共有

الفصل العشرون

作者: فتيحة
last update 公開日: 2026-07-11 07:07:32

وقفت أروى أمام باب الزنزانة.

كانت دقات قلبها تزداد مع كل خطوة تخطوها خلف السجانة.

لم تكن تعرف من ينتظرها.

لكنها كانت تتمنى أن يكون الشخص الذي وعدها...

بأنه لن يتركها وحدها.

سارت في الممر الطويل.

تمر أمام الأبواب الحديدية.

حتى توقفت السجانة أمام غرفة الزيارات.

فتحت الباب.

وقالت بهدوء:

ــ لديك عشرون دقيقة.

تنفست أروى بعمق.

ثم دخلت.

وقعت عيناها عليه.

كان يجلس على الكرسي المقابل.

نهض فور أن رآها.

ابتسم...

لكن تلك الابتسامة كانت تخفي تعبًا كبيرًا.

همست أروى:

ــ عمي...

اقتربت من الطاولة.

وجلست أمامه.

ظلت تنظر إليه لثوانٍ.

كأنها تخشى أن يكون مجرد حلم.

ابتسم العم بحنان.

ــ كيف حالك يا ابنتي؟

حاولت أن تبدو مطمئنة.

ــ بخير.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال مبتسمًا:

ــ ما زلت تكذبين بالطريقة نفسها.

خفضت أروى رأسها.

فضحك بخفة.

ــ عندما كنت صغيرة، كنت كلما أخفيت عني شيئًا تنظرين إلى الأرض.

رفعت رأسها إليه.

وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة.

ــ ما زلت تتذكر؟

ــ وهل ينسى الأب ابنته؟

ساد الصمت بينهما.

لكن هذه المرة...

لم يكن صمتًا مؤلمًا.

بل كان صمتًا جمع بين قلبين يعرف كل منهما ما يشعر به الآخر.

قطع العم الصمت.

ــ هل يعاملونك جيدًا هنا؟

أومأت أروى.

ــ نعم.

ــ وهل السجينات يؤذينك؟

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

ــ لا...

إنهن طيبات معي.

لم يقتنع.

لكنّه لم يحرجها.

اكتفى بالنظر إليها بحنان.

ثم قال:

ــ كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.

ابتسمت أروى.

ــ لا أريدك أن تقلق.

تنهد العم.

ــ وكيف لا أقلق...

وأنت هنا؟

خفضت أروى عينيها.

همست بصوت خافت:

ــ أنا من أوصل نفسي إلى هنا.

هز العم رأسه بحزم.

ــ لا تعودي إلى لوم نفسك في كل مرة.

ما حدث...

قد حدث.

والآن يجب أن تفكري فيما هو قادم.

أخرج العم كيسًا صغيرًا كان بجانبه.

وضعه على الطاولة.

ــ سمحوا لي بإحضار بعض الأشياء لك.

بضع كتب...

وبعض المستلزمات التي قد تحتاجينها.

اتسعت عينا أروى.

ــ تعبت نفسك يا عمي.

ابتسم.

ــ وهل يتعب الإنسان من أجل ابنته؟

شعرت بحرارة في عينيها.

لكنها تماسكت.

قال العم بعد لحظة:

ــ التقيت بالمحامي مالك الشاعري.

كان يتابع القضية حتى بعد صدور الحكم.

قال إنه سيدرس إن كان هناك أي طريق قانوني يمكن أن يفيدك.

لا يريد أن يمنحنا أملًا كاذبًا...

لكنه لن يتوقف عن المحاولة.

ابتسمت أروى بهدوء.

ــ يكفيني أنه يحاول.

ثم نظرت إلى عمها.

وأضافت:

ــ لكن لا تنفق مالًا كثيرًا بسببي.

أجابها بسرعة:

ــ لا تتحدثي عن المال.

ما دمت أستطيع أن أفعل شيئًا من أجلك...

فسأفعله.

مر الوقت سريعًا.

حتى فتح الحارس الباب.

وقال بصوت هادئ:

ــ انتهت الزيارة.

شعرت أروى أن الكلمات علقت في حلقها.

وقفت ببطء.

وكذلك عمها.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

ــ سأعود قريبًا.

لا تفقدي الأمل.

ابتسمت له.

ابتسامة حاولت أن تجعلها مطمئنة.

ــ سأنتظرك.

استدار العم نحو الباب.

ثم توقف.

والتفت إليها مرة أخيرة.

رفع يده مودعًا.

فبادلته الإشارة نفسها.

حتى اختفى خلف الباب.

خرجت أروى من غرفة الزيارة.

وعادت تسير خلف السجانة.

كانت الابتسامة ما تزال على وجهها.

لكنها...

بدأت تتلاشى مع كل خطوة.

حتى اختفت تمامًا قبل أن تصل إلى الزنزانة.

فُتح الباب.

دخلت.

رفعت سلمى رأسها فورًا.

وقالت بابتسامة واسعة:

ــ ها قد عادت صاحبة الزيارة.

اقتربت منها وهي تبتسم بمكر.

ــ هيا...

اعترفي.

من كان؟

زوجك؟

احمر وجه أروى قليلًا.

ثم هزت رأسها وهي تبتسم لأول مرة منذ أيام ابتسامة صادقة.

ــ لا...

إنه الرجل الذي رباني.

ساد الصمت للحظة.

نظرت هناء إليها بعينين امتلأتا بالدفء.

ثم قالت بهدوء:

ــ إذن... أنت محظوظة.

هناك من ينتظرك خارج هذه الجدران.

نظرت أروى نحو الباب المغلق.

وهمست في داخلها:

"وسأنتظر اليوم الذي أخرج فيه... لأرد له جزءًا مما قدمه لي طوال حياتي."

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 79

    دخلت أروى غرفة رائد وهي تحمل الملفات التي طلب منها مراجعتها.كانت الغرفة هادئة، والإضاءة خافتة نسبيًا، بينما كانت مجموعة كبيرة من المستندات مرتبة فوق الطاولة.أشار رائد إلى المقعد المقابل له.ــ اجلسي.جلست أروى بهدوء.ثم وضعت الملفات أمامها.ــ من أين نبدأ؟دفع إليها أحد الملفات.ــ من هنا.فتحت الملف وبدأت بقراءة البيانات الموجودة فيه.كان رائد يجلس إلى الجانب الآخر من الطاولة، يراجع بعض الأوراق بنفسه.في البداية، لم يتبادلا سوى كلمات قليلة.كل واحد منهما كان منشغلًا بالعمل.أروى، رغم التعب الذي كان واضحًا عليها، حاولت التركيز بكل ما تستطيع.كانت تريد إنهاء المهمة بسرعة حتى تتمكن من العودة إلى غرفتها والنوم.لكن المستندات كانت كثيرة.والأرقام تحتاج إلى مراجعة دقيقة.مر وقت طويل...ثم توقفت أروى فجأة.أعادت النظر إلى أحد الجداول.قارنت الرقم الموجود فيه بالرقم الموجود في المستند الآخر.ثم قالت:ــ أستاذ رائد...رفع عينيه إليها.ــ ماذا؟أشارت إلى الورقة.ــ أعتقد أن هناك خطأ هنا.اقترب رائد قليلًا.ــ أين؟أشارت إلى أحد الأرقام.ــ هذه القيمة مختلفة عن الموجودة في التقرير الأصلي.أخذ

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 78

    لم تكن أروى قد خططت لهذا السفر يومًا.حتى صباح ذلك اليوم، كانت تظن أن أقصى ما سيحدث هو يوم عمل طويل داخل الشركة، وبعض الملفات التي تحتاج إلى مراجعة قبل نهاية الدوام.لكنها وجدت نفسها بعد وقت قصير تقف داخل المطار، تحمل حقيبتها الصغيرة وتسير إلى جانب رائد، وهي لا تزال غير مستوعبة كيف تغير كل شيء بهذه السرعة.كانت تنظر حولها بصمت.المطار مزدحم بالمسافرين.أصوات الإعلانات تأتي من كل اتجاه.وعربات الحقائب تتحرك بسرعة بين الناس.شعرت أروى بشيء من الارتباك.لم تكن قد سافرت منذ زمن طويل، ولم تعد تتذكر حتى آخر مرة جلست فيها داخل طائرة.لاحظ رائد شرودها.ــ هل هذه أول مرة تسافرين بالطائرة منذ فترة طويلة؟نظرت إليه للحظة.ــ نعم.ثم أضافت بصوت خافت:ــ منذ سنوات.لم يعلق.اكتفى بالنظر إلى الساعة ثم تابع طريقه.كانت أروى تمشي خلفه بخطوات هادئة، تحاول ألا تبدو متوترة.وعندما وصلا إلى بوابة الصعود، جلست إلى جواره في انتظار الإعلان.كانت تمسك حقيبتها فوق ساقيها بكلتا يديها.وبين حين وآخر، كانت تنظر إلى الطائرات من خلال الزجاج.شعرت بمزيج غريب من التوتر والرهبة.---بعد وقت قصير...جلسا داخل الطائرة.

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 77

    كان صباحًا عاديًا في الشركة.جلست أروى أمام مكتبها تراجع بعض الملفات التي تراكمت عليها منذ بداية الأسبوع.كانت تحاول أن تنهي عملها قبل نهاية الدوام، خصوصًا أنها لم تعد تريد ارتكاب أي خطأ آخر بعد ما حدث معها.كانت عيناها تنتقلان بين الأوراق والشاشة باستمرار.وبينما كانت تكتب بعض الملاحظات...وصلت ليان إلى مكتبها.ــ أروى، هل انتهيتِ من الملف؟رفعت أروى رأسها.ــ تقريبًا، بقيت بعض الأرقام فقط.ابتسمت ليان.ــ منذ أن خُصم نصف راتبك وأنتِ تعملين وكأنكِ تريدين شراء الشركة.ضحكت أروى بخفة.ــ لا تذكّريني.ثم عادت إلى عملها.لكنها لم تكن تعرف أن يومها الهادئ لن يستمر طويلًا.---في الطابق العلوي...كان رائد يقف أمام نافذة مكتبه.على مكتبه حقيبة صغيرة وبعض الملفات.كان من المفترض أن يسافر في رحلة عمل مهمة في ذلك اليوم.وكانت جميع الاستعدادات قد اكتملت.إلا أن هناك مشكلة واحدة.دخل سكرتيره إلى المكتب.كان وجهه شاحبًا قليلًا.ــ أستاذ رائد...التفت إليه.ــ ماذا هناك؟ــ أعتذر، لكنني لا أستطيع مرافقتك في الرحلة.تغيرت ملامح رائد.ــ لماذا؟ــ منذ الصباح وأنا أشعر بتعب شديد، والطبيب نصحني ألا أس

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 76

    أشياء لا يعرفها الآخرون لم تكن الأيام التالية سهلة على أروى. رغم أنها استطاعت الحصول على المال الذي تحتاجه لعلاج نوال، إلا أن الاتفاق الذي وقعته مع رائد ظل حاضرًا في ذهنها. خمسة أوامر. لم تكن تعرف ما هي. ولا متى سيطلب منها تنفيذها. كل ما تعرفه أنها وافقت لأنها لم تكن تملك خيارًا آخر. ومع ذلك... كلما تذكرت أن نوال حصلت على ما تحتاجه، شعرت بشيء من الراحة. كان ذلك أهم شيء بالنسبة إليها. --- في صباح اليوم التالي، ذهبت أروى إلى المستشفى. أنهت الإجراءات المطلوبة، وسددت المبلغ الذي كان عليها دفعه. وقفت أمام موظفة الحسابات، تراجع الإيصال بين يديها. ــ هل هذا كل شيء؟ ــ نعم، هذا المبلغ يغطي الدفعة المطلوبة حاليًا. أغمضت أروى عينيها للحظة. شعرت براحة كبيرة. أخيرًا... لم تعد تفكر في كيفية تدبير المال. على الأقل في الوقت الحالي. أخذت الإيصال. وشكرت الموظفة. ثم توجهت إلى غرفة نوال. كانت نوال مستلقية على سريرها. ابتسمت عندما رأتها. ــ أروى! اقتربت منها وجلست بجانبها. ــ كيف تشعرين اليوم؟ ــ أفضل. ثم نظرت إليها بحنان. ــ وأنتِ؟ ابتسمت أروى. ــ أنا بخير. لم تخبرها ع

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 75

    أما رائد... فبقي في مكتبه. كان يعلم أن الخطأ لا يستحق خمسة أشهر. كان يعلم أن خسارة الشركة محدودة. وكان يعلم أيضًا... أن أروى لم تتعمد ما حدث. لكن هذا لم يكن ما يريده. هو لم يكن يعاقبها على التقرير. كان يعاقبها على شيء آخر. على هبة. على السنوات الثلاث التي عاشها وهو يحمل ألم فقدها. وعلى السنتين اللتين خرجت أروى قبلهما من السجن. نظر إلى الملف أمامه. ثم قال ببرود: ــ سنتان لم تقضيهما هناك... وأنا سأجعلك تدفعين ثمنهما هنا. لكنه عندما تذكر وجهها وهي تقول: "أرجوك..." ساد الصمت في المكتب. لثوانٍ قليلة... شعر بوخزة من الذنب. لكنه تجاهلها. وأعاد فتح ملفه. لم يكن مستعدًا للتراجع. أما أروى... فلم تكن تعرف أن الخطأ الذي ارتكبته بسبب إرهاقها وضغط العمل لم يكن سوى بداية لأشهر ستصبح فيها حياتها أكثر صعوبةمرّت الأسابيع التالية ببطء.كانت أروى قد اعتادت على نصف راتبها.أو حاولت أن تعتاد عليه على الأقل.أصبحت تحسب كل درهم قبل أن تنفقه.تتخلى عن أشياء كانت تعتبرها بسيطة.وتبحث دائمًا عن الأرخص.لكنها لم تندم على شيء.فطالما استطاعت الاستمرار في عملها...وطالما بقيت قادرة على م

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 74

    مرّت عدة أيام منذ ذلك الصباح...لكن أروى لم تستطع أن تنسى ما حدث في الممر.كلما رأت رائد من بعيد...كانت تتوتر دون إرادة منها.لم تكن تعرف سبب غضبه.ولم تكن تعرف لماذا اقترب منها بتلك الطريقة.لكن جسدها كان يتذكر.تتذكر يده وهي تمسك بذراعها.وتتذكر ظهرها عندما اصطدم بالحائط.وتتذكر نظراته الغاضبة.لذلك...كانت تتجنب النظر إليه قدر الإمكان.---في ذلك اليوم، كان العمل أكثر ضغطًا من المعتاد.تراكمت الملفات فوق مكتب أروى.ملف بعد آخر.وتقرير بعد آخر.كلما انتهت من مجموعة، وصلت أخرى.كانت ليان تساعدها قدر استطاعتها، لكن حجم العمل كان أكبر من المعتاد.ــ أروى، هل انتهيتِ من التقرير؟رفعت رأسها بسرعة.ــ تقريبًا.ــ الأستاذ خالد يحتاجه قبل الظهر.ــ سأحاول إنهاءه الآن.عادت إلى الحاسوب.كانت عيناها تؤلمانها من كثرة التركيز.شربت القليل من الماء.ثم واصلت العمل.لم تنتبه إلى خطأ صغير في إحدى الأرقام.رقم واحد فقط...لكنه غيّر نتيجة الحساب النهائي.راجعته مرة.ثم أرسلته.وما إن ضغطت على زر الإرسال...حتى انتقلت إلى الملف التالي.كانت تظن أن كل شيء انتهى.لكنها لم تكن تعلم...أن ذلك الخطأ الصغ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status