ANMELDENالفصل 131انحرفت الرصاصة التي أطلقها ريان عن درو، وأصابت شخصًا آخر ظهر من العدم."آه... درو... إنه يؤلمني..."تجمد الجميع.كانت بيلا قد اندفعت فجأة نحو درو، وعانقته بقوة، بينما استقرت الرصاصة في كتفها الأيسر!ورغم أن المسدس لم يكن حقيقيًا، فإن الطلقة كانت ذات تأثير قوي للغاية.اشتد الألم حتى غطى العرق البارد جبهة بيلا الناعمة، وارتجف جسدها كله. ومع ذلك، لم ترخِ ذراعيها عن درو، بل ظلت متشبثة به وكأنها تخشى أن تصيبه الرصاصة التالية.أما جاستن، فتجمد في مكانه.ارتجفت حدقتا عينيه، وشعر وكأن جسده سقط من أعلى مبنى شاهق، بينما هوى قلبه إلى قاع الأرض.كان كل جزء فيه يؤلمه، لكن كل ذلك الألم لم يساوِ شيئًا أمام المشهد الذي رآه للتو.آنا...لقد تلقت رصاصة من أجل رجل آخر.بل إن أول شيء فعلته عندما رأته يتعرض للهجوم لم يكن أن تأتي لإنقاذه، وإنما أن تحمي الرجل الذي كان يحاول قتله.اشتعلت عيناه بالغضب والألم."آنا... كيف تفعلين بي هذا؟"ضغط جاستن على أسنانه، وشعر بشيء حاد يمزق صدره."يجب أن يكون هناك حد لمدى كرهك لي... كيف يمكنك أن تكوني شريكة في جريمة قتل؟""أختي!"، شهق درو، واتسعت عيناه في رعب… كا
الفصل 130بعد ذلك، لمح جاستن الرجل يندفع نحوه… لم يسمع له خطوة واحدة.كان يتحرك بصمت مرعب، كالشبح الذي خرج من قلب العدم.أراد درو شلّ جاستن تمامًا، لذلك لم يمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه. توالت ضرباته بسرعة خاطفة، قوية وحادة، كأنها ومضات برق تتجه مباشرة إلى نقاط حساسة في جسده.أظلمت عينا جاستن.انحنى بجسده في اللحظة الأخيرة، فمرت قبضة درو بمحاذاة وجهه، ثم استدار وتفادى الضربة التالية بصعوبة.تراجع نصف خطوة، وأخذ نفسين عميقين."هاه! لديك بعض الحركات، أليس كذلك؟"، ضيّق درو عينيه، وكانت السخرية واضحة في نبرته.لم يجب جاستن.كانت عيناه تلمعان بحدة، بينما ثبت قدميه على الأرض.كان قد تقاعد من الجيش منذ فترة… صحيح أنه لم يسمح للياقته البدنية أو تدريبه بالتراجع يومًا لكنه لم يدخل في قتال حقيقي منذ وقت طويل.وفي هذه اللحظة، لم يكن يعتمد إلا على أساسه العسكري القوي وذاكرته العضلية التي لم تخنه.اندفع الرجلان نحو بعضهما.قبضة!مرفق!ركلة!تتابعت الضربات بسرعة جعلت الهواء نفسه يبدو وكأنه يتشقق حولهما.وبعد بضع حركات فقط، تغيرت نظرة جاستن.شيء ما في أسلوب خصمه كان مألوفًا بصورة مزعجة.طريقة تحريك الكتف
الفصل 129قال جاستن ببرود:"أنا لست ثملًا. لا تنظر إليّ باستخفاف."عبس ريان، وبدت على وجهه علامات القلق."أنا أخشى فقط أن يستغلك رجال آخرون!"رمقه جاستن بنظرة جانبية، ثم ضيّق عينيه وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة."هل تعتقد أن الجميع وحوش مثلك؟"ثم استدار وسار نحو سيارته دون أن يلتفت خلفه.كانت سيارة مايباخ الخاصة بجاستن تشق طريقًا مهجورًا، بينما جلس إيان خلف عجلة القيادة.قال إيان بقلق:"سيد سلفادور، انتهى المؤتمر الصحفي. هناك تعليقات سلبية أكثر حول السيدة بيثاني مما كانت عليه من قبل، وقد بدأ ذلك يؤثر بالفعل في سمعة عائلة سلفادور، بل وحتى في شركة سلفادور. التأثير أكبر بكثير مما كنا نعتقد...""شركة سلفادور؟"كان رأس جاستن منخفضًا، وعيناه غائرتين تحت وطأة السكر. ثم أطلق ضحكة خافتة، وصفق كفيه ببعضهما."صحيح... إنهم يريدونني فقط لأقوم بتنظيف الفوضى."لم يعتبر جاستن عائلة سلفادور عائلته يومًا.فباستثناء جده، لم يعامله أحد منهم كفرد حقيقي من العائلة، حتى والده البيولوجي، غريغوري.وفي هذه الحالة، لم يكن لديه مانع من التضحية ببيثاني الليلة، ومشاهدة عائلة سلفادور وهي تنهار أمام عينيه.اشتدت ا
الفصل 128التقطت بيلا الهاتف بسرعة، وقالت بصوت رقيق:"مرحبًا يا أكس."جاءها صوت أكسل مشوبًا بالقلق:"بيلا! لماذا يصعب الوصول إلى هاتفك؟"انعقد حاجباها في حيرة."هل حدث شيء ما؟"تردد أكسل لحظة قبل أن يسأل:"هل اتصل بك أخوك الرابع اليوم؟""لا... لماذا؟ ماذا حدث؟"تنهد أكسل بقلق."شربت مع درو الليلة الماضية، وسكرنا كلانا. وفي تلك الحالة، تفوهنا بشيء مقلق..."تسارعت ضربات قلب بيلا.كان لأخيها الرابع عادة غريبة. معظم الناس لا يُؤخذون على محمل الجد عندما يتحدثون وهم سكارى، لكن درو كان مختلفًا تمامًا؛ فما يقوله وهو ثمل يحرص على تنفيذه في اليوم التالي.وبينما يعجز معظم الناس عن تذكر ما تلفظوا به وهم سكارى، وُلد درو بذاكرة استثنائية. حتى عندما يبلغ به السكر حدًا يجعله غير قادر على الوقوف، كان يتذكر كل كلمة قالها أو قِيلت له بوضوح تام… وكانت تلك الذاكرة الخارقة إحدى مهاراته التي جعلت منه عميلًا سريًا بارعًا.شدّت بيلا الهاتف إلى أذنها أكثر."ماذا قال درو؟!"جاءها الجواب كالصاعقة:"قال إنه يريد قتل جاستن!"تجمد عقل بيلا للحظة.ولو لم يمد آشر يده في الوقت المناسب ليثبتها، لسقطت أرضًا من شدة الصدم
الفصل 127قالت بيلا بصوت خافت، وقد انخفضت عيناها إلى الأرض:"لقد سعيت وراء رغبة قلبي، لكن كل ما حصلت عليه في النهاية كان ندوبًا وقلبًا مكسورًا."ارتسمت على شفتيها ابتسامة مريرة، وبدا ضعفها واضحًا في ملامحها."أحببت الشخص الخطأ في الوقت الخطأ، ولذلك لم ألتفت حتى إلى الآخرين من حولي."رفع آشر حاجبيه قليلًا. أدرك أن بيلا، رغم صغر سنها، أصبحت ناضجة عاطفيًا إلى حد كبير... وربما كان ذلك هو الجانب السيئ في الأمر.لذلك غيّر رأيه، وضحك محاولًا التخفيف عنها:"لا تكوني متشائمة إلى هذا الحد يا بيلا. لقد أحببتِ جاستن بشدة، وهذا يعني بالتأكيد أن لديه بعض المزايا. إنه ليس عديم الفائدة تمامًا، لذلك لا تقولي إن شبابك ضاع هباءً. أنتما فقط لم تكونا مقدّرين لبعضكما."خفضت بيلا عينيها، وقالت بمرارة:"في الماضي، كنت أظن أن ذوقي هو الأفضل، لأن الرجل الذي أحببته كان لا يُقهر."ثم أطلقت ضحكة قصيرة خالية من الفرح."لكن عندما أنظر إلى كل ذلك الآن، أشعر أنني كنت عمياء وغبية إلى حد لا يُصدق."في تلك اللحظة، اهتز هاتفها.نظرت بيلا إلى الشاشة، فوجدت اسم ستيفن يظهر عليها.أجابت الاتصال سريعًا:"ستيف، ما الخطب؟"جاءه
الفصل 126شعر ريان بقشعريرة تسري في جسده أمام النظرة الشرسة التي رمقه بها جاستن. لم تكن مجرد نظرة غضب عابرة؛ كان فيها شيء جعل المزاح العالق على شفتيه يتلاشى للحظة.لم يكن جاستن قد غضب بهذه الصورة من قبل، حتى عندما سافرت روزاليند إلى الخارج وتركته قبل ثلاث سنوات.والحقيقة أن ريان لم يكن يقصد سوى المزاح. لطالما كان يمزح مع صديقه المقرّب بلا تحفظ، ولم يتوقع قط أن تثير كلماته هذه العاصفة.لكن رد فعل جاستن كان واضحًا بما يكفي… كان يهتم بزوجته السابقة حقًا.اتسعت عينا النادل، وشحب وجهه عندما رأى المشهد. فمن النادر أن يجرؤ أحد في سافرو على الإمساك بريان هوفمان من ياقته، فضلًا عن أن يكون ذلك الشخص هو صديقه جاستن.حدّق ريان في جاستن للحظات، ثم سأل بصوت خافت:"جاستن... هل أنت مغرم بآنا؟"في اللحظة نفسها، أدرك جاستن أنه فقد السيطرة على نفسه بسبب الثمالة. ارتجف قلبه بعنف، وظهرت حبات العرق على جبينه رغم برودة المكان.لكن ريان لم يمنحه فرصة للتهرب، وقال:"جاستن، ألم تلاحظ؟ منذ طلاقك، وأنت تتصرف بطريقة غير طبيعية تمامًا."ثم ثبّت عينيه عليه، وقد اختفت السخرية من ملامحه هذه المرة."لقد كنت صديقك الوح
005وهكذا وجد كبار المديرين التنفيذيين أنفسهم في موقفٍ بالغ الحرج، وقد أُخذوا على حين غرّة وهم يتنادون بالسوء عن مديرتهم الجديدة.— يا لهذا الهراء!اشتعل الغضب في صدر ستيفن لوفيت، سكرتير آشر، وهو يجلس في مقعد الراكب:— الآنسة طومسون هي الابنة الشرعية الوحيدة لعائلة طومسون! ماذا كان يدور في عقولهم؟
٤…..بعد خمسة أيام، وما إن انتهى الإفطار، حتى استدعى جاستن سكرتيره إيان هاريس إلى مكتبه.قال بلهجة مقتضبة لا تخلو من حدّة:— هل توصّلتَ إلى شيء جديد بشأن آنا؟كان يقف قبالة النافذة الزجاجية الممتدّة من الأرض إلى السقف، متأمّلًا أفق مدينة سافرو. قامته الطويلة وبنيته الصلبة كانتا تضفيان على حضوره هال
٠٠٠٠٠٣توجهت سيارة رولز رويس بسلاسة نحو منتزه يارا، مقر إقامة عائلة طومسون في هاتشباي، حيث توقفت في منتصف السجادة الحمراء الممتدة أمام المدخل الرئيسي، كأنها مدخل لعالم من الفخامة والهيبة.في منتصف السجادة، كان يقف أكسل طومسون، الأخ الثاني لبيلا، بانتظارها، ففتح باب السيارة بابتسامة دافئة لاستقبالها
١…..تأملت آنا براون أوراق الطلاق الملقاة على الطاولة، وقد بدت التوقيعات عليها مكتملة، كأن القرار قد اتخذ دون أن يُمنح قلبها فرصة للاعتراض. أزاحت نظرها ببطء نحو النافذة، حيث تسللت دمعة خجلى إلى عينيها. هناك، في وهج شمس الظهيرة، كان جاستن سلفادور واقفًا في سكونٍ صارم، يبدو مثاليّ الملامح، باردًا كتم







