Teilen

الخطأ الذي لا يُرى

last update Veröffentlichungsdatum: 26.06.2026 10:15:29

في العادة...

الناس لا تلاحظ من يراقبها.

ليس لأن المراقبة غير موجودة...

بل لأن العيون لا تتوقع الخطر قبل أن يتشكل.

لكن آيلا كانت مختلفة.

في صباح ذلك اليوم، خرجت من منزلها كعادتها.

كوب القهوة في يدها.

سماعات في أذنها.

وعقلها في مكان آخر تمامًا.

لكن شيئًا صغيرًا... لم يكن طبيعيًا.

السيارة السوداء نفسها.

تقف في آخر الشارع.

ليست مركونة بشكل عشوائي.

ولا تتحرك كما تتحرك السيارات العادية.

كانت هناك دائمًا في نفس التوقيت.

نفس الزاوية.

نفس الصمت.

توقفت آيلا للحظة.

أزاحت السماعة من أذنها.

ثم همست لنفسها:

— "غريب..."

تابعت السير.

لكنها هذه المرة لم تكن تنظر للأمام فقط.

كانت تنظر للانعكاس في واجهات المحلات.

السيارة تتحرك ببطء.

تتوقف عندما تتوقف.

وتتحرك عندما تتحرك.

ابتسمت.

— "إذن... أنت لست صدفة."

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان كايل فوكس ينظر إلى شاشة صغيرة.

صورة مباشرة من كاميرا بعيدة.

آيلا تمشي.

لكن فجأة...

توقفت الصورة عند لحظة معينة.

كايل:

— "كبّر الصورة."

المساعد:

— "أي جزء؟"

— "انعكاس الزجاج خلفها."

توسعت الصورة.

صمت طويل.

ثم قال كايل ببرود:

— "لقد لاحظت السيارة."

المساعد:

— "مستحيل. لم نكن قريبين جدًا."

كايل:

— "هي لا تنظر للأمام فقط."

في الشارع...

آيلا دخلت مقهى صغير.

جلست قرب النافذة مباشرة.

لكن هذه المرة لم تفتح كتابها.

بل بقيت تراقب.

بعد دقائق...

نفس السيارة السوداء توقفت.

رجل يترجل منها.

يقف.

لا يدخل.

لا يتحرك.

فقط يراقب.

آيلا ابتسمت بخفة:

— "يا إلهي... هذا حقيقي."

في تلك اللحظة...

هاتفها رن.

صديقتها:

— "أين أنتِ؟"

آيلا:

— "أشرب قهوة."

— "بصوتك يبدو أنك تكذبين."

ضحكت:

— "أنا فقط... لدي معجب غريب."

— "معجب؟"

— "نعم، يتبعني منذ الصباح."

صمت على الطرف الآخر.

ثم:

— "آيلا... هذا ليس مضحكًا."

— "أعرف."

لكن نبرة صوتها لم تكن خائفة.

كانت فضولية.

في نفس اللحظة...

كايل كان يراقب من داخل السيارة.

المساعد:

— "هل نوقف العملية؟ لقد اكتشفتنا."

صمت كايل.

لم يرد فورًا.

كان ينظر إليها.

إلى طريقة جلوسها.

إلى نظرتها للنافذة.

إلى ابتسامتها الصغيرة وكأنها وجدت لغزًا مسليًا بدل خطر حقيقي.

ثم قال بهدوء:

— "لا."

المساعد:

— "لماذا؟"

سكت ثانية.

ثم:

— "لأنها لم تهرب."

في المقهى...

آيلا خرجت فجأة.

واتجهت مباشرة نحو السيارة.

خطوة... خطوة... خطوة...

كايل لم يتحرك.

الرجل في الخارج توتر.

لكنها وصلت.

وقفت أمام السيارة مباشرة.

انحنت قليلًا لتنظر للداخل.

ثم ابتسمت:

— "هل أنتم دائمًا سيئون في التخفي؟ أم أني فقط ذكية جدًا؟"

صمت.

لم يكن هناك رد.

ثم أضافت:

— "أو أنكم لا تحاولون حتى الاختباء؟"

في الداخل...

كايل كان ينظر إليها مباشرة.

لأول مرة... مواجهة غير مخططة.

قال المساعد:

— "ماذا نفعل؟"

لكن كايل لم يرد عليه.

فتح باب السيارة ببطء.

ونزل.

وقف أمامها.

قريبًا بما يكفي لتشعر بثقل حضوره.

بعيدًا بما يكفي ليبقى خطره غير ملموس.

قال:

— "اذهبي."

رفعت حاجبها:

— "هذا كل شيء؟"

— "نعم."

ضحكت:

— "مراقبة فاشلة + أمر غريب + رجل لا يبرر وجوده... يوم مثير بصراحة."

سكت.

ثم أضافت:

— "من أنت؟"

نظر إليها.

هذه المرة ليس كمهمة.

بل كخطأ لم يفهم كيف حدث.

وقال ببرود:

— "شخص كان يجب أن لا تلاحظيه."

ابتسمت أكثر.

— "للأسف... أنا ألاحظ كل شيء يمل مني."

صمت.

ثوانٍ طويلة.

ثم قال:

— "هذه آخر مرة تخرجين فيها بمفردك اليوم."

آيلا:

— "أنت تهددني؟"

— "أخبرك بالنتيجة فقط."

ضحكت بخفة:

— "جميل. أحب الناس الذين يظنون أن لديهم سيطرة على يومي."

ثم استدارت وغادرت.

ببساطة.

وكأنها لم تلتقِ بأخطر رجل في حياتها.

لكن كايل بقي واقفًا.

ينظر إلى أثرها وهي تبتعد.

ولأول مرة...

لم يكن السؤال في ذهنه:

"كيف أنهيها؟"

بل:

"لماذا اقتربت مني؟"

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   إلى القارئ... شكرًا لأنك بقيت حتى النهاية

    🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍وصلنا إلى النهاية...وأنا، بصراحة، لا أعرف هل أكتب هذه الكلمات وأنا أضحك، أم وأنا على وشك البكاء.ربما أفعل الاثنين معًا.لأنني عندما بدأت هذه الرواية، لم أكن أعرف إلى أين ستأخذني.كنت أعرف أن هناك رجلًا اسمه كايل، بارد، غامض، لا يبتسم إلا نادرًا، ويبدو وكأنه قادر على النظر إلى الموت في عينيه دون أن يرمش.ثم جاءت آيلا.ومنذ لحظة دخولها حياته، أعتقد أن المسكين لم يعد يعرف حتى كيف يعيش بسلام.وأنا أيضًا.في البداية، كنت أظن أنني أكتب قصة عن رجل لا يخاف شيئًا.ثم اكتشفت أنني أكتب عن رجل يخاف أشياء كثيرة، لكنه لم يكن يعرف كيف يعترف بها.كان يخاف أن يحب.أن يخسر.أن يثق.أن يصبح ضعيفًا أمام شخص واحد.ثم جاءت آيلا وقالت له بطريقة أو بأخرى:"كل هذا لا يهم... أنت ستقع في حبي على أي حال."والأسوأ من ذلك؟أنه وقع فعلًا.وأنا ككاتبة كنت أقف في الزاوية وأقول:"كايل... أنا آسفة، لكن لا أستطيع إنقاذك."ثم جاءت آيلا وقررت أن تنقذه بدلًا مني.أريد أن أشكرك.ليس شكرًا عابرًا.بل شكرًا حقيقيًا، لأنك منحت هذه الرواية شيئًا لا تستطيع الكلمات وحدها أن تصنعه.منحتها حياة.كل مرة قرأت ف

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2    ختام الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون والأخير : أخيرًا... حياة

    مرّت الأشهر التالية بهدوء لم يعرفه كايل منذ سنوات.لا مطاردات.لا أسلحة.لا رجال ينتظرون خلف الأبواب.ولا أصوات رصاص في منتصف الليل.فقط بيت هادئ...وآيلا.وطفل قرر أن يجعل نومهما شيئًا من الماضي قبل أن يولد حتى.في صباح أحد الأيام، دخل كايل إلى المطبخ.وجد آيلا واقفة أمام الثلاجة.كانت تحدق فيها بتركيز شديد.توقف عند الباب.— "ماذا تفعلين؟"لم تلتفت.— "أفكر."— "في ماذا؟"— "في الطعام."— "هذا واضح."التفتت إليه.— "لا، ليس واضحًا."رفع حاجبه.— "كيف؟"— "لأنني لا أعرف ماذا أريد."اقترب منها.فتح الثلاجة.— "ماذا تريدين؟"— "لا أعرف."— "إذن لماذا فتحتِ الثلاجة؟"— "ربما الطعام سيخبرني."نظر كايل إلى محتوياتها.ثم قال بجدية:— "الدجاج يقول إنه خائف."ضحكت.— "كايل!"— "ماذا؟"— "أنت سيئ."— "لكنني مفيد."أغلق الثلاجة.— "اجلسي."— "لماذا؟"— "سأعد لك شيئًا."نظرت إليه بدهشة.— "أنت؟"— "نعم."— "أنت لا تعرف الطبخ."— "أعرف."— "إذن لماذا تثق بنفسك؟"ابتسم.— "قتلت رجالًا أكثر مما طبخت وجبات."وضعت يدها على فمها حتى لا تضحك.— "هذه ليست إجابة مطمئنة."— "ستكونين بخير."— "أنا خائفة ع

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الرابع والثلاثون : آخر حساب

    مرّت ثلاثة أيام.ثلاثة أيام لم يحدث فيها شيء.وهذا تحديدًا ما جعل كايل غير مرتاح.كان يجلس في الصالة، بينما كانت آيلا إلى جانبه.وضعت رأسها على كتفه.قالت:— "أنت تفكر."— "نعم."— "في ماذا؟"— "في الصمت."رفعت رأسها.— "الصمت يخيفك؟"— "عندما يأتي بعد حرب، نعم."ابتسمت.— "ربما انتهى كل شيء فعلًا."نظر إليها.— "أتمنى."دخل إيثان.كان وجهه جادًا.رفع كايل عينيه إليه.— "ماذا حدث؟"قال إيثان:— "وجدناه."نهض كايل فورًا.— "من؟"— "والدك."ساد الصمت.قال آدم، الذي دخل خلف إيثان:— "ليس وحده."نظر كايل إليه.— "من معه؟"— "بقايا المنظمة."قال ليام:— "وهم يتحركون."سأل كايل:— "إلى أين؟"— "إلى مكان واحد."توقف.— "المكان الذي بدأ منه كل شيء."فهم كايل.— "البيت القديم."أومأ ليام.قال إيثان:— "يمكننا الانتظار."— "لا."— "كايل."— "إذا ذهبوا إلى هناك، سينتهون هم."— "أو ننتهي نحن."نظر إليه كايل.— "لهذا سأذهب."قال آدم:— "ونحن معك."نظر كايل إلى آيلا.كانت تراقبه بصمت.اقترب منها.— "هذه آخر مرة."— "أعرف."— "لن أتأخر."أمسكت يده.— "لا.. عدني أنك لن تتأذى."— "لن أستطيع."— "إذن ع

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون : ما تبقّى

    أغلق كايل الباب خلفه.كان والده جالسًا خلف المكتب.لم يكن هناك أحد آخر.لا حراس.لا رجال.فقط الرجل الذي ظل كايل يطارده طوال سنوات.قال والده:— "كنت أعرف أنك ستصل."أجاب كايل:— "وأنا كنت أعرف أنك ستنتظر."— "لم تتغير."— "بل تغيرت."رفع الرجل حاجبه.— "أصبحت أكثر هدوءًا."— "لأنني لم أعد أملك شيئًا أخسره."نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:— "أنت مخطئ."اقترب كايل.— "كيف؟"— "لديك آيلا."توقفت خطوات كايل.أكمل الرجل:— "ولديك طفل."تغيرت ملامح كايل.قال:— "لا تذكرهما."— "أنا لا أهددهما."— "لكن مجرد ذكرهما منك يكفي."نهض الرجل.— "كنت أريد أن أعرف إن كنت ستصبح ضعيفًا."أجابه كايل:— "أنت لا تعرف الفرق بين الضعف والقوة."— "وما الفرق؟"— "أن يكون لديك شخص تحميه."صمت.ثم قال كايل:— "ومع ذلك تستطيع الوقوف والقتال."تقدم والده نحوه.— "كنت أظنك ستقتلني فورًا."— "كنت أفكر بذلك."— "والآن؟"— "الآن أريد أن أعرف شيئًا واحدًا."— "اسأل."— "لماذا أمي؟"ساد الصمت.خفض الرجل عينيه.قال كايل:— "لا تعطيني تبريرًا."— "لم أقتلها."توقف كايل.— "لكن المنظمة كانت السبب."— "كنت أستطيع إيقافهم.

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون : الحساب

    عاد كايل إلى البيت قبل الفجر بقليل.لم يفتح الباب بعنف.ولم يصدر صوتًا.دخل بهدوء.كانت الأنوار مطفأة.تقدم خطوتين فقط...ثم سمع صوتًا من الصالة:— "تأخرت."توقف.ابتسم دون أن يلتفت.— "كنتِ مستيقظة؟"قالت آيلا:— "كنت أنتظرك."استدار.كانت جالسة على الأريكة، ويدها فوق بطنها.اقترب منها.— "قلت لك نامي."— "وأنت قلت لي إنك ستعود."جلس بجانبها.— "وعدي لا يتغير."نظرت إلى وجهه.— "حدث شيء."— "نعم."— "قابلت والدك؟"سكت.فهمت من صمته.— "قابلته."أومأ.— "نعم."— "وتحدثتما؟"— "نعم."— "ماذا قلت له؟"نظر إليها.— "قلت له ما كنت أحتاج إلى قوله منذ سنوات."اقتربت منه.— "وهل ارتحت؟"فكر قليلًا.— "لا."ثم أضاف:— "لكنني لم أعد أحمل الكلام داخلي."وضعت رأسها على كتفه.— "هذا جيد."نظر إلى بطنها.— "كيف حاله؟"ابتسمت.— "بخير."ثم قالت:— "تحرك كثيرًا وأنا أنتظرك."وضع كايل يده على بطنها.— "يبدو أنه لا يحب الانتظار أيضًا."ضحكت.ثم قال:— "أعتقد أن ابنك سيحاسبك إذا لم تنامي.ضحكت آيلا.— "ليس ابني وحدي."رفع كايل حاجبه.— "ماذا؟"— "ابنك أيضًا."نظر إليها لثوانٍ، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.—

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الحادي والثلاثون : العودة إلى المكان الذي صنع الصفر

    كانت السيارة تشق الطريق في صمت.كايل في المقعد الأمامي.إيثان إلى جانبه.آدم يقود.أما ليام فكان في المقعد الخلفي، يراقب الطريق من النافذة.لم يتحدث أحد لعدة دقائق.حتى قال آدم:— "أشعر أن هذه الرحلة تحتاج إلى موسيقى."نظر إليه إيثان.— "قدنا إلى مقر منظمة إجرامية."— "أعرف."— "وسنقتحم المكان."— "أعرف."— "وقد نموت."ابتسم آدم.— "لهذا قلت إننا نحتاج موسيقى."قال كايل دون أن يلتفت:— "آدم."— "نعم؟"— "اصمت."— "حاضر."ضحك إيثان بخفة.أما ليام فقال:— "هل أنتم دائمًا هكذا؟"أجاب إيثان:— "للأسف."قال آدم:— "نحن نخفف التوتر."نظر كايل إلى الطريق.— "أنتم تزيدونه."بعد دقائق...أشار ليام إلى الطريق أمامهم.— "انعطف هنا."أدار آدم المقود.دخلوا طريقًا ضيقًا تحيط به الأشجار.قال إيثان:— "كم بقي؟"— "عشر دقائق."نظر كايل إلى ليام عبر المرآة.— "هل أنت متأكد من الطريق؟"— "نعم."— "وإذا تغير شيء؟"— "سأخبرك."قال كايل:— "جيد."عاد الصمت.ثم قال ليام:— "كايل."— "ماذا؟"— "عندما ندخل، لا تتوقع أن يكون المكان كما تتذكره."أجاب كايل:— "لا أتوقع شيئًا."— "الحراس أكثر."— "نتعامل معهم."

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status