Share

الفصل السابع

last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-19 05:31:07

لم تكن الصدمة التي زلزلت كيانها في ذلك القبو المظلم سوى بداية لعاصفة أعتى عصفت بكل ما تبقى من يقين في داخلها. صورة ذلك الرجل المسجى تحت أضواء الأجهزة الطبية، الرجل الذي يحمل على جبينه ندبة مألوفة تصرخ في زوايا ذاكرتها المنسية بأنه "والدها"، لم تفارق مخيلتها للحظة واحدة. تذكرت كيف تجمدت أطرافها أمام ذلك الباب المعدني، وكيف التفتت برعب لتجده يقف خلفها في العتمة، كطيفٍ كلي القدرة لا يخفى عنه دبيب النمل في مملكته. لم يعاقبها حينها، ولم يرفع صوته، بل اكتفى بحملها مجدداً بين ذراعيه الفولاذيتين، هامساً في أذنها ببرود أذاب نخاع عظامها: "نبضات قلبه التي تسمعينها تعمل بطاقتي، وأنفاسه تستمد بقاءها من وجودكِ في أحضاني. هو حيٌّ لأنكِ لي، وسيبقى حياً طالما أنكِ لا تفكرين في مغادرة هذا القصر."

ومنذ تلك الليلة، تغيرت قواعد اللعبة كلياً. أدركت قمر أن سجنها ليس مجرد جدران فولاذية أو أقفال إلكترونية، بل هو سجنٌ مشيدٌ من الأرواح، وأن تمردها لن يكلفها حياتها هي، بل حياة الرجل الوحيد الذي يربطها بماضيها المجهول. وها هي اليوم، تقف كتمثالٍ من المرمر البارد في منتصف الجناح الملكي، محاطة بجيش من الوصيفات اللواتي يتسابقن لتجهيزها للحدث الأضخم في هذا العالم السفلي الغامض: الحفل التنكري السنوي الكبير. كان هذا الحفل بمثابة إعلان رسمي، استعراضٌ مرعب للقوة، وخطوة قاطعة يخطوها البطل ليثبت لجميع "الثعابين والعقارب" أن هذه المرأة هي عروسه، ونقطة ضعفه المحرمة، وملكيته المطلقة التي دُفع ثمنها دماً وناراً.

انصرفت الوصيفات بانحناءة خائفة حين فُتح الباب الفولاذي، ليدخل هو بهيبته الطاغية التي تسلب الهواء من الغرفة. كان يرتدي بذلة سهرة سوداء حالكة، مفصلة بدقة مرعبة لتبرز اتساع كتفيه وصلابة صدره، بينما استقر على نصف وجهه العلوي قناع أسود مصمم على هيئة ملامح نسر كاسر، يخفي كل شيء عدا عينيه الزمرديتين اللتين كانتا تشتعلان ببريق مفترس. توقفت أنفاس قمر في حنجرتها وهي تراه يقترب، يحمل بين يديه فستاناً لم ترَ عيناها في جماله أو جرأته من قبل. كان فستاناً مصنوعاً من خيوط الحرير الأسود الممزوج بلون قرمزي داكن، كلون الدماء المتخثرة، مصمماً ليعانق كل منحنى في جسدها بوقاحة عاشقة.

"حان الوقت لترتدي تاجكِ يا مليكتي،" همس بصوته الرخيم العميق الذي تردد في الغرفة كتعويذة سحرية، وتوقفت خطواته خلفها مباشرة أمام المرآة العتيقة الضخمة ذات الإطار الذهبي. وضع الفستان على الفراش، واقترب منها حتى تلاحمت حرارة جسده ببرودة ظهرها المرتجف. لم يطلب منها أن تخلع الرداء الحريري الذي كانت ترتديه، بل امتدت يداه الطويلتان ذات الأصابع القوية لتفك عقدة الحزام ببطء شديد، متمهلاً في كل حركة كأنه يتلذذ بتعذيب حواسها. انزلق الرداء عن كتفيها ليسقط عند قدميها، تاركاً إياها شبه عارية في مواجهة انعكاسها في المرآة، وفي مواجهة عينيه اللتين التهمتا انعكاس جسدها بشغف وحشي مجنون.

أغمضت عينيها بخجل وتوتر، وحاولت أن تطوي ذراعيها حول صدرها، لكنه أمسك بمعصميها بحزم حنون، وفرقهما ليجبرها على الوقوف بشموخ. التقط الفستان القرمزي، وبدأ يلبسها إياه بنفسه، في طقس حميمي مشتعل ألغى كل المسافات. كانت أنامله الخشنة تلامس بشرتها الناعمة عن قصد أثناء رفع قماش الحرير، وكل لمسة كانت تترك خلفها مساراً من النار التي تكوي أعصابها. كان الفستان مكشوفاً من الظهر بشكل جريء، ينحدر على شكل حرف (V) عميق ليكشف عن بياض بشرتها المرمري الذي يتناقض بحدة مع سواد القماش وعتمة حضوره.

"انظري إلى نفسكِ،" أمرها بهمس حارق وهو يضع ذقنه الصلب على كتفها العاري، وتتلاقى نظراتهما في المرآة. "أنتِ لستِ مجرد امرأة، أنتِ الخطيئة التي تاب من أجلها شيطان، واللعنة التي أُصلي كل ليلة كي لا أُشفى منها."

مدت يده اليسرى لتمسك بخصرها النحيل، تسحبها بقوة قاهرة لتلتصق بصدره العريض، بينما امتدت يده اليمنى إلى جيب سترته الداخلية ليخرج علبة مخملية سوداء. فتح العلبة ببطء، ليخطف بريق الألماس الأنفاس. كان عقداً أسطورياً من الألماس النادر، يتوسطه حجر ياقوت أحمر ضخم ينبض بلون الدم. طوق عنقها بالعقد الثقيل، وانسدلت أصابعه لتثبت القفل النحاسي خلف عنقها، ثم أخذ يمرر إبهامه ببطء شديد على طول خط العقد فوق صدرها المكشوف، في حركة تملكية بحتة جعلت قشعريرة عنيفة تسري في كامل أوصالها.

هنا، وفي ذروة هذا التلامس الجسدي الذي يذيب العقل، تفجر الصراع النفسي داخلها كبركان مكبوت. كيف تستجيب خلاياها لهذه اللمسات بكل هذا الشوق؟ كيف يرتجف قلبها عشقاً بين يدي الرجل الذي يحتجز والدها كرهينة لضمان بقائها؟ التفتت إليه فجأة، وعيناها تلمعان بالدموع المحتبسة والتحدي المرير، وضربت بكفيها على صدره الصلب.

"كيف تطلب مني أن أنظر إليك أو إلى نفسي؟" صرخت بصوت متهدج، يرتعش بالألم والحيرة، وتجاهلت تماماً هيبته التي ترعب أعتى الرجال. "تضع الألماس حول عنقي وكأنه طوق نجاة، بينما هو في الحقيقة قيدٌ يخنقني! أنت تبتزني بحياة والدي الذي يرقد في قبوك المظلم، ثم تنتظر مني أن أبتسم في وجوه قاتليك الليلة كأنني عروس متيمة؟ من أنت بحق السماء؟ أأنت منقذي الذي أحرق العالم لأجلي كما تدعي، أم أنت الجلاد الذي صلبني على جدار نفوذك؟"

لم يغضب، ولم تتصلب ملامحه كما توقعت، بل انطفأ بريق الغرور في عينيه ليحل محله حزن داكن، عميق، ونادر. انقضت يداه على وجهها، يطوق وجنتيها بكفيه الدافئين بقوة يائسة، وألصق جبينه بجبينها حتى اختلطت أنفاسهما الثائرة.

"أنا الجلاد الذي يجلد نفسه كل يوم لكي تبقي أنتِ تتنفسين يا قمر!" زمجر بصوت خافق، متألم، يخرج من أعمق نقطة في روحه المظلمة. "والدكِ لم يكن ملاكاً، بل كان هدفاً لرصاصات أقرب الناس إليه. لقد مسحتُ ذاكرتكِ وأخفيتُ جسده المحتضر في قبو قصري لأن العالم الخارجي يظنكما ميتين! لو علموا أنكِ تملكين مفتاح الأسرار، لقطعوكِ إرباً قبل أن أتمكن من الوصول إليكِ. الألماس الذي حول عنقكِ ليس قيداً، بل هو إعلان حرب أوجهه للعالم بأسره... إعلان بأن من يجرؤ على النظر إليكِ، سأقتلع عينيه، ومن يفكر في أذيتكِ، سأبيد نسله."

انحدرت دمعة ساخنة من عينيها لتلامس يده، فمسحها بإبهامه بحنان مهلك. كان صدقه المشبع بالجنون يزلزل كل قناعاتها، ويجردها من أسلحة الرفض. لم يمنحها فرصة لتكوين رد أو استيعاب عمق تضحيته الملتوية؛ بل انقض على شفتيها بقبلة ساحقة، عاصفة، لا تقبل النقاش أو التراجع. كانت قبلة مفترسة، تعتصر شفتيها بشغف جارف يمزق كل مسافة بين عقلها وجسدها. تذوقت في قبلته طعم اليأس والتملك، طعم الرجل الذي يقف على حافة الهاوية ومستعد للقفز شريطة أن يسحبها معه. انهارت حصونها الداخلية، وتهاوى تحديها أمام هذا الاجتياح العاطفي الذي لا يرحم. ارتفعت يداها لتلتفا حول عنقه، وتشابكت أصابعها في شعره الكثيف، مستسلمة لانصهار روحي وجسدي جعل الغرفة تدور بهما، وتنسيها مؤقتاً كل الألغاز والآلام لتغرق في جحيمه المخملي.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • أسرني شيطاني المفضل   القصل الثامن عشر

    تأججت في عينيها نيران الحقيقة المسحوقة تحت أقدام الأكاذيب، فتحولت دموع الانكسار إلى جمرات مشتعلة تكاد تحرق الهواء المحيط بها. لم تكن خائفة، بل كانت تحترق بغضب جارف يغلي في أعماق روحها كالبركان الثائر. وقفت شامخة رغم رجفة أطرافها، تحاول التقاط أنفاسها المتقطعة التي تشبه شظايا الزجاج الحارق. انحنى هو ببطء مهيب، التقط الأوراق المتناثرة من على الأرض الرخامية الباردة، ووقف بكامل هيبته وطوله الفارع أمامها، ممسكاً بالملف الطبي الذي يحمل تاريخها المسلوب. كانت ملامحه حجرية، خالية من أي تعبير بشري، كأنما خُلق من صخور العالم السفلي وقسوته المطلقة. تقدم نحوها بخطوات بطيئة، محسوبة ومدروسة، كفهد يطبق على طريدته المتمردة. تراجعت قمر إلى خلفها خطوة تلو الأخرى، حتى اصطدم ظهرها بسطح المكتب الخشبي الفاخر، لتجد نفسها محاصرة بين جسده الصلب الذي يبعث طاقة مرعبة وحافة الطاولة التي قطعت عليها كل منافذ الهرب. لم تكن هناك مسافة تذكر بينهما، مسافة تكفي لتشعر بحرارة أنفاسه التي تلامس وجهها، وبتلك الهالة التملكية الطاغية التي تكاد تسحق استقلاليتها وتجردها من إرادتها. ببطء شديد، مد يده الكبيرة، وأمسك بالأوراق من ي

  • أسرني شيطاني المفضل   القصل الثامن عشر

    تأججت في عينيها نيران الحقيقة المسحوقة تحت أقدام الأكاذيب، فتحولت دموع الانكسار إلى جمرات مشتعلة تكاد تحرق الهواء المحيط بها. لم تكن خائفة، بل كانت تحترق بغضب جارف يغلي في أعماق روحها كالبركان الثائر. وقفت شامخة رغم رجفة أطرافها، تحاول التقاط أنفاسها المتقطعة التي تشبه شظايا الزجاج الحارق. انحنى هو ببطء مهيب، التقط الأوراق المتناثرة من على الأرض الرخامية الباردة، ووقف بكامل هيبته وطوله الفارع أمامها، ممسكاً بالملف الطبي الذي يحمل تاريخها المسلوب. كانت ملامحه حجرية، خالية من أي تعبير بشري، كأنما خُلق من صخور العالم السفلي وقسوته المطلقة. تقدم نحوها بخطوات بطيئة، محسوبة ومدروسة، كفهد يطبق على طريدته المتمردة. تراجعت قمر إلى خلفها خطوة تلو الأخرى، حتى اصطدم ظهرها بسطح المكتب الخشبي الفاخر، لتجد نفسها محاصرة بين جسده الصلب الذي يبعث طاقة مرعبة وحافة الطاولة التي قطعت عليها كل منافذ الهرب. لم تكن هناك مسافة تذكر بينهما، مسافة تكفي لتشعر بحرارة أنفاسه التي تلامس وجهها، وبتلك الهالة التملكية الطاغية التي تكاد تسحق استقلاليتها وتجردها من إرادتها. ببطء شديد، مد يده الكبيرة، وأمسك بالأوراق من ي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السابع عشر

    كانت الكلمات المكتوبة بخط يدها على ظهر الصورة بمثابة صاعقة حية ضربت قاع جمجمتها، لتنسف في جزء من الثانية كل قصور الرمل التي بنتها على شاطئ استسلامها الأخير. «ليس من فخخ سيارتي.. بل هو من تلاعب بعقل والدي ليأمره بقتلي! إنه الجلاد الذي يرتدي قناع المنقذ.. لا تصدقي عينيه الزمرديتين أبداً!». ارتجفت أصابعها حتى كادت الصورة تسقط منها على الأرض الخشبية، بينما تحولت أنفاسها المنتظمة منذ قليل إلى لاهث مروع وخائف. هل كان كل ما عاشته من رومانسية طاغية واعترافات دامعة مجرد فصول مسرحية محكمة الصنع كتبها ليزيد من تخدير وعيها؟ هل كان يعلم بكل حرف مكتوب على تلك الصورة، وكان يلعب دور الضحية المنقذ ببراعة شيطان لا يضاهى؟ غرق قلبها في هاوية مظلمة من الشك المهلك، وأدركت أن بقاءها ثانية واحدة بين أحضانه يعني استسلامها التام للموت البطيء. تحولت دمشق الخوف في عروقها إلى طاقة حارقة للتمرد؛ لم تعد قمر تلك الفريسة الهشة التي تبكي على قهرها، بل تحولت إلى امرأة استيقظت على حافة الهاوية ولن ترتضي سوى الحقيقة المطلقة، حتى لو كلفها ذلك حياتها.أدارت رأسها ببطء شديد، وعيناها محملتان بمزيج مدمر من الكراهية والحنين ال

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس عشر

    انهارت دموعها كشلال ساخن يحرق وجنتيها. لم يكن حبه لها وليد اختطافها، ولم تكن علاقتهما نتاجاً لغسيل دماغ بعد الحادث. لقد كانا حبيبين، شريكين، وربما أكثر من ذلك بكثير! لقد كانت تعشقه بإرادتها الحرة، وكان هو يشاركها الحياة بكل تفاصيلها قبل أن يتدخل الموت ليفرق بينهما. زلزال من المشاعر المتضاربة ضرب كيانها؛ إذا كانا يعيشان كل هذا الحب الساحر، فما الذي أوصلهما إلى نقطة الدمار؟ لماذا حاول والدها قتلها؟ ولماذا أخفى هو عنها هذا الألبوم وهذا التاريخ المجيد من حبهما، مفضلاً أن يتحمل نظرات الكراهية والشك في عينيها على أن يخبرها بالحقيقة البسيطة: "لقد كنا عاشقين"؟لم تشعر بالباب الخشبي الثقيل وهو يُفتح، ولم تنتبه لخطواته التي توقفت فجأة في منتصف الغرفة. كان البطل قد أنهى تأمين اليخت وعاد ليواجهها، لكنه تسمر في مكانه حين رأى ظهرها المرتجف، ورأى الألبوم الجلدي المفتوح تحت ضوء المصباح. سقطت كل أقنعة القوة والسطوة التي يرتديها زعيم المافيا. انهار الدرع الفولاذي الذي بناه حول نفسه منذ أن فقدت هي ذاكرتها. تقدم نحوها بخطوات متعثرة، لا تشبه خطواته الواثقة التي ترعب أعتى الرجال.حين شعرت بظله يغطيها، التف

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس عشر

    تسمرت قمر في مكانها، وكأن صقيع الموت قد زحف من أرضية الغرفة المعدنية ليتسلق ساقيها ويشل كل خلية في جسدها. كانت الكلمات التي انبعثت من جهاز الاتصال تتردد في جمجمتها كقرع أجراس الجحيم، لكن الرعب الحقيقي لم يكن في ذلك الصوت المشوه، بل في الجسد الضخم الذي يسد منفذ النجاة الوحيد. وقف هو في عتمة إطار الباب، يمسك بجهاز الإرسال اللاسلكي الذي انتزعه للتو من حارسه، وعيناه الزمرديتان تشتعلان بظلام لا قاع له، ظلام يبتلع كل ما تبقى من أكسجين في الغرفة الخانقة. لم ينطق بحرف، بل تقدم نحوها بخطوات بطيئة، ثقيلة، ومحسوبة، كفهد يحاصر طريدته على حافة الهاوية. كان كل شيء فيه ينضح بالتهديد؛ سكونه، اتساع صدره الذي يعلو ويهبط بغضب مكبوت، وتلك الهالة المرعبة التي تجعل الهواء يرتجف من حوله. تراجعت قمر لا إرادياً حتى اصطدم ظهرها بلوحة التحكم الباردة، وأنفاسها تتقطع في صدرها كشظايا الزجاج. توقعت أن ينقض عليها، أن يعاقبها على خيانتها وتسللها في جنح الليل، لكنه بدلاً من ذلك، رفع جهاز الإرسال الذي بيده، وبحركة خاطفة وعنيفة، سحقه بضربة واحدة على حافة الطاولة المعدنية، محطماً إياه إلى قطع متناثرة.«هل ترين كيف يتلاعب

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع عشر

    كانت القبلة طقساً من طقوس السحر الأسود، مزجت فيها قمر بين برائتها المعهودة وغواية متعمدة أربكت كل حواسه. تذوقت طعم اليود والتبغ على شفتيه، وتوغلت بيديها في خصلات شعره الكثيف، تجذبه إليها بقوة تلغي كل مسافة ممكنة. للحظة واحدة، قاوم عقله هذا الاستسلام المفاجئ، لكن جسده وروحه العطشى إليها خانا كل منطق. انقضت يداه الكبيرتان على خصرها، يرفعها عن الأرض لتلتف ساقاها حول خصره، بينما تحولت قبلته من استجابة متفاجئة إلى اجتياح كاسر، مفترس، يمتص رحيق شفتيها بضراوة رجل وجد واحة بعد سنوات من العطش في صحراء قاحلة.حملها وهي لا تزال معلقة في عنقه وتغدق عليه بقبلات تسلبه إرادته، ومشى بها بخطوات متسارعة، ثقيلة، نحو الجناح الرئيسي المغلق في الطابق السفلي. ركل الباب بقدمه ليفتحه، ودخل بها إلى الغرفة الواسعة الغارقة في الظلال، والتي تضيئها فقط انعكاسات أضواء المصابيح الخافتة على أمواج البحر المتلاطمة خارج النوافذ الدائرية. ألقى بها برفق على الفراش الحريري الواسع، ولحق بها في جزء من الثانية، محاصراً إياها تحت ثقل جسده المشتعل.«هل تدركين ما تفعلينه الآن يا قمر؟» زمجر بصوت أجش، متقطع من فرط اللهاث، وعيناه ت

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status