공유

الفصل 6: أول ليلة

작가: H.E.D
last update 게시일: 2026-03-30 02:01:05

حين توقفت السيارة أمام البوابة الحديدية، لم تشعر مريم بأنها وصلت إلى مكان… بل إلى منطقة لا تملك فيها أي تعريف واضح لنفسها.

لم يكن المبنى قصرًا مبالغًا فيه كما توقعت، ولا شقة عادية يمكن أن تمر بجانبها دون انتباه. كان شيئًا بين الاثنين. واسع، نظيف، صامت أكثر مما ينبغي. الإضاءة خافتة ومدروسة، الحراسة غير ظاهرة لكنها محسوسة، وكأن المكان لا يحتاج أن يستعرض قوته لأنه يعرفها جيدًا.

نزلت من السيارة دون أن تنتظر أحدًا يفتح الباب لها.

لم تعد تريد أي لمسة "مجاملة" في هذا الوضع.

الرجل الذي كان يقودها طوال الطريق أشار بيده نحو المدخل فقط، دون كلمة، ثم عاد إلى مكانه كأنه جزء من النظام، لا شخص فيه.

تقدمت.

كل خطوة كانت محسوبة، رغم أنها لم تخطط لها. الباب فتح قبل أن تلمسه. ليس تلقائيًا… بل لأن أحدهم في الداخل كان يراقب وصولها.

دخلت.

الهواء مختلف.

أبرد.

أهدأ.

أثقل.

المساحة الداخلية كانت واسعة، لكن خالية من أي تفاصيل شخصية تقريبًا. لا صور، لا فوضى، لا آثار حياة عشوائية. كل شيء في مكانه… بشكل يجعل المكان يبدو وكأنه يُستخدم، لا يُعاش فيه.

وقفت لحظة.

لم تتحرك.

لا أحد في الاستقبال.

لا صوت.

فقط إحساس واضح…

أنها ليست وحدها.

"تأخرتِ دقيقتين."

جاء الصوت من خلفها.

لم تلتفت فورًا.

أغمضت عينيها نصف ثانية، كأنها تضبط نفسها، ثم استدارت.

يوسف.

كان يقف على مسافة ليست قريبة ولا بعيدة. نفس الهدوء. نفس النظرة التي لا تتفحص، لكنها ترى. وكأن المسافة بينهما محسوبة بدقة، لا تقترب ولا تبتعد.

قالت ببرود: "لم نحدد وقتًا."

"وصلتِ متأخرة."

"أنت قلت الآن."

"وكان عليكِ أن تفهمي."

شدّت على يدها قليلًا. نفس الأسلوب. نفس السيطرة التي لا تحتاج إلى رفع الصوت.

تقدمت خطوة.

"هل كل شيء هنا يعمل بهذه الطريقة؟"

"ما الطريقة؟"

"أن تقول نصف الجملة وتفترض أن الجميع سيفهم النصف الآخر."

نظر إليها لحظة.

"من يفهم… لا يحتاج الجملة كاملة."

رفعت حاجبها قليلًا. "وأنا؟"

"لم تقرري بعد."

كرهت الإجابة.

أكثر مما كرهت السؤال.

تحرك أخيرًا، وأشار بيده نحو الممر. "تعالي."

لم تتحرك.

"لن أتبعك دون أن أعرف أين."

"إلى مكانك."

"مكاني؟"

نظر إليها مباشرة. "أو المكان الذي سيصبح كذلك."

مرّ شيء بارد في صدرها.

تحركت.

ليس لأنها وثقت… بل لأنها لم تعد تملك رفاهية التراجع في كل خطوة. كان هناك حد لعدد المرات التي يمكن أن تقف فيها في نفس النقطة دون أن تتحرك.

سارت بجانبه، لكن على مسافة محسوبة.

الممر طويل، هادئ، الإضاءة فيه ناعمة، والجدران خالية إلا من بعض التفاصيل الصغيرة التي تبدو مدروسة أكثر من اللازم. لا شيء عشوائي. لا شيء يُترك للصدفة.

توقفت أمام باب.

فتح.

الغرفة واسعة. بسيطة. نظيفة. لكنها ليست حيادية.

كانت مرتبة كما لو أن شخصًا يعرفها هو من جهزها.

وقفت عند الباب.

لم تدخل فورًا.

"هذه…؟"

"غرفتك."

نظرت داخلها ببطء.

الألوان هادئة. الأثاث بسيط. الطاولة في زاوية محددة. الستارة بلون تعرف أنها تفضله، رغم أنها لم تتذكر متى قالت ذلك أو لمن.

تجمدت للحظة.

"من اختار هذا؟"

"أنا."

رفعت عينيها نحوه بسرعة.

"كيف؟"

لم يجب فورًا.

فقط قال: "إذا كان هناك شيء لا يعجبك… يمكن تغييره."

لم تكن المشكلة في الإعجاب.

كانت المشكلة في المعرفة.

دخلت ببطء.

تحركت داخل الغرفة وكأنها تمشي داخل فكرة، لا مكان. كل شيء يبدو… مألوفًا بشكل غير مريح. ليس لأنها عاشت هنا، بل لأن أحدًا ما قرر أن يصنع مساحة تشبهها دون أن يسألها.

وقفت قرب الطاولة.

لمستها.

ثم سحبت يدها سريعًا كأنها تراجعت عن شيء غير مرئي.

"هذا ليس طبيعي."

قالتها دون أن تنظر إليه.

"ما الطبيعي بالنسبة لكِ؟"

استدارت.

"أن لا يعرف شخص غريب ما الذي يناسبني."

اقترب خطوة واحدة.

فقط واحدة.

"أنا لست غريبًا."

سكنت.

الجملة لم تكن بصوت عالٍ.

لكنها أصابت.

"بل أنت كذلك."

"ليس بالقدر الذي تعتقدينه."

صمت.

ثانيتان.

ثلاث.

ثم قالت: "كم تعرف عني؟"

"ما يكفي."

"للتحكم؟"

"للتوقع."

نظرت إليه طويلاً.

كانت تحاول أن تقرأه، كما يفعل هو. لكن الفرق كان واضحًا. هو لا يعطي شيئًا. لا يترك تعبيرًا زائدًا. لا يسمح لشيء أن يُفهم بسهولة.

قالت ببطء: "أنت لا تعرض حماية فقط."

"وأنت لا تبحثين عن حماية فقط."

توقفت أنفاسها.

"ماذا يعني هذا؟"

"يعني أنكِ لم توقعي لأنكِ خائفة فقط."

شدّت على يدها.

"إذًا لماذا؟"

نظر إليها.

نظرة أطول.

أعمق.

ثم قال: "لأنكِ تعرفين أن ما يحدث لكِ… ليس جديدًا عليكِ."

تجمدت.

الكلمة لم تكن مباشرة.

لكنها فتحت شيئًا.

"توقف."

قالتها بسرعة.

لكنه لم يتوقف.

"النمط نفسه."

"قلت توقف."

"الخسارة المفاجئة."

"يوسف—"

"العزل."

"كفى."

صمت.

لكن الأثر بقي.

كانت أنفاسها أسرع الآن. ليس خوفًا فقط… بل شيء آخر. إحساس مزعج بأن ما يقوله يلامس شيئًا أقدم. شيئًا دفنته ولم تسمّه.

اقتربت خطوة.

هذه المرة هي.

"أنت لا تعرفني."

قالتها بحدة.

لكنه لم يتراجع.

"أعرف ما يكفي لأعرف متى ستنهارين."

ضربت الكلمات مكانًا حساسًا.

"لن يحدث."

"حدث."

"هذا ليس انهيار."

"بل بدايته."

صمت.

ثقيل.

متوتر.

لم يكن هناك صوت في الغرفة سوى أنفاسها.

ابتعدت خطوة.

ثم أخرى.

كأنها تحتاج مسافة فعلية لتعيد ترتيب نفسها.

"هذه سنة فقط."

قالتها لنفسها أكثر مما قالتها له.

"سنة… وننتهي."

لم يعترض.

لم يوافق.

فقط قال:

"إذا انتهت."

رفعت رأسها ببطء.

"ماذا يعني ذلك؟"

"يعني أن بعض العقود… لا تنتهي بالوقت."

بردت أطرافها.

الجملة كانت هادئة.

لكنها لم تكن عادية.

نظرت إليه.

طويلاً.

"هذا ليس ضمن الشروط."

"ليس كل شيء يُكتب."

سكنت.

الصمت عاد.

لكن هذه المرة…

لم يكن صامتًا.

كان مليئًا بشيء لا يمكن تحديده.

شعور خافت…

أنها لم تدخل مجرد اتفاق.

بل دخلت شيئًا…

كان ينتظرها.

تحرك نحو الباب.

توقف.

ثم قال دون أن يلتفت:

"لا تغلقي الباب الليلة."

تجمدت.

"لماذا؟"

صمت.

ثم:

"لأن بعض الأشياء… لا تحب الأبواب المغلقة."

وقف قلبها.

"أي أشياء؟"

لم يجب.

فتح الباب.

خرج.

وأغلقه خلفه بهدوء.

بقيت وحدها.

في غرفة تشبهها…

بشكل لا يُفترض أن يحدث.

نظرت إلى الباب.

ثم إلى الغرفة.

ثم إلى يدها…

التي ما زالت ترتجف.

ولأول مرة منذ أن وقّعت…

لم تشعر أنها محاصرة فقط.

شعرت…

أنها دخلت مكانًا…

كان يعرفها…

قبل أن تعرف نفسها.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 100: هذه المرة اختياري

    الهدوء لم يعد غريبًا. لم يعد ذلك النوع الذي يسبق العاصفة، ولا الذي يأتي بعدها كفراغ ثقيل. هذا الهدوء… كان مختلفًا. واضح. نظيف. يشبه بداية شيء، لا نهاية شيء. مريم وقفت أمام النافذة، والضوء يتسلل ببطء إلى الغرفة، كما لو أنه لا يريد أن يقتحمها دفعة واحدة. تمامًا مثلها. لم تعد تهرب. لكنها أيضًا… لم تعد تندفع. يدها كانت ثابتة على حافة الطاولة. أنفاسها منتظمة. وقلبها— لم يعد يقاتلها. لأول مرة منذ وقت طويل… لم تكن تحاول إسكاته. كانت تسمعه. بوضوح. دون خوف. ذكرياتها لم تختفِ. الألم لم يُمحَ. كل شيء ما زال هناك. لكن الفرق… أنها لم تعد تُدار به. بل تفهمه. تضعه في مكانه. وتتقدم. نظرت إلى انعكاسها في الزجاج.

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 99 : بدون عقد

    الغرفة هذه المرة كانت هادئة بطريقة مختلفة. لا زجاج مكسور. لا ظلال متقطعة. ولا أصوات تُخفي ما لا يُقال. كل شيء… واضح. بارد قليلًا. نظيف. كما لو أن العالم قرر أن يعطيهما مساحة أخيرًا، بعد أن انتهى كل ما كان يُدار في الفوضى. مريم جلست على الكرسي المقابل. يديها متشابكتان فوق الطاولة. نظرتها ثابتة. لكن داخلها… لم يكن ثابتًا تمامًا. ليس خوفًا. ولا شكًا. بل ذلك الشعور الغريب الذي يأتي بعد العاصفة: حين تتوقف الضوضاء، وتسمع نفسك بوضوح لأول مرة. يوسف دخل بعد ثوانٍ. لم يكن متأخرًا. ولا مبكرًا. تمامًا كما هو دائمًا. في اللحظة التي يجب أن يكون فيها. وقف للحظة قصيرة. نظر إليها. ثم جلس. لا كلمات في البداية. لم يعد الصمت بينهما ثقيلًا كما كان.

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 98: ما بعد العاصفة

    الصمت لم يكن هدوءًا. كان شيئًا أثقل. أبطأ. كأن كل ما حدث قبل دقائق… ما زال عالقًا في الهواء، ولم يقرر بعد إن كان سينتهي أو سيبقى. الضوء المكسور في السقف ما زال يتأرجح، يرسم ظلالًا متقطعة على الجدران. صوت الخطوات اختفى. الرجال خرجوا. نادر لم يعد هنا. لكن أثره… بقي. يوسف لم يتحرك فورًا. لم يندفع. لم يتكلم. فقط جلس ببطء، وهو ما زال يمسكها، وكأن أي حركة سريعة قد تكسر شيئًا آخر غير الذي انكسر بالفعل. مريم لم تكن غائبة. لكنها لم تكن كاملة الحضور أيضًا. عينها نصف مفتوحة. تنظر إليه… أو تحاول. "يوسف…" همست. صوته خرج منخفضًا جدًا: "أنا هنا." لم يقل أكثر. لم يعد يملك كلمات إضافية. لأن كل ما يمكن أن يُقال… قيل قبل الطلقة. وقبل الحقيقة. وقبل

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 97: النهاية التي لم يتوقعها أحد

    الصوت لم يهدأ. الزجاج المكسور ما زال يصرخ تحت الأقدام. والهواء… صار أثقل من أن يُستنشق بسهولة. يوسف لم يسمع السيارات أولًا. ولا الرجال. ولا أي شيء في الخارج. كل ما سمعه… كان صوت أنفاسها. متقطعة. قريبة. وتبتعد. ذراعه حولها كان أقوى من اللازم، كأنه يحاول أن يمنع شيئًا أكبر من النزيف… يمنعها من أن تنزلق بعيدًا عنه. "مريم." قالها. مرة. ثم مرة ثانية. لكن هذه المرة… بصوت مختلف. صوت لم يعد يعرف كيف يخفي نفسه. مريم لم تفتح عينيها فورًا. لكن أصابعها تحركت قليلًا على قميصه. وهذا كان كافيًا ليبقيه واقفًا. ليمنعه من الانهيار معها. نادر لم يت

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 96: المواجهة الكبرى

    الباب لم يعد مجرد باب. صار حدًا فاصلًا بين كل ما كان يُدار في الظل… وما سيُحسم أخيرًا في الضوء. مريم شعرت بذلك قبل أن يتحرك أحد. نادر واقف أمامهما بهدوئه القديم، كأنه ما زال يملك رفاهية الكلام البطيء والابتسامة المحسوبة، وكأن ما قاله قبل لحظات عن أبيها، وعن البداية، وعن كيف استُخدمت هي كطريق، لم يكن كافيًا ليحرق آخر ما تبقى من المسافة بين الماضي والآن. يوسف وقف أمامها. ليس لأنها ضعيفة. ولا لأنه قرر عنها. بل لأنه، حتى في هذه اللحظة، بقي يتحرك بالغريزة نفسها التي حاولت هي فهمها طوال الرواية كلها: أن يضع جسده أولًا بين الخطر وبينها. لكن الفرق الآن… أنها فهمت. وفهمها هذا لم يجعلها تتراجع. بل جعلها تتقدم. وضعت يدها على ذراعه. خفيفة. لكن واضحة. "لا توقف لحالك." قالتها بصوت منخفض، لا يسمعه إلا هو. لم يلتفت إليها. لكنها شعرت بتوتر ذراعه تحت

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 95 : الحقيقة تظهر

    الرجل الذي دخل لم يكن غريبًا بالكامل. هذا ما صدم مريم أولًا. ليس مظهره. ولا هدوءه. بل الإحساس… أنها رأته من قبل. لكن عقلها لم يلتقطه بسرعة. يوسف لم يتحرك. لم يتقدم. لم يتراجع. وقف فقط. كما لو أن هذا المشهد… كان ينتظره منذ وقت طويل. الرجل أغلق الباب خلفه بهدوء. بيده. ثم نظر حوله. الزجاج المكسور. الهواء البارد. الفوضى الصغيرة التي خلفها الاقتحام. ابتسم. ابتسامة خفيفة. "تأخرتوا." قالها وكأنه يعلق على اجتماع عمل. مريم شعرت بأن قلبها يتوقف للحظة. الصوت. هذه النبرة. التفتت ببطء. نظرت إليه جيدًا. ثم— تجمدت. "أنت…" همست. الاسم لم يخرج.

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 1: السقوط الأول

    رنّ هاتف مريم للمرة الثالثة قبل الثامنة صباحًا، لكن الشيء الذي جعل أصابعها تتجمّد فوق فنجان القهوة لم يكن الإلحاح، بل الاسم الذي ظهر على الشاشة.المدير العام.في العادة، لا يتصل بها أحد من الإدارة العليا في هذا الوقت إلا إذا كان هناك شيء كبير. شيء سيئ. شيء لا يفسّره البريد الإلكتروني ولا يؤجَّل إلى

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 7: أنا أعرفك

    لم تغلق مريم الباب تلك الليلة.ليس لأنها صدّقت يوسف، ولا لأنها خضعت لطلبه، بل لأن يديها توقفتا فوق المقبض طويلًا، ثم تراجعتا وحدهما كأن شيئًا أقدم من القرار مرّ في أعصابها وأفسد قدرتها على التحدي. بقي الباب مواربًا بمقدار ضئيل، خطًا أسود في الحائط الأبيض، ضيقًا بما يكفي ليبدو سخيفًا، وواسعًا بما يك

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 5: التوقيع

    كانت الورقة أمامها، لكنها لم تكن ترى الكلمات.منذ أن خرجت من مكتب يوسف، لم يتوقف عقلها عن إعادة ترتيب كل شيء بطريقة مختلفة، كأن كل فكرة تحاول أن تثبت أنها ما زالت تملك السيطرة. لكنها لم تكن تملكها. لا في الخارج، ولا في الداخل.مرّ يوم كامل وهي تحاول أن تعيش دون أن تفكر في العرض. تجاهلت الملف. تركته

  • العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر   الفصل 4: شروط غير مفهومة

    لم تنم مريم إلا على حواف الفجر، وحتى حين أغمضت عينيها لم يكن ذلك نومًا بقدر ما كان انقطاعًا قصيرًا عن القدرة على المقاومة. الصورة التي وصلتها لوقوفها أمام مكتب المحامي بقيت عالقة خلف جفنيها، والجملة التي تحتها كانت أشبه بإصبع بارد يضغط على نقطة لا تعرف كيف تدافع عنها.لو لم أكن أعرفك منذ زمن… لما ا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status