​كانت شمس الظهيرة تنسكب هادئةً على الممرات الحجرية للجامعة. تسير رنا بخطوات متزنة وهي تحمل بضع كتب مراجع أخذتها للتو من المكتبة، وتحاول التركيز ذهنياً على الخطة الدراسية للأسبوع القادم، إلا أن طيف أفكار الليلة الماضية والحرف (R) لم يغادر مخيلتها تماماً. ​من بعيد، أطلّ سمير وهو يقف بالقرب من المقاعد المظللة، يتناقش مع أحد الأساتذة. وما إن أنهى حديثه والتفت، حتى التقت عيناده بعيني رنا. ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة ورفع يده ملوحاً ليدعوها للانضمام إليه. ​تنفست رنا ببطء، واستجمعت ثباتها المعهود وهي تقترب منه، واضعةً ابتسامة رسمية متزنة: ​— «صباح الخير يا سمير.» ​— «صباح النور يا رنا! كنتُ أبحث عنكِ للتو.. أردتُ أن أطلعكِ على التقرير النهائي للمؤتمر، فقد أرسلت الإدارة شكرًا خاصًا لورقتنا البحثية.» ​قبل أن تتمكن رنا من الرد، شُقّ هدوء المكان صوتُ خطوات متسارعة ونبرة مرحة مألوفة: ​— «سمير! لقد بحثتُ عنك في كل مكان!» ​التفت كلاهما لتظهر رناد وهي تتقدم بخطوات خفيفة، ترتدي سترة زاهية وعيناها تلمعان بحيوية العادة. اقتربت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثامن والثلاثون

​ارتشفت رنا رشفة خفيفة من كوب العصير المنعش، متطلعةً نحو المساحات الخضراء الممتدة في الحديقة، بينما كان عبير الياسمين ينساب مع نسيم الظهيرة فيلطف حدة التوتر. كانت تدير الكوب بين يديها لجمع شتات أفكارها؛ فوراء كبريائها وعقلها التحليلي، كانت تحتاج إلى إجابة قاطعة، صريحة، تضع حداً لكل الشكوك التي أزكمت تفكيرها لليالٍ طوال. ​رفعت نظرتها نحوه، فالتقت عيناها الخضراوان الساحرتان بعينيه بوضوح، ونطقت بنبرة هادئة لكنها تخبئ خلفها كل الفضول والترقب، مع لمحة عتاب رقيقة: ​— «سمير.. دعنا نكون صريحين للغاية. تلك اللقطة بالذات في المكتبة لم تكن عادية. الحرف (R) المذهب يضيء على شاشتك، وفي نفس اللحظة تقف رناد إلى جوارك، تأخذ مفاتيحك وتلتف ذراعها حولك بتلقائية أربكتني.. كيف لقلبي ألا يربط بين الأمرين؟ أستحلفك بصدقك، هل كان بينك وبين رناد أي شيء، أو حتى مجرد لمحة مشاعر قادمة من أحدكما في أي وقت مضى؟» ​ساد الصمت لثانية واحدة، رمقها سمير خلالها بتدقيق، قبل أن تنفرج شفتاه عن ضحكة خفيفة دافئة، خرجت من أعماق قلبه لتملأ الفضاء حولهما بالراحة والأمان. كانت ضحكة يملؤها الذهول من شدة تدقيقها، وتفيض في الوقت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-17
อ่านเพิ่มเติม

الفصل التاسع والثلاثون

مضت ساعات الليل بطيئةً على سمير، كأنما الثواني تتمدد لتؤجل الشروق. كان قلبه ينبض بإيقاعٍ مختلف منذ الأمس؛ إيقاع يملؤه الشغف ولهفة اللقاء بعد أن انزاحت حُجُب الظنون واستقرت الحقيقة بينهما. ​ومع حلول الصباح، وقف سمير بالقرب من الممر المؤدي إلى الحديقة، يوزع نظراته بين الساعة وزوايا الممر المزدحم بطلاب الجامعة، وعيناه تبحثان عن طيفٍ واحد لا غير. لم يكن الاشتياق لديه مجرد رغبة في رؤيتها، بل كان حاجةً ملحة ليتأكد أن كل ما حدث بالأمس لم يكن مجرد أضغاث أحلام. ​من بعيد، أطلت رنا بخطواتها الموزونة وهي تضم ملفاتها إلى صدرها. ارتسمت على وجه سمير ابتسامة دافئة اتسعت دون إرادة منه، وأسرع بخطاه نحوها وكأن المسافة بينهما باتت أطول مما تحتمل. ​— «صباح الخير يا رنا..» قالها بصوت خفيض تفيض منه نبرة اشتياق صادقة أربكت سكون الصباح حولهما، وتابع وهو ينظر في عمق عينيها الخضراوين: «لم أستطع الانتظار حتى موعد المحاضرة.. أردتُ أن أراكِ أولاً.» ​توقفت رنا، وشعرت بموجة حارقة من الخجل تتسلل إلى وجنتيها لتصبغهما بحمرة لاهبة. أطرقت رأسها قليلاً لتهرب من نظراته المباشرة التي تحمل كل ذلك الدفء، وضغطت بيدها ع
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-17
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الأربعون

ساد سكونٌ ثقيل تحت ظلال أشجار الياسمين. في تلك اللحظة الخاطفة، لم تكن رنا ترى الحديقة أو وجه سمير المندهش، بل كان شريط الذكريات يمر أمام عينيها كالصاعقة؛ الممرات الباردة، رائحة المعقمات، ومرارة الأدوية التي رافقتها لسنوات. ​داهمها شعورٌ حاد بالنقص، وخوفٌ أعمى من أن تصبح في عينيه مجرد امرأة يُشفق عليها، أو أن يفرّ مبتعداً حين يدرك حجم الثقل. انقبض قلبها برعبٍ جعله يطغى على دفء المكان، وقبل أن يستوعب سمير نبرتها الوجلة أو يمتد يده نحوها، أجبرت شفتيها على الابتسام، وارتسمت على وجهها ضحكة مصدومة مصحوبة بنبرة مرتبكة حاولت جعلها مرحة: ​— «ما بك يا سمير؟ لماذا تجمدت هكذا؟ أنا.. أنا كنت أمزح معك فقط!» ​اتسعت عينا سمير بذهول، وهبطت أنفاسه المترددة وهو ينظر إليها غير مصدق، بينما تابعت هي بسرعة لتدارك الموقف وإغلاق الباب تماماً أمام شكوكه: ​— «أردتُ فقط أن أرى ردة فعلك.. أن أعرف إن كنت تتأثر سريعاً أم لا!» ​تنفس سمير الصعداء، واعتلت وجهه ملامح العتاب الدافئ وهو يبتسم بقلة حيلة، مسحاً على وجهه بكفه: ​— «أهكذا تمزحين يا رنا؟ لقد كاد قلبي أن يتوقف! ظننتُ أن هناك أمراً خطيراً بالفعل..»
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-18
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123456
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status