LOGIN
كانت جالسة بين الصخور، تحدّق في البحر بصمت.
أمامها، كانت الأمواج ترتطم بالصخور بعنف، مطلقةً هديرًا صاخبًا يتردد في المكان، بينما ظلت هي ساكنة، كأنها لا تسمع شيئًا، وكأن ضجيج البحر أهون بكثير من الضجيج الذي يعصف داخل رأسها. كانت عيناها الخضراوان تحملان ألمًا يفوق قدرتها على الاحتمال؛ باهتتين، تحيط بهما هالات داكنة، ووجهها شاحب، كأنها لم تعرف النوم منذ زمن. أما شعرها الأشقر الطويل، فكان منسدلًا حولها بعشوائية، تعبث به نسمات البحر بين الحين والآخر، فتزيح بعض خصلاته عن وجهها قبل أن تعيدها الرياح إلى مكانها. كانت بنيتها الجسدية متوسطة؛ لا طويلة ولا قصيرة، ولا نحيلة ولا ممتلئة، وكل شيء فيها متناسق... إلا تلك الروح التي بدت وكأنها تحطمت من الداخل، وتركت جسدها يعيش وحده. ظلت تحدّق في الأفق دون أن ترمش تقريبًا. كانت تبحث عن شيء لا تعرف اسمه. عن راحة. عن حياة عادية. عن يوم واحد فقط لا تشعر فيه بالخوف. مرت ساعة... ثم أخرى... والوقت ينساب من حولها ببطء، حتى بدأت الشمس تنسحب من السماء شيئًا فشيئًا، وبدأت الدنيا تظلم. لكن حور لم تتحرك. ومع حلول المساء، لم تشعر إلا بيد خشنة تنغرس في شعرها وتجرّها بعنف. شهقت بفزع، والتفتت مذعورة، لكنها لم تملك حتى فرصة للكلام. وبمجرد أن رفعها الرجل، هوت صفعة قوية على وجهها، جعلتها تترنح، وكادت تفقد وعيها. تجمدت للحظة، ثم انهمرت دموعها بصمت كالشلال. لم تقل شيئًا. لم تعد تملك حتى الطاقة لتدافع عن نفسها. أمسكها الرجل من ذراعها وجرّها خلفه دون رحمة. حور: «آه... أرجوك... اتركني... أنا سأمشي معك... فقط لا تضربني...» لكنه لم يجب. أركبها في سيارة أجرة، ثم انطلق مسرعًا. طوال الطريق، لم تتوقف حور عن البكاء. كانت تنظر من النافذة، والدموع تنساب على خديها، بينما كانت الأسئلة تنهش عقلها. لماذا؟ إلى متى سيبقى هذا حالها؟ ماذا فعلت حتى تستحق كل هذا؟ --- دخل إبراهيم إلى البيت وهو يجرّها خلفه، بينما كانت حور تصرخ وتقاوم بكل ما بقي لديها من قوة. حور: «أبي... أرجوك... لم أفعل شيئًا! والله ما فعلت شيئًا!» لكن إبراهيم لم يكن يسمع. وما إن رأتهما عائشة حتى أسرعت نحوهما، وقد ارتسم الرعب على وجهها. عائشة: «إبراهيم!!! إبراهيم، أتوسل إليك... سامحها هذه المرة فقط! أرجوك!!» حاولت تخليص ابنتها من بين يديه، لكنه أبى أن يتركها. عائشة: «اتركها يا إبراهيم! إنها خائفة! انظر إليها!» دفع إبراهيم حور أرضًا، ثم انهال عليها بالضرب. صرخت عائشة وهي تحاول إبعاده عنها: «كفى! كفى يا إبراهيم! ستقتلها!» لكن غضبه كان قد أعمى عينيه. لم يتوقف حتى أفرغ كل غضبه عليها. وحين انتهى، كانت حور قد انكمشت قرب الحائط، ضامّةً رجليها إلى صدرها، تبكي بصمت. كان إبراهيم يلهث بشدة، وعيناه حمراوان كالجمرة. «هل تريدون قتلي؟! بسبب ابنتك المعتوهة هذه؟! لم أعد قادرًا على رفع وجهي أمام الناس! لقد حذرتكِ! اهتمي بها وإلا سأقتلها وأذهب إلى السجن!» توقف لحظة، ثم تابع بغضب أشد: «هل في كل مرة تظل هائمة في الشوارع كالمجنونة؟! إلى متى سأتحمل هذا؟! لقد حذرتك!» كانت عائشة تحتضن حور، والاثنتان تبكيان معًا. عائشة: «أنت تعلم ما حدث لها... ابنتي لم تفعل ذلك بإرادتها.» نظر إليها ببرود قاسٍ. «ليس شأني يا سيدة! احبسيها، اربطيها... أقول لكِ أمسكي ابنتك! لقد فضحتموني أمام الناس!» عائشة: «لكنها ابنتك أيضًا...» إبراهيم: «لا تذكّريني بهذا! أنا أريد أن أعيش بسلام.» ألقى كلماته الأخيرة ثم خرج، تاركًا خلفه أمًا منهارة وابنة مكسورة. جلست عائشة للحظات لا تدري ماذا تفعل. كانت تنظر إلى ابنتها وكأنها ترى عمرها كله أمام عينيها. ابنتها التي ضاع شبابها... بينما الفتيات في مثل سنها يتوظفن ويتزوجن، كانت حور تقضي أيامها سجينة خوفها، وأسيرة ما حدث لها. اقتربت منها، ورفعتها بين ذراعيها، وأخذت تمسح دموعها بيدين ترتجفان. عائشة: «أرجوكِ يا ابنتي... يكفي. إنكِ تحرقين قلبي... روحي تحترق عليكِ.» ارتجفت شفتا حور، وحاولت الكلام، لكن الكلمات خرجت متقطعة بين شهقاتها. حور: «أنـ... أنا... أنا فقط كنـ... كنت أريـ... أريد الخـ... الخروج قليلًا إلى البحر... لقد مللت في البيت...» ثم انفجرت بالبكاء. حور: «أنا والله لست مجنونة! أنـ... أنا لـ... لست مجنونة يا أمي... لست كذلك!» كانت تبكي بحرقة، وكأنها لا تدافع عن نفسها أمام أمها فقط، بل أمام العالم بأسره. عانقتها عائشة بقوة، وأخذت تربت على كتفها، تهمس لها بكلمات تهدئها. عائشة: «أعرف يا ابنتي... أعرف أنكِ لستِ مجنونة. أمكِ تصدقك... لا تخافي.» وبقيت تحتضنها حتى غلبها النوم. --- ✦ في منتصف الليل... ✦ «أمم... أمممم... آآآه... آآآه...» كانت حور نائمة وسط غرفة غارقة في الظلام. العرق يتصبب من جبينها، وجسدها يتحرك باضطراب فوق الفراش، بينما كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة. حولها، كانت أصوات كثيرة تتداخل... أحاديث... همسات... ثم ضحكات عالية مخيفة، تزداد قوة مع كل لحظة. «ههههه... أهههههههه... ألم أقل لكِ إنكِ ستتعذبين؟!» ثم جاء صوت يناديها من مكان بعيد: «حووور... حوووووور... تعالي...» قبضت حور على الفراش بيديها بقوة. ازداد صوت الضحك. أعلى... وأعلى... حتى شعرت وكأن الغرفة كلها امتلأت به. وفجأة، فتحت عينيها مذعورة. شهقت بقوة، وصوت أنفاسها يعلو في الغرفة. حور: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم...» كان شعرها ملتصقًا بجبينها من شدة العرق. أبعدته بيديها، ثم ابتلعت ريقها بصعوبة. كان حلقها جافًا. نهضت من السرير وهي تريد أن تشرب. وضعت إحدى قدميها على الأرض... لكن قبل أن تضع الأخرى... لم تشعر بنفسها إلا وهي تسقط وسط الماء! --- غاص جسدها إلى الأعماق. الماء يحيط بها من كل جانب. فتحت عينيها، فلم ترَ سوى الظلام. حاولت الصعود. حرّكت يديها بعنف. ضربت برجليها. صرخت. لكن صوتها اختفى وسط الماء. شيء ما كان يسحبها إلى الأسفل... أكثر... فأكثر... حاولت المقاومة، لكن جسدها بدأ يضعف. اختنق نفسها، وبدأ وجهها يزرق، ولم تعد قادرة على التنفس. ثم ظهر أمامها نور. نور قوي... ساطع... يقترب منها بسرعة. مدّت يديها نحوه، تلوّح بهما بيأس، لعل شخصًا ما ينقذها. لكن النور اقترب أكثر... وأكثر... حتى شعرت أنه اخترق جسدها بالكامل. وفي رمشة عين... اختفى كل شيء. --- فتحت عينيها. كانت في سريرها. كان مجرد حلم. أخذت تدير عينيها في الغرفة، ونور الفجر يتسلل بهدوء من النافذة، فقد قارب النهار على البزوغ. كانت الصدمة واضحة على وجهها. مدّت يديها تتحسس ملابسها. ثم الفراش. تجمدت في مكانها. كانت ملابسها مبللة. والسرير كذلك. بل إن الماء كان يتساقط وينساب على الأرضية! اتسعت عيناها رعبًا. حور: «لا... لا... مستحيل!» ثم خرجت منها صرخة واحدة، حادة ومفزعة، تردد صداها في أرجاء البيت.استيقظت حور مفزوعة من غفوتها، ورأسها مستند إلى وسادة خشنة داخل بيت بسيط في الجبل. فتحت عينيها على اتساعهما، وأخذت تلتفت حولها في ذهول، وكأنها تحاول أن تفهم أين هي، وكيف وصلت إلى هذا المكان. ثم اندفعت الذكريات إلى رأسها دفعة واحدة... ليلة الأمس. حضن أزار. دفء جسده. صوته. ذلك الشعور بالأمان الذي لم تعرف مثله من قبل. جلست فجأة، ثم التفتت إلى جانبها تبحث عنه، وقلبها يخفق بعنف. — «أزار؟» لم يجبها أحد. نهضت بسرعة، وأخذت تبحث بعينيها في أرجاء الغرفة. — «أين أزار؟ أين ذهب؟» فتحت الباب وخرجت مسرعة إلى باحة المنزل، والدموع تنهمر من عينيها دون توقف. — «أزار! أزار! أين أنت؟!» كان صوتها يرتجف، يحمل خوفًا موجعًا، وكأن قلبها يخبرها بأنه فقدته للأبد. وما إن بلغت منتصف الباحة حتى توقفت فجأة. كانت خالتها حليمة هناك، تجمع الحطب، وما إن سمعت صوتها حتى رفعت رأسها. تجمدت في مكانها للحظات، ثم اتسعت عيناها غير مصدقة. — «حور؟!» التفتت حور إليها. — «خالتي...» ألقت حليمة ما في يدها واندفعت نحوها. — «يا إلهي! حور! أحقًّا أنتِ؟!» احتضنتها بقوة، وأخذت تبكي وهي تتحسس
توالت الأيام. وكان كل يوم يمر يجعل القرار أكثر قسوة. نفذ آزار ما عزم عليه. كان سيعيد حور إلى عالمها. لكن رغم قراره، لم يستطع منع نفسه من مراقبتها من بعيد. كان يتابعها بعينيه، يعرف متى تأكل، ومتى تنام، وكان أكثر ما يؤلمه هو بكاءها. كل ليلة. بصمت. كان يعلم أنها لم تعد قادرة على تصور حياتها بعيدًا عنه. وكان ذلك بالتحديد سبب إصراره على الفراق. فعالمه ليس مكانًا يناسبها. في صباح اليوم المقرر لرحيلها، ارتدت حور عباءتها البسيطة التي جاءت بها إلى هذا العالم للمرة الأولى. رفضت أن ترتدي أي شيء من ملابس القصر. ورفضت أن تحمل معها أي هدية. لم تكن تريد ذكرى. لأن الذكريات، تتحول إلى سكاكين. سارت خلف الخدم بخطوات بطيئة. كل خطوة كانت تبدو لها وكأنها تنتزع جزءًا من قلبها. حتى وصلت إلى البوابة الكبيرة للجناح الملكي. انفتحت البوابة ببطء. ورأته. كان آزار واقفًا هناك. بقامته المهيبة، وملامحه الصارمة، وعينيه اللتين أخفتا خلف برودهما عاصفة كاملة. تعلقت عيناها به. ولم تستطع الحركة. أما هو، فنظر إليها طويلًا قبل أن ينطق باسمها: — «حور...» ارتجف قلبها. اقت
في خضم الصراعات المظلمة التي كانت تعصف بعوالم الجان، كانت حور أمام ملكهم القاسي، عاجزة عن التنفس أمام تلك النظرات التي كان آزار يرمقها بها. كانت نظراته نارية، نافذة، كأنها تحاول اختراق أعماقها. كانت تعرف منذ البداية أنه رجل متزوج وله أبناء، ولم تكن تلك الحقيقة مجهولة عنها. لكنها، رغم معرفتها، لم تكن مستعدة لسماعها بهذه الصراحة القاسية. لقد أخبرها أن له ثلاث زوجات. الأولى كانت ابنة عمه، زواجه منها امتداد لتقاليد العشيرة وأعرافها القديمة، أما الثانية والثالثة، فلم تكونا سوى زيجتين سياسيتين، فرضتهما التحالفات بين القبائل والممالك، وحاجة العرش إلى تثبيت نفوذه وحماية حدوده. وقفت أمامه بعزة نفس تحاول أن تخفي ارتعاشة روحها، بينما كان آزار يراقبها بصمت، يحاول بدوره السيطرة على عاصفة هوجاء كانت تتصاعد في صدره. كان يعلم أنها تتألم... ويعلم أنها تعلقت به بشدة. وربما كان أكثر ما يخيفه أنه بدأ يتعلق بها هو الآخر. ضاقت عيناه حين لاحظ أنها لم تمس الطعام الموضوع أمامها... قال بصرامة: — «حور، كلي.» لم تجبه. اكتفت بإدارة وجهها بعيدًا عنه، وكأن الطعام صار آخر ما يشغلها في هذه ال
كان الجني يتوسل إليه، وصوته يرتجف من شدة الألم: — «ارحمني يا جلالتك، ارحمني... أنا مجرد رسول... ارحمني ارجوك...» وكان لا يزال يغرز يديه في بطنه أكثر فأكثر، بينما يصرخ من شدة الألم: — «من أرسلك؟ من؟ هل هو أحد أعدائي؟!» أجاب الجني، والألم يمزقه: — «آه... من وسط القصر يا مولاي... الأوامر جاءتني من داخل قصرك...» وعلى إثر كلماته، غرز يده الأخرى في صدره، فانفجر يصرخ حتى انقطع صوته. قال آزار بحدة: — «هل تعي ما يخرج من فمك؟!» أجاب الجني بصوت متقطع: — «أقسم بالله العلي العظيم، رب العرش الكريم، أنني لا أكذب...» أفلته آزار، وهو يعتصر غضبًا، بينما راحت عيناه تتابعان اللقطات وهي تمر أمامه واحدة تلو الأخرى. كانت هذه إحدى قواه، لكنه لم يكن يستخدمها داخل قصره، لثقته بأهل قصره وعدم شكه في ولائهم. وفجأة، فتح عينيه بصدمة، وعقد حاجبيه، والشرر يتطاير من عينيه. ثم أشار بيديه، فظهر غولان ضخمان، مرعبان، وحملاه بعيدًا. أما الجني المسكين، فقد بات مصيره محتومًا... --- سار آزار باتجاه حور... اقترب منها، ثم وضع يده، التي كانت ضخمة جدًا، على وجهها، يتلمس وجنتيها برفق، قبل أن يضع يده فوق رأسها. وأ
كان زيرافيل غاضب بشدة، ورويا إلى جانبه ليست أقل منه... فمنذ تلك الليلة، لم يسمعوا أي خبر عن المارد، وكأن الأرض انشقت وابتلعته. صرخ زيرافيل بعصبية: — «آآآآآه! سأقتلك! سأقتلك أيها المارد! سأخنقك...!» أجابته رويا محاولةً تهدئته: — «سنجد حلًّا، فقط اهدأ...» لكنه انقضّ عليها فجأة، وأمسك بخناقها، رافعًا إياها نحو الحائط، ثم أخذ يعتصر عنقها حتى كادت عيناها تجحظان، وازرقّ وجهها من شدة الاختناق. قال زيرافيل باحتقار: — «كم أضعت من الوقت وأنا أتبعكِ، أيتها العجوز الشمطاء، بينما لا أحصد سوى الخيبات... يبدو أنه لم يعد يُرجى منكِ أيّة فائدة.» ثم ألقاها أرضًا واختفى في لمح البصر. نهضت رويا وهي تسعل بشدة وتلهث، ثم توعدت بصوت حاقد: — «سأنتقم منكم! سأنتقم منكم جميعًا! سأريكم من هي رويا التي احتقرتموها، وما هي قيمتها... سأنتقم منكم جميعًا حتى الموت!» وظلت تضحك بهستيريا وجنون، وتارةً أخرى كانت تجهش بالبكاء، وكأن عقلها قد ضاع بين الانتقام والانهيار... --- في مكان آخر، دخلت الخادمة مسرعة وهي تلهث: — «جلالتكِ! جلالتكِ! لقد وجدت من يقوم بالمهمة... أعطيته حُزَمًا من الذهب والعنبر الخالص، وأمرته
أغمضت حور عينيها، واستسلمت للهواء من حولها.كانت تستمتع بكل لحظة.مرة تصرخ من شدة الحماس، ومرة تضحك، ومرة تفتح عينيها لتتأمل السماء، ثم تعود فتغمضهما وهي تضحك من قلبها.وهكذا...مضت الليلة بين السماء والنجوم والقمر، حتى بدأ ضوء الفجر يشق الظلام.وعندما عاد آزار بها، كانت حور قد أنهكها التعب.ما إن وصلت حتى سقطت على الفراش من شدة الإرهاق، ولم تمضِ سوى لحظات حتى غلبها النوم.ومرت الأيام...وصارت كل ليلة .وهما يقتربان من بعضهما أكثر فأكثر، أو بالأحرى... كانت حور هي التي تجد نفسها تقترب منه يومًا بعد يوم.أصبحت تحكي له كل شيء.كل ما حدث معها، كل ما تخشاه، كل ما تتمناه، وحتى الأشياء الصغيرة التي لم تكن تجد من تتحدث إليه بشأنها.صار آزار صديق أسرارها.أما هو، فكان دائمًا إلى جانبها، يستمع إليها بصبر، دون أن يقاطعها أو يسخر من مشاعرها.وكلما تمنت شيئًا، وجد طريقة لتحقيقه لها.حتى أصبحت تشعر أن وجوده بالقرب منها أمر طبيعي، وكأنها تعرفه منذ سنوات.وفي إحدى الليالي، دخل آزار المكان كعادته.ما إن شعرت حور بوجوده حتى التفتت إليه.— ٱزار؟ابتسم:— أجل.. كيف عرفتِ؟أخذت حور تدور بعينيها في أرجاء ا







