공유

الفصل السابع

작가: Noir Rad
last update 게시일: 2026-05-08 08:04:28

بدأ محدين يشعر أن شيئًا ما تغيّر داخل البيت.

لم يكن يعرف ماذا بالضبط، لكنه كان يشعر بالبرودة في صوت كندا أحيانًا، وبصمت يزن الطويل.

وفي إحدى الليالي، بينما كانت كندا ترتب الفراش، قال فجأة:

— هل تحبينني يا كندا؟

تجمدت للحظة.

كان السؤال بسيطًا…

لكنه نزل على قلبها كالحجر.

استدارت نحوه بسرعة:

— لماذا تسأل هذا؟

ابتسم بحزن خفيف.

— لا أعرف… فقط أشعر أنك بعيدة.

شعرت بالاختناق.

اقتربت منه وجلست قربه محاولة إخفاء ارتباكها.

— أنت تتخيل.

مد يده يتحسس وجهها برفق.

— أتمنى ذلك.

أغمضت عينيها بقوة.

كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن محدين يقترب من الحقيقة، رغم ظلامه.

وفي الخارج، كان يزن يقف قرب الباب.

وقد سمع كل شيء.

اعتدال لم تكن امرأة سهلة الخداع.

عاشت عمرها كله تراقب الناس، وتفهم ما يخفونه من نظراتهم قبل كلماتهم.

ومع الأيام، بدأت تلاحظ تفاصيل صغيرة.

صمت كندا المفاجئ حين يدخل يزن.

توتر يزن إذا جلست كندا بقربه.

النظرات السريعة التي يهربان منها فورًا.

في البداية، حاولت طرد الشك من رأسها.

لكن قلب الأم لا يخطئ بسهولة.

وفي أحد الأيام، دخلت المطبخ فجأة، فتفاجأت بكندا ويزن يقفان قريبين جدًا من بعضهما.

ابتعدا بسرعة حالما رأياها.

ساد صمت ثقيل.

قالت اعتدال ببطء وهي تنظر بينهما:

— ماذا يحدث هنا؟

أجابت كندا بسرعة:

— لا شيء.

لكن صوتها كان مرتبكًا.

أما يزن، فلم يقل كلمة واحدة.

وهنا شعرت اعتدال بشيء بارد يسقط داخل قلبها.

شيء يشبه الخوف.

في تلك الليلة، لم ينم يزن.

ظل جالسًا خارج البيت حتى الفجر، بينما الأفكار تمزقه من الداخل.

كان يحب كندا…

وهذه الحقيقة أصبحت واضحة إلى درجة مرعبة.

لكنه كان يحب أخاه أيضًا.

محدين لم يكن مجرد أخ بالنسبة له، بل الرجل الذي ربّاه معه بعد وفاة والده، وتقاسم معه كل شيء في الحياة.

كيف تحوّل إذًا إلى خائن؟

أما كندا، فكانت تبكي بصمت داخل غرفتها.

كل شيء خرج عن السيطرة.

كانت تعرف أنها تسير نحو النهاية، ومع ذلك لم تستطع التراجع.

وفي الصباح، خرج يزن من البيت دون أن يتحدث مع أحد.

راقبته كندا من النافذة حتى اختفى في الطريق الترابي الطويل.

وحين التفتت، وجدت محدين يقف خلفها.

ابتسم لها بهدوء وقال:

— يبدو أن الجو جميل اليوم… أليس كذلك؟

شعرت بغصة تكاد تخنقها.

الرجل الذي لا يرى شيئًا…

كان الوحيد الذي لم يشك بها بعد.

أما هي، فكانت تغرق أكثر كل يوم في خيانة لن تنتهي إلا بالخراب

عاد يزن إلى البيت بعد غياب يومين كاملين.

لم يخبر أحدًا أين كان، ولم يسأله محدين كثيرًا، أما اعتدال فاكتفت بالنظر إليه بقلق صامت.

لكن كندا…

كانت تنتظر عودته بطريقة أخافتها هي نفسها.

حين رأته يدخل من الباب الخارجي، شعرت بشيء يرتاح داخلها رغم كل الذنب الذي يسكنها.

وكان هذا أكثر ما أرعبها.

في المساء، خرجت إلى الفناء لتجمع بعض الثياب، فوجدته جالسًا وحده قرب الشجرة القديمة.

اقتربت ببطء.

رفع رأسه فور أن شعر بها.

قال بهدوء:

— لم أتوقع أن تأتي.

أجابت وهي تحاول إخفاء اضطرابها:

— ظننت أنك لن تعود.

ابتسم ابتسامة حزينة.

— حاولت ألا أعود.

ارتجف قلبها.

جلس الصمت بينهما طويلًا، ثم قال يزن:

— كلما ابتعدت عنكِ أشعر أنني أختنق… وكلما اقتربت أشعر أنني أخون أخي أكثر.

خفضت كندا عينيها.

— وأنا أيضًا تعبت.

اقترب منها قليلًا، ثم قال بصوت منخفض:

— لو عرف محدين بالحقيقة… سيموت.

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

لأول مرة، تخيلت الكارثة كاملة.

ومع ذلك…

لم تستطع الابتعاد عنه.

في صباح اليوم التالي، عاد محدين من السوق يحمل كيسًا صغيرًا.

كان يبدو سعيدًا بطريقة طفولية.

ناداها بحماس:

— كندا… تعالي.

اقتربت منه، فمد يده بالكيس نحوها.

— اشتريت لكِ شيئًا.

فتحته ببطء، فوجدت داخله ثوبًا أزرق جميلًا.

قال محدين بابتسامة:

— أخبرتني البائعة أن هذا اللون يليق بالنساء الجميلات.

شعرت كندا بأن قلبها ينكسر ببطء.

لم يكن يملك الكثير من المال، ومع ذلك كان يفكر دائمًا في إسعادها.

قالت بصوت مختنق:

— لماذا تتعب نفسك؟

ابتسم بهدوء:

— لأنكِ تستحقين أكثر من هذا بكثير.

لم تستطع الرد.

فجأة امتلأت عيناها بالدموع.

تفاجأ محدين.

— لماذا تبكين؟

هزت رأسها بسرعة.

— لا شيء… فقط تأثرت.

لكن الحقيقة كانت أعمق من ذلك.

كانت تشعر أنها تخون إنسانًا لا يستحق سوى الحب.

وفي تلك اللحظة، كان يزن يراقبهما من بعيد.

ورأى الدموع في عينيها.

وفهم سببها فورًا.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • الخيانة الخرساء   الفصل الثاني عشر

    في مركز الشرطة، جلست كندا وحدها داخل الغرفة الباردة.كانت عيناها متورمتين من البكاء، ويداها لا تتوقفان عن الارتجاف.سألها الضابط بهدوء:— هل كنتِ على علاقة بيزن؟أغمضت عينيها بقوة.حاولت الإنكار للحظة…لكنها كانت متعبة جدًا.متعبة من الكذب.من الخوف.من الذنب.همست أخيرًا:— نعم.كتب الضابط شيئًا في أوراقه، ثم سأل:— منذ متى بدأت العلاقة؟بدأ صوتها يختنق وهي تتحدث.حكت كل شيء تقريبًا.عن وحدتها…عن ضعفها…عن حبها ليزن…وعن خوفها المستمر من انكشاف الحقيقة.لكنها لم تستطع حتى وهي تعترف أن تكره يزن.وهذا ما زاد ألمها.أما محدين، فكان في غرفة أخرى يجيب بصوت ميت على الأسئلة نفسها.قال للضابط:— لم أكن أرى شيئًا… لكنني كنت أشعر أن هناك ظلامًا حولي طوال الوقت.ولأول مرة منذ سنوات، بكى محدين أمام الغرباء دون أن يحاول إخفاء دموعه.ما إن خرج الخبر رسميًا حتى انفجرت القرية بالكلام.لم يعد أحد يتحدث عن شيء آخر.النساء يرددن اسم كندا باحتقار.والرجال يتحدثون عن “الخيانة” وكأنها جريمة هزّت القرية كلها.حتى بيت أهلها أصبح محاصرًا بالعار.أبوها لم يعد يخرج كثيرًا، وأمها كانت تبكي بصمت كل ليلة.أما كن

  • الخيانة الخرساء   الفصل الحادي عشر

    وقف يزن للحظات صامتًا.ثم قال بصوت مكسور:— إن كان هذا يريحك… سأرحل.اتجه نحو الباب ببطء.لكن كندا اندفعت نحوه وهي تبكي.— لا تذهب!وما إن قالتها حتى ساد صمت مرعب داخل البيت.كانت الجملة كافية لتحطم آخر شيء داخل محدين.استدار نحو مصدر صوتها ببطء شديد.ثم قال بصوت خافت مخيف:— إذًا… تحبينه فعلًا.أغلقت كندا فمها فورًا، وكأنها أدركت متأخرة ما قالته.أما يزن، فاقترب بسرعة:— أخي، كفى—لكن محدين اندفع نحوه فجأة.بدأ العراك بينهما بعنف.حاول يزن منعه دون إيذائه، بينما كان محدين يضربه بجنون، كأنه يفرغ كل الخيانة والألم دفعة واحدة.صرخت كندا وهي تحاول إبعادهما:— توقفا!لكن كل شيء خرج عن السيطرة.وخلال العراك، تعثر يزن بالطاولة المكسورة وسقط بقوة.ثم…ارتطم رأسه بحافة حجرية حادة قرب الجدار.ساد صمت مفاجئ.توقف محدين فورًا.أما كندا، فنظرت إلى يزن الملقى على الأرض بعينين متسعتين من الرعب.اقتربت منه بسرعة.— يزن… يزن!لكن الدم بدأ ينتشر ببطء تحت رأسه.وكان جسده بلا حركة.جلس محدين على الأرض كأن روحه خرجت منه.أما كندا، فكانت تهزّ جسد يزن وهي تبكي بانهيار.— افتح عينيك… أرجوك!لكن يزن لم يتحرك

  • الخيانة الخرساء   الفصل العاشر

    في تلك الليلة، طلب يزن من كندا أن تخرج معه إلى الحقول خلف البيت.كان القمر شاحبًا، والهواء باردًا.وقفت أمامه بصمت، بينما بدا هو متوترًا بشكل لم تره عليه من قبل.قال أخيرًا:— يجب أن ننهي كل شيء.شعرت كندا بأن قلبها انقبض.— ماذا؟مرر يده في شعره بعصبية.— نحن دمّرنا أمي… وسندمر محدين أيضًا.بدأت الدموع تتجمع في عينيها.— وهل تظن أنني لا أعرف ذلك؟اقترب منها وقال بصوت متعب:— إذًا لماذا نستمر؟لم تجد جوابًا.لأنها كانت تحبه…رغم كل شيء.أما هو، فكان يبدو كإنسان يختنق داخل نفسه.قال أخيرًا:— سأغادر القرية.رفعت رأسها بصدمة.— ماذا؟— هذا أفضل حل.شعرت بالخوف فورًا.— و… وأنا؟نظر إليها طويلًا، ثم قال بحزن:— لو بقيتِ معي سنحرق كل شيء حولنا.سقطت دمعة من عينيها بصمت.لأول مرة، شعرت أن خسارته قد تكون أقسى من ذنبها نفسه.انتشر خبر نية يزن مغادرة القرية بسرعة بين الناس.بدأت النساء يتهامسن:— لماذا سيترك البيت بعد موت أمه مباشرة؟— هل حدث شيء بينه وبين أخيه؟وكانت كندا تسمع تلك الهمسات بخوف متزايد.أصبحت تشعر أن الجميع يراقبها.حتى نظرات الجارات البسيطة صارت تبدو لها اتهامًا.وفي أحد الأي

  • الخيانة الخرساء   الفصل التاسع

    بعد المواجهة، دخلت اعتدال غرفتها وأغلقت الباب.أما كندا، فانهارت بالبكاء في زاوية الممر.ويزن وقف بلا حركة، كأن روحه خرجت منه.قالت كندا وهي تبكي:— انتهى كل شيء…مرر يزن يده على وجهه بتعب شديد.— كنت أعرف أن هذا سيحدث.وفجأة، سمعا صوت ارتطام قوي داخل غرفة اعتدال.ركضا نحو الباب بسرعة.فتح يزن الباب بعنف…فوجدا اعتدال ملقاة على الأرض.شهقت كندا بخوف:— يا الله!ركع يزن قرب أمه بسرعة.— أمي! أمي!لكن اعتدال كانت تتنفس بصعوبة شديدة، ويدها تضغط على صدرها بعنف.بدأ الذعر يسيطر عليهما.صرخت كندا:— نادِ محدين! بسرعة!خرج يزن راكضًا كالمجنون نحو المسجد.أما كندا، فجلست قرب اعتدال المرتجفة، تبكي وهي تمسك يدها.فتحت اعتدال عينيها بصعوبة ونظرت إليها.كانت نظرة موجوعة…مليئة بالخذلان.ثم همست بصوت ضعيف:— خرّبتِ… بيتي…وأغمضت عينيها.وصل محدين مع يزن بعد دقائق، بينما كان بعض رجال القرية خلفهما.كان محدين مرتبكًا بشدة.— ماذا حدث؟! ماذا بها؟!لكن لا أحد أجابه فورًا.حملها الرجال بسرعة إلى السيارة القديمة وانطلقوا بها نحو المدينة.جلست كندا في البيت وحدها، ترتجف بالكامل.أما يزن، فكان يجلس خارج ا

  • الخيانة الخرساء   الفصل الثامن

    ازدادت شكوك اعتدال يومًا بعد يوم.لم تكن تملك دليلًا واضحًا، لكن إحساسها كان يصرخ بأن هناك شيئًا خاطئًا داخل البيت.وفي أحد الأيام، استيقظت ليلًا بسبب العطش.خرجت بهدوء نحو المطبخ، لكنها توقفت فجأة حين رأت ظلين في الفناء.اقتربت أكثر دون صوت.كانا كندا ويزن.لم تسمع ما يقولانه، لكنها رأت قربهما من بعض… والطريقة التي كان ينظر بها يزن إليها.شعرت باعتدال بأن قلبها توقف للحظة.تراجعت ببطء قبل أن يلحظا وجودها.دخلت غرفتها وأغلقت الباب، ثم جلست على السرير وهي تحاول التقاط أنفاسها.“لا… هذا مستحيل.”كانت تكرر الجملة داخلها كأنها تحاول إقناع نفسها.لكنها كانت تعرف أبناءها جيدًا.وفي صباح اليوم التالي، أصبحت تراقب كل شيء بصمت.كل نظرة.كل حركة.كل ارتباك.وكان خوفها يكبر معها.في تلك الفترة، بدأت كندا تشعر أن البيت يضيق عليها أكثر من أي وقت مضى.كل زاوية فيه تحمل ذنبًا.محدين بحبه الصادق.اعتدال بنظراتها المتفحصة.ويزن بعينيه اللتين لم تعودا تعرفان الراحة.وفي إحدى الليالي، التقت بيزن قرب الحقول خلف البيت.كان القمر خافتًا، والهواء باردًا.قال يزن فجأة:— لن نستطيع الاستمرار هكذا.شعرت بالخوف

  • الخيانة الخرساء   الفصل السابع

    بدأ محدين يشعر أن شيئًا ما تغيّر داخل البيت.لم يكن يعرف ماذا بالضبط، لكنه كان يشعر بالبرودة في صوت كندا أحيانًا، وبصمت يزن الطويل.وفي إحدى الليالي، بينما كانت كندا ترتب الفراش، قال فجأة:— هل تحبينني يا كندا؟تجمدت للحظة.كان السؤال بسيطًا…لكنه نزل على قلبها كالحجر.استدارت نحوه بسرعة:— لماذا تسأل هذا؟ابتسم بحزن خفيف.— لا أعرف… فقط أشعر أنك بعيدة.شعرت بالاختناق.اقتربت منه وجلست قربه محاولة إخفاء ارتباكها.— أنت تتخيل.مد يده يتحسس وجهها برفق.— أتمنى ذلك.أغمضت عينيها بقوة.كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن محدين يقترب من الحقيقة، رغم ظلامه.وفي الخارج، كان يزن يقف قرب الباب.وقد سمع كل شيء.اعتدال لم تكن امرأة سهلة الخداع.عاشت عمرها كله تراقب الناس، وتفهم ما يخفونه من نظراتهم قبل كلماتهم.ومع الأيام، بدأت تلاحظ تفاصيل صغيرة.صمت كندا المفاجئ حين يدخل يزن.توتر يزن إذا جلست كندا بقربه.النظرات السريعة التي يهربان منها فورًا.في البداية، حاولت طرد الشك من رأسها.لكن قلب الأم لا يخطئ بسهولة.وفي أحد الأيام، دخلت المطبخ فجأة، فتفاجأت بكندا ويزن يقفان قريبين جدًا من بعضهما.ابت

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status