Accueil / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل السابع والسبعون: الورقة التي لم أوقّعها

Partager

الفصل السابع والسبعون: الورقة التي لم أوقّعها

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-10-19 17:59:12

لم أنتظر جواب اللجنة على اعتراضنا كي أذهب إلى دار السكون.

أخذت نسخة تقرير الطبيبة المستقلة التي اختارتها المرأة صاحبة خاتم المجلس، ومضيت مع هالة. بقي يونس عند نادر ليصنعا نسخًا إضافية من نتائج العيادة، وذهبت أمي إلى الملحق تحمل دفتر رسم ليان مع آسر.

عند الباب الجانبي، رأيت عاملًا ينزع الإعلان.

الوجه المرسوم انقسم عند موضع العينين.

توقفت حتى جمع الورق، ثم دخلت.

منى كانت عند المنضدة.

حين رأتني، قالت:

— وصلوا قبلك.

---

في الغرفة، جلس رجل من اللجنة عند النافذة.

أمامه ورقة وقلم.

التي تشبهني مستلقية فوق الوسادة، والدفتر الصغير الذي أحضرته أمي مفتوح على حجرها.

لم تكن ترسم.

كانت تنظر إلى القلم الذي يمده الرجل نحوها.

قال حين دخلنا:

— نثبت قدرتها على الاستجابة للاسم المرجعي.

وضعت هالة حقيبتها على الكرسي.

— أين الطبيب؟

— سيُرفق الاختبار بتقريره.

مددت يدي إلى الورقة.

رفعها الرجل بعيدًا.

— لا تتدخل صاحبة الهيئة في إجابة المفحوصة.

قلت:

— أنا لا أجيب عنها. أريد أن أعرف ما ستطلب منها توقيعه.

نظرت إليّ من فوق الدفتر.

ثم إلى الرجل.

قالت بصوت منخفض:

— قال إن اسمي هنا.

---

لم يكن أعلى الورقة رقمها الطبي.

كان اسمي.

سلمى بنت مريم.

وتحته:

«إقرار حضور الأصل وموافقته على مراجعة العهدة.»

شعرت أن الغرفة مالت قليلًا.

هالة قرأت العنوان من فوق كتفي.

قالت للرجل:

— هذه ليست استجابة للاسم. هذا إقرار بتصرف.

أجاب:

— الصيغة معتمدة للاختبار. لا تُنفذ دون مراجعة النتيجة.

مدت المريضة يدها نحو الورقة.

لم تمسك القلم.

أشارت إلى السطر الأول.

— قالت إنني لا أحتاج اسمه.

كانت تنظر إليّ.

قلت:

— هذا اسمي. لا يجب أن تكتبيه كي يعتنوا بك.

الرجل التفت إليّ بعصبية.

— أنت تلقنينها.

من عند الباب، جاء صوت الطبيب:

— وهي تشرح لها ما تعنيه الورقة التي وضعتها أمامها.

---

دخل ومعه منى.

أخذ الورقة من الرجل، وقرأها.

ثم قال:

— لم أجز اختبار تصرف قانوني ضمن فحص الاستجابة.

— اللجنة تراجع صلاحية الحامل.

— وأنا أراجع الحالة التي في سريري. إذا أردتم إجراءً آخر، تصفونه قبل إحضار القلم.

لم يرفع صوته.

لكن الرجل توقف عن محاولة الوصول إلى الورقة.

قلت:

— يُثبت أنها لم توقع.

نظر إليّ الطبيب، ثم إلى منى.

أخرجت دفتر الزيارة وكتبت الوقت، واسم الموظف، ووصف الورقة.

المريضة كانت تتابع القلم.

حين رأته يتوقف، سألت:

— وإذا كتبتُ اسمًا آخر؟

---

لم يُجب الرجل.

الطبيب جلس قريبًا منها.

— هل تريدين اسمًا آخر؟

أومأت.

ثم وضعت كفها فوق الصفحة التي كانت مفتوحة على حجرها.

رسمت فيها خطوطًا كثيرة.

نافذة.

طريقًا يخرج من باب.

ودائرة صغيرة في الطرف، حولها أشعة غير متساوية.

قالت:

— منى قالت… سنا الضوء.

التفتُّ إلى الممرضة.

بدت متفاجئة.

— سألتني أمس عن البقعة على الحائط. قلت إن هذا سنا المصباح.

عادت المريضة تنظر إلى الصفحة.

— سنا.

لم تقلها كجواب عن سؤال الاختبار.

قالتها ثم انتظرت، كأنها تسمع وقعها للمرة الأولى.

---

سألها الطبيب:

— تريدين أن نناديك سنا؟

أومأت.

كتب الاسم في ملاحظاته، وإلى جانبه:

«اسم اختارته للتخاطب أثناء الرعاية.»

لم يشطب رقمها، ولم يدّعِ أن سجلًا كاملًا وُلد من تلك الكلمة.

أعطاها مجالًا كي تنظر حين يناديها أحد، دون أن يسرق لها اسمًا من الملف.

قال الموظف:

— لا يغيّر ذلك مرجع التجهيز.

أجابته هالة:

— ولا يمنح مرجع التجهيز حق استخدام اسم سلمى في إقرار لم تقله.

أخذ الرجل قبعته.

طلب الطبيب نسخة من ورقته، فأبى.

قال إنه سيعرض الاعتراض على اللجنة.

خرج بها.

بقي القلم على الطاولة.

سنا دفعتْه بعيدًا عن الدفتر.

---

جلست حتى هدأت يدها.

هالة فحصت القاعدة، وتأكدت أن الوصلات لم تُمس.

سألت سنا:

— ماذا أخبرك قبل أن ندخل؟

نظرت إلى الباب.

— قال إنني إذا عرفت الاسم… أصير صحيحة.

شعرت بالغضب يصعد إلى وجهي.

لم أضعه فوق سؤال آخر.

قلت:

— لا تحتاجين إلى أن تصيري أنا كي يكون ما تشعرين به مهمًا.

أبقت عينيها عليّ.

ثم نظرت إلى اليد التي لا تحمل ندبتي.

— وأنا لا أريد.

— أعرف.

أخذت الدفتر من حجرها حين سمحت لي، ووضعته قريبًا من يدها بدل أن يبقى تحت الورقة التي كادت توقعها.

---

أرسل الطبيب خبرًا مكتوبًا إلى اللجنة.

لا نقاشًا عامًا عن ماهية سنا.

واقعة محددة: محاولة الحصول على إقرار يحمل اسم شخص آخر، دون موافقة طبية، ودون شرح أثر التوقيع للمفحوصة.

أخذت نسخة.

حين خرجت، كانت قد علّقت منى بطاقة صغيرة عند السرير.

«سنا.»

تحتها الرقم الطبي نفسه.

رأيتها تقرأ البطاقة بعينيها.

ثم ترفع رأسها كلما قالت منى الاسم.

لم يكن ذلك ضمانًا بأن المدينة ستحتفظ بها.

لكنه صار شيء تختاره داخل يومها، بدل أن يكون كل ما تعرفه عن نفسها تعليمات كتبها المشغل.

---

في مخزن المراجعة، لم تسمح لي الحراسة بالدخول إلى غرفة الحفظ.

قلت إنني لم أطلب فتحها.

أردت رؤية سجل من دخل.

انتظر الحارس جوابًا من الداخل.

بعد دقائق، خرجت المرأة صاحبة خاتم المجلس.

أعطيتها نسخة واقعة دار السكون.

قرأتها واقفة.

عند عنوان الإقرار، تغير وجهها.

قالت:

— لم أُقرّ هذه الصيغة.

سألت:

— هل ستوقفين استخدامها؟

— نعم. وسأطلب الورقة الأصلية.

مدت يدها إلى الحارس.

أخذت سجل الدخول، وفتحت آخر صفحاته أمامي.

كل دخول مسجل.

أسماء، وأوقات، وخانة للتوقيع.

ثم رأيت اسمي.

---

وقت الحضور: قبل ساعة.

الغرض:

«إثبات رغبة صاحبة العهدة في إعادة الفحص.»

لم يكن هناك توقيع.

لكن إلى جانب السطر ختم الموظف الذي خرج من غرفة سنا.

رفعت رأسي.

— كنت في دار السكون.

نظرت المرأة إلى نسخة الطبيب.

وقتها يغطي وقت الحضور المسجل هنا.

قالت للحارس:

— لا يُعدل السطر. ضع علامة اعتراض بجانبه، وأحضر كاتب الوردية.

وصل الرجل بعد قليل.

قال إنه سجل طلبًا بناءً على إفادة مندوب اللجنة، لا حضورًا رآه.

أشرت إلى عنوان العمود.

«الحاضر.»

لم يُجب.

المرأة أغلقت السجل.

— يُستخرج محضر مستقل. ولا يوقع أحد عن الواقعة حتى يقرأ وصفها كاملًا.

---

لم يكن توقيع سنا قد حدث.

ومع ذلك، كان اسمي قد وصل إلى الدفتر.

كانوا يحتاجون إلى جسر بين السطرين: وجه يقرّ بأنه صاحبة العهدة، وسجل يقول إنني حضرت بالفعل.

لو تأخرنا في دار السكون، لأصبح خطها تحت اسمي تتمة لما بدأ هنا.

وضعت كفي على حافة المنضدة.

العلامة باردة.

هذه المرة، لم يكن الخطر شيئًا يشد جسدي من داخل الكتاب.

كان شخصًا يستطيع أن يكتبني في غرفة لم أدخلها.

---

خرجت ومعي صورة معتمدة من السطر، ونسخة الاعتراض.

وجدت رافع عند آخر الساحة.

لم يسمحوا له بالدخول، فجاء ينتظرنا خارج الباب.

أريته الورقتين.

قرأهما ببطء.

ثم قال:

— لا تبقي إثبات موضعك عند جهة واحدة.

كنت متعبة من نسخ الحياة كي لا تُستبدل.

قلت:

— إلى متى؟

لم يجب فورًا.

في الشارع، مرّت امرأة تحمل طفلًا نائمًا، ورجل يدفع عربة فاكهة. لا أحد منهما يحتاج إلى شاهد يثبت أنه يمشي هنا.

قال رافع:

— إلى أن نستطيع إثبات أن السجل نفسه لم يعد جديرًا بالثقة وحده.

نظرت إلى نسخة الحضور الكاذب.

إلى ختم المندوب.

وإلى تقرير الطبيب الذي أبقى ورقة فارغة دون توقيع.

لم يكن علينا أن نثبت هويتي مرة أخرى فقط.

كان علينا أن نمنعهم من جعل كل اعتراض جديد يمر عبر الدفتر نفسه الذي يكتب الكذبة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status