ホーム / الرومانسية / قَيد من حَرير ودم / チャプター 11 - チャプター 20

قَيد من حَرير ودم のすべてのチャプター: チャプター 11 - チャプター 20

20 チャプター

11

حياتي أشبه بنهر يجري في صمت. أشعر وكأنني استسلمت لتياره للأبد. في جانبٍ هناك ظلال الماضي المظلمة، وفي الجانب الآخر بؤرة أمل... مع كل خطوة يفلت مني شيء ما، ومع كل عطفة خيبةٌ جديدة، وأملٌ جديد. لكني أواصل المضي بطريقة ما، لأن ألم الوقوف أشد قراءةً وإيلاماً من ألم المسير. أحياناً أرغب فقط في خفض رأسي، وإغلاق عينيّ، والغرق في صمتٍ تام... أريد أن أضيع مع ذلك الوخز القابع في داخلي، بعيداً عن حدود الزمان والمكان. رغم ذلك، أواصل البقاء على قيد الحياة. وبينما تتآكل قطعة مني مع كل يوم يمر، ينبت في المقابل جزءٌ آخر بجمالي وينضج.لا أحد يعلم، لكن مشاعري تصبح أحياناً أقرب أصدقائي، وأمن ملاذاتي. أخوض حروباً في داخلي، وأسأل نفسي: "لماذا كل هذا الألم دوماً؟ لماذا كل هذه الوحدة؟" لكنني أتجاوز ذلك بطريقة ما وأستمر. كل ما أريده أحياناً هو رؤية نهاية هذا الطريق، والعثور على مخرج من هذا النفق المظلم.أدرك أكثر مع كل يوم يمر أن الحياة ليست مجرد وجود، بل هي نضال ليكون لهذا الوجود معنى. أحيانا ألقي بنفسي في أتون هذا النضال، وأحياناً أكتفي بالوقوف كشاهدة. لكنني، في كل الأحوال، أواصل التقدم في هذا الطريق.عبست
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

12

في النهاية أخذت حقيبتي واتجهت مسرعة نحو السلالم. لكن في تلك اللحظة بالذات، أوقفني أخي "سيدار" وهو لا يزال غير مدرك لأي شيء. لم ألاحظ حتى متى أتى، ظهر أمامي فجأة. مدّ لي بطاقة بنكية كانت في يده، ورأيت الجدية في عينيه.— "ما هذا يا أخي؟"— "خذيها يا أختي. إن احتجتِ لشيء فأنفقي منها دون تردد، تمام؟"حين ابتسمت له بصدق، انفرجت شفتاه هو الآخر.— "يا آغا لا داعي لهذا..."قاطع كلماتي بحواجب معقودة فاضطررت للصمت.— "قلتُ خذيها يا فتاة."أخذتها منه بابتسامة ووضعتها في حقيبتي. الشيء الوحيد الذي دار في خلدِي كان: "حقاً لم يكن هناك داعٍ، ولكن...". ومع ذلك، لم أستطع رد طلب أخي. كان الأمر هكذا دوماً، في أغلب الأحيان كنت أقبل ما يقوله دون نقاش.— "إذا حدث أي شيء اتصلي بي فوراً."كانت النبرة الهادئة في صوته تطمئنني بطريقة ما، لكن لا تزال هناك أشياء تدور في رأسي؛ ككيفية حصول ذلك الشخص على رقمي مثلاً.— "لا تقلق يا أخي."— "زوجة أخيكِ قادمة معكِ أيضاً."مع هذه الجملة، شعرت بشلل مفاجئ... هل أمي قادمة معي أيضاً؟لاحظت صوت خطوات قادمة من خلفي. أدرت رأسي؛ كان أخي "سيدار" يبدو وكأنه يريد قول شيء ما لكني لم
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

13

ضغطت كلمات "باران" على صدري، لكن ماذا عساي أقول؟ كان انتظار أن أكون سعيدة اليوم أمراً بلا معنى حقاً. كان ذلك اليوم بالنسبة لي هو بداية النهاية بالفعل. ولكن الرد؟ كان غير ضروري. كل ما عليّ فعله هو الصمت. وكما في كل شيء، صمتُّ.— "لماذا صمتِّ؟"امتلات عينياي بالدموع مجدداً، لكني منعتها من السقوط مرة أخرى. مهما ضغطت على نفسي، كانت عينياي ثابتتين. لم أبكِ، وكأنه لم يكن لي حق في ذلك. على أي حال، كانت نتيجة كل شيء معروفة ومحسومة. كل ما كان عليّ فعله هو التوقف وتقبل ما يحدث.— "بالتأكيد ليس لديكِ جواب لتقدميه. لو أن أخي أيضاً أخذ زوجته وذهب في شهر عسل في يوم كهذا، لما كان لديّ جواب أيضاً."وبينما كان ينظر إلى طريقه، زلت عينياي عنه دون تفكير ولو للحظة. أشعر كم أن كل شيء بسيط. ماذا عساي أن أقول؟ إنه ينظر بقسوة شديدة لدرجة أن رفع الصوتي أو قول بضع كلمات لم يكن يحمل أي معنى، كنت أعلم ذلك.— "لماذا..."أغلقت عينيّ محاولةً التزام الهدوء ولو لثوانٍ معدودة، لكن الغضب في داخلي كان شديداً لدرجة أنني لم أستطع تمالك نفسي، فقاطعت كلماته وصصرخت:— "أرجوك اشسكت!"مع فرملة السيارة المفاجئة، اندفع جسدي إلى ا
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

14

أخذ الرجال ذوو البدلات السوداء الأكياس واحدة تلو الأخرى من أيدي الأم "شيلان" والنساء الأخريات. وبينما كنت أحزن عليهن فجأة وكأنه لا توجد لديّ هموم، خرجنا من المتجر دون أن أصدر صوتاً. وحين دخلن هن أولاً إلى متجر الملابس الداخلية المجاور مباشرة، توقفت خطواتي عند الباب...— "هل تختارين أنتِ أم نختار نحن يا ابنتي؟"هل كان أحدهم يسألني حقاً؟ لم أكن لأختار هذه الملابس لرجال لا أعرفهم إطلاقاً... خاصة إذا كان ذلك الرجل عصبي المزاج ومتقلب كـ "باران".— "اخترن أنتن."لم أرد الشعور بالمزيد من الخجل فتنحيت جانباً. وبينما كن يضعن في سلال التسوق دون أي حرج وكأنهن يخترن لأنفسهن، كنت أكتفي بالنظر فقط.— "أين تأخرت يا بني؟"مع نظر الأم "شيلان" نحو الاتجاه الذي كنت فيه، التفتُّ أنا أيضاً لا إرادياً إلى الخلف. كان يدخل يده في جيبه، ويقترب مني بحواجب معقودة بقسوة. عدلت وقفتي وشددت كتفيّ وأنا أشعر بالخوف. كنت أشعر بالخوف، لا أعلم ولكن بعد حادثة هذا الصباح، بدأت أخاف منه بحق.— "لقد جئت يا أمي."كان صوت الآغا "باران" يعطي إنذاراً لجسدي بأكمله. بللت شفتيَّ، ولأكون أقل لفتًا للأنظار تقدمت نحو أقصى زاوية في ال
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

15

كان قبول فكرة أن شيئًا لن يتغير هو الأصعب على الإطلاق. مهما بذلت من جهد، لم أتمكن من العثور على ذاك الجزء المفقود في روحي؛ كان ينخر داخلي كالفراغ، ويزداد اتساعًا مع كل يوم يمر. الاستسلام... ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي. أعرِفُ أنني أضيع أكثر مع كل خطوة، لكنني لن أتوقف بعد الآن؛ فلحدث ما يحدث، وكأنني أقترب من نهاية كل شيء. الأفكار المتناثرة في عقلي اختلطت بمشاعري، وكل كلمة تركت أثرًا عميقًا في روحي.الحقائق كانت تغمرني ببطء، أدرك ذلك وأشعر به. بحثتُ عن مخرج ولم أجد، فسلمتُ أمري. هذا الفراغ، هذا التردد... كله ملكي. الفوضى التي بداخلي ليست سوى انعكاس لي بكل تفاصيلها. تقبُّل ذلك هو كل ما عليّ فعله الآن. سلمتُ وخطوتُ خطوة واحدة... مجرد خطوة، لكنها بدت وكأنها ستغير مجرى الأحداث تمامًا.طُرِق باب غرفتي فجأة. بسرعة، حشرتُ الكتاب الذي بيدي خلف الوسادة. قفز إلى ذهني سؤال متوتر: "أمرة أخرى؟" ليخفق قلبي بسرعة. في آخر مرة ضبطني فيها والدي وأنا أقرأ، سلبني نقودي وأخذ كل كتبي. منذ ذلك اليوم، شاب شغفي بالقراءة بعض النقص. كنتُ أتدبر أمري بصعوبة بالغة عبر المصروف الذي آخذه من إخوتي الكبار، فوق
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

16

قبل أن أكمل كلماتي، لطمني على وجهي بقوة. اندفع رأسي جانباً، وبدأ طنين حاد في رأسي. أظلمت رؤيتي، وطعم المعدن ملأ فمي. رفعتُ رأسي ولمستُ شفتي لأشعر بالدم على أصابعي، لكنني لم أستطع فعل شيء، بقيتُ ملقاة على الأرض.— إن تطاولتِ على زوجتكِ أو كدرتِ صفوها مجدداً، فلن أعتبركِ أختي وسأطأ عليكِ بقدمي!ترددت هذه الكلمات في أذني وأنا أشعر بالضياع. لم تكن تلك الصفعة مجرد ضربة جسدية، بل كانت نهاية كل شيء وتغيّر كل شيء. شاخصت عيناي إلى زاوية الغرفة وجسدي عاجز عن الحركة، وكأنني أسقط في هاوية لا قاع لها، وسط أصوات تتطاحن في رأسي.عندما استندتُ بجسدي إلى السرير، شعرتُ بألم الجروح التي فتحتها الصفعة، لكن الأشد ألمًا كان الأثر النفسي الذي تركته... أثر لن تمحوه السنون، وجرحٌ يبدو أنه لن يندمل أبدًا.دون أن أبالي بحفاتي، فتحتُ النافذة وقفزتُ منها إلى الفناء. كانت شفتي تنزف، لكن ألم الجسد لم يكن شيئًا مقارنة بمن تسبب به. تسللتُ من الباب الخلفي دون أن يراني أحد، وركضتُ في الطريق الخالي حتى ابتعدتُ عن القصر. لم تمنعني الحصى التي تغرس في قدمي العاريتين، فكل خطوة تبتعد بي عن ذلك المكان كانت تريح صدري قليلاً.ت
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

17

شعرتُ بضيق في صدري وانقباض في قلبي. تنفستُ بصمت وابتلعتُ كلماتي بصعوبة.— ثم...التفتُّ إليه، ولابد أنه لاحظ الفراغ ونظرات التشتت في وجهي. لم أعرف ما أقول، وصارعتُ لأتمالك نفسي.— ثم جاء أبي، ومسكني من شعري، وظل يضرب جسدي الصغير في الفناء لساعات. قضيتُ يومين في العناية المركزة. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، والأمر يتكرر.عندما نظر إلى وجهي لم أجد فيه شيئًا، كان جمودًا وبرودًا تامين. لكن مهما حاولتُ، لم أستطع إخفاء مشاعري. طالما كنتُ هكذا؛ أجد صعوبة في التعبير عما أشعر به، لكن إخفاء الألم المتراكم لم يكن أبدًا بالأمر السهل.— وهل هذا الأحمق "جيفان" يفعل ذلك أيضًا؟وضعتُ يدي على وجهي دون وعي. ألمه هو قد مضى، أما ألمي فلم يمضِ بعد، أستشعر وجوده في منتصف صدري، في نقطة تحترق دومًا بنفس الطريقة.— لا، لم يكن كذلك... حتى اختطفتْ أختُك.قادني فضولي للالتفات نحو "باران". كان يشعل سيجارة أخرى من بقايا الأولى، وكل حركة منه تزبد من تشتت أفكاري.— ماذا فعل أبي لعمك؟ ما سبب هذه العداوة؟ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها احتوت على شيء آخر غير الغضب؛ حيرة وغرابة. كانت تلك المرة الأولى التي أرى فيها شعورًا مختلف
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

18

كان هناك فراغ ينهك روحي، وكأن كل شيء في حياتي بُتر قبل أن يكتمل. رغم أن كل من حولي يبدون مكتملين، إلا أنني طالما شعرتُ بأنني القطعة المفقودة خارج اللوحة. للجميع في هذه الحياة وجهة؛ حب، أحلام، أو أمل... أما أنا فكنتُ أعيش دومًا في هامش بعيد. تارةً أشعر بوجود الشيء قبالة عيني ثم يختفي فجأة، وتارةً لا أكون سوى أثر باهٍ تخلف عن الراحلين.المشاعر التي يمتلكها الآخرون كالحب، والسعادة، والطمأنينة... كانت تبدو لي دومًا غريبة وبعيدة، أعرفها دون أن أذوقها. كَبُر هذا الفراغ في صدري يومًا بعد يوم، وكان أشد ما يمزقني أنني لم أفهم السبب قط؛ لم أدرك متى أضعتُ نفسي، أو كيف غدوتُ ناقصة إلى هذا الحد. كل ما عشته هو هذا الشعور الثقيل الذي يتفاقم مع كل ذرة أكسجين أستنشقها.جافاني النوم، فخرجتُ إلى فناء المنزل. جثوتُ على ركبتيّ ووسدتُ رأسي إلى يديّ كعادتي. كانت أحداث اليوم تتزاحم في مخيلتي كشريط لا يتوقف. الصفعة التي تلقيتها من "جيفان" ظلت شاخصة أمام عيني بوضوح مرعب. تذكرتُ نظرات أمي الباردة، وصوتها القديم وهو يتردد في أذني: "ليتكِ لم تكوني ابنتي". كانت تكررها دومًا حتى اعتاد قلبي الندبة. لم تحبني يومًا؛ أ
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

19

أحياناً يشعر الإنسان بوطأة العالم فوق كتفيه؛ تتباطأ الخطوات، وتضيق الأنفاس، وتتحول الحياة إلى عبء ثقيل. تضيع شيئاً فشيئاً مع كل يوم يمشي، وتتسع الفجوة في الداخل؛ تعرف تماماً ما فقدته، لكنك تعجز عن تذكر ما وجدته.تكتفي أحياناً بدور المراقب لرحلتك من البعيد، بينما تظل الصرخات الحبيسة في صدرك على حالها. وحين تفرض عليك الأقدار مواجهة ظلال الماضي، يتضاعف ثقل كل شيء. في تلك اللحظة، عند فتح أبواب الخزانة، تدرك كيف تطوقك الذكريات بجسدك ومشاعرك. يتراكم كل شيء ليحاصرك، حتى يغدو خطو خطوة واحدة أمراً شبه مستحيل.***اغتسلتُ علّني أسترد بعض طافتي، وبعد الخروج بدأتُ بوضع المرهم على مواضع الجراح فوق جسدي. غداً موعد الزفاف، غير أن الفراغ الذي يسكنني كان يتسع. مهما بلغت استعدداتي، ما الذي ينتظرني غداً؟ وإلى أين سيمضي كل هذا؟كانت أفكاري متضاربة، والمشاعر تتزاحم في رأسي. تصرفات باران المتوقعة تثير في نفسي ذعراً لا يهدأ. ماذا لو أقدَم على أمرٍ لا أرغبه؟ ماذا لو أُجبرتُ على شيء رغماً عني؟ كيف سأتصرف؟ ربما يتوجب عليّ القبول بالواقع، لكن كيف لي أن أتغلب على هذا الخوف الدفين؟كيف سأتقاسم الغرفة والعيش مع رج
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む

20

عند خروجنا من القصر، التقت عيناي بعيني باران. ألقى عليّ نظرة ثقيلة تفحصني فيها من رأسي إلى قدمي، مع برودة غريبة تجسدت في عينيه. كان بالنسبة لي شخصاً غريباً بكل ما تعنيه الكلمة. صعدنا إلى السيارة، وساد صمتٌ أطبق على المكان؛ لا هو ينطق ولا أنا أتكلم. كسر هو الصمت قائلاً:— "لو كانت امرأة أخرى مكانكِ، لما وسعتها الأرض من الفرح."ترددت كلماته في صدري. لقد بدأتُ أعتاد على تحمّل هذا الجفاء. كان يتصرف وكأنه يستحق كل شيء، بينما أنا مجبورة على كل شيء.— "ولكن وجهكِ يقطر حزناً."كان يشيح بوجهك بعيداً. لم أعد أبحث عن إجابات، فقد تقبلتُ الانكسار المرتسم على ملامحي.— "ولماذا يتوجب عليّ أن أكون سعيدة؟"خرجت العبارة مني تلقائياً. تعدل هو في جلسته، وفتح قدميه بجمود واستند إلى الخلف براحة لم أألفها. كان يتصرف وكأن لا شيء يمسه، في حين أن كل تفصيلة كانت تطحنني.— "لأنكِ تزوجتِ بي."وقعت كلماته كالمطرقة، لكنني لم أعد أشعر بالمزيد من الألم. لقد أدركتُ مدى خاوية هذه الجوازة.تطلعتُ إليه بثبات وارتجاف مكتوم:— "أنا لم أتزوجكِ بإرادتي."التفت إليّ وعيناه تنضحان بالحنق:— " محقة. ولو كنتُ سأتزوج أحداً برغبت
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む
前へ
12
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status