แชร์

الـــــفــــصل 03

ผู้เขียน: Eve
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-07 19:45:57

"أسبوعان." كرر رينزو بحسم لا يقبل النقاش، واضعًا كأسه على الطاولة بحركة هادئة لكنها موحية بالتهديد. "أقترح أن تبدأ بالبحث عن ابنتك فورًا، بدلاً من إضاعة الوقت في محاولة إقناعي بالتراجع عن شروطي."

استدار رينزو مبتعدًا نحو مجموعة من الضيوف المهمين، تاركًا أوغستو يقف وحيدًا وسط الحيرة والغضب، بينما همسات الضيوف بدأت تتصاعد حول القاعة كلها، تحمل روايات متضاربة عمّا حدث بالضبط لعروس الليلة المختفية.

في زاوية بعيدة من القاعة، وقفت الكونتيسا ليفيا رومانو - التي كانت من ضيوف الشرف بحكم علاقات عائلية قديمة بين العائلتين - تراقب المشهد بصمت وتحليل دقيق. لم تكن تعرف كاميليا فيرارو شخصيًا، لكن شيئًا في تصرف الفتاة الهاربة أثار إعجابها الخفي. ابتسمت ابتسامة صغيرة لنفسها وهي تتذكر ابنها نيكولو، وتفكر كم يشبه هذا التمرد الصامت طبعه هو أيضًا.

"يبدو أن هذه العروس لديها شجاعة أكثر مما توقع الجميع." همست لنفسها بصوتٍ لم يسمعه أحد، قبل أن تلتفت لتتابع أحاديث الضيوف من حولها، غير مدركة أن القدر يُعدّ لقاءً غريبًا بين عالمها وعالم تلك الفتاة الشجاعة خلال ساعات قليلة فقط.

أما أوغستو، فقد أخرج هاتفه بيدٍ مرتجفة من الغضب، وبدأ بالاتصال بكل من يعرفه من سائقين وحراس أمن، مطلقًا أمرًا واحدًا صارمًا: "ابحثوا عنها في كل طريق يؤدي خارج المدينة. أريدها أن تعود الليلة، مهما كلّف الأمر."

على بعد كيلومترات قليلة من فوضى القصر المضاء بالأنوار، كانت الحياة تسير بإيقاع مختلف تمامًا في نُزل "لا كولينا" الريفي، ذلك المبنى الحجري القديم المطل على تلال توسكانا، حيث كان نيكولو رومانو يقف على شرفته الخشبية، يراقب الغيوم الداكنة التي بدأت تتجمع في الأفق منذرة بعاصفة قادمة.

كان نيكولو رجلاً في أواخر الثلاثينيات من عمره، طويل القامة، بملامح حادة تحمل جدية لا تتزحزح بسهولة، وعينين رماديتين غالبًا ما وُصفتا بأنهما "باردتان" من قِبل من لا يعرفونه جيدًا، رغم أن من يعرفونه حقًا - وهم قلة - كانوا يدركون أن تلك البرودة الظاهرة لم تكن سوى درعٍ بناه بعناية على مدى سنوات طويلة.

"العاصفة قادمة أبكر مما توقعنا." قال لوكا برونو، صديقه المقرب وشريكه في إدارة النُزل، وهو يخرج حاملاً كوبين من القهوة الساخنة، يمد أحدهما لنيكولو. "يجب أن نتأكد من إغلاق كل النوافذ في الأجنحة الشمالية قبل أن يشتد المطر."

أومأ نيكولو برأسه دون أن يبتعد بنظره عن الأفق. "سأتفقدها بنفسي بعد أن أعود من السوق. ما زلت أحتاج لشراء بعض المؤن قبل أن تُغلق المحلات."

ضحك لوكا بخفة وهو يرتشف قهوته. "تعرف، لدينا موظفون يمكنهم فعل ذلك بدلاً منك يا صديقي. أنت مالك هذا المكان الآن، لست مضطرًا للقيادة بنفسك تحت عاصفة قادمة من أجل بضعة أكياس بطاطس."

"أفضّل أن أفعل الأشياء بنفسي." أجاب نيكولو بجدية هادئة اعتاد عليها لوكا منذ سنوات. "أشعر بأنني أفقد الاتصال بالمكان إذا تركت كل شيء لغيري."

هزّ لوكا رأسه بابتسامة عارفة. لطالما كان يعرف أن حاجة نيكولو الدائمة للسيطرة على التفاصيل الصغيرة لم تكن مجرد عادة عمل، بل كانت وسيلته الخاصة للشعور بالأمان في عالمٍ أثبت له مرارًا أنه لا يمكن التنبؤ به.

لم يكن كثيرون يعرفون القصة الكاملة وراء عودة نيكولو رومانو المفاجئة إلى إيطاليا قبل ثلاث سنوات، بعد غيابٍ طويل قضى جزءًا كبيرًا منه في أنشطة لم يفصح عنها لأحد، حتى لأمه الكونتيسا ليفيا. كل ما عرفه لوكا أن صديقه عاد رجلاً مختلفًا تمامًا عن ذلك الشاب المرح الذي عرفه في الجامعة، أكثر حذرًا، أكثر انطواءً، وأكثر إصرارًا على بناء حياة هادئة بعيدة عن دوائر المجتمع الراقي التي نشأ فيها.

"هل ستحضر حفل زفاف عائلة فيرارو الليلة؟" سأل لوكا فجأة، متذكرًا الدعوة التي وصلت للنُزل قبل أسابيع بحكم صداقة الكونتيسا ليفيا بعائلة العروس. "سمعت أن الأمر سيكون حدثًا اجتماعيًا ضخمًا."

هزّ نيكولو رأسه رافضًا. "أمي ذهبت بالنيابة عن العائلة. أنت تعرف رأيي في تلك التجمعات، لا أطيق كل هذا التصنّع والأحاديث الفارغة عن الأعمال والزيجات المرتبة كصفقات تجارية."

"كلام قاسٍ من رجل يعمل هو نفسه في إدارة نُزل يستقبل أثرياء يبحثون عن 'تجربة ريفية أصيلة' بأسعار باهظة." علّق لوكا بسخرية محببة.

ابتسم نيكولو ابتسامة نادرة، عريضة بما يكفي لتُظهر جانبًا من شخصيته الحقيقية التي كان يخفيها عن معظم الناس. "هذا مختلف يا لوكا. نحن نبيع الصدق والهدوء، لا الأوهام."

بعد دقائق، ودّع نيكولو صديقه وامتطى شاحنته الصغيرة القديمة، متجهًا نحو السوق الأسبوعي في القرية المجاورة، غير مدرك أن رحلة العودة القصيرة تلك ستُغيّر مسار حياته بالكامل خلال ساعة واحدة فقط.

خلال قيادته عبر الطرق الريفية المتعرجة، بدأت أولى قطرات المطر تتساقط على زجاج شاحنته، فشغّل المساحات وخفّض سرعته حذرًا، وهو يمر بجانب الحقول المظلمة الممتدة على جانبي الطريق. كان يستمتع بهذه اللحظات من العزلة، حيث لا صوت سوى صوت المطر ومحرك الشاحنة، ولا أفكار تُقلقه سوى تفاصيل إدارة النُزل اليومية.

مرّ بجانب مفترق طرق يعرفه جيدًا، ذلك الذي يؤدي في اتجاهه الآخر نحو قصر عائلة فيرارو الكبير، وتذكّر للحظة حديث لوكا عن حفل الزفاف، متسائلاً بلا مبالاة حقيقية عن كيف تسير الأمور هناك، قبل أن يُبعد الفكرة عن ذهنه سريعًا، غير مهتم بعالم لم يعد يشعر بالانتماء إليه.

لم يكن يعلم أن على بُعد كيلومترين فقط من موقعه، كانت فتاة بفستان زفاف مقصوص تقف تحت المطر الغزير، وأن الأقدار كانت تُعدّ لهما لقاءً لن ينساه أيٌّ منهما، لقاءً سيبدأ بإحراج تام قبل أن يتحول لاحقًا إلى شيءٍ أعمق بكثير مما توقعه أيٌّ منهما في تلك الليلة الممطرة.

استمر في القيادة، غير مدرك أن كل كيلومتر يقطعه يقرّبه أكثر من لحظة ستُعيد ترتيب أولوياته بالكامل.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 11

    ساد صمت قصير مشحون بالترقب، بينما كانت أنظار الجميع معلقة على نيكولو الذي بدا يرتب أفكاره بعناء واضح، وكأن الجملة التي أوشك على نطقها تحمل ثقلًا أكبر مما يبدو عليه ظاهرها."النُزل يحتاج إلى شخص لإدارة قسم الاستقبال والفعاليات." قال أخيرًا، ناظرًا إلى كاميليا مباشرة. "الموظفة التي كانت تشغل هذا المنصب استقالت الأسبوع الماضي لظروف عائلية، ولوكا وأنا لم نجد بعد بديلاً مناسبًا. تحتاج الوظيفة لشخص يجيد التعامل مع الضيوف، وينظّم الحجوزات، ويهتم بالتفاصيل الدقيقة."توقف للحظة، وكأنه يقيس رد فعلها قبل أن يكمل. "أنتِ تتحدثين بثقة، وطريقتك في التعامل مع مواقف صعبة الليلة الماضية أثبتت أنك تملكين رباطة جأش نادرة. إن كنتِ بحاجة لمكان تقيمين فيه ومصدر دخل ريثما تقررين خطواتك القادمة، هذه الوظيفة شاغرة، والغرفة التي نمتِ فيها الليلة يمكن أن تكون سكنك طوال فترة عملك."اتسعت عينا كاميليا بذهول لم تحاول إخفاءه. لم تكن تتوقع مطلقًا عرضًا كهذا، لا من رجل غريب التقته منذ أقل من أربع وعشرين ساعة، ولا في ظل الفوضى التي تعيشها حياتها بأكملها حاليًا."أنت... تعرض عليّ وظيفة؟" سألت بصوت يخالطه ذهول حقيقي. "لك

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 10

    استيقظت كاميليا في الصباح التالي على صوت خفيف لطرقات المطر المتناقصة تدريجيًا على نافذة الغرفة الحجرية، وللحظة نسيت تمامًا أين هي، قبل أن تتذكر أحداث الليلة الماضية بأكملها دفعة واحدة: هروبها، السيارة المعطلة، المطر، ونيكولو رومانو.جلست في السرير بسرعة، محاولة استيعاب كل ما حدث، ونظرت حولها إلى الغرفة الدافئة المريحة بجدرانها الحجرية القديمة وأثاثها الريفي البسيط الأنيق. تذكّرت حادثة الحمام المحرجة، وشعرت بوجهها يحمر خجلاً من جديد رغم أنها وحيدة تمامًا في الغرفة.نهضت وارتدت الملابس الاحتياطية التي تركتها في الخزانة الليلة الماضية - قميص نيكولو الكبير وبنطاله الرياضي المضبوط بحزام قطني - وتفقّدت نفسها في المرآة الصغيرة المعلقة على الجدار. بدت مختلفة تمامًا عن الفتاة التي وقفت أمام مرآتها الخاصة قبل يوم واحد فقط بفستان زفاف باهظ الثمن، لكنها، لسبب ما، شعرت بارتياح أكبر بكثير في هذه الملابس البسيطة غير المألوفة.نزلت الدرج بحذر، متبعة رائحة القهوة الطازجة والخبز المخبوز التي بدأت تفوح من اتجاه المطبخ، ووجدت بياتريتشي جالسة بالفعل على طاولة الإفطار الخشبية الطويلة، ترتدي هي الأخرى ملابس

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 09

    بقيت كاميليا مسمّرة في مكانها عند عتبة الحمام، عيناها متسعتان بذهول تام وهي تحدّق في المشهد أمامها: نيكولو رومانو، الرجل الذي بدا لها منذ لحظات هادئًا جادًا لا تشوبه أي انفعالات ظاهرة، يقف الآن أمامها بلا قميص، بجسد رياضي مشدود يحمل آثار ندبة قديمة على كتفه الأيسر لم تتمكن كاميليا من تجنب ملاحظتها رغم ذهولها الكامل."يا إلهي!" صرخت أخيرًا، وهي تغطي عينيها بيدها بحركة متأخرة جدًا لتكون مفيدة، بينما استدارت بسرعة مبالغ فيها حتى كادت تتعثر بقدميها الحافيتين. "أنا آسفة جدًا! ظننت أن هذا حمام الضيوف!"من جهته، لم يكن نيكولو في وضع أفضل حالًا، فقد انحنى بسرعة محاولًا التقاط قميصه المعلق على مقبض الباب، لكن حركته المتسرعة جعلته يصطدم بكوعه بحافة المغسلة الرخامية بقوة، فأطلق صرخة ألم مكتومة حاول كتمها بأقصى ما يستطيع من كرامة متبقية."هذا حمامي الخاص، ليس حمام الضيوف!" قال بصوت متوتر وهو يحاول ارتداء قميصه بسرعة، متعثرًا بكمّه اليسرى في محاولته المتلعثمة. "الحمام الذي أخبرتك عنه هو الباب التالي مباشرة، وليس هذا!""حسنًا، هذا لم يكن واضحًا تمامًا من إرشاداتك!" ردّت كاميليا بصوت أعلى مما قصدت،

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 08

    بعد أن تفرّق الجميع باتجاه المطبخ، بقيت كاميليا واقفة في منتصف الردهة الدافئة، تشعر فجأة بوعي حاد بغرابة الموقف: امرأة بفستان زفاف مبلل تمامًا، تقف في ردهة نُزل ريفي، وحيدة تقريبًا مع رجل غريب التقته منذ أقل من نصف ساعة.كسر نيكولو الصمت أولاً، وهو يشير نحو الدرج الخشبي المؤدي إلى الطابق العلوي. "دعيني أريك غرفتك. لدينا غرفتان شاغرتان في الجناح الشرقي، بعيدًا عن الجناح الشمالي الذي ما زلنا نصلحه."تبعته كاميليا بصمت، محاولة تجاهل الألم المتزايد في قدميها الحافيتين على درجات السلم الخشبي البارد. لاحظ نيكولو ذلك بطرف عينه، وتوقف فجأة في منتصف الدرج."قدماك تنزفان." قال بجدية مفاجئة، مشيرًا إلى أثر خفيف من الدم على إحدى الدرجات خلفها.نظرت كاميليا إلى قدميها بدهشة، لم تكن قد لاحظت الجرح الصغير الذي سببته حصاة حادة أثناء سيرها في الطريق الترابي. "لا بأس، مجرد خدش بسيط.""اجلسي هنا." قال نيكولو بنبرة لا تقبل الجدال، مشيرًا إلى درجة السلم، وقبل أن تتمكن كاميليا من الاعتراض، اختفى بسرعة نحو غرفة قريبة عاد منها بعد لحظات حاملاً صندوق إسعافات أولية صغير.جلس أمامها على ركبة واحدة دون تردد، وأم

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 07

    توقفت الشاحنة أخيرًا أمام المدخل الحجري الكبير لنُزل "لا كولينا"، وبمجرد أن أطفأ نيكولو المحرك، فُتح الباب الرئيسي للنُزل بسرعة، وخرج منه لوكا برونو حاملاً مظلة كبيرة، واضعًا يده الأخرى على خصره بوضعية استعراضية مبالغ فيها."أخيرًا! كنت قلقًا عليك يا صديقي، ظننت أن العاصفة..." توقف لوكا فجأة عن الكلام حين لاحظ الشكلين الإضافيين في المقصورة الأمامية للشاحنة، وانحنى قليلاً محاولًا رؤية ما بداخلها بوضوح أكبر عبر زجاج مبلل بالمطر.فتح نيكولو الباب ونزل من الشاحنة، متجاهلاً نظرة صديقه الفضولية المتزايدة. "لدينا ضيفتان تحتاجان للمأوى الليلة. سيارتهما تعطلت على الطريق.""ضيفتان." كرر لوكا بنبرة مسرحية، وهو يقترب أكثر بمظلته ليحمي الفتاتين وهما تنزلان من الشاحنة. ثم توقفت حركته تمامًا حين وقعت عيناه على فستان كاميليا الأبيض المبلل والمقصوص. رفع حاجبيه بدهشة صريحة لم يحاول إخفاءها إطلاقًا."يا للعجب... نيكولو رومانو، هل أحضرت لنا عروسًا حرفيًا من الطريق؟" سأل لوكا بصوت عالٍ مليء بالمرح المشاغب، غير مبالٍ إطلاقًا بنظرة التحذير التي أرسلها له نيكولو فورًا.شعرت كاميليا بوجهها يحمر خجلاً رغم برود

  • قبل أن يجدني   الـــــفــــصل 06

    صعدت كاميليا إلى الشاحنة بصعوبة واضحة، محاولة ألا تجعل من نفسها مشهدًا أكثر إحراجًا مما هي عليه بالفعل، بينما ساعدتها بياتريتشي من الخلف بدفعة خفيفة لم تكن كاميليا بحاجة إليها لكنها لم تعترض عليها أيضًا. جلست في المقعد الأوسط، بين بياتريتشي التي أصرّت على الجلوس بجانبها والباب، ونيكولو الذي عاد إلى مقعد القيادة بهدوء غير متأثر ظاهريًا بغرابة الموقف بأكمله.فاح في المقصورة الضيقة رائحة مطر ممزوجة برائحة قماش الفستان المبلل، وشعرت كاميليا فجأة بوعي حاد بمدى سوء حالتها: شعر منفلت يقطر ماءً على مقعد جلدي نظيف، فستان مقصوص بطريقة عشوائية يكشف عن ساقيها أكثر مما تريد أمام رجل غريب تمامًا، ومكياج تأكد أنه أصبح كارثة كاملة من فرط تعرضه للمطر والدموع معًا."آسفة على... كل هذا." قالت أخيرًا وهي تنظر إلى المقعد المبلل تحتها بإحراج واضح. "سأتأكد من تعويضك عن أي أضرار تسببها للمقعد."نظر إليها نيكولو بطرف عينه وهو يقود بحذر عبر الطريق المظلم، وشيء في نبرة صوتها الحذرة أثار فضوله أكثر. "لا تقلقي بشأن المقعد. رأيت أسوأ من ذلك بكثير في هذه الشاحنة على مر السنين."ضحكت بياتريتشي بصوت خافت من الخلف، مح

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status