공유

الفصل 70

작가: فتيحة
last update 게시일: 2026-08-07 08:04:28

لم ينم رائد جيدًا تلك الليلة.

كلما أغمض عينيه...

برز أمامه اسم واحد.

أروى الحازمي.

ثم، كأن ذاكرته تعاقبه، يتداخل وجه هبة مع الاسم، لتظهر بعدها صورة أروى وهي تقف أمام مكتبه بكل هدوء، تحمل التقرير بين يديها، وتجيبه بثقة لم تهتز.

امتزج المشهدان داخل رأسه حتى فقد القدرة على الفصل بينهما.

كلما أقنع نفسه بأنها ليست سوى موظفة جديدة...

ارتفع ذلك الصوت المزعج في أعماقه، يهمس بإصرار:

"إنها المرأة التي أُدينت بقتل هبة."

فتح عينيه بعنف.

لم يعد قادرًا على النوم.

نهض قبل موعده المعتاد، ارتدى بدلته بصمت، وغادر المنزل دون أن يلمس فطوره.

---

في الشركة...

استقبلته التحيات المعتادة.

أجاب بإيماءة مقتضبة، دون أن يلتفت حقًا إلى أصحابها.

كان حاضرًا بجسده فقط.

أما عقله...

فكان غارقًا في مكان آخر.

دخل مكتبه.

جلس خلف مكتبه، وفتح أول ملف أمامه.

قرأ السطر الأول...

ثم أغلقه.

فتح ملفًا آخر.

لكن الكلمات بدت أمامه بلا معنى.

كانت عيناه تتحركان فوق الأوراق، بينما أفكاره تدور في دائرة واحدة.

مد يده إلى ذلك التقرير.

التقرير الذي حمل توقيعها.

ظل يحدق طويلًا في الاسم المكتوب أسفل الصفحة.

أروى الحازمي.

اشتدت قبضته على الورقة حتى تجعد طرفها بين أصابعه.

ثم أغلق الملف بعنف.

نهض فجأة.

من دون خطة...

ومن دون تفكير.

كان يعرف شيئًا واحدًا فقط.

أنه يريد أن يراها.

ويريد أن يفهم...

كيف أصبحت تقف أمامه كل يوم، وهو لم يدرك حقيقتها إلا الآن.

---

في الجهة الأخرى...

كانت أروى قد انتهت من ترتيب الملفات على مكتبها.

استأذنت ليان لدقائق، ثم اتجهت إلى دورة مياه الموظفات.

غسلت وجهها بالماء البارد، كأنها تطرد ما علق به من إرهاق.

رفعت رأسها نحو المرآة.

تأملت انعكاسها لثوانٍ.

ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة.

وهمست لنفسها:

ــ ما زلتِ قوية... لا تتراجعي الآن.

استنشقت نفسًا عميقًا.

ثم خرجت إلى الممر.

كان هادئًا...

خالٍ إلا من صوت خطواتها.

سارت بضع خطوات.

ثم توقفت فجأة.

في نهاية الممر...

كان رائد يقف هناك.

ينظر إليها.

تجمدت في مكانها.

لم تستغرب وجوده، فهو مدير الشركة.

فابتسمت ابتسامة مهذبة، وقالت بهدوء:

ــ صباح الخير، أستاذ رائد.

لكن...

لم يصلها أي رد.

---

بدأ يقترب منها.

خطوة...

ثم أخرى.

كانت خطواته ثابتة، لكنها تحمل ثقلًا غريبًا.

أما ملامحه...

فلم تعرفها من قبل.

فكه مشدود بقوة.

وعيناه تشتعلان بغضب دفين، امتزج فيه الألم بالقهر.

اختفت ابتسامتها تدريجيًا.

وشعرت بانقباض غامض في صدرها.

وقبل أن تنطق...

كان قد وصل إليها.

أطبق على ذراعها بقوة.

شهقت من شدة الألم، وهي تشعر بأصابعه تغرس نفسها في جلدها.

ــ أستاذ را...

لم يمهلها لتكمل.

دفعها بقوة.

ارتطم ظهرها بالحائط، فاندفع الهواء من رئتيها دفعة واحدة.

اتسعت عيناها من الصدمة.

كان أطول منها بكثير.

وقفت محاصرة بين الجدار وجسده، مضطرة إلى رفع رأسها بالكامل لتنظر إليه.

بدت قامته وكأنها تحجب عنها الضوء.

أنفاسه كانت ثقيلة ومتسارعة.

أما عيناه...

فلم تكونا تشبهان الرجل الهادئ الذي عرفته طوال الأيام الماضية.

كانتا تحملان غضبًا خامدًا...

وألمًا عميقًا...

وكأن سنوات كاملة من القهر انفجرت فيهما دفعة واحدة.

انتقلت يداه إلى كتفيها، وأحكم قبضته عليهما.

تأوهت بصوت خافت من شدة الألم.

اقترب منها أكثر.

ثم خرج صوته منخفضًا...

لكن ارتجافته كانت أوضح من أي صراخ.

ــ لماذا...؟

ساد بينهما صمت ثقيل.

لم تسمع فيه سوى أنفاسهما.

ازدادت قبضته قوة.

ثم أعاد السؤال، وهذه المرة بنبرة أشد قسوة:

ــ لماذا أنتِ هنا...؟

تجمدت أروى.

لم تستوعب ما يحدث.

نظرت إليه بعينين امتلأتا بالخوف والارتباك.

ثم قالت بصوت مرتعش بالكاد خرج من بين شفتيها:

ــ أستاذ رائد...

أنا... لا أفهم.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 76

    أشياء لا يعرفها الآخرون لم تكن الأيام التالية سهلة على أروى. رغم أنها استطاعت الحصول على المال الذي تحتاجه لعلاج نوال، إلا أن الاتفاق الذي وقعته مع رائد ظل حاضرًا في ذهنها. خمسة أوامر. لم تكن تعرف ما هي. ولا متى سيطلب منها تنفيذها. كل ما تعرفه أنها وافقت لأنها لم تكن تملك خيارًا آخر. ومع ذلك... كلما تذكرت أن نوال حصلت على ما تحتاجه، شعرت بشيء من الراحة. كان ذلك أهم شيء بالنسبة إليها. --- في صباح اليوم التالي، ذهبت أروى إلى المستشفى. أنهت الإجراءات المطلوبة، وسددت المبلغ الذي كان عليها دفعه. وقفت أمام موظفة الحسابات، تراجع الإيصال بين يديها. ــ هل هذا كل شيء؟ ــ نعم، هذا المبلغ يغطي الدفعة المطلوبة حاليًا. أغمضت أروى عينيها للحظة. شعرت براحة كبيرة. أخيرًا... لم تعد تفكر في كيفية تدبير المال. على الأقل في الوقت الحالي. أخذت الإيصال. وشكرت الموظفة. ثم توجهت إلى غرفة نوال. كانت نوال مستلقية على سريرها. ابتسمت عندما رأتها. ــ أروى! اقتربت منها وجلست بجانبها. ــ كيف تشعرين اليوم؟ ــ أفضل. ثم نظرت إليها بحنان. ــ وأنتِ؟ ابتسمت أروى. ــ أنا بخير. لم تخبرها ع

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 75

    أما رائد... فبقي في مكتبه. كان يعلم أن الخطأ لا يستحق خمسة أشهر. كان يعلم أن خسارة الشركة محدودة. وكان يعلم أيضًا... أن أروى لم تتعمد ما حدث. لكن هذا لم يكن ما يريده. هو لم يكن يعاقبها على التقرير. كان يعاقبها على شيء آخر. على هبة. على السنوات الثلاث التي عاشها وهو يحمل ألم فقدها. وعلى السنتين اللتين خرجت أروى قبلهما من السجن. نظر إلى الملف أمامه. ثم قال ببرود: ــ سنتان لم تقضيهما هناك... وأنا سأجعلك تدفعين ثمنهما هنا. لكنه عندما تذكر وجهها وهي تقول: "أرجوك..." ساد الصمت في المكتب. لثوانٍ قليلة... شعر بوخزة من الذنب. لكنه تجاهلها. وأعاد فتح ملفه. لم يكن مستعدًا للتراجع. أما أروى... فلم تكن تعرف أن الخطأ الذي ارتكبته بسبب إرهاقها وضغط العمل لم يكن سوى بداية لأشهر ستصبح فيها حياتها أكثر صعوبةمرّت الأسابيع التالية ببطء.كانت أروى قد اعتادت على نصف راتبها.أو حاولت أن تعتاد عليه على الأقل.أصبحت تحسب كل درهم قبل أن تنفقه.تتخلى عن أشياء كانت تعتبرها بسيطة.وتبحث دائمًا عن الأرخص.لكنها لم تندم على شيء.فطالما استطاعت الاستمرار في عملها...وطالما بقيت قادرة على م

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 74

    مرّت عدة أيام منذ ذلك الصباح...لكن أروى لم تستطع أن تنسى ما حدث في الممر.كلما رأت رائد من بعيد...كانت تتوتر دون إرادة منها.لم تكن تعرف سبب غضبه.ولم تكن تعرف لماذا اقترب منها بتلك الطريقة.لكن جسدها كان يتذكر.تتذكر يده وهي تمسك بذراعها.وتتذكر ظهرها عندما اصطدم بالحائط.وتتذكر نظراته الغاضبة.لذلك...كانت تتجنب النظر إليه قدر الإمكان.---في ذلك اليوم، كان العمل أكثر ضغطًا من المعتاد.تراكمت الملفات فوق مكتب أروى.ملف بعد آخر.وتقرير بعد آخر.كلما انتهت من مجموعة، وصلت أخرى.كانت ليان تساعدها قدر استطاعتها، لكن حجم العمل كان أكبر من المعتاد.ــ أروى، هل انتهيتِ من التقرير؟رفعت رأسها بسرعة.ــ تقريبًا.ــ الأستاذ خالد يحتاجه قبل الظهر.ــ سأحاول إنهاءه الآن.عادت إلى الحاسوب.كانت عيناها تؤلمانها من كثرة التركيز.شربت القليل من الماء.ثم واصلت العمل.لم تنتبه إلى خطأ صغير في إحدى الأرقام.رقم واحد فقط...لكنه غيّر نتيجة الحساب النهائي.راجعته مرة.ثم أرسلته.وما إن ضغطت على زر الإرسال...حتى انتقلت إلى الملف التالي.كانت تظن أن كل شيء انتهى.لكنها لم تكن تعلم...أن ذلك الخطأ الصغ

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 73

    أريد فقط تقريرًا كاملًا. ــ حاضر. أخذ المدير الملف وغادر. لم تمر ساعات كثيرة... حتى بدأ الأمر. كانت أروى منهمكة في عملها عندما جاءها الأستاذ خالد. وضع أمامها مجموعة من الملفات. قال: ــ أروى، أحتاج منك إنهاء هذه قبل نهاية الدوام. نظرت إلى الكمية. ثم رفعت رأسها. ــ كلها اليوم؟ ــ للأسف. هناك ضغط في القسم. أومأت. ــ حسنًا. ابتسم خالد. ــ أعتمد عليك. بدأت العمل. لم تسأل لماذا ازدادت المهام فجأة. فهي اعتادت أن تثبت نفسها. لكنها لم تكن تعلم... أن بعض تلك المهام لم تأتِ مصادفة. --- مرّت الأيام. وفي كل يوم... كانت أروى تحصل على عمل أكثر. ملفات إضافية. مراجعات. تقارير عاجلة. مهام كان يمكن توزيعها على أكثر من موظف. ومع ذلك... لم تشتكِ. كانت تعود إلى غرفتها في المساء متعبة. تخلع حذاءها. وتجلس على طرف السرير. ثم تنظر إلى يديها. أحيانًا كانت تشعر أنها لم تعد تملك طاقة حتى لتغيير ملابسها. لكنها كانت تتذكر نوال. فتنهض. تحضر شيئًا بسيطًا لتأكله. ثم تراجع حساباتها. تقتطع مصاريف الإيجار. مصاريف الطعام. المواصلات.

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 72

    ثم أضافت بسرعة: ــ ربما أحتاج فقط إلى بعض القهوة. ابتسمت ليان. ــ هذه أول مرة أراكِ تدافعين عن القهوة. ضحكت أروى بخفة. لكن ضحكتها لم تكن طبيعية. كانت مجرد محاولة لإخفاء الارتباك. ــ سأعود إلى مكتبي. أومأت ليان. ــ حسنًا، لكن إذا شعرتِ بأي تعب أخبريني. ــ سأفعل. استدارت أروى... ومشت. لكن خطواتها كانت أبطأ من المعتاد. --- جلست أمام مكتبها. فتحت الحاسوب. ظهرت الملفات أمامها. حدقت في الشاشة. ثم وضعت أصابعها على لوحة المفاتيح. كتبت سطرًا. ثم توقفت. حاولت أن تركز. لكن عقلها عاد إليها من جديد. يد رائد وهي تقبض على ذراعها. دفعه لها. صوته. نظراته. والسؤال الذي لم تفهمه حتى الآن: "لماذا أنتِ هنا؟" رفعت يدها إلى كتفها مرة أخرى. همست: ــ ماذا كان يقصد؟ هل أخطأت في شيء؟ هل هناك مشكلة في عملي؟ لكنها لم تجد أي تفسير. كانت تتعامل معه مثل أي مدير. احترمته. أنجزت ما طُلب منها. لم تتجاوز حدودها. فلماذا يعاملها وكأنها ارتكبت في حقه جريمة؟ أخفضت عينيها. ثم حاولت طرد الأفكار من رأسها. فتحت أحد الملفات. وأجبرت نفسها عل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 71

    ارتجف صوت أروى. ــ أستاذ رائد... أنا... لا أفهم... بقي ينظر إليها. كأن كلماتها لم تصل إليه. كان صدره يعلو ويهبط بسرعة. وقبضتاه ما زالتا تضغطان على كتفيها. كل ما كان يراه أمامه... لم يكن أروى. بل وجه هبة. ضحكتها. وابتسامتها. وذلك اليوم... اليوم الذي انتهى فيه كل شيء. اشتدت قبضته دون أن يشعر. فشهقت أروى من الألم. وحاولت أن تتراجع... لكن الحائط كان خلفها. لم يكن أمامها أي مهرب. كانت المرة الأولى منذ خروجها من السجن... التي تشعر فيها بذلك العجز. نظرت إلى عينيه. لم ترَ فيهما الكراهية فقط... بل شيئًا آخر. وجعًا... كأن هذا الرجل يحمل جرحًا قديمًا لا يتوقف عن النزيف. لكنها... لم تعرف سببه. ولا لماذا كانت هي أمامه. --- في تلك اللحظة... وقعت عين رائد على وجهها. لم يرَ تحديًا. ولا شماتة. ولا ابتسامة مستفزة. رأى امرأة شاحبة. مرتبكة. ترفع رأسها بصعوبة بسبب فارق الطول بينهما. وعيناها... كانتا مليئتين بالخوف. خوف حقيقي. ساد صمت ثقيل. ثم... نظر إلى يديه. كانت أصابعه ما تزال تقبض على كتفيها بقوة. اتسعت عيناه قليلًا. وكأنه استيقظ فجأة من كابوس. تركها فورً

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status