หน้าหลัก / الشرق / من ذاكرة الزمن / บทที่ 11 - บทที่ 20

บททั้งหมดของ من ذاكرة الزمن : บทที่ 11 - บทที่ 20

53

الفصل الحادي عشر

جاء يوم الأحد ، بعد ثلاثة ايام مريرة، يملؤها الألم والحسرة واليأس ، ثلاثة ايام كانت تعدّ الثواني فيها لتمضي ، وكأنها في كابوس تريد أن تخرج منه، خرجت رنا مع والدها دون أن تتناول فطورها حتى ، مستسلمة لما سيحدث. وصلت إلى المستشفى باكرا، كان عدد المراجعين كبيراً، وظلت تنتظر مع والدها قرابة الثلاث ساعات، كان الوقت يمر بطيئاً، ما أصعبها من ساعات على رنا، ما أصعب الإنتظار،. واخيرا ، جاء دور رنا، بعد أن أرهقها الإنتظار ، هذه المرة دخل والد رنا معها إلى الطبيب ، جلست رنا وعيونها يملؤها الحزن ، تنظر إلى والدها وهو يتحدث إلى الطبيب _ كيف حالك يا دكتور، يوم الخميس الماضي كان لإبنتي مراجعة عند طبيب النسائية، بعد ان قامت بإجراء صورة رنين مغناطيسي للدماغ ، أخبرها الطبيب ان لديها ورم في الغدة النخامية. _ أهلا بك ،. .... _ تفضل هذا ملف رنا الطبي، وهذا تقرير صورة الرنين أخذ الطبيب يُقلب صفحات ملف رنا الطبي بتمعن ، ثم أمسك التقرير وبدأ يقرأ ، ثم رفع صورة الرنين في جهة الضوء وبدأ ينظر إليها ، _ اذاً مشكلتك هي انقطاع الطمث ،... اومأت رنا برأسها، وكأنها أصبحت عاجزة عن الكلام، _ وهذا بسب
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-31
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثاني عشر

​وبعد مرور ربع ساعة من العمل المتواصل، التفت نحوها سمير بصوت خفيض كي لا يزعج بقية الطلاب، وأشار بقلمه إلى إحدى الجمل على ورقتها قائلاً: ​— "نقاطكِ ممتازة ومصوغة بذكاء... لكن لو أضفنا هذا الخيار في البند الثاني، سيكتمل المعنى وتصبح الصياغة أشمل." ​قربت رنا عينيه الخضراوين من الورقة لتفحص ما أشار إليه، وكررت الجملة في سرّها. أدركت على الفور أنه على حق وأن إضافته تُثري الملخص بشكل ملحوظ. رفعت رأسها ونظرت إليه بتفاجؤ خفيف لم تستطع إخفاءه، ثم قالت بنبرة يمتزج فيها التقدير بالرسمية: ​— "ملاحظة ممتازة... لم أنتبه لها. أضفها أنت بخطك إن أردت." ​ناولته القلم بلطف، فابتسم سمير وأخذ القلم منها، لتتلامس أطراف أصابعهما لثانية خاطفة سرت كتيار دافئ جعل رنا تسحب يدها بسرعة وهدوء، وتتظاهر بالتدقيق في الصفحة التالية من دفترها لتداري ارتباكًا مفاجئًا أربك ثباتها. ​كتب سمير الإضافة بخط جميل وواضح، ثم أعاد الورقة إليها وهو يقول بنبرة دافئة وواثقة: ​— "العمل معكِ ممتع ومنظم جدًا يا رنا... يبدو أننا نشكّل فريقًا ممتازًا دون أن ندري." ​نظرت رنا للورقة واكتفت بإيحاءة صغيرة من رأسها وابتسامة خف
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-31
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثالث عشر

كانت خطوات رنا نحو قاعتها الثانية تشهد على تحوّلٍ صامت في تفاصيل يومها؛ فلم تعد تلك الفتاة التي تسير بحملٍ ثقيل يخنق أنفاسها، بل أضحت كل خطوة تطأ بها الأرض تُعلن تمسّكها بحدودها وشغفها الأكاديمي. ​دخلت القاعة واتخذت مقعدها في الصفوف الأمامية. ألقت نظرة سريعة حول المكان، واستلت قلمها ودفترها، وما إن بدأ الدكتور في الشرح حتى انغمرت في جوّ المحاضرة بتركيزٍ حاد وذهنٍ صافٍ؛ كانت تدوّن الملاحظات بدقة، تُحاط بهالة من الوقار والهدوء جعلت كل مَن حولها يدرك أن الاستغراق في العلم هو حصنها المنيع. ​انقضت المحاضرة، وأعلن أستاذ المادة ختام اليوم الدراسي. أغلقت رنا دفترها بعناية ونهضت بخطوات متزنة. وبينما كانت تهمّ بالخروج، حطّت عيناها عفوياً على الممر، لتلمح سمير يسير برفقة اثنين من زملائه وهو يخوض معهم في نقاشٍ دراسيّ جاد. التقت عيناهما لثانية؛ هزّ سمير رأسه بإيماءة احترام هادئة، فردّت رنا بإيماءة مماثلة لا تتعدى حدود الزملاء، ثم تابعت سيرها نحو البوابة بثبات. ​خرجت من أسوار الجامعة واستقلت الحافلة المتجهة نحو بيتها. جلست بجوار النافذة تتأمل الطرقات، وشعور الراحة يترسخ في أعماقها؛ فصحتها اله
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-01
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الرابع عشر

انعقدت لسان ريم لبرهة، واستحالت علامات الغضب في عينيها إلى ذهولٍ شيدته الصدمة، قبل أن تتسلل إلى ملامحها موجة عارمة من العطف والأسى. اقتربت من رنا واحتضنتها بقوة، تربت على كتفها المرتجف بدموع الظلم، وقالت بنبرة يملؤها الندم والحرقة: ​— "سامحيني يا رنا.. والله ما كنت أعرف! أخي أصغر مني، هو مجرد طالب في الثانوية وفزع عندما صرخ بوجهه أخوكِ بغضب.. أنا مستعدة فوراً أن أطلب منه الاتصال بوالدكِ ليخبره بكل شيء، ليعرف حقيقة الأسلوب الذي عُومل به!" ​رفعت رنا رأسها، ومسحت دموعها بأطراف أصابعها، محاولة ترميم ما تبقى من ثباتها، وقالت بنبرة مكسورة ولكن يحركها أمل خافت: ​— "لا داعي لينتظر اتصاله يا ريم.. سأذهب بنفسي وأخبر أبي بحقيقة ما حدث وبما فعله سائد، وأعتذر منكِ ونيابة عن عائلتي عن وقاحة أخي وسوء أدبه مع أخيكِ الصغير." ​مضى بقية اليوم الدراسي كئيباً وثقيلاً؛ كانت رنا تتحرك في أروقة الجامعة كجسدٍ بلا روح، منفصلة تماماً عن المحيط من حولها. كان خطوها ثقيلاً على الأرض، وحاضرة بالاسم فقط في المحاضرات، يعصرها ذلك الشعور المسموم بالخيبة؛ فليس أشد إيلاماً على النفس من أن يأتيك الطعن من السقف الذ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-02
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الخامس عشر

أخذت رنا الهاتف من يد والدها، وكانت برودته في كفها تشبه برودة الأمان الذي تهدم في هذا البيت. لم تكن الفرحة باسترداد حقها كافية لترميم الشروخ التي أحدثها سائد في جدران روحها؛ فالمستبد حين يُجرد من سلطته قسراً، لا يتوب.. بل ينتظر الفرصة المناسبة ليعيد الكرة بأسلوبٍ أكثر دهاءً. ​أومأت برأسها لوالدها بدُون أن تنبس ببنت شفة، ثم انسحبت إلى غرفتها. أغلقت الباب بالمفتاح لأول مرة منذ سنوات، وجلست على سريرها تضئ شاشة الهاتف.. ظهرت أسماء صديقاتها، ورسائل ريم المعلقة، لكن عينيها ظلتا معلقتين بباب الغرفة، تتسمعان لخطواتٍ قد تأتي في الليل، ولظلٍّ سيبقى يتربص بها خلف الأبواب المغلقة. تراكمت الخيبات على قلب رنا كجبالٍ من الصقيع؛ فلم تكتفِ جدران منزلها بأن تحولت إلى فخٍ يخيفها، بل ها هي صديقتها والملاذ الذي آوت إليه «ريم» تبتعد بصمتٍ قاسي، منسحبةً من المشهد بجبنٍ أو خوفٍ مشروع من عواقب مشاكل عائلة رنا. أدركت رنا بمرارة أن طوق النجاة الأخير قد انقطع، وأنها باتت وحدها تماماً في مواجهة العاصفة. ​مرّت الأيام التالية كثقيل السحب السوداء. في الجامعة، كانت تمر بجانب المقاعد الفارغة في الحديقة وكأنها تط
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-03
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السادس عشر

​تنهدت عبير، وبدت على وجهها ملامح الارتياح الممزوج بالأسى على تصرفات أخيها، وقالت وهي تربت على يد رنا: — "اطمئني يا رنا.. لقد واجهتُ سائد وتحدثتُ معه بحزم، ودافعتُ عنكِ بكل ما أوتيت من قوة. أخبرته أن يتقي الله فيكِ ويترككِ وشأنكِ، فأنتِ أنقى وأطهر من هذه الظنون المريضة، وفتاة صالحة لا يخرج من تحت يدها إلا كل خير." ثم صمتت عبير لبرهة قبل أن تضيف بنبرة تحمل التكذيب الضمني لما ادعاه سائد: — "عندما حاصرته بكلامي ولم يجد مهرباً، انقلبت روايته! قال لي إن تحرياته كشفت في النهاية أن الفتاة المقصودة ليست رنا.. بل فتاة أخرى في الحي!" ​انطلقت ضحكة خفيفة مكسورة من شفتي رنا؛ ضحكة من أدرك أن باطل أخيها قد زهق، وأن قلاعه المبنيه من الوهم والافتراء قد انهارت أمام ثباتها. كان واضحاً للجميع أن سائد اخترع قصة "الفتاة الأخرى" فقط ليحفظ ما تبقى من وجهه المحتقن، وليغطي على كذبته الصريحة بعدما حوصر من كل جانب. ​انتصرت رنا ببراءتها ونجاحها، وعادت الطمأنينة تخطو خجلةً إلى أروقة حياتها، بعدما أثبتت للأيام أن الشجرة الطيبة لا تهزها رياح الظنون الحاقدة. مرت الأيام كنسيمٍ يخفف أثر الجراح القديمة، وا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-03
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السابع عشر

عادت ندى وهي تغلق هاتفها، ثم ألقت بنفسها على المقعد بقلة صبر، وسحبت إحدى صفحات البحث وهي تتنهد بتذمر: ​— "أوف! أتدرون؟ لقد تعبت من التفكير في هذا قيس! البحث كله يدور حول قصة حب مأساوية مات أصحابها وانتهت تحت التراب... ما كل هذا العذاب؟!" ​ابتسم سمير بخفة وقال مستفزاً لتذمرها: — "لكن هذا هو العشق الصادق يا ندى، الحب الذي يخلّده التاريخ ولا يموت بوفاة أصحابه." ​لوّحت ندى ببراجم يدها معترضة، لتتدخل رنا ببرود وهدوء، وهي تطوي أوراقها بنبرة يكسوها واقعٌ صارم وخبرة ألمٍ مضى: — "كان ذلك في القديم يا سمير... زمن قيس وليلى كان زمن النقاء والعواطف الصادقة. أما الآن؟ فلا يوجد شيء اسمه حب! أصبح مجرد مصطلح يغطون به المصلحة أو الوهم، والجميع يتخلى عند أول اختبار." ​التفت سمير إلى رنا، وارتسمت على وجهه نظرة حادة وهادئة تتحدى نظرتها السوداوية، وقال بنبرة واثقة يملؤها الدفء: — "أنا أُخالفكِ الرأي تماماً يا رنا... الحب لم ينقرض ولم يتغير، البشر هم الذين تغيروا. الحب الصادق موجود في كل زمان ومكان، لكنه يحتاج إلى قلوب شجاعة تعرف كيف تحافظ عليه وتصونه، ولا تستسلم عند أول عاصفة." ​تطلعت رنا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-04
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثامن عشر

مرّت أيامٌ قليلة، واعتادت رنا على حضور سمير الهادئ؛ لم يعُد يشكّل لها تهديداً أو عبئاً، بل أصبح وجوده يشبه ركناً آمناً وسط ضجيج الجامعة. كان يتدخل فقط ليعينها بكتفٍ ثابت حين تثقل الأوراق، أو يلقي ملاحظة ذكية تُضيء نقطة غامضة في بحثها، ثم يعود لمساحته الخاصة دون أدنى ضغط. ​في أحد أواخر أيام الأسبوع، كانت رنا تجلس في الكافيتريا لمراجعة الفهرس النهائي، وحولها كومة متداخلة من المراجع. اقترب سمير وسحب الكرسي المجاور ببطء، وضع أمامه ملفاً متناسقاً، ثم قال بصوت خفيض ودافئ: ​— "رتبتُ لكِ التوثيقات التاريخية لمادة البحث حسب التسلسل الزمني... سيوفر عليكِ هذا جهد ساعتين من التدقيق على الأقل." ​رفعت رنا عينيها ونظرت إلى الملف المرتب بعناية، ثم التقت نظراتهما. لم تكن في عينيها تلك النبرة الدفاعية المعتادة، بل حلّ محلها اندهاشٌ لطيف وارتياحٌ لم تعهده من قبل. ​ابتسمت ابتسامة صادقة ودون تكلف، وقالت بنبرة هادئة يملؤها الدفء: ​— "شكراً يا سمير... بصراحة، لم أعتد أن يفكر أحدٌ بمهامي بهذه الطريقة دون أن أطلب منه." ​ردّ سمير بثبات وهو ينظر في عينيها: ​— "لأنكِ تعودتِ أن تحملي كل شيء وحدكِ...
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-04
อ่านเพิ่มเติม

الفصل التاسع عشر

​توقفت الأم عن التنهد، وسكنت ملامحها وهي تسترجع المشاهد القديمة في ذهنها. اتسعت عينها قليلاً وكأن شمعة أُضيئت في عتمة حيرتها: — "[سناء]*؟... يا الله! كيف غابت عن بالي؟ نعم والله، تذكرت نظراتها وخجلها كلما ذكرنا اسمه أمامها! فتاة خلوقة، وتحبه من قلبها قبل أن يخطو إليها خطوة واحدة!" ​قامت عبير وهي تبتسم بثقة وقالت: — "بالضبط يا أمي! سائد الآن لا يحتاج جدراناً باردة وأسماء غريبة... يحتاج أن يشعر بأنه مرغوب ومقدر ومحبوب لذاته. اعرضيها عليه وشاهدي رد فعله." ​أخذت الأم الدفتر، لكن هذه المرة لم تفتحه؛ بل رفعت رأسها ونادت بصوت ملأه الأمل المجدد: — "سائد! تعَالَ يا بني... أريدك في كلمة." ​دخل سائد الغرفة وهيبته مشوبة ببرود ملحوظ، يداه في جيبي بنطاله وعيناه تتفقدان السقف كأنه يداري جرحاً القديم. لم تكن صورة "حنان " قد جُلت عن خاطره يوماً؛ كيف ينسى غضب والده وتأفف أمه قبل عام كامل لمجرد أنها من مدينة أخرى؟ كيف ينسى نبرة أمه القاسية وهي تحادثها عبر الهاتف وتغلق في وجهها أبواب المستقبَل، والغياب الطويل الذي امتد لشهور شهرين حاول فيها أن يقلع جذوره من هذا البيت قبل أن يعيده إخوته جسدا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-05
อ่านเพิ่มเติม

الفصل العشرون

​في الصباح التالي، كان بيت العائلة يضجّ بالحياة والبهجة. كان البيت المجاور لأهله يشهد حركة دؤوبة؛ حيث استيقظ رائد وعروسه في جوٍّ يفيض بالدفء والنشاط، بينما كانت أم رائد وعبير في دار العائلة ترتبان صواني الإفطار الأنيقة، وسط زغاريد متقطعة وضحكات تتردد بين البيت والبيت المجاور. ​كان رائد يتردد بين بيت أهله وبيته الجديد بخفة وبِشر، ينشر الفرح في أرجاء المكان، بينما كانت رنا تجلس على طرف الطاولة في بيت أهلها، تطبق يديها حول كوب القهوة وتراقب هذا الصخب بصمت ثقيل. ​على الجانب الآخر، وفي حيٍّ بعيد، كانت شقة سائد تغرق في صمتٍ ثقيل يخترقه صفير النسيم الخارجي. لا أصوات زغاريد، ولا دِفء جيران يطرقون الباب. ​استيقظت سناء بكامل أنوقتها ومساحيقها التي وضعتها بعناية لمسح آثار ليلة مضطربة، وعلى وجهها ذلك الثبات العجيب. ارتداء ثوبها الأنيق كان بمثابة ارتداء درعٍ للقتال في معركتها الخاصة... معركة فتاةٍ يتيمة لم يبقَ لها في هذا العالم سندٌ تُلقي عليه رأسها بعد رحيل أمها، ولم تجد سوى حلمها القديم بسائد لتبني عليه سقفاً يحميها من يتمها وعزلتها. ​خرجت إلى الصالة لتجد سائد يرتدي قميصاً أسود بسيطاً،
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-05
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123456
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status