LOGIN
أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني
الفصل الأول : قلبي دليلي
هناك لحظات لا تحتاج إلى دليل... يكفي أن يختلّ نبض القلب لتعرف أن شيئًا ما انكسر إلى الأبد.
توقفت لين أمام باب مكتب زوجها، وقد انعكس وجهها الشاحب على الزجاج الداكن. لم تكن تعلم لماذا قادتها قدماها إلى هنا، لكنها شعرت بثقل غريب يجثم فوق صدرها منذ بداية الاجتماع.
طرقت الباب مرة واحدة...
لا جواب.
دفعت المقبض ببطء، فانفتح الباب على مكتبٍ ساكنٍ أكثر مما ينبغي.
هدوءٌ مصطنع...
وهواءٌ يحمل أنفاسًا لم يكن ينبغي أن تكون موجودة.
تقدمت خطوة، ثم أخرى، حتى توقفت أمام باب الحمام الداخلي. همسات خافتة... وحركة بالكاد تُسمع.
فتحت الباب دفعة واحدة...
لا أحد.
ظل المكان نظيفًا بصورة تثير الريبة، وكأن أحدهم محا الحقيقة قبل ثوانٍ فقط.
أغمضت عينيها للحظة، ثم زفرت ببطء.
"ربما ضغط العمل بدأ يعبث بعقلي..."
استدارت وغادرت.
لكنها لم تبتعد.
وقفت خلف باب مكتبها المقابل، وما هي إلا ثوانٍ حتى انفتح الباب الخلفي لمكتب مراد.
خرجت فتاة شابة ترتب ثيابها المرتبكة، تلتفت حولها بذعر، ثم أسرعت نحو المصاعد وكأنها تهرب من جريمة.
وفي داخل المكتب...
كان مراد يعدّل رابطة عنقه بكل هدوء.
في تلك اللحظة...
لم ينكسر قلب لين فقط...
بل سقط آخر قناع كانت تؤمن به.
قبل ساعة واحدة...
توقفت سيارة الرولز رويس السوداء أمام مقر مجموعة " استاولو العالمية...
"تفضلي يا هانم..."
انحنى السائق بهيبة واحترام وهو يفتح باب السيارة الفارهة من طراز "رولز رويس". خرجت لين بخطوات ثابتة وثقة تهز الأرض من تحتها، متجهة نحو البوابة الزجاجية الضخمة لشركتها. كانت تبدو في كامل أناقتها؛ بدلتها الرسمية السوداء ونظارتها الشمسية المخفية لملامح عينيها الحادتين تعطيان انطباعاً واضحاً بأنها امرأة لا تقبل المزاح في العمل.
بمجرد أن خطت قدمها داخل الردهة الواسعة، وقف الموظفون صفين، يلقون التحية بمزيج من الاحترام والخوف، مرحبين بها بصفتها الرئيس التنفيذي ومؤسس هذه الإمبراطورية المالية. لم تلتفت لين يميناً أو يساراً، بل اكتفت بإيماءة خفيفة من رأسها، فالوقت يداهمها وهناك خطب ما في مؤشرات أداء الشركة لا يعجبها.
اتجهت مباشرة نحو غرفة الاجتماعات الكبرى ذات الجدران الزجاجية المطلة على المدينة. ما إن فتحت الباب ودخلت، حتى وقف الجميع هيبة لها، مرحبين بقدومها. أشارت لهم بكف يدها بالجلوس دون أن تبتسم، وقالت بنبرة حازمة صلبة:
"لقد تأخرنا.. فلنبدأ سريعاً."
تنحنح مدير مبيعات الفروع، محاولاً تلطيف الأجواء المشحونة التي فرضها حضور لين، وفتح ملفاً أمامه قائلاً بابتسامة مصطنعة:
"لقد حققت شركتنا مبيعات جيدة هذا الشهر يا فندم.."
لم يدع السير وراء الجدران سبيلاً للتغطية على الحقيقة. قطعت لين حديثه بعصبية واضحة، وضربت بكفها خفيفاً على الطاولة الخشبية الفاخرة:
"بل نحن منذ سنة كاملة في تراجع مستمر! وهذا الشهر فقط يعتبر أفضل نسبياً من الشهور الماضية المنهارة، فلا تحاول تجميل الأرقام الكارثية."
ساد الصمت الأرجاء، والتفت مدير الإنتاج نحو زملائه بقلق، يعبث بأقلامه وتحدث بنبرة مهتزة:
"ربما لأن كميات الإنتاج نفسها في تراجع.. الموردون يطالبون بمستحقاتهم، والمواد الخام لم تعد تتدفق كالسابق."
نظرت إليه لين بعينين تشتعلان غضباً، وصوبت سبابتها نحوه:
"ترى من السبب في هذا التراجع والإنتاج هو مسؤوليتك المباشرة؟ أين تذهب ميزانيات التطوير؟"
علت الأصوات وتداخلت التبريرات في القاعة، وبدأ كل مدير يلقي باللوم على الآخر. التفتت لين حولها، تتفحص وجوههم بانزعاج شديد وغثيان من هذا الفشل الجماعي. وفجأة، لاحظت الكرسي الفارغ بجوارها.. الكرسي المخصص لزوجها وشريكها الإداري. تقلصت حاجبها وتساءلت بنبرة حادة:
"أين مراد؟"
نظرت نحو سكرتيرة مكتبه الملحق التي كانت تجلس في نهاية الطاولة تدوّن الملاحظات. بدت الفتاة متوترة للغاية، تعبث بأصابعها وعيناها تتهربان من نظرات لين الحارقة. ابتلعت ريقها وصوتها يرتجف:
"لم يحضر بعد يا هانم.. اتصلت به ولم يجب."
شعرت لين بوخزة غريبة في قلبها، لكنها تمالكت نفسها أمام الموظفين. وقفت بكبرياء وقالت وهي تلملم أوراقها:
"أرجو أن تراجعوا أوراقكم وحساباتكم جيداً.. سأعود بعد لحظات ولن أقبل بأي أعذار واهية."
خرجت لين من غرفة الاجتماعات وعلامات الاستفهام تدور في رأسها كالعاصفة. خطت نحو الجناح الإداري الخاص بمراد. فتحت الباب الخارجي لمكتب السكرتيرة الملحق بمكتبه، فلم تجد أحداً. ساد المكان هدوء مريب. تقدمت نحو باب مكتبه الخاص، وفتحته ببطء.
للوهلة الأولى، بدا المكتب خالياً، لكن حواس لين المدربة لم تخطئ. شعرت بالهواء يتحرك، وبأنفاس مكتومة. كانت هناك أصوات خافتة للغاية، همسات متلاحقة وأنفاس مضطربة تأتي من زاوية المكتب. اتجهت نحو باب الحمام الداخلي الفاخر الملحق بالمكتب، فتحته بحدة.. لم تجد أحداً. كان الحمام فارغاً تماماً ومصقولاً. هزت رأسها ظناً منها أن ضغط العمل بدأ يصور لها الأوهام، فخرجت وأغلقت الباب خلفها بجفاء، متجهة نحو مكتبها المقابل لمكتبه.
في تلك الأثناء، خلف الباب الخفي للحمام، وتحديداً في كابينة الاستحمام الزجاجية المغطاة بستار داكن، كان مراد يقف جسداً ملاصقاً لجسد فتاة أخرى. كان قد شعر بحركة الباب الخارجي للمكتب، فتحرك بسرعة خارقة للاختباء.
وقف هو وهي خلف الستار الداكن مباشرة، وقلباهما ينبضان بعنف يكاد يمزق صدورهما. شعرت الفتاة برعب شديد، وبدأت أنفاسها تعلو وتضطرب، وكادت تطلق صرخة ذعر، لكن مراد وضع يده الخشنة على فمها بقوة، مثبتاً إياها مكانهما، وعيناه تلمعان ببرود وتحذير. ثبت في مكانه حتى تأكد تماماً أن صوت كعب حذاء "لين" زوجته قد تلاشت أصداؤه في الرواق الخارجي.
تنفس مراد الصعداء، وأزاح يده عن فم الفتاة. خرج أولاً من الحمام، تلفت حوله بحذر كالذئب الذي يتفقد محيطه، ثم أشار للفتاة بالخروج. تبعته وهي ترتب ثيابها المبعثرة وشعرها المتطاير، وملامح وجهها صفراء من الخوف. أشار لها بالخروج سريعاً من الباب الخلفي للمكتب المخصص للطوارئ حتى لا يراها أحد.
لكن لين لم تكن قد عادت إلى غرفة الاجتماعات كما تمنى. كانت تقف خلف باب مكتبها الموارب، المقابل تماماً لمكتبه. رأت الباب الخلفي يفتح، ورأت تلك الفتاة وهي تهرول مضطربة، تلتفت حولها بذعر قبل أن تختفي في ممر المصاعد.
في تلك اللحظة، شعرت لين بألم حاد يعتصر صدرها، وغصة مريرة في حلقها كأنها تجرعت سمّاً ذعافاً. هذا الرجل الذي جعلته
مليارديراً، الرجل الذي انتشلته من القاع وصنعت منه اسماً يتردد في سوق المال، يخونها الآن في عقر دارها؟ في شركتها؟
الفصل الخامس والستين : سقوط الأقنعة وشرارة الحقيقةقاد عم عبد الستار الأخ الأكبر البكري عبر أزقة وشوارع ضيقة في حواري حي السيدة زينب، حتى وصلا إلى بيت قديم متآكل الجدران. صعدا الدرج الحجري، وطرق عبد الستار الباب الخشبي. فتح عبد الحكيم الجزار الباب، وكان رجلاً مسناً تظهر على وجهه علامات الخوف والذعر والإنهاك العصبي.عندما رأى عبد الحكيم رجلاً صعيدياً مهيباً بعباءته كالشرطة تقف أمامه، ارتجف كالسعفة وأراد إغلاق الباب، ولكن البكري وضع قدمه الصلبة بين الباب والإطار، ودخل الغرفة بثبات وهدوء، وأغلق الباب خلفه وقال بصوت دافئ ورخيم:"لا تخف يا عم عبد الحكيم.. أنا لستُ من الشرطة ولا جئتُ لأوذيك! أنا 'البكري' الأخ الأكبر لمراد صاحب المزرعة والمنافذ!"سقط عبد الحكيم على المقعد الخشبي ودموعه تنهمر على لحيته البيضاء وقال بصوت متهدج:"والله العظيم أنا بريء يا بيه! والله العظيم لم أكن أعلم أن البقرة مريضة، وأنا مظلوم ولا يد لي في خراب بيتكم!"جلس البكري قبالته، وربت على كفه بثقة وقال:"أنا أصدقك يا عم عبد الحكيم.. ولكن كي أنقذك وأنقذ أخي وزوجته الحامل من السجن، يجب أن تحكي لي الحقيقة كاملة ودو
الفصل الرابع والستين : تحريات شبرا "فهمني ماذا تنوي أن تفعل يا بكري؟""خليك في حالتك وزوجتك الآن واكفِ بيتك، واترك لي ساحة التحريات الشعبية!"خرج البكري من بيت المزرعة بعباءته وهو يحمل في ذهنه كل العناوين والتفاصيل والمواقع التي استدرجها من مراد أثناء الحديث. اتجه البكري مباشرة إلى حي شبرا بالقاهرة، وقصد فرع منافذ البيع الخاص بالمزرعة دخل البكري إلى المحل متظاهراً بصفة زبون عادي يريد شراء كميات كبيرة من اللحوم لمناسبة عائلية. التقط بعض المنتجات، ثم اقترب من أحد العمال الجزارين المدعو "سمعان"، وسأله بذكاء وعفوية ظاهرة:"مررتُ صباحاً على فرعكم في العباسية لأشتري شغل جملة، فوجدته مغلقاً ومتشمعاً بالشمع الأحمر من الشرطة! خير إن شاء الله؟ هل تبيعون لحوم كلاب أو حمير يا بني؟"انتفض العامل سمعان بغضب مدافعاً عن سمعة المحل:"ما هذا الكلام يا بلدينا؟! حاشا لله! نحن نبيع أجود وأحسن أنواع اللحوم البلدي في مصر كلها وبشهادة الجميع!"سأله البكري بتعجب مصطنع:"طالما الأمر كذلك، فلماذا شمعت الشرطة والتموين الفرع بالكامل إذن؟"تنهد سمعان وقال بصوت خفيض:"غلطة غير مقصودة وبحسن نية من عمك عب
الفصل الثالث و الستون : خطة الاختراق والمكيدةتنهد مراد بضيق شديد، وتراجع ليلتقط أنفاسه قبل أن يبدأ في سرد التفاصيل لأخيه البكري، وقال بصوت يقطر أساً:"مصيبة يا بكري.. مصيبة كادت تعصف بكل ما بنيناه!"رد البكري بصلابة الصعيد:"بعد الشر عليك وعلى بيتك من المصائب يا أخيا! اشرح لي خطوة بخطوة وواحدة واحدة كي أفهم أين تكمن المشكلة وكيف أستطيع التدخل والتصرف معك."بدأ مراد يشرح الخطة المالية والتسويقية قائلاً:"عندما كنتُ أنا في المستشفى أتعافى من الحادث الأليم، كانت لينا هي التي أدارت المزرعة والمصنع بجانب الوالد أستاولوا. كان مستوى المبيعات متدربداً جداً، وكانت المزرعة تحقق خسائر فادحة بسبب أن الشركات الكبرى والمحلات التي كانت تشتري منا بضائع الجملة توقفت عن التعامل معنا. حينها فكرت لينا في فكرة تسويقية عبقرية: وهي أن نفتح منافذ بيع خاصة بنا باسم المزرعة، وتكون في مناطق شعبية ذات كثافة سكانية عالية مثل العباسية وشبرا، ونسعر اللحوم بأقل سعر ممكن نكاية في جشع التجار!"سأله البكري باهتمام:"وما هي فكرة الذبح المباشر التي حكيتَ عنها؟"أوضح مراد:"طرحت لينا فكرة جديدة: بدلاً من نقل الل
الفصل الثاني والستون : تنفيذ الوصية وصل البكري إلى بيت المزرعة بعباءته الصعيدية الفاخرة ووقاره المهيب. استقبلته لينا بترحاب حار وأعدت له واجب الضيافة، ثم اتصلت فوراً بمراد كي يعود من المصنع لمجالسة أخيه الكبير.حضر مراد مسرعاً، واستقبل أخاه بالترحاب والدفء وعناق حار قائلاً:"أهلاً أهلاً يا بكري! أنورت البيت يا أخيا.. والله لك وحشة كبيرة!"رد البكري بلهجته الصعيدية الدافئة:"وأنت أكثر يا ولد أبوي.. كيف حالك وحال صحتك؟""أنا بخير والحمد لله.. أعلم أنني مقصر معكم في الفترة الأخيرة ولا أسأل، ولكن والله الظروف كانت فوق طاقتي."قال البكري بوقار:"أعرف يا مراد.. الوالد أستاولوا حكى لي كل شيء عن المحنة التي تمرون بها."تضايق مراد وقال:"لماذا حكى لك ليقلقك يا بكري؟ لم أرد أن أشغل بالك بأزماتي!"رد البكري بحدة أخوية حنونة:"عيب عليك يا مراد أن تقول هذا الكلام! أليس من واجبي أن أكون بجانبك في الشدة؟ فهمني الحكاية بأدق تفاصيلها كي أعرف كيف أقف معك.""لا أريد أن أشق عليك يا أخيا.."قطع البكري حديثه وقال بحسم:"قبل أي شيء يا مراد.. والدك الله يرحمه قبل أن يموت ترك بيتاً وأرضاً زراعية وم
الفصل الواحد وستون : شبح الماضي وصوت من الصعيدتسمرت لينا في مقعدها، وشعرت برودة تسري في أطرافها كأنها دُفنت تحت الجليد. فتحت شفتيها وشخصت بصرياً نحو أستاولوا، وقالت بصوت مرتعش لا يرتفع عن الهرير:"ماذا تقول يا بابا أستاولوا؟! مات؟! كيف مات ومتى؟!"رد أستاولوا ونبرته محملة بوجوم ثقيل:"كما أقول لكِ تماماً يا بنيتي.. إسماعيل الجزار هذا كان يعفي العمل معنا هنا في المصنع القديم، وتوفي في حادث أليم أدى لمصرعه فوراً داخل المزرعة منذ أكثر من ثلاث سنوات!"ارتجفت يد لينا وهي تمسك بطرف الفستان وقالت برعب:"يعني.. يعني الشخص الذي كنتُ أراه وأتحدث معه طوال هذه الفترة هو شبح؟! شبح رجل ميت؟!"تدخل مراد يحاول استيعاب الموقف بعقله المنطقي وضرب الطاولة بغضب:"وهل هناك شبح يظهر في وضح النهار والشمس ما زالت ساطعة في السماء يا لينا؟! هذا كلام لا يدخل عقل طفل صغير!"قال أستاولوا محتاراً وهو يحك جبهته:"أنا لم أعد أفهم شيئاً إطلاقاً! مرة تقولان إنكما رأيتما طيف 'جيليانا' يركض بين الأشجار، والآن تقول لينا إنها تتحدث مع 'إسماعيل الجزار'! ما هذه الخزعبلات والأمور غير المفهومة التي باتت تجري في بيتن
الفصل الستون: خيوط الغموض ورسالة الشبحخرج بابا أستاولوا ومراد من غرفة لينا بعد أن اطمأنا تماماً على استقرار حالتها وصحتها وسكونها للنوم. انتقلا فوراً إلى مكتب إدارة المزرعة، يحدوهما أمل جارف ورغبة عارمة في الخروج من هذه الشرنقة المظلمة والبحث عن الأصل والمنبع لهذه المصيبة الملفقة التي تطوق أعناقهم بالاتهامات المالية والبيطرية الخطيرة.بدأ مراد وأستاولوا بخطة تحريات مكثفة داخل المزرعة نفسها. استدعيا العمال والمشرفين واحداً تلو الآخر إلى المكتب، وجرت التحقيقات والتساؤلات بدقة شديدة واستجواب حاسم. كان الجميع يقسمون بأغلى الأيمانات أنه في ذلك اليوم الشؤوم لم تخرج أي شحنة بضائع أو لحوم مذبوحة من المزرعة أو المصنع نهائياً.أبدى العمال دهشتهم الشديدة أثناء الإدلاء بشهاداتهم؛ فقد أكدوا أن ذلك اليوم تحديداً كان الموعد المحدد خروجه لنقل الأبقار الحية السليمة إلى فروع الشركة الكبرى في العباسية وشبرا ليتم ذبحها أمام الزبائن وفق النظام المعتاد، وأن عدم خروج تلك الأبقار جعل العمال يظنون أن هناك كميات من اللحوم المجمدة أو المبردة المتبقية من الأسبوع الماضي في المنافذ ولم تُبَع بعد، ولهذا السبب ل







