لم تكن خيوط الفجر الشاحبة التي تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح المظلم تحمل معها أي نذر للأمان، بل كانت إيذاناً ببدء مرحلة جديدة وأكثر قسوة من الاحتجاز المطبق. كان لوسيفر يجلس في منتصف الغرفة، وعيناه الرماديتان الحادتان كالشفرة تشعان ببريق مظلم وجائع، ونرجسيته المفرطة وشكه المرضي الذي لا ينام تفجرا إلى ذروة وحشية بعد حادثة شفرة مورس مع الطبيب الشاب. لم يعد يكتفي بالسرير أو الأصفاد؛ بل قرر فرض عقوبة تجريد نفسي وجسدي كاملة على رين ، ليتأكد من قطع صلتها بالعالم الخارجي وسحق أي ذرة تمرد قد تخفيها خلف كبريائها الفضي.أمر لوسيفر رجاله بإدخال قفص حديدي كبير ومذهب بفخامة مقززة إلى منتصف الغرفة، قفص صُمم خصيصاً ليحجز داخله طيوره النادرة التي يملكها وحده. التفت نحو رين التي كانت تقف بصمت الفضة، وأشار بيده الطويلة بنبرة آمرة مرعبة امتصت الأكسجين من المكان: "الدخول إلى قفصكِ الجديد فوراً يا رين.. سأرى اليوم كيف ستمارسين ألعاب الجاسوسية وأنتِ معزولة داخل ملكيتي الحصرية."لم يكن أمام رين خيار سوى الطاعة؛ فسر الجنين المخفي في أحشائها يفرض عليها تحمل أي جحيم لحمايته. نزعت زي الخدم، وارتدت بنا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-07 อ่านเพิ่มเติม