Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الخامس والثلاثون: الصوت الذي لا يخصني

Share

الفصل الخامس والثلاثون: الصوت الذي لا يخصني

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-12 17:33:13

قرأت وصف الاستدعاء مرة أخرى.

«إحضار الحامل الأصلي.»

مددت الورقة إلى دُرّة.

— طلب الفحص الأول سمّاني صاحبة العهدة. هذا يصفني بشيء آخر.

قارنت الأمرين.

هالة اقتربت من المنضدة، وأبعدت المصباح عن أصابعها المحروقة.

قالت:

— العهدة تمنحك حق الحفظ. وصف الحامل قد يمنحهم حق إجراء النقل عليك.

سألت:

— حتى لو لم أوافق؟

نظرت إلى باب غرفة الحفظ.

من خلفه، جاء صوتي:

— أُجيز النقل.

قالت هالة:

— لهذا يريدون أن تبدو الموافقة موجودة قبل وصولك.

رفعت دُرّة دفترها.

— الموافقة ليست موجودة هنا.

كتبت الجملة، ثم وضعت القلم.

لكن الصوت استمر.

---

اقترب الموظف من الباب الخلفي.

سمعنا طرقًا من الخارج.

نظر إلينا.

دُرّة رفعت يدها.

— اسأل من هناك.

فتح الشق.

جاء صوت رجل:

— مرافقة الاستدعاء. صاحبة الطلب في المحطة؟

لم يجب الموظف فورًا.

من غرفة الحفظ، قال صوتي:

— أنا هنا.

تراجع الرجل عن الشق، وحدق فيّ.

أحسست بالغضب يزيح الخوف للحظة.

ذلك الصوت لا يكتفي بسرقة موافقة.

كان يجيب عني.

قالت دُرّة للموظف:

— أغلق الشق.

ثم اقتربت من الباب، وقالت من خلفه:

— الاستدعاء قيد مراجعة اختلاف الصفة. ستتسلمون جوابًا مكتوبًا.

رد الرجل:

— لدينا أمر مرافقة، لا انتظار.

— وأنا لديّ أمانة لا تتحرك دون محضر.

ابتعدت دُرّة عن الباب.

لم يكن أمامنا وقت طويل.

---

قال نادر:

— يراقبون المدخل الرئيسي أيضًا.

أومأت.

رأيتهما قبل أن ندخل.

المحطة التي حفظت الكتاب صارت المكان الذي يستطيعون حصرنا فيه.

هالة أمسكت حقيبتها.

— نحتاج إلى معرفة مصدر السخونة قبل أن ننقله.

قالت دُرّة:

— لن يُنقل الآن.

نظرت إليها هالة.

— إذا بقي يسخن، سينقطع التثبيت هنا.

فتحتُ كفي.

العلامة لا تؤلمني كما فعلت عند حد الحي.

كانت تسحب شيئًا من داخلي ببطء: انتباهي إلى صوتها، ورغبتي في الرد عليه، وإحساسي بأن الباب خلفه كلام يجب أن أسمعه.

أغلقت يدي.

— افحصيه.

---

فتحنا غرفة الحفظ.

دخلت هالة أولًا، ثم أنا. بقي نادر عند العتبة، ودُرّة قربه.

الهواء ساخن، رغم أن جدران الغرفة باردة.

الصندوق على قاعدته.

خط أسود يمتد من أحد مفاصله إلى الختم الخارجي.

قالت هالة:

— لا تلمسي النحاس.

ثبتت أداتها تحت المفصل، ورفعت طرفًا صغيرًا من المعدن.

كانت هناك رقيقة مطوية.

لم تكن في بطانة الصندوق التي وجدناها أول مرة.

سألت:

— من أين جاءت؟

تفحصتها هالة دون أن تسحبها.

— ثُبتت عند المشغل. تحت المفصل، لا داخل الوعاء.

تذكرت العامل حين حمل الصندوق بعد توقف الجهاز.

يدي على المحضر، وعيناي على بطاقة سارة.

لم أراقب كل ما لمسه.

قالت دُرّة:

— صوّروا موضعها في الوصف قبل رفعها.

أخذ الموظف ورقة، ورسم المفصل والعلامة.

حتى الآن، وهي ترى الخطر، أرادت أن يبقى له دليل.

---

أخرجت هالة الرقيقة بالملقط.

معادن دقيقة، وبينها قطعة ورق مضغوطة.

على الورق أثر دائري.

ليس اسمًا.

بصمة.

قربتها من المصباح.

قلت:

— أخذوا بصمتي عند اعتماد الاسم.

هزت رأسها.

— قد يكون الأثر من هناك، أو من موضع لمسك للوعاء. لا نعرف بعد.

وضعته في صحن خزفي.

في اللحظة نفسها، توقف الصوت داخل الغرفة.

ثم ارتفع من الصحن.

صوتي، أضعف هذه المرة:

— أُجيز نقل الأمانة.

تراجع الموظف حتى اصطدم بالحائط.

هالة قلبت الصحن، وغطت الرقيقة بطبقة قماش عازل.

انقطع الصوت.

الصندوق لم يعد يتكلم.

وضعت يدي على صدري.

كان الإحساس بالشد أخف.

---

قالت دُرّة:

— ليست موافقة من الكتاب.

أجابت هالة:

— قناة تحمل أثرًا وتعيد صياغته. الجهاز في المشغل قرأ اتصالها بالعهدة، ثم وضعوا ما يكرره هنا.

حدقت في القماش.

لم تكن كل الأصوات التي سمعناها من ذلك النوع. الكتاب نادانا قبل الفحص، وقلّد مروان وليان.

لكنهم لم يحتاجوا إلى السيطرة عليه كله.

احتاجوا إلى استخدامه ليبدو الدليل صادرًا من الأمانة نفسها.

قلت:

— وصف الحامل كُتب قبل أن نأتي.

أومأت دُرّة.

— كانوا يجهزون الخطوة التالية.

من الخارج، دوّت ضربة قوية على الباب.

قال الرجل:

— افتحوا. وصل أمر جديد.

---

خرجت دُرّة إلى القاعة.

أنا خلفها، وهالة تحمل الصحن المغطى.

وضعته على الطاولة، بعيدًا عن الأوراق.

نادر بقي عند غرفة الحفظ.

فتح الموظف الشق، وتسلم ورقة.

قرأت دُرّة أول سطر.

ثم مدتها لي.

«مراجعة سلامة الأمانة بحضور الحامل الأصلي.»

الختم صحيح.

الرقم صحيح.

واسم الفاحص ليس أمين الحساب.

رئيس المشغل نفسه.

في أسفل الصفحة:

«يُسمح بفصل العهدة عن الحامل إذا ثبت خلل التثبيت.»

قالت هالة:

— هذا ما نحتاج إليه، وما يمكنهم استخدامه ضدك.

نظرت إلى يدي.

يمكنهم أن يفصلوا العلامة.

ويمكنهم أن يسموا ما يفعلونه بي فصلًا، بينما ينقلون الاسم القديم إلى جسدي.

سألت دُرّة:

— هل نملك سببًا لرفض هذا الأمر؟

أشارت إلى الصحن.

— نملك سببًا للاعتراض على سلامة الجهة التي ستنفذه.

---

دخل الحراس بعد أن فتحت دُرّة الباب.

ثلاثة رجال، ورجل رابع بثوب رمادي يحمل دفترًا مختومًا.

لم يندفعوا إلى غرفة الحفظ.

وضع صاحب الدفتر أمره على المنضدة.

— أين الصندوق؟

أشارت دُرّة إلى الممر.

ثم إلى الصحن.

— قبل استلامه، هذه مادة أُضيفت إليه أثناء الفحص السابق، ولم تُثبت في المحضر.

نظر الرجل إلى القماش.

— ارفعي الغطاء.

قالت هالة:

— لا تلمسها.

رفعت طرفًا صغيرًا.

عاد صوتي:

— أُجيز النقل.

الرجل الرمادي نظر إليّ.

فعلت شيئًا لم أفعله منذ بدأ الصوت.

تكلمت في الوقت نفسه.

— لم أُجزه.

بقيت العبارتان في الهواء، واحدة تخرج مني، وأخرى من الصحن.

لم يعد ممكنًا الخلط بينهما.

أعادت هالة الغطاء.

---

سأل الرجل:

— متى وُجدت؟

دُرّة ناولته محضر الاستلام من المشغل، ثم الرسم الذي أعده موظفها.

قالت:

— الختم الخارجي سليم. المادة تحت المفصل الذي فُحص هناك.

راجع الأوراق.

لم يقل إننا على حق.

سأل عن اسم الموظف الذي أغلق محضر الفحص.

أعطيناه إياه.

ثم قال للحراس:

— لا يُفتح الوعاء.

شعرت بأن ركبتي تستعيدان قوتيهما قليلًا.

لكن الرجل تابع:

— يُنقل إلى غرفة عزل مستقلة. ومعه صاحبة العهدة وخبيرتها.

قال نادر:

— إلى المشغل؟

— لا. إلى مخزن المراجعة عند البوابة الغربية، حتى يأتي مسؤول حفظ من خارج الوحدة.

مكان جديد.

لم أعرفه.

نظرت إلى دُرّة.

قالت:

— أرافق النقل بصفتي أمينة موضع الحفظ الحالي.

الرجل فكر لحظة.

ثم أضاف اسمها إلى الأمر.

---

خرجنا من المحطة بعد وقت قصير.

الصندوق على عربة، والصحن المختوم داخل صندوق أصغر، منفصل عنه.

دُرّة إلى جانبي، وهالة أمامنا.

نادر بقي مع أمي، ليبعث الخبر إلى يونس ويحفظ نسخ الأوراق.

عند نهاية الشارع، التفتُّ إلى نافذة المحطة.

أمي واقفة خلفها.

لم ترفع يدها.

وضعتها على الزجاج فقط.

فعلت الشيء نفسه في الهواء، ثم أنزلتها.

تحركنا نحو الغرب.

ولم أنتبه إلى توقف العربة إلا حين سمعت صرير المكبح.

أمامنا، صف من الحراس يسد الطريق.

بينهم أمين الحساب.

قفازه المحترق ما زال على يده.

رفع ورقة، وقال للرجل الرمادي:

— هذه الأمانة لا تغادر نطاق دار السجل.

لم يلتفت إليّ.

كان يتحدث كمن يطالب بشيء يملكه، قبل أن يصل إلى يد تستطيع فحصه.

وقفت دُرّة بجانب الصندوق.

أما أنا، فأمسكت مفتاحي.

إذا أرادوا استعادته هذه المرة، فلن يأخذوه بموافقة من صوت يشبه صوتي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status