分享

15 : لوم وعتاب

作者: ملاك
last update publish date: 2026-06-16 07:34:52

​انحنى الضابط باحترام رغم علامات الاستغراب التي ارتسمت على وجهه:

— "حسناً، أُمرك أيها القائد."

​انطلق يلسر كالسهم راكضًا نحو القاعة الكبيرة، معتقدًا في قرارة نفسه أنها ربما تأخرت في الداخل أو ضلت طريقها في الممرات. مرّت ساعة كاملة وهو يفتش زوايا القاعة الفسيحة شبرًا بشبر، يصارع الأفكار السوداء التي تنهش عقله، دون أي جدوى.

​خارج القاعة، ألقى الضابط نظرة على ساعته، وعندما وجد أن يلسر قد تجاوز الوقت المحدد كثيرًا، أصدر أمره الصارم للجميع بالتحرك، وبدأت الشاحنات العسكرية الضخمة في المغادرة بالف
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • في قبضة الجنرال : عشق خلف أسوار الاحتلال    17 : قلب متمرد

    نظر إليها يلسر بعشق جارف طغى على نظراته الزرقاء، وارتجف قلبه وهو يتأمل عينيها، لينطق أخيراً بالشعر الذي طالما ردده في نفسه، ولكن هذه المرة بصوت مسموع، وعشق متدفق يخرج مع كل حرف: ​حُورِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ فِي حُسْنِهَا .. دُرَرُ الجَمَالِ الفَاتِنِ العَدْنَانِي سَمْرَاءُ تَقْتُلُ حُسْنَ كُلِّ صَبِيَّةٍ .. أَخَّاذَةٌ عَسَلِيَّةُ العَيْنَانِ ​تسمرت ريحانة في مكانها، ونظرت إليه بخجل شديد تملّك من كيانها إثر كلماته الساحرة ووصفه إياها بالحورية. ابتسمت بارتباك، ووضعت كفيها على صدره العريض محاولةً دفعه برقة علّه يبتعد، وهتفت بتلعثم وتوتر: — "يلسر.. ابتعد عني." ​رد عليها بنبرة تفيض شغفاً: — "لن أبتعد." ​في تلك اللحظة، ترقرقت الدموع في عيني ريحانة؛ وشعرت بقسم داخلي يهز أركانها بأن كل الحصون والأسوار التي بنتها حول قلبها أوشكت أن تسقط وتنهار تماماً! لا، لا يمكنها أن تضعف وتحب رجلاً أجنبياً ليس حتى من موطنها.. لا يمكنها الوقوع في شباكه، وشعرت في هذه الثواني أنها ستموت حقاً من فرط الخجل والعجز. ​نظرت إليه بأعين دامعة لامعة مستسلمة: — "أرجوك يا يلسر.. ابتعد عني." لمح يلسر دموع

  • في قبضة الجنرال : عشق خلف أسوار الاحتلال    16 : مَن مِنّا المخطئ ؟

    استدار يلسر نحوها، ونظر إليها بسخرية لاذعة وعينين يشتعل فيهما الغضب المكتوم:— "حقاً؟! ألا تعرفين السبب؟ لماذا لا أتحدث معكِ؟! يا لبرودكِ أيتها الفتاة! أنتِ تعرفين جيداً ما فعلتِهِ في الحفلة، فلا داعي لأن أهدر أنفاسي لأذكركِ به!"​فهمت ريحانة مقصده على الفور، وتذكرت ما حدث هناك، لكن كبرياءها منعها من التراجع. رفعت رأسها بشجاعة وتحدٍّ وقالت:— "أنت المخطئ في كل ما حدث هناك.. ولستُ أنا!"امتدت يده القوية مجدداً ليجذبها من ذراعها بقسوة، وضغط عليها بشدة وهو يردف بحدة بالغة، وقد ضغط على فكيه بقوة حتى كادت أسنانُه تتلامس :— "أنا المخطئ؟! هه.. يالسخرية! أنتنّ الفتيات تخطئن دائماً ثم تزعمن بكل برود أنكنّ لم تفعلن شيئاً! لو أنكِ سألتِني بهدوء: من هذه؟ وماذا تفعل هنا؟ ولماذا لم تخبرني بأمرها؟ لكنتُ أجبتكِ بكل هدوء وبساطة.. ولكنكِ تصرفتِ من رأسكِ بتهور واستهتار أعمى، ولم تهتمي أبداً للنتيجة! أنتِ المخطئة يا ريحانة.. ولستُ أنا!"​غمرت الدموع عينيها من شدة الألم الذي سبّبته قبضته العنيفة، وهتفت بنبرة متوسلة:— "اترك ذراعي.. من فضلك!"​أفلت ذراعها بدفعة قوية، ورمقها بنظرة مطولة عاتبة، تلومها على ك

  • في قبضة الجنرال : عشق خلف أسوار الاحتلال    15 : لوم وعتاب

    ​انحنى الضابط باحترام رغم علامات الاستغراب التي ارتسمت على وجهه: — "حسناً، أُمرك أيها القائد." ​انطلق يلسر كالسهم راكضًا نحو القاعة الكبيرة، معتقدًا في قرارة نفسه أنها ربما تأخرت في الداخل أو ضلت طريقها في الممرات. مرّت ساعة كاملة وهو يفتش زوايا القاعة الفسيحة شبرًا بشبر، يصارع الأفكار السوداء التي تنهش عقله، دون أي جدوى. ​خارج القاعة، ألقى الضابط نظرة على ساعته، وعندما وجد أن يلسر قد تجاوز الوقت المحدد كثيرًا، أصدر أمره الصارم للجميع بالتحرك، وبدأت الشاحنات العسكرية الضخمة في المغادرة بالفعل. ​في هذه الأثناء، على الرصيف المقابل، كانت ريحانة غارقة في عالمها الخاص، تداعب الطفل الصغير وتناست تمامًا وسط ضحكاته أنها مجرد أسيرة يجب أن تكون رفقة بقية الفتيات الآن! ​خرج يلسر من القاعة والإنهاك يبدو عليه، ليتسمر في مكانه حين وجد الساحة خالية.. لقد غادرت الشاحنات! أغلق عينيه بحزن ويأس خانق، وفي اللحظة ذاتها التي فتح فيها عينيه، كانت هناك شاحنة نقل تجارية ضخمة تمر من الجانب الآخر للطريق، ومع تحركها.. ظهرت ريحانة خلفها بوضوح ! ​جمد يلسر في مكانه بصدمة عنيفة شلّت أطرافه، حتى أنه تراجع خطوة

  • في قبضة الجنرال : عشق خلف أسوار الاحتلال     14 : لمسة القدر

    ومع أول خيوط النور التي تسللت للغرفة، فتحت شمس عينيها بتعب شديد، لكنها انتفضت فجأة بجسدها وصرخت بفزع عندما وجدت ظلاً ضخماً يقف فوق رأسها! كان هو.. جوردن.. الشخص ذاته الذي يمثل مصدر ألمها ورعبها. سحبت الغطاء بسرعة جنونية لتخفي بها جسدها حتى نصف وجهها، وهي ترتجف وتلعثم بخوف دافق:— "أنتَ.. ماذا تفعل هنا؟!"​نظر إليها بسخرية لاذعة، متفحصاً حركتها الطفولية تلك من أعلى لأسفل، ثم أردف ببرود:— "ألم يخبركِ أحدٌ من قبل أن هذا منزلي، وهذه غرفتي، وأنتِ مجرد ضيفة تمكثين فيها؟"ثم مالت نبرته فجأة إلى التحذير والتهديد وهو يقترب خطوة:— "ونعم.. صحيح، في المرة القادمة عندما تتحدثين معي، تحدثي باللغة التي أفهمها، وليس بلغتكِ تلك....حسناً؟" ​هزت رأسها بسرعة البرق وعيناها متسعتان من الرعب، معلنة موافقتها دون أن تنبس ببنت شفة.​شعر جوردن بالعجز أمام خوفها المبالغ فيه، فأغلق عينيه محاولاً طرد جموده وجبروته، ثم فتحهما ليوجه إليها نظرة مفعمة بالحنان، وابتسم بلطف وهدوء:— "لا تخافي.. لن أفعل لكِ أي شيء، أعدكِ."​هزت رأسها بالنفي ممتنعة عن تصديقه، وتمتمت بكلمات مبعثرة متلاحقة:— "لا.. لا، أنا لا أصدقك أبدا

  • في قبضة الجنرال : عشق خلف أسوار الاحتلال    13 : بداية الجحيم

    عند الملك...دخل إلى الغرفة بخطواتٍ هادئة تحمل هيبةً مخيفة، بينما وقف الحراس خلفه بصمتٍ تام وما إن وقعت عيناه على الفتيات حتى ارتسمت فوق شفتيه ابتسامة جانبية ماكرة.كانت الفتيات متجمّعات بجانب بعضهن، يضممن أنفسهن بخوفٍ واضح، بينما ارتجفت بعض الأيدي من شدّة التوتر.أمّا هو، فكان ينظر إليهن وكأنه يستمتع بذلك الخوف المرتسم فوق وجوههن ثم قال بصوتٍ هادئ أثار الرعب داخل قلوبهن أكثر:"أهلًا... أهلًا بكنّ في قصري ودولتي أيتها الفتيات الجميلات."واقترب منهن ببطء، قبل أن يجلس على إحدى ركبتيه أمامهن، ثم قال وهو يتأمل وجوههن بمكر:"حقًا....حقاَ..... أنتنّ جميلات للغاية."لتردف إحدى الفتيات بصوتٍ مرتجف من الخوف:"نحن... نريد المغادرة من هنا "عقد حاجبيه بعدم فهم، ليشير بيده ببرود وخلال ثوانٍ، اقترب مساعده وأعطاه سماعة الترجمة وارتداها ببطء، ثم نظر إلى الفتاة مجددًا بابتسامة خبيثة:"هيا... أعيدي ما قلتِ يا جميلة " ابتلعت الفتاة ريقها بتوتر، لكنها تمسكت بشجاعتها وقالت:"قلتُ إننا نريد الرحيل، ولن نبقى هنا."ثم أكملت بغضبٍ خائف:"وأنتم بذلك خالفتم العهد."هزّ رأسه نافيًا، بينما ارتسمت فوق شفتيه ابتس

  • في قبضة الجنرال : عشق خلف أسوار الاحتلال    12 : دموع وغضب

    تخرج ريحانة من القاعة بسرعة، بينما كانت دموعها تنهمر فوق وجنتيها دون توقف. شعرت أن كلمات يلسر ما تزال تتردد داخل رأسها بقسوة، وكأنها سهامٌ تخترق قلبها مرارًا. كانت تتنفس بصعوبة، بينما الألم داخل صدرها يزداد أكثر فأكثر، حتى شعرت وكأن قلبها لم يعد قادرًا على التحمّل. خرجت إلى الشارع الخارجي للحفل، ثم جلست فوق الرصيف ببطء، وكأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها...بدت تائهة تمامًا...لا تسمع شيئًا حولها، ولا تشعر بمن يمرّ بجانبها. فقط أفكارها المؤلمة كانت تلتهمها من الداخل. كيف وثقت به بهذه السرعة؟ وكيف سمحت لقلبها أن يقترب منه أصلًا؟ وضعت يدها فوق فمها تحاول كتم شهقاتها، لكن دموعها استمرت بالانهمار رغمًا عنها. وفجأة...شعرت بيدٍ دافئة تُوضع فوق كتفها. انتفض جسدها بفزع، ثم أبعدت اليد بسرعة ونهضت من مكانها بتوتر، لتجد سليم يقف أمامها. تغيّرت ملامحها فور رؤيته، وامتلأت عيناها بالنفور والغضب مسحت دموعها بسرعةٍ محاولة إخفاء ضعفها أمامه، ثم قالت بحدّة: "ماذا تريد يا سليم؟! ألا تستطيع تركي وشأني؟" ابتسم سليم ابتسامة خبيثة، بينما كانت عيناه تتفحصانها بطريقةٍ جعلتها تشعر بالاشمئزاز. ثم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status