لم يكد هواء الجناح المظلم يتخلص من بقايا الأبخرة الكيميائية النفاذة التي خلفتها ليلة الإعصار، حتى بدأت خيوط الحرب الباردة تتشابك بشكل أكثر تعقيداً وخطورة. كانت رين تقف في ردهة الاستقبال، ترتدي ثوب الخدمة الفضفاض الذي بات يمثل درعها الحامي وستارها المثالي، بينما يدها الشاحبة تداعب بآلية دافئة وغريزية أسفل خصرها، مطمئنة على النبض الخفي للجنين الذي تقاتل من أجل بقائه وسط حقل الألغام هذا. كانت الابتسامة الماكرة التي ارتسمت على شفتيها بعد نجاح التقارير المفبركة في تضليل قيادة المنظمة لا تزال تترك أثراً ضئيلاً في زوايا فمها، لكنها كانت تعلم أن اللعب على حبل مشدود يتطلب يقظة فكرية مطلقة، فخطأ واحد قد يهدم كل ما حاكته من قناع الجليد.فجأة، قطع تفكيرها خروج لوسيفر من جناحه الخاص، بقامته الرياضية الضخمة التي تفرض هيبتها ونرجسيتها الجارفة على المكان. كان يرتدي معطفاً جلدياً داكناً يبرز صلابة كتفيه، وعيناه الرماديتان تشعان ببريق حاد، يحمل ذلك التملك الخبيث والهادئ الذي يعقب النوبات الكيميائية الكبرى. لم يتحدث، بل أشار إليها بأصابعه القوية لتتقدم نحوه، قائلاً بصوته المنخفض والعميق: "رين... تحركي مع
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-08 อ่านเพิ่มเติม