Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثالث والأربعون: الماء في الحي

Share

الفصل الثالث والأربعون: الماء في الحي

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-12 18:18:47

أخرج سليم صندوقًا خشبيًا من تحت مقعده.

وضع فيه الرزمة وسجل خروج الأشخاص، ثم ثبت الغطاء بحبل.

قال:

— نحملها إلى دار الطعام. أرضها أعلى.

نادر رفع الصندوق.

هالة أمسكت المصباح، وأعطتني الدفتر الصغير.

سليم نظر إلى قدم يونس العارية، ثم أخرج خفًا من قرب الموقد.

— لن يناسبك تمامًا.

لبسه أخي.

كان واسعًا.

لفّ حول كاحله شريط قماش، ووقف.

— يكفي للطريق.

من خلف باب القاعة السفلي، دوّى ارتطام.

لم ننتظر الضربة التالية.

---

عند خروجنا من دار الميزان، كان الماء قد بلغ حافة القناة.

رجال يسحبون ألواح العبور، ونساء يرفعن أوعية الطعام عن الأرض. طفل يقف قرب باب، ينادي أمّه، بينما تحاول جارته إغلاق صندوق تبلل قاعه.

رئام ظهرت عند أول منعطف.

لم تسأل عما وجدناه.

قالت:

— إلى الأعلى. لا تعبروا شارع الخزانات.

أشارت إلى ممر جانبي.

ثم أمسكت الطفل من يده.

— أمك في دار الطعام. تعال معي.

رفع سليم المصباح نحوها.

— الماء دخل الأرشيف السفلي.

نظرت إلى الصندوق على كتف نادر.

— أخذتم السجلات؟

— ما فتحناه فقط.

أومأت.

ثم قالت:

— الباقي ينتظر حتى يهدأ المجرى.

لم تطلب من أحد العودة لينقذ ورقًا بينما يرتفع الماء حول البيوت.

---

ساعد يونس امرأة على حمل سلة.

فيها ثياب صغيرة، وإناء، وصورة مرسومة على لوح خشبي.

كانت السلة أخف من أن تحتاج إلى شخصين، لكن المرأة لم تستطع الإمساك بها جيدًا. يدها ترتجف، والخيط الذي يحيط بمعصمها ملتصق بجلدها.

قلت:

— هل تفقد التماسك هنا؟

يونس هز رأسه.

— الحي يحتفظ بها. لكنها لم تستعد قوتها.

أخذ السلة كاملة، ومشى بجانبها.

تبعناهما.

حين مررنا بقرب القناة، رأيت شيئًا يطفو.

ليس غرضًا واحدًا.

أوراق، وقطعة باب، ولعبة قماشية تدور قرب الجدار.

كان الماء يأخذ من الحي ما نجا به الناس من المدينة.

---

دار الطعام قاعة واسعة، سقفها مدعوم بأعمدة خشبية.

فيها موقدان، وطاولات طويلة، ورفوف تحمل أوعية مختلفة لا تتطابق أشكالها. وصلت رئام قبلنا، وبدأت توزع الناس بين الغرف العلوية.

وضع نادر صندوق السجلات فوق منضدة جافة.

سليم فتحه وتفحص الحواف.

لم يصل الماء إلى الكتابة.

تنفس.

أما أنا، فجلست قرب النافذة، والدفتر الصغير في حجري.

هالة نزعت القماش عنه، ثم فحصت التجليد.

— رطوبة بسيطة عند الزاوية. لا نفتح الصفحات كلها دفعة واحدة.

فتحت الأولى.

شروط الحفظ.

الثانية.

قائمة أدوات.

الثالثة كانت مختلفة.

خط سريع، وميلان واضح في السطور.

ليست من كتابة الموظف الذي ملأ الخانات.

---

قرأت:

«وصل الحامل واعيًا. رفض اعتماد أن الاسم له.»

رفعت رأسي.

سليم اقترب.

قال:

— هذه إضافة من مسؤول التسليم الطبي.

تابعت:

«ذكر أنه حمله مقابل وعد بإعادة شخص من أسرته. لم تُثبت الجهة اسم ذلك الشخص في أمر النقل.»

شعرت بيونس يقف خلفي.

وعد بإعادة قريب.

ثم جسد يحمل اسمًا ليس له.

لم تكن طريقة بدأت بأمي.

كانت جاهزة قبل أن يونس يُولد.

قال أخي:

— هل أعادوا قريبه؟

قلبت الصفحة.

الحبر أضعف في السطر التالي.

قربت المصباح.

«أُحيل الادعاء إلى الجهة المرسلة. لا جواب مرفق.»

لا جواب.

ولا اسم.

ولا شيء يمكن أن يحمله الرجل إلى من ينتظره.

---

في أسفل الصفحة، ملاحظة عن حالته.

«يستجيب لاسمه حين يُنادى به، لكنه لا يستطيع إثباته على ورق.»

هالة أخذت الدفتر قليلًا.

قرأت السطر، ثم أعادته.

قالت:

— قد يكون اسمه مُحي قبل تحميل الاسم الآخر عليه.

أومأت.

احتمال، لا حقيقة كاملة.

لكنني فكرت في مروان، وفي أصابعه التي اختفت، وفي طلب آسر المزور.

شخص يفقد اسمه، ويُعرض عليه طريق لاستعادة قريب، ثم يُطلب منه أن يحمل شيئًا لا يعرفه.

قلت:

— نبحث عن من وعده. لا عن الجسد وحده.

سليم أشار إلى آخر الصفحة.

اسم موقّع.

«قيس، كاتب الاستلام الساحلي.»

وتحته رقم وظيفة.

للمرة الأولى، وجدنا شخصًا كتب رفض الحامل بدل أن يحذفه.

---

أغلقنا الدفتر حين دخلت رئام.

خلفها مروان وسالم.

كان مروان يحمل لوحين طويلين، بينما يسحب أبوه كيسًا من القماش.

وقف يونس فورًا.

— تحتاجون مساعدة؟

قال مروان:

— نثبت باب الغرفة العليا. الحافة تنتفخ، وإذا انغلق، لن يُفتح من الداخل بسهولة.

ذهب معه.

راقبته وهو يرفع طرف اللوح.

حذاء واسع في قدم، وخف مربوط في الأخرى.

لم يكن بطلاً يعرف كل ما يفعل.

كان شابًا وجد عملاً مفيدًا وسط خوف لا يعرف كيف يوقفه.

سالم جلس قرب الطاولة ليلتقط أنفاسه.

سأل:

— وصلتم إلى اسم الرجل؟

أجبته:

— إلى شاهد استلامه.

أومأ.

ثم أخرج قطعة الخشب، ووضعها أمامه.

— الشاهد أفضل من الورقة التي لا يعرف أحد من كتبها.

نظرت إلى توقيع قيس.

تمنيت أن يبقى صاحب هذا الاسم موجودًا في مكان يمكن الوصول إليه.

---

ارتفع الصخب عند الباب.

رجلان يحملان امرأة على بطانية.

خلفهما طفلة تبكي وتكرر:

— لم تسقط. الباب أغلق على ساقها.

هالة قامت.

ذهبت إلى المرأة، وطلبت ماءً وقماشًا.

ساعدتها رئام على إبعاد الناس.

لم أتحرك إلى الجرح.

ذهبت إلى الطفلة.

جلست أمامها.

— هل اسمك مكتوب في مكان معك؟

رفعت رأسها، مرتبكة.

كنت قد سألت السؤال الخطأ.

قلت:

— أريد أن أعرف بماذا أناديك.

همست:

— هناء.

— حسنًا يا هناء. نجلس هنا حتى ينتهي الفحص.

جلست بجانبي.

لم تطلب مني أن أعيد لها شيئًا.

فقط أمسكت طرف كمي، وبقيت.

---

بعد قليل، عادت هالة.

قالت للطفلة إن أمها ستبقى معها، وإن ساقها تحتاج إلى تثبيت.

هناء تركت كمي، وذهبت إلى البطانية.

هالة جلست.

يدها المصابة تحمرّ عند أطراف الرباط.

قلت:

— لا يمكنك علاج الجميع.

أجابت:

— أعرف.

لكنني رأيت في وجهها أنها ستفعل ما تستطيع، حتى لا يبقى لديها شيء.

وضعت الماء قربها.

ثم قلت:

— علينا إرسال خبر إلى مخزن المراجعة. قد يقلقون إذا تأخرنا.

رئام سمعت.

قالت:

— الممر الذي دخلتم منه ما زال مفتوحًا. يذهب أحدنا إلى صندوق الأخبار.

نادر أخرج ورقة.

كتبت ما وجدناه، وأننا في دار الطعام بسبب ارتفاع الماء.

لم أكتب أن البحر يعرف الكتاب.

لم نعرف ذلك.

كتبت فقط ما يمكنهم أن يثبتوه.

---

رئام قرأت الاسم الموقّع قبل أن نغلق الرسالة.

قيس.

توقفت.

قلت:

— تعرفينه؟

هزت رأسها.

— أعرف وظيفته. كاتب الاستلام الساحلي لا يعمل وحده. كان معه شاهد وزن.

سليم رفع وجهه.

— سجلات الوزن في دار الميزان.

أشارت إلى الدفتر.

— هذه معاملة لا تُوزن، أليس كذلك؟

أومأ.

قالت:

— إذن الشاهد لم يزن الصندوق. وزَن اتصال الحامل بما فيه.

نظرت إلى هالة.

الجهاز في المشغل حاول قراءة آثارنا، ثم غذّاها بشهادة مصنوعة.

هل كانت له طريقة أقدم؟

قالت هالة:

— نحتاج سجل القياس الملحق.

سليم مال إلى الخلف.

— بقي في الطابق السفلي.

الماء يضرب الدار.

والسجل الذي قد يثبت اسم الرجل الأول في المكان الذي خرجنا منه بالكاد.

---

لم يقل يونس إننا سنعود فورًا.

كان قد رجع من تثبيت الباب، وسمع آخر الكلام.

قال لسليم:

— أين يُحفظ؟

أجاب الرجل:

— صندوق قرب الميزان، تحت المنضدة الحجرية.

أخذ أخي ورقة، ورسم موضعه من وصفه.

ثم كتب رقم الصندوق.

قال:

— لا ننزل حتى ينخفض الماء. لكننا نعرف ما سنأخذ إذا فتح الطريق.

نظرت إليه.

قبل أيام، كنت أظن أن شجاعته تعني الركض أولًا، ثم التفكير.

الآن كان يرسم ما يلزم كي لا يضطر أحد إلى التخمين في ماء يرتفع.

---

مع اقتراب المساء، توقف الماء عن الصعود.

لم ينخفض.

رئام قررت أن يبقى أهل الشارع المتضرر في دار الطعام حتى الصباح.

جلست أمي قرب النساء، تصلح قطعة قماش ممزقة لتُستخدم رباطًا.

مروان يعمل عند الباب.

سالم يقسم الخبز.

هالة تراجع ساق المرأة.

أما أنا، فنسخت إفادة الحامل الأول، وأثبتُّ رقم الوظيفة تحت اسم قيس.

كان هناك رجل رفض أن ينسب الاسم إلى نفسه.

وكاتب دوّن رفضه.

وشاهد قياس قد يكون عرف اسمه الحقيقي.

قبل أن أغلق الدفتر، قرأت سطرًا صغيرًا في آخر الصفحة، كان القماش قد حجبه عن الضوء:

«طلب الحامل ألا يُنقل الاسم إلى طفل.»

رفعت عيني إلى يونس.

كان واقفًا قرب الباب، يحمل لوحًا على كتفه.

ذلك الرجل، المجهول حتى الآن، حاول منع ما حدث لأخي.

ولم يسمع له أحد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status