بدأت رين رحلة الصعود عبر درجات السلم الحجري الضيق الذي يربط القبو السفلي بأروقة الجناح المظلم. كانت تحمل بيدها المرتجفة دلو التنظيف والمكنسة الخشبية، بينما يدها الأخرى تضغط بشكل غير ملحوظ على جانب خصرها لتثبيت المجلد الجلدي الضخم الذي يلتصق بجسدها المنهك تحت طيات الثوب الفضفاض. كانت كل خطوة ترتفع بها للأعلى تمثل ألماً جسدياً حاداً يمزق كدماتها البنفسجية التي تركها لوسيفر، لكن الألم الأكبر كان التوتر النفسي الذي يعصف بذهنها؛ فالمجلد الأصلي الذي يحوي أدق الأسرار الكيميائية يقبع الآن على بعد مليمترات من بشرتها، وأي حركة خاطئة أو صوت احتكاك للورق قد ينهي لعبتها الفكرية في ثوانٍ.ومع اقترابها من منتصف الدرج، حيث يتلاشى ضوء القبو البارد ليبدأ ظلام الممرات العلوية، تجمدت الدماء في عروق رين فجأة. انبعث من الأعلى صوت مألوف ومرعب، صوت ارتطام أحذية جلدية ثقيلة وصارمة بالبلاط الحجري، تلتها أصوات خطوات متباعدة وعنيفة تهبط السلالم بسرعة وثقة مطلقة. إنه لوسيفر. خفق قلبها بعنف يكاد يثقب صدرها، واجتاحتها موجة من الرعب الخالص هزت كيانها؛ فلم تكن تتوقع أبداً أن ينزل الطاغية النرجسي بنفسه إلى هذا المكان ب
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-08 อ่านเพิ่มเติม