Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثاني والأربعون: دار الميزان

Share

الفصل الثاني والأربعون: دار الميزان

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-12 18:12:05

انتهى الشارع المرصوف إلى جسر ضيق فوق القناة.

على الجانب الآخر، ارتفع مبنى من حجارة سوداء، نصفه داخل الجدار ونصفه فوق الماء. عجلة كبيرة معلقة عند المدخل، صدئة لا تتحرك.

قال نادر:

— كانت العربات تقف تحتها. يرفعون الحمولة إلى الداخل، ويسجلونها قبل أن تدخل المدينة.

لم يكن على الباب اسم دار السجل.

كانت هناك كلمتان محفورتان في الحجر:

«دار الميزان.»

دخلنا من باب جانبي.

---

رجل مسن جلس قرب موقد صغير.

أمامه أوعية من الرمل الجاف، وقطع معدن مرتبة على قماش. حين رأى نادر، نظر إلى سيفه أولًا.

قال:

— يُترك عند المدخل.

نادر فك الحزام، ووضع السيف في خزانة قرب الباب.

رفع الرجل عينيه إلى يونس.

— وأنت؟

— لا أحمل سلاحًا.

ثم نظر إليّ.

مددت طلب رئام ورقم التعليمات الذي نسخه حاتم.

قرأ الورقة، لكنه لم يسأل عن العلامة في يدي.

قال:

— السجلات التي تحمل هذا الرمز في الطابق السفلي.

هالة نظرت إلى الأرض.

— قريب من الماء؟

أومأ.

— بعضها نُقل. وبعضها لم نستطع رفعه دون إتلافه.

رفع المصباح عن الخطاف.

— اسمي سليم. لن أترككم وحدكم هناك.

---

الدرج عريض، لكن نصف درجاته متآكل عند الحواف.

في الأسفل، وجدت قاعة لا تشبه الأرشيف الشرقي.

لا رفوف ممتدة حتى السقف.

خزائن منخفضة من الحجر، وأبواب معدنية صغيرة، وفوق كل باب رقم. في وسط القاعة ميزان قديم ذو كفتين، إحداهما تحمل لوحًا مكسورًا.

الماء يمر تحت شبكة في الأرض، وصوته يصل من كل جهة.

قال سليم:

— احذروا الشرائط الزرقاء. الحجر تحتها ضعيف.

سرنا خلفه.

توقف عند خزانة بعيدة عن المدخل.

قارن رقمنا برقمها، ثم فتحها.

داخلها ألواح نحاسية، وأوراق ملفوفة بقماش مشمع.

أخرج رزمة واحدة.

وضعها على منضدة مرتفعة.

— تعليمات نقل أمانات لا تُوزن.

قلت:

— لماذا سُجلت في دار الميزان؟

رفع رأسه.

— لأن من أحضرها لم يرد دخولها من بوابة الناس.

---

فك الرباط.

رائحة ملح وورق رطب خرجت من الرزمة.

جلست هالة قرب المصباح، وأفسحت لي مكانًا.

أول صفحة تحمل رقم التعليمات.

الرقم الذي احتفظ به حاتم.

وتحت العنوان:

«حفظ اسم معزول عن حامله.»

توقف يونس عن الحركة.

قلت:

— هذا هو.

سليم وضع إصبعه قرب الهامش.

— اقرأوا تاريخ التنفيذ، لا تاريخ النسخة فقط.

التاريخ أقدم من ولادة يونس.

لم أعد أفاجأ بذلك، لكن رؤيته مكتوبًا جعلت الأمر أثقل.

قبل أن يُولد أخي، كان هذا الاسم ينتقل بين أيدٍ لا نعرفها.

وقبل أن تُثبت أمي أسماءنا، كانت له معاملة جاهزة.

---

قرأت الخانات.

جهة الوصول: البوابة البحرية القديمة.

وسيلة النقل: صندوق حفظ.

عدد الحاملين: واحد.

ليس عدد الحمالين.

الحاملين.

تحتها ملاحظة:

«يُفصل الاسم قبل تسليم الحامل إلى الجهة الطبية.»

رفعت عيني إلى هالة.

قالت:

— شخص وصل بالاسم. ثم فُصل عنه.

سألت سليم:

— أين خانة هوية ذلك الشخص؟

قلب الصفحة.

كانت هناك مساحة مستطيلة أُزيلت بعناية.

لا تمزق عشوائي.

حافة قطع نظيفة.

سليم قال:

— وصلت الرزمة هكذا حين تسلمت المكان.

يونس مال نحوها.

لم يلمس الورقة.

قال:

— لماذا يبقى رقم المعاملة، ويختفي اسم الحامل؟

أجابه نادر:

— لأنهم أرادوا أن يستمر نقل الأمانة، دون أن يستطيع أحد تتبع من جاءت منه.

---

في الصفحة التالية، قائمة مواد.

غطاء نحاسي.

بطانة منفصلة.

قيد اعتماد.

ودفتر صغير مرفق.

قلت:

— هل الدفتر هنا؟

سليم بحث في الرزمة.

أخرج دفترًا بحجم كفي، غلافه من الجلد الفاتح.

لم يُكتب عليه اسم.

فتحته.

الصفحة الأولى خالية إلا من ختم دار الميزان.

الثانية تحمل شروط الحفظ.

مررت عيني عليها بسرعة، ثم عدت إلى البداية.

«لا يُستخدم الاسم في اعتماد شهادة، ولا يُربط بسجل أسرة.»

قلت الجملة بصوت مسموع.

هالة أخذت نسختنا من صفحة التثبيت.

وضعتها بجوار الدفتر.

سبعة أسماء، وسجلات أسر، وآثار شهادات.

كل ما صنعوه بعد ذلك كان مما منعت التعليمات الأولى فعله.

---

قال سليم:

— هل تبحثون عن صاحب الاسم، أم عمن خالف شروط حفظه؟

نظرت إلى يونس.

— عن الاثنين.

حرك الرجل المصباح كي يضيء آخر السطر.

هناك عبارة صغيرة:

«لا يُعاد الاسم إلى الحامل الأول إلا بحضوره المثبت.»

لم يكن الكتاب وحده يطلب عودة إلى الأصل.

المعاملة الأولى حفظت هذا الاحتمال.

سألت:

— أين نُقل الحامل الأول؟

أشار سليم إلى دفتر ثانٍ في الخزانة.

— دفاتر خروج الأشخاص منفصلة.

نهض ليحضره.

في اللحظة نفسها، سمعنا صوتًا تحت الأرض.

ضربة ماء، أقوى من الصوت الذي رافقنا منذ النزول.

التفت سليم إلى الشبكة.

قال:

— المد أعلى اليوم.

---

عاد بالدفتر، ووضعه قربنا.

كان ثقيلاً، وحوافه رطبة.

بحث عن رقم الصندوق، لا عن الاسم المحذوف.

وجد سطرًا.

«رجل، بالغ، حي عند التسليم.»

جهة النقل:

«دار الرعاية الساحلية.»

ليس دار السكون.

اسم أقدم.

وفي الهامش رمز الجناح الخامس.

نظرت إلى هالة.

أومأت ببطء.

لم نكن قد اكتشفنا أن الحامل الأول هو ليان، ولا أحدًا من السبعة.

وجدنا المكان الذي استقبل جسده.

الجناح نفسه الذي صار يستقبل الأطفال بعده بسنوات.

يونس قال:

— كانوا يعرفون كيف يفصلون الاسم عن شخص قبل أن يفعلوا ذلك بنا.

لم يرد أحد.

---

الماء ظهر بين فتحات الشبكة.

ليس كثيرًا.

لكن سليم أغلق دفتر الخروج فورًا.

— نرفع الرزمة إلى الأعلى.

أمسكت الدفتر الصغير، بينما حمل نادر سجل الأشخاص.

هالة جمعت الأوراق على لوح خشبي، ثم لفتها بالقماش المشمع.

لم نأخذها لأننا نستطيع.

أخرج سليم ورقة، وكتب أرقام ما سيرفع، ثم وضعها داخل الخزانة وأغلقها.

قال:

— لو عدنا والباب لا يُفتح، يجب أن يعرف من يأتي ما خرج من هنا.

بعد كل ما رأيته من ملفات تختفي، جعلتني تلك الحركة أثق به أكثر من أي وعد.

---

عند الدرج، وصل الماء إلى قدمي.

أسرعنا.

سليم في المقدمة، والمصباح في يده.

ثم هالة، تحمل الرزمة فوق صدرها.

نادر خلفها.

كنت مع يونس.

قبل أن نبلغ أول درجة، سمعنا سقوط حجر من الطرف الآخر للقاعة.

الماء ارتفع فجأة عند الشبكة، ثم انخفض.

شيء انسد.

قال سليم:

— لا تقفوا!

خطا إلى الدرجة الأولى.

اهتزت تحت وزنه.

سقط جزء من حافتها، لكنه تشبث بالحائط وصعد.

رفعت الدفتر داخل ثوبي، وأمسكت يد يونس.

كان الماء باردًا إلى حد يؤلم.

وصلنا إلى ثلاث درجات، ثم وجدنا شقًا يمتد تحت الرابعة.

الحجر منفصل عن الجدار.

نادر توقف فوقه.

— لا تحملوا وزنين عليها.

صعدت هالة وحدها.

ثم سليم.

يونس رفعني إلى الحافة التالية، ونادر سحب ذراعي.

حين استقرت قدمي، رجعت لآخذ يد أخي.

---

صوت الماء تغيّر.

من تدفق إلى اندفاع.

يونس أمسك الحافة، لكن الحجر تحت قدمه انزلق.

شدّدت يده.

اصطدمت ركبتي بالدرجة.

نادر أمسك حزامي من الخلف، ومنعني من الانجراف معه.

قلت:

— ارفع قدمك!

حاول.

لم يرتفع.

نظر إلى الأسفل.

اللوح المعدني الذي يغطي جانب القناة سقط على طرف حذائه.

رأيت الغرزة المائلة.

الحذاء الذي أصلحته قبل كل هذا.

قال يونس:

— اتركيه!

لم أترك يده.

لكنه لم يكن يقصد نفسه.

شد قدمه من الحذاء، وارتفع معي.

سقط الحذاء في الماء.

واختفى.

---

خرجنا إلى الطابق الأعلى ونحن نتنفس بصعوبة.

سليم أغلق الباب السفلي، ثم وضع قضيبًا أمامه.

الخشب لم يمنع الماء.

لكنه منعنا من العودة في لحظة هلع.

جلست على الأرض.

يونس إلى جانبي، قدمه عارية مرة أخرى.

نظر إليّ.

قال:

— يمكنك أن تغضبي من الحذاء بعد قليل.

ضحكت.

ضحكة قصيرة، خرجت مع نفس مرتجف.

ثم وضعت رأسي على كتفه لحظة.

في يدي، الدفتر الصغير جاف تحت القماش.

أصل التعليمات معنا.

والرجل الذي حمل الاسم أول مرة لم يعد مجهولًا تمامًا.

كان حيًا حين دخل إلى الجناح الخامس.

ثم اختفى اسمه من ورقة، وبقيت المعاملة تعمل بعده.

رفعت رأسي.

خلف الباب، استمر الماء في الضرب.

أما سليم، فكان ينظر إلى مقياس المد قرب النافذة.

قال:

— البحر لم يبلغ هذه العلامة منذ أُغلق الجناح القديم.

أمسكت الدفتر.

لم أقل إن ارتفاعه بسبب الكتاب.

لكنني عرفت أننا لا نملك رفاهية ترك ما وجدناه حتى يأتي يوم أهدأ.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status