Home / الرومانسية / اليتيمتان / البارت العاشر

Share

البارت العاشر

last update publish date: 2026-05-23 01:24:08

ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".

كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.

كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"

سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"

كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".

سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.

سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"

كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".

محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".

بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.

ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"

كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".

محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".

كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربيتنيش لأنك ما كنتش فاضي لينا.. كان عندك نزوات أهم".

محمود بيقرب منه بغضب وبيرفع إيده كان هيضربه بس بيقف وهو ضامم كفه.

كمال وقف قدامه: "اضرب.. وقفت ليه؟ (بيتنهد بضيق) أنا أسف إني غلطت في كلامي.. بس حضرتك اللي مصمم إنك تخسرني.. وأنا بحاول إني أفضل محافظ على الجزء اللي باقي جوايا.. فأرجوك ما تحاولش إنك تجبرني على شيء أنا مش عاوزه.. لأني عمري ما هنفذ اللي بتطلبه مني.. أنا مش هتجوز غير البنت اللي بحبها.. وعاوز حضرتك تيجي معايا نخطبها".

بتقعد سلوى وبتبصله بضيق: "وتبقى مين دي بقى اللي بتفضلها على ماهي؟ وعاوز أبوك يخطبهالك؟ اقعد كده وعرفنا بالبنت اللي عاوزها تشيل اسم صادق باشا". (بتبص لمحمود) "اقعد يا محمود واسمعه، إحنا المهم عندنا سعادة كمال.. ولو سعادته مع البنت دي يبقى مافيش مشكلة، روح اخطبها له.. وأنا هروح معاكم.. اقعدي يا ماهي يا حبيبتي.. عشان نعرف مين هي عروسة كمال".

بيقعد محمود وماهي جنب سلوى.. وكلهم بيبصوا على كمال.. فقعد قدامهم وعرفهم مين هي البنت اللي بيحبها وأبوها بيشتغل إيه.

محمود بيقف بغضب: "لا ده إنت أكيد اتجننت.. إنت عاوزني أنا محمود صادق.. أحط إيدي في إيد ممرض بيشتغل عندي.. وأنا اللي فاكر إنك بتحب بني آدمة عليها القيمة.. وعشان كده متمسك بيها ورافض بنت عمتك؟"

كمال بضيق: "حكمت أحسن بني آدمة.. وأنا عمري ما هلاقي أحسن منها.. وليا الشرف إني أحط إيدي في إيد موظف بيشتغل ويتعب ويكسب بشرف.. عشان يربي بنته ويعلمها ويعالج مراته".

سلوى بتريقة: "شرف!! شرف إيه ده اللي بتتكلم عنه وهي معلمة بنتها ورسمالها خطة عشان توقعك بيها.. أوعى تقولي إنك صدقت الفيلم اللي إنت حكيته بتاع خبطة العربية والصدفة اللي جمعت ابن صاحب المستشفى وبنت الممرض.. لااا.. ما تقولش إنك عبيط وعلى نيتك للدرجة دي!" (بتحط إيدها على إيدها وبتمثل الطيبة) "دول لاعبة عليك يا كمال.. طمعانين في فلوسك يا حبيبي".

كمال بيبصلها وبيسحب إيده: "مش كل الناس زيك يا عمتي.. عاوزين يكوشوا على كل حاجة.. وياخدوا اللي ليهم واللي مش من حقهم".

سلوى بتقف بغضب: "لااا.. ده إنت زودتها أوي.. إنت عجبك اللي بيقوله ابنك يا محمود؟"

محمود بغضب: "لا طبعاً.. اعقل يا كمال وشيل الهبل اللي في رأسك ده.. لو مش عاوز تتجوز ماهي ما تتجوزهاش.. بس ابعد عن البت بنت الممرض دي".

كمال بيقف قدامه: "يا بابا لو سمحت.. أنا بحب البنت دي.. وهي اللي هكمل حياتي معاها.. فلو بتحبني بجد وعاوز تعوضني.. وافق وتعال معايا وأنا بخطبها".

محمود بغضب: "تخطب مين؟ ده لا يمكن يحصل أبداً.. أنا مش موافق يا كمال".

كمال بحزن: "وأنا أسف يا بابا، أنا مش هسيب حكمت.. وهروح أخطبها من عم علي".

بيمشي خطوتين بيوقفه صوت محمود الغاضب: "لو عملت اللي في رأسك.. هحرمك من كل أملاكي".

كمال بيبصله: "إنت ليه مفكر إن كل اللي بيربطني بيك هي الفلوس والأملاك؟ أنا مش عاوز فلوسك ولا أملاكك، احرمني منهم.. بس أنا عاوز أبويا ومحتاجه جنبي.. أرجوك يا بابا.. احرمني من كل حاجة.. بس تعال معايا".

محمود بغضب: "مش هيحصل يا كمال.. مش هوافق إنك تتجوز البت.. ومش هقبل أدخلها بيتي".

كمال بيتنهد بحزن: "وأنا هتجوز حكمت يا بابا.. ومش هبعد عنها".

بيمشي كمال وبيفتح الباب وبيخرج.. وبيقف شوية وبعدها بيمشي.. وطول ما هو ماشي الكل بيبارك له.. وهو مش بيرد على حد.. وراح للعمليات وفضل يدور على عم علي، ووقف واحد من اللي بيشتغلوا معاه.

كمال: "بقولك.. هو عم علي فين؟"

الممرض بابتسامة: "لسه ماشي يا دكتور، أخد المكافأة.. وفضل يدعي لك ربنا يتم عليك بخير إنت والدكتورة ماهي.. وروح يفرح أهل بيته ويخليهم يدعوا لك.. ربنا يسعدكم يا باشا زي ما فرحتنا.. ويرزقكم بالذرية الصالحة".

بيمشي الممرض وكمال وقف وتخيل "علي" أبو حكمت وهو بيقول لها إنه هيتجوز "ماهي".. فجري بسرعة ركب عربيته ومشي.

في مكتب محمود..

ماهي بغضب: "إنتوا هتسكتوا وتسيبوه يروح يتجوز الجربوعة دي ويفضلها عليّ؟"

سلوى بهدوء: "اهدي يا ماهي واقعدي.. كمال مش هيتجوز غيرك.. ما تقلقيش، أنا عارفة هرجعه يعتذر لينا إزاي".

محمود بغضب: "هتعملي إيه يا سلوى؟"

سلوى: "هقولك، بس عاوزة أعرف.. إنت معانا ولا مع ابنك؟"

محمود بغضب: "معاكم طبعاً.. إنتي فاكرة إني ممكن أوافق على الجوازة دي؟"

سلوى بابتسامة: "يبقى متفقين.. أول حاجة تعملها الصبح، تبعت تجيب أبو البت دي هنا".

في بيت حكمت..

رجع علي وهو شايل أكياس وحاجات كتير، وراحت حكمت وفاطمة ياخدوها من إيده.

فاطمة: "ما شاء الله.. إيه ده كله يا علي؟ جبت الفلوس منين وإحنا آخر الشهر؟"

علي بابتسامة: "ربك فرجها يا أم.. (قعد وحكمت بدأت تشيل الأكياس وتدخل المطبخ) الدكتور محمود صرف شهر مكافأة لكل الموظفين بمناسبة خطوبة ابنه الدكتور كمال على بنت أخته الدكتورة ماهي".

حكمت سمعت كلامه، وقعت الأكياس من إيدها، وكل اللي فيها اتبعتر على الأرض.

علي قام بسرعة: "إيه ده يا حكمت؟ مش تاخدي بالك يا بنتي؟"

حكمت واقفة عينيها كلها دموع، وفاطمة قاعدة وبتبص عليها بحزن.

وفجأة، الباب خبط.. راح علي فتح.

كمال: السلام عليكم.

علي باستغراب: دكتور كمال... أهلًا وسهلًا، اتفضل.

دخل كمال وهو ينظر إلى حكمت التي كانت عيناها ممتلئتين بالدموع والحزن. وقف أمامها وأشار لها برأسه كأنه يقول: «لا تصدقي». بينما كان علي يراقبهما باستغراب.

كمال وهو ينظر إلى علي:

— يا عم علي، أنا جاي أطلب إيد حكمت.

وقف علي مصدومًا، وكذلك حكمت وفاطمة، ولم يفهم أحد ما يحدث.

علي باستغراب:

— تطلب إيد حكمت؟! إزاي؟ مش أنت خطبت بنت عمتك وفرحك يوم الخميس؟

كمال بسرعة:

— لا والله يا عم علي، أنا ما خطبتش.

ثم نظر إلى حكمت وقال:

— واللي هتجوزه غيرك يا حكمت، صدقيني.

فاطمة:

— تعالَ اقعد يا ابني وفهمنا الموضوع.

ثم نظرت إلى علي الذي ما زال واقفًا بذهول.

— اقعد يا علي لما نفهم... تعالي يا حكمت.

جلست حكمت، وجلس علي وهو ينظر إلى وجه ابنته المليء بالدموع.

علي باستغراب:

— الأول... أنا عاوز أفهم، في إيه بينك وبين حكمت؟

كمال:

— ما أنا قلت لحضرتك يا عم علي، أنا بطلب إيد حكمت وعاوز أتجوزها.

علي:

— واللي بيجي يتقدم لواحدة بيروح لأهلها لوحده كده، من غير أهله؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اليتيمتان    البارت 25

    في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود

  • اليتيمتان    البارت 24

    أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف

  • اليتيمتان    البارت 23

    وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص

  • اليتيمتان    البارت 22

    :أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت

  • اليتيمتان    البارت 21

    في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة

  • اليتيمتان    البارت العشرين

    في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء

  • اليتيمتان    البارت التاسع عشر

    ظلت ندا جالسة في مكانها، شاردة الذهن، تستعيد في مخيلتها ملامح سامية الحزينة ودموع أم فاروق التي لم تفارق عينيها. كانت تنظر إلى الفستان بين الحين والآخر، وكأن فكرة ما بدأت تتشكل داخل رأسها.فجأة نهضت من مكانها، وأمسكت بالفستان، تقلبه بين يديها وتفحص القماش بعناية، ثم راحت تنظر إلى المقاسات المكتوبة

  • اليتيمتان    البارت الثامن عشر

    وبعد ٨ أشهر، بدأت الدراسة في الكليات، والتحقت كل فتاة بالكلية التي كانت تحلم بها وتحبها.د. نهى:ـ أميرة...التفتت أميرة على مصدر الصوت، فوجدت الدكتورة نهى تقف أمام مكتبها، فتوجهت إليها بسرعة.أميرة بابتسامة:ـ إزي حضرتك يا دكتورة؟نهى بابتسامة:ـ الحمد لله، إزيك إنتِ؟ وأبلة حكمت عاملة إيه؟أميرة:

  • اليتيمتان    الحلقة الثانية

    تجيب حكمت: "أنتم كان المفروض تسيبوا الملجأ من شهرين فاتوا، لكن أنا أجلتها لحد ما تخلصوا امتحانات... بس لازم النهارده نخرج".تقول أميرة بنبرة خوف: "النهارده على طول كده؟ يعني خلاص هنمشي؟ طب استنوا علينا لحد ما نلاقي مكان تاني ونشوف هنسكن ونعيش إزاي".تضع حكمت يدها على كتف أميرة وتطمئنها: "متقلقيش يا

  • اليتيمتان    الحلقة الأولى

    في إحدى دور رعاية الأيتام، تعيش فتاتان هما أميرة وندى. دخلت أميرة الدار بعد وفاة والديها في حادث سيارة نجت منه بأعجوبة، وكان عمرها آنذاك خمس سنوات. أميرة فتاة ذات ملامح رقيقة وجمال هادئ، تحب الضحك والمزاح واللعب.أما ندى، فهي في نفس عمر أميرة، لكنها دخلت الدار قبلها بسنتين. كانت قد تاهت في شوارع ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status