مرت الأيام الأولى للاحتجاز داخل جناح لوسيفر الخاص كأنها دهر من الصمت الثقيل. كانت رين تجلس في زاوية الغرفة الغارقة في الظلام الشاحب، مرتدية طوقها الجلدي الأسود الذي صار يذكرها في كل ثانية بعزلتها المطلقة عن العالم وعن منظمتها. وفي ظهر اليوم الثالث، وأثناء غياب لوسيفر لإدارة أعماله، سُمعت جلبة خافتة خلف الباب الحديدي المغلق. كانت الكونتيسة فيكتوريا قد تسللت خفية مستغلة انشغال الحراس، ووقفت عند فتحة المراقبة الصغيرة للباب تبصق سمها وحقدها الدفين تجاه فتاة الألبينو."ستتعفنين في هذه الغرفة أيتها القذرة!" صرخت فيكتوريا بصوت حاد يرتجف هستيريا وغيرة مريضة. "لوسيفر لا يرى فيكِ سوى حشرة لوثت ممتلكاته، وسينتهي بكِ المطاف ملقاة في المقابر كما حدث مع غيركِ!" نظرت رين نحو فتحة الباب بعينين بنفسجيتين يشعان بروداً وسخرية قاتلة، وقالت بنبرة هادئة حطمت ما تبقى من أعصاب الكونتيسة: "إن كنتِ واثقة من كلامكِ يا سيادة الكونتيسة، فلماذا تقفين خلف الباب تصرخين كالكلاب المشردة بينما أنا أنام في سريره وأتنفس عطره؟ وفري دموعكِ، فالقادم لكِ أشد قسوة." تراجعت فيكتوريا وهي تصرخ وتنهار نفسياً من شدة المهانة.ولم تكد
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-07 อ่านเพิ่มเติม