แชร์

قبل أن يجدني
قبل أن يجدني
ผู้แต่ง: Eve

الـــــفــــصل 01

ผู้เขียน: Eve
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-07 19:43:15

كانت المرآة الطويلة في غرفتها تعكس صورةً لم تعد تشبهها. فستان الزفاف الأبيض، بتطريزه الفرنسي الفاخر وذيله الطويل الذي استغرقت خياطته ثلاثة أشهر، بدا لكاميليا فيرارو وكأنه كفنٌ أنيق أكثر من كونه ثوب عرس.

"ابتسمي يا كاميليا، الضيوف بدأوا يصلون." قالت والدتها إيزابيلا وهي تُثبّت آخر دبوس في تسريحة الشعر المرتفعة، بصوتٍ يحاول أن يبدو مبتهجًا رغم أن عينيها لم تفعلا الأمر نفسه.

"أمي، هل سألتِني يومًا إن كنت أريد هذا؟" همست كاميليا دون أن تلتفت عن المرآة.

توقفت إيزابيلا عن الحركة للحظة. "الأمور معقدة أكثر مما تتخيلين. والدك... الشركة تحتاج إلى..."

"إلى أن أُباع لرينزو كونتي مقابل تسوية ديونه؟" قاطعتها كاميليا بمرارة هادئة لم تعتد أن تُظهرها. "قوليها بوضوح يا أمي، فهذا أرحم من كل هذه الكلمات المُدارة."

لم تُجب إيزابيلا. كان صمتها إجابةً كافية.

على بعد أمتار، كانت بياتريتشي نيري تقف عند الباب، تُلاحظ التوتر المشدود في الغرفة كخيطٍ على وشك الانقطاع. انتظرت حتى غادرت إيزابيلا لتتأكد من ترتيبات القاعة، ثم أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها إليه.

"حسنًا، الآن وقد اختفت أمك... أخبريني بصراحة. هل ستفعلينها فعلاً؟"

استدارت كاميليا نحو صديقتها، وفي عينيها بريقٌ يخلط بين الخوف والتصميم. "بيا، إذا وقفتُ أمام ذلك المذبح بعد ساعتين، فلن أكون كاميليا التي تعرفينها بعد اليوم. سأكون... ممتلكات موقّعة رسميًا باسم رينزو كونتي."

اقتربت بياتريتشي ومسكت بيدَي صديقتها. "إذن اهربي. الآن. لا بعد ساعة، ولا بعد أن يبدأ العزف. الآن."

"إلى أين أذهب يا بيا؟ بهذا الفستان؟ بلا مال، بلا خطة؟"

ابتسمت بياتريتشي ابتسامة من يملك خطةً مسبقة. "لديّ سيارة أختي مركونة عند الباب الخلفي للحديقة، ومحفظة فيها ما يكفي ليومين على الأقل. أما الخطة... سنرتجلها في الطريق. أنتِ لست الفتاة التي تنتظر أن يُقرَّر مصيرها يا كاميليا، ولطالما كنتِ تكرهين هذا الفستان أساسًا."

لحظات صمتٍ ثقيلة مرّت، وكأن الزمن نفسه يمنح كاميليا فرصة أخيرة للتراجع. من خلف الباب، سمعت صوت الموسيقى الخفيفة تبدأ في القاعة السفلى، وصوت والدها يضحك بصوتٍ عالٍ مع أحد ضيوفه المهمين، مطمئنًا إلى أن كل شيء يسير كما رسمه.

كان ذلك الضحك هو ما دفعها أخيرًا لاتخاذ القرار.

"حسنًا." قالت كاميليا وهي تخلع حذاء الزفاف ذا الكعب العالي بحركة واحدة حاسمة. "لكن لن أستطيع الجري بهذا الفستان."

سحبت بياتريتشي من حقيبتها مقصًا صغيرًا كانت قد أحضرته "احتياطًا"، وبنظرة تواطؤ بينهما، بدأت بقصّ الذيل الطويل من الفستان دون أي تردد، تاركةً إياه عند الركبة تقريبًا، بقصةٍ غير متساوية لكنها عملية بما يكفي للركض.

"هذا سيكلفكِ الكثير من التبرير لاحقًا." قالت بيا وهي تضحك بعصبية.

"سأتحمل التبرير. لا أستطيع أن أتحمل حياة كاملة مع رينزو كونتي."

فتحت بياتريتشي النافذة المطلة على الحديقة الخلفية، بعيدًا عن أعين الضيوف المتجمعين عند المدخل الأمامي. تسلّلت كاميليا فيرارو، بفستانها الأبيض المقصوص وشعرها المرفوع الذي بدأت خصلاته تتحرر واحدة تلو الأخرى، عبر الشرفة الجانبية، حافية القدمين على العشب البارد، بقلبٍ يخفق بقوة بين الخوف والحرية التي لم تتذوقها من قبل.

لم تكن تعلم أن هذا القرار، المتخذ في لحظة يأسٍ وتمرد، سيقودها بعد أيام قليلة إلى طريقٍ ريفي موحل، وإلى مواجهة ستُحرجها أمام رجلٍ لن تنسى ملامحه بسهولة.

لكن هذا حديثٌ لاحق. الآن، كل ما يهم كاميليا فيرارو هو الوصول إلى تلك السيارة قبل أن يُلاحظ أحدٌ غيابها

انطلقت السيارة الصغيرة بسرعة توازي اضطراب قلب كاميليا، تاركةً خلفها أضواء القصر الريفي المزدانة بالورود البيضاء، وأصوات الموسيقى التي لم تعد سوى همسات بعيدة تتلاشى شيئًا فشيئًا خلف أشجار الطريق.

جلست كاميليا في المقعد الأمامي، ترتجف رغم دفء الليل، تحدّق في انعكاس صورتها على زجاج النافذة الجانبية: فتاة بفستان زفاف مقصوص بطريقة عشوائية، وشعر منفلت من تسريحته الأنيقة، ووجه ما زال يحمل آثار مساحيق تجميل احترافية لا تليق بحال الهروب.

"لا أصدق أننا فعلناها فعلاً." قالت بياتريتشي وهي تقود بيدين متوترتين على المقود، تنظر بين الحين والآخر إلى المرآة الخلفية وكأنها تتوقع مطاردة سينمائية.

"أنا أيضًا لا أصدق." همست كاميليا بصوتٍ يخالطه ضحك عصبي مفاجئ. "أبي سيقتلني."

"أبوكِ سيبحث أولًا عن طريقة لإصلاح الأمر أمام الضيوف قبل أن يفكر في قتلكِ." علّقت بياتريتشي بسخرية. "تخيلي وجه رينزو الآن... لا بد أنه ما زال واقفًا عند المذبح يظن أن العروس تتأخر لأسباب تجميلية."

ضحكت كاميليا رغم دموعها التي بدأت تنهمر أخيرًا، مزيجًا من الخوف والارتياح والحزن على والدتها التي تركتها تواجه غضب الجميع وحدها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 11

    ساد صمت قصير مشحون بالترقب، بينما كانت أنظار الجميع معلقة على نيكولو الذي بدا يرتب أفكاره بعناء واضح، وكأن الجملة التي أوشك على نطقها تحمل ثقلًا أكبر مما يبدو عليه ظاهرها."النُزل يحتاج إلى شخص لإدارة قسم الاستقبال والفعاليات." قال أخيرًا، ناظرًا إلى كاميليا مباشرة. "الموظفة التي كانت تشغل هذا المنصب استقالت الأسبوع الماضي لظروف عائلية، ولوكا وأنا لم نجد بعد بديلاً مناسبًا. تحتاج الوظيفة لشخص يجيد التعامل مع الضيوف، وينظّم الحجوزات، ويهتم بالتفاصيل الدقيقة."توقف للحظة، وكأنه يقيس رد فعلها قبل أن يكمل. "أنتِ تتحدثين بثقة، وطريقتك في التعامل مع مواقف صعبة الليلة الماضية أثبتت أنك تملكين رباطة جأش نادرة. إن كنتِ بحاجة لمكان تقيمين فيه ومصدر دخل ريثما تقررين خطواتك القادمة، هذه الوظيفة شاغرة، والغرفة التي نمتِ فيها الليلة يمكن أن تكون سكنك طوال فترة عملك."اتسعت عينا كاميليا بذهول لم تحاول إخفاءه. لم تكن تتوقع مطلقًا عرضًا كهذا، لا من رجل غريب التقته منذ أقل من أربع وعشرين ساعة، ولا في ظل الفوضى التي تعيشها حياتها بأكملها حاليًا."أنت... تعرض عليّ وظيفة؟" سألت بصوت يخالطه ذهول حقيقي. "لك

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 10

    استيقظت كاميليا في الصباح التالي على صوت خفيف لطرقات المطر المتناقصة تدريجيًا على نافذة الغرفة الحجرية، وللحظة نسيت تمامًا أين هي، قبل أن تتذكر أحداث الليلة الماضية بأكملها دفعة واحدة: هروبها، السيارة المعطلة، المطر، ونيكولو رومانو.جلست في السرير بسرعة، محاولة استيعاب كل ما حدث، ونظرت حولها إلى الغرفة الدافئة المريحة بجدرانها الحجرية القديمة وأثاثها الريفي البسيط الأنيق. تذكّرت حادثة الحمام المحرجة، وشعرت بوجهها يحمر خجلاً من جديد رغم أنها وحيدة تمامًا في الغرفة.نهضت وارتدت الملابس الاحتياطية التي تركتها في الخزانة الليلة الماضية - قميص نيكولو الكبير وبنطاله الرياضي المضبوط بحزام قطني - وتفقّدت نفسها في المرآة الصغيرة المعلقة على الجدار. بدت مختلفة تمامًا عن الفتاة التي وقفت أمام مرآتها الخاصة قبل يوم واحد فقط بفستان زفاف باهظ الثمن، لكنها، لسبب ما، شعرت بارتياح أكبر بكثير في هذه الملابس البسيطة غير المألوفة.نزلت الدرج بحذر، متبعة رائحة القهوة الطازجة والخبز المخبوز التي بدأت تفوح من اتجاه المطبخ، ووجدت بياتريتشي جالسة بالفعل على طاولة الإفطار الخشبية الطويلة، ترتدي هي الأخرى ملابس

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 09

    بقيت كاميليا مسمّرة في مكانها عند عتبة الحمام، عيناها متسعتان بذهول تام وهي تحدّق في المشهد أمامها: نيكولو رومانو، الرجل الذي بدا لها منذ لحظات هادئًا جادًا لا تشوبه أي انفعالات ظاهرة، يقف الآن أمامها بلا قميص، بجسد رياضي مشدود يحمل آثار ندبة قديمة على كتفه الأيسر لم تتمكن كاميليا من تجنب ملاحظتها رغم ذهولها الكامل."يا إلهي!" صرخت أخيرًا، وهي تغطي عينيها بيدها بحركة متأخرة جدًا لتكون مفيدة، بينما استدارت بسرعة مبالغ فيها حتى كادت تتعثر بقدميها الحافيتين. "أنا آسفة جدًا! ظننت أن هذا حمام الضيوف!"من جهته، لم يكن نيكولو في وضع أفضل حالًا، فقد انحنى بسرعة محاولًا التقاط قميصه المعلق على مقبض الباب، لكن حركته المتسرعة جعلته يصطدم بكوعه بحافة المغسلة الرخامية بقوة، فأطلق صرخة ألم مكتومة حاول كتمها بأقصى ما يستطيع من كرامة متبقية."هذا حمامي الخاص، ليس حمام الضيوف!" قال بصوت متوتر وهو يحاول ارتداء قميصه بسرعة، متعثرًا بكمّه اليسرى في محاولته المتلعثمة. "الحمام الذي أخبرتك عنه هو الباب التالي مباشرة، وليس هذا!""حسنًا، هذا لم يكن واضحًا تمامًا من إرشاداتك!" ردّت كاميليا بصوت أعلى مما قصدت،

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 08

    بعد أن تفرّق الجميع باتجاه المطبخ، بقيت كاميليا واقفة في منتصف الردهة الدافئة، تشعر فجأة بوعي حاد بغرابة الموقف: امرأة بفستان زفاف مبلل تمامًا، تقف في ردهة نُزل ريفي، وحيدة تقريبًا مع رجل غريب التقته منذ أقل من نصف ساعة.كسر نيكولو الصمت أولاً، وهو يشير نحو الدرج الخشبي المؤدي إلى الطابق العلوي. "دعيني أريك غرفتك. لدينا غرفتان شاغرتان في الجناح الشرقي، بعيدًا عن الجناح الشمالي الذي ما زلنا نصلحه."تبعته كاميليا بصمت، محاولة تجاهل الألم المتزايد في قدميها الحافيتين على درجات السلم الخشبي البارد. لاحظ نيكولو ذلك بطرف عينه، وتوقف فجأة في منتصف الدرج."قدماك تنزفان." قال بجدية مفاجئة، مشيرًا إلى أثر خفيف من الدم على إحدى الدرجات خلفها.نظرت كاميليا إلى قدميها بدهشة، لم تكن قد لاحظت الجرح الصغير الذي سببته حصاة حادة أثناء سيرها في الطريق الترابي. "لا بأس، مجرد خدش بسيط.""اجلسي هنا." قال نيكولو بنبرة لا تقبل الجدال، مشيرًا إلى درجة السلم، وقبل أن تتمكن كاميليا من الاعتراض، اختفى بسرعة نحو غرفة قريبة عاد منها بعد لحظات حاملاً صندوق إسعافات أولية صغير.جلس أمامها على ركبة واحدة دون تردد، وأم

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 07

    توقفت الشاحنة أخيرًا أمام المدخل الحجري الكبير لنُزل "لا كولينا"، وبمجرد أن أطفأ نيكولو المحرك، فُتح الباب الرئيسي للنُزل بسرعة، وخرج منه لوكا برونو حاملاً مظلة كبيرة، واضعًا يده الأخرى على خصره بوضعية استعراضية مبالغ فيها."أخيرًا! كنت قلقًا عليك يا صديقي، ظننت أن العاصفة..." توقف لوكا فجأة عن الكلام حين لاحظ الشكلين الإضافيين في المقصورة الأمامية للشاحنة، وانحنى قليلاً محاولًا رؤية ما بداخلها بوضوح أكبر عبر زجاج مبلل بالمطر.فتح نيكولو الباب ونزل من الشاحنة، متجاهلاً نظرة صديقه الفضولية المتزايدة. "لدينا ضيفتان تحتاجان للمأوى الليلة. سيارتهما تعطلت على الطريق.""ضيفتان." كرر لوكا بنبرة مسرحية، وهو يقترب أكثر بمظلته ليحمي الفتاتين وهما تنزلان من الشاحنة. ثم توقفت حركته تمامًا حين وقعت عيناه على فستان كاميليا الأبيض المبلل والمقصوص. رفع حاجبيه بدهشة صريحة لم يحاول إخفاءها إطلاقًا."يا للعجب... نيكولو رومانو، هل أحضرت لنا عروسًا حرفيًا من الطريق؟" سأل لوكا بصوت عالٍ مليء بالمرح المشاغب، غير مبالٍ إطلاقًا بنظرة التحذير التي أرسلها له نيكولو فورًا.شعرت كاميليا بوجهها يحمر خجلاً رغم برود

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 06

    صعدت كاميليا إلى الشاحنة بصعوبة واضحة، محاولة ألا تجعل من نفسها مشهدًا أكثر إحراجًا مما هي عليه بالفعل، بينما ساعدتها بياتريتشي من الخلف بدفعة خفيفة لم تكن كاميليا بحاجة إليها لكنها لم تعترض عليها أيضًا. جلست في المقعد الأوسط، بين بياتريتشي التي أصرّت على الجلوس بجانبها والباب، ونيكولو الذي عاد إلى مقعد القيادة بهدوء غير متأثر ظاهريًا بغرابة الموقف بأكمله.فاح في المقصورة الضيقة رائحة مطر ممزوجة برائحة قماش الفستان المبلل، وشعرت كاميليا فجأة بوعي حاد بمدى سوء حالتها: شعر منفلت يقطر ماءً على مقعد جلدي نظيف، فستان مقصوص بطريقة عشوائية يكشف عن ساقيها أكثر مما تريد أمام رجل غريب تمامًا، ومكياج تأكد أنه أصبح كارثة كاملة من فرط تعرضه للمطر والدموع معًا."آسفة على... كل هذا." قالت أخيرًا وهي تنظر إلى المقعد المبلل تحتها بإحراج واضح. "سأتأكد من تعويضك عن أي أضرار تسببها للمقعد."نظر إليها نيكولو بطرف عينه وهو يقود بحذر عبر الطريق المظلم، وشيء في نبرة صوتها الحذرة أثار فضوله أكثر. "لا تقلقي بشأن المقعد. رأيت أسوأ من ذلك بكثير في هذه الشاحنة على مر السنين."ضحكت بياتريتشي بصوت خافت من الخلف، مح

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status