Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثالث والعشرون: ما أصلحته يداي

Share

الفصل الثالث والعشرون: ما أصلحته يداي

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-10 00:46:53

مررت إصبعي فوق ختم الترميم.

تحت الغبار، ظهر خط مائل صغير يقطع الدائرة من أسفلها.

كنت أعرفه.

انكسر ختم الأرشيف الشرقي قبل أشهر، وصار يترك ذلك الخط على كل رزمة. طلب المشرف استبداله، ثم عاد عن قراره حين قيل له إن النقش الجديد يحتاج إلى أسبوع.

قلت لنادر:

— مرّت بطاقات الحضور بقسمنا.

نظر إلى الختم، ثم إليّ.

— لا يعني أنك عملتِ عليها.

قلبت الغلاف.

عند الحافة الداخلية، قطعة ورق رقيقة تغطي تمزقًا. لونها أفتح قليلًا من بقية الغلاف، وأليافها تمتد في اتجاه معاكس.

كان ذلك خطأ يرتكبه المتدربون.

أما أنا، فكنت أختار الورق بهذه الطريقة عمدًا حين أريد أن يبقى موضع الإصلاح ظاهرًا لمن يفحصه.

رفعت الغلاف إلى الضوء.

في أسفل الرقعة غرزتان قصيرتان بالقلم.

علامتي.

لم أقل شيئًا.

رآها نادر.

— سلمى؟

طويت الغلاف ببطء.

— أنا أصلحته.

---

لم يحاول نادر مواساتي.

سار إلى جانبي حتى ابتعدنا عن دار السكون، ثم سأل:

— هل تتذكرين ما كان داخله؟

فتشت ذاكرتي.

رزم كثيرة. أغلفة مبتلة. أوراق تحمل أسماء عائلات. طلبات تصل دون شرح، ومعها تعليمات بعدم تغيير الحبر الأصلي.

قلت:

— أغلفة بنية، وأوراق صغيرة مثبتة بخيوط. قالوا إنها شهادات وراثة قديمة.

— قرأتِها؟

— أسماء وتوقيعات. لم أقرأ كل شيء.

توقفت عند طرف الشارع.

تذكرت امرأة على بطاقة حضور. نصف اسمها مطموس، والتاريخ في أسفلها مشقوق.

المشرف طلب مني إعادة وصل التاريخ، ولم يسمح لي بتسجيل الكلمات التي أصلحتها.

يومها، ضايقني الطلب.

ثم نسيت.

قلت:

— كانت تصل من المشغل الشمالي. ظننت أنهم يحتفظون بسجلات العمال.

قال نادر:

— من يسلّم الرزم؟

— ساعٍ بعربة صغيرة. لا يدخل من البوابة الشرقية. يتركها عند غرفة الفرز.

نظرت إلى يدي.

أصابعي التي فصلت صفحات ليان هي نفسها التي جعلت تلك البطاقات صالحة للقراءة.

سألني نادر:

— هل غيّرتِ توقيعًا؟

رفعت رأسي.

— لا.

— أو كتبتِ اسمًا لم يكن موجودًا؟

— لا. كنت أثبت الحبر المتقشر، وأعيد وصل الأجزاء.

أومأ.

— إذن تعرفين ما يمكن أن يثبتوا أنك فعلتِه. لا تعطيهم أكثر منه.

---

عندما عدنا إلى المحطة، كان بابها الكبير مغلقًا.

دخلنا من الممر الجانبي.

سالم وحده قرب الحاجز.

نهض حين رآنا.

— هالة أخذت مروان إلى المخزن. قالت إن دفء الغرفة أفضل له من هذه الحجارة.

سألته:

— استطاع المشي؟

— إلى أول المنعطف. ثم استند إليها.

كان يحاول أن يقول ذلك دون خوف، لكن يده لم تتوقف عن طي طرف كمه.

دُرّة خلف المنضدة، أمامها دفتران مفتوحان.

رأت الغلاف في يدي.

— ماذا وجدتما؟

وضعت الأوراق أمامها.

قرأتها، ثم أخرجت الظرف الذي يحمل النسخة الأولى من ملف ليان.

قالت:

— أضيفها إليه؟

أومأت، لكنني أبقيت غلاف الرزمة في يدي.

— هذا مرّ بطاولة عملي.

رفعت عينيها.

أريتها الرقعة والغرزتين.

— أصلحت أغلفة بطاقات الحضور. لم أعرف ما تُستخدم له.

نظرت إلى الغرزتين طويلًا.

ثم قالت:

— هل يعرف المشرف علامتك؟

— نعم.

أخرجت ورقة جديدة.

— سنكتب أنك أحضرتِ الغلاف بنفسك، وذكرتِ علاقتك بإصلاحه قبل أن يوجه إليك أحد اتهامًا.

قال نادر:

— اسمها ما يزال معلقًا في أمر التسوية.

— ولهذا يجب أن تكون الإفادة محددة.

جلست.

كتبت ما فعلته، وما لم أتذكره، وما طلبه المشرف.

حين وصلت إلى كلمة «شهادات وراثة»، توقفت.

قلت:

— هذا ما قاله. لا أعرف إن كانت الرزم تحمل ذلك الوصف رسميًا.

وضعت دُرّة خطًا تحت العبارة.

— اكتبي أنها تسميته.

فعلت.

وقّعت بعد القراءة.

هذه المرة، لم أكره القلم.

كنت أريد أن يثبت ما أعرفه قبل أن يكتب أحدهم رواية أخرى عن يدي.

---

قالت دُرّة:

— وصلت ورقة جديدة من رئيس الدار.

شد نادر كتفيه.

نظرت إلى باب غرفة الحفظ.

— هل فُتح الصندوق؟

— لا.

أخرجت الأمر.

يحمل رقم العهدة الصحيح واسمي كاملًا.

قرأته.

«تُعرض الأمانة للفحص بحضور الضامنة.»

موعد الفحص عند منتصف النهار.

اسم الفاحص: أمين الحساب.

سألت:

— يريدون فتحه هنا؟

— في المشغل الشمالي. سيُنقل الصندوق معك وتحت ختم المحطة.

نظرت إلى الشمس من النافذة العالية.

لا أعرف الوقت بالدقة، لكن الضوء لم يعد ضوء الصباح الأول.

قال نادر:

— يمكن الاعتراض على الفاحص.

أشارت دُرّة إلى أسفل الأمر.

— ويمكنهم تعيين غيره. لن يلغي ذلك الفحص.

بقيت أنظر إلى كلمة «المشغل».

المكان الذي نبحث عن طريق إلى دخوله، صار يستدعيني بنفسه.

لكنني سأدخل ومعي الكتاب.

قالت دُرّة:

— لديك حق اصطحاب خبير تثبيت. هذا مكتوب.

— هالة.

أومأت.

— وشاهد على حالة الصندوق قبل النقل.

قال سالم:

— أنا.

التفتنا إليه.

وقف مستقيمًا، ووضع كيس الخشب داخل ثوبه.

— رأيته مغلقًا. ورأيتهم يحاولون أخذه. أستطيع قول ذلك.

قالت دُرّة:

— نعم. هذا ما ستقوله فقط.

---

لم نفتح غرفة الحفظ.

نظرت إلى القفلين، وتأكدت أن الشمع الذي وضعته دُرّة فوق أحدهما ما زال سليمًا.

من الداخل، لا صوت.

سألت:

— متى يعود آسر؟

أغلقت دُرّة دفترها.

— لم يصل قرار مراجعته.

كنت قد تمنيت جوابًا آخر، حتى لو لم أملك سببًا لذلك.

قال نادر:

— سأعود إليه بإفادة نقل الملف.

هززت رأسي.

— لا. ابقَ مع مروان ويونس.

نظر إليّ.

أضفت:

— إن دخلتُ المشغل ولم أخرج، نحتاج إلى شخص يعرف كل الطرق التي سلكناها.

لم يعجبه كلامي.

لكنه لم يجادل.

أما سالم، فأشار إلى باب المحطة.

— نذهب إلى هالة قبل أن يضيع الوقت.

---

في مخزن الملح، وجدنا مروان نائمًا على فراش من الأغطية.

يونس قربه، يرسم الممر الذي طلبت منه رسمه.

كان قد وضع أربع علامات حول البئر، وخطًا طويلًا ينتهي بمستطيل.

رفعت هالة رأسها من فوق صندوق أدواتها.

حين أريتها أمر الفحص، أخذته دون أن تتكلم.

قرأته مرة.

ثم ثانية.

قالت:

— لا نأخذ أدواتي كلها. سيطلبون جردها، وقد يحتفظون بها.

اختارت مشبكين، ولوحًا عازلًا، وسلكًا نحاسيًا، وأداة دقيقة ذات طرف مسطح.

أشارت إلى حقيبتي.

— وأنت تأخذين أدوات الترميم.

قلت:

— لماذا؟

— لأنك ستمنعينهم من معاملتك كحاملة صندوق لا تفهم ما بداخله.

رأت الغلاف قبل أن أخفيه.

أخبرتها بما اكتشفت.

لم تنظر إلى علامتي طويلًا.

قالت:

— هل كان الغراء الذي استخدمتِه من مخزنهم أم من قسمك؟

فوجئت بالسؤال.

— من قسمنا.

— تتذكرين نوعه؟

— غراء عظم مخفف، مع قليل من نشا القمح. للأغلفة فقط.

أخذت هالة قطعة ورق وكتبت.

— جيد. إذا عرضوا بطاقة وقالوا إنك غيرتِ حبرها، سنفحص موضع الغراء. إصلاح الغلاف لا يترك المادة نفسها على سطح التوقيع.

جلست أمي بجواري.

لم تقل إنني بريئة من كل شيء.

قالت:

— ستقولين ما فعلتِه، ولن تتركيهم يختارون لك الكلمات.

---

قبل أن نخرج، وقف يونس.

مد إليّ الرسم.

— الممر الذي لم أسلكه هنا.

أشار إلى خط قصير قرب البئر.

— كان يخرج منه هواء ساخن. وفي آخره صوت مطارق.

نظرت إلى هالة.

المشغل النحاسي فوق ممرات النقل، أو قريب منها.

قال يونس:

— إذا أغلقوا الباب الذي تدخلين منه، ابحثي عن الدرج الذي ينزل إلى هذا الممر.

طويت الرسم.

لم أعده بأنني سأعرفه.

قلت:

— سأحاول.

عند الباب، أمسكت أمي يدي.

تفحصت العلامة تحت جلدي، ثم تركتها.

خرجنا: هالة وسالم وأنا.

نادر بقي واقفًا عند العتبة، حتى ابتعدنا.

---

حين وصلنا إلى المحطة، كانت عربة صغيرة تنتظر أمام الباب الجانبي.

لا فراغ تحت أرضيتها.

فحص سالم ذلك بنفسه قبل أن يصعد.

دُرّة خرجت معنا إلى الساحة. أشرفت على نقل الصندوق، ووضعت ختمها على شريط يمر فوق غطائه.

ناولَتني نسخة من محضر النقل.

قلت:

— ستأتين معنا؟

هزت رأسها.

— سيصلني إثبات الدخول. إذا لم يصل، سأعرف أن العربة لم تُسلم كما يجب.

صعدت.

الصندوق بين قدميّ، وهالة إلى جانبي، وسالم مقابلنا.

تحركت العربة نحو الشمال.

كنت أفكر في أغلفة أصلحتها دون سؤال.

هذه المرة، سأدخل المكان الذي جاءت منه.

ولن أترك ورقة واحدة تمر بين يديّ قبل أن أعرف لمن تخدم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status