Home / الرومانسية / اليتيمتان / الحلقة الأولى

Share

اليتيمتان
اليتيمتان
Author: نبض القلوب

الحلقة الأولى

last update publish date: 2026-05-20 06:30:46

في إحدى دور رعاية الأيتام، تعيش فتاتان هما أميرة وندى. دخلت أميرة الدار بعد وفاة والديها في حادث سيارة نجت منه بأعجوبة، وكان عمرها آنذاك خمس سنوات. أميرة فتاة ذات ملامح رقيقة وجمال هادئ، تحب الضحك والمزاح واللعب.

أما ندى، فهي في نفس عمر أميرة، لكنها دخلت الدار قبلها بسنتين. كانت قد تاهت في شوارع القاهرة وهي في الثالثة من عمرها، وعندما عجزت السلطات عن الوصول إلى أهلها، نُقلت إلى دار الرعاية. ندى فتاة جميلة جدًا، تتميز بعينيها الواسعتين وشعرها البني الطويل.

منذ وصول أميرة إلى الدار، رزقها الله بمعلمة جديدة كانت قد تعينت للتو تُدعى حكمت. كانت حكمت طيبة القلب، تحب الأطفال بشدة، ومنحت أميرة وندى حبًا من نوع خاص. أحبت أميرة لأنها كانت أول طفلة تدخل الدار بعد استلامها العمل، وظلت تبكي بحرقة ولم تهدأ إلا بين أحضان حكمت. أما ندى، فقد ارتبطت بها حكمت بعد تعرض الدار لحادث حريق تسببت فيه المديرة السابقة. أدى ذلك الحريق إلى تشويه جسم ندى من رقبتها حتى كتفها، ورفضت المديرة آنذاك علاجها خوفًا من ان كشف أمرها ومعرفة أنها السبب في الحريق.

لكن حكمت لم تسكت، بل قدمت شكوى ضدها، وتم التحقيق مع المديرة ثم رفدها من وظيفتها، وتولت حكمت إدارة الدار بعدها. حاولت حكمت كثيرًا علاج ندى، إلا أن التأخر في التعامل مع الحروق ترك أثرًا ظاهرًا على جسدها، وكانت بحاجة إلى مبلغ مالي كبير لإجراء عملية تجميل، ولم تتمكن حكمت من جمعه. وظل أثر الحريق مشوهًا، مما جعل شكل ندى مخيفًا بالنسبة للأطفال في سنها، فبدأوا يبتعدون عنها.

أدى ذلك إلى انطواء ندى وعزلتها، فكانت تجلس دائمًا بمفردها. لكن أميرة لم تخف من شكل الحروق، بل اقتربت منها وصارت تجالسها وتلعب معها، لتصبح صديقتها الوحيدة. تقربت الفتاتان من بعضهما حتى غدتا لا تفترقان، رغم اختلاف شخصيتيهما؛ فأميرة اجتماعية ومرحة، بينما ندى هادئة ومنطوية، تتجنب الناس بسبب نظراتهم إليها، مما جعلها بلا أصدقاء سوى أميرة وحكمت التي عوضتها عن حنان الأم.

حاولت حكمت تعويضهما عن حرمان اليتم، فكانت لهما بمثابة الأم والأب. وحين لمست تفوقهما الدراسي، سعت لمساعدتهما حتى وجدت أسرة تكفلت بنفقات تعليمهما، وظلت تدعمهما في دراستهما. حاولت حكمت كثيرًا إخراج ندى من عزلتها ومساعدتها على نسيان تشوه جسدها، لكن ندى كانت ترفض وتفضل البقاء بعيدًا عن الأعين. ولما كبرت، أصبحت تخفي جسدها دائمًا بملابس ذات رقبة عالية وتضع حجابًا على رأسها صيفًا وشتاءً، سواء كانت مستيقظة أو نائمة. ورغم ذلك، كان يلازمها شعور بأن الناس يلمحون تشوه جسدها من تحت ثيابها ويخافون منها، مما دفعها للابتعاد أكثر، ولم يعد في حياتها سوى أميرة وحكمت وهواية الرسم التي تعشقها. كانت ترسم دائمًا لوحات تجمعها بأميرة وحكمت، لكنها كانت تتعمد رسم نفسها مشوهة، وهو ما كان يحزن حكمت وأميرة. لذلك، صممت أميرة في داخلها على التفوق والدراسة لدخول كلية الطب كي تتمكن من علاج ندى.

تجلس أميرة على السرير قائلة بفرحة: "أنا مش مصدقة إن إحنا خلصنا الثانوية وهندخل الجامعة! (ترفع يديها وتبص للسما) يا رب أجيب مجموع كبير علشان أدخل كلية الطب".

ترد ندى وهي تطوي الملابس وتضعها في الدولاب: "طب مرة واحدة يا بنتي؟ أحلامي أحلام على قدك".

تنظر إليها أميرة بغيظ: "هو أنتِ دائمًا كده تحبطيني؟ بعدين أنا متفوقة وهجيب مجموع كبير، ليه يعني مدخلش طب؟"

تجلس ندى بجوارها وتبتسم قائلة: "أنا مش بحبطكِ، أنا مش عاوزاكي تحلمي حلم كبير وتزعلي لو متحقّقش، احلمي حلم على قدنا".

تقول أميرة بحزن: "وهو إني أدخل طب حلم كبير؟ وليه يعني ميتحققش؟"

تتنهد ندى وتوضح: "افهمي يا أميرة، إحنا عندنا دلوقتي 17 سنة".

تستغرب أميرة: "وإيه يعني عندنا 17 سنة؟ مش فاهمة".

تقول ندى بضيق: "يا بنتي ركزي، إحنا كده لازم نسيب الملجأ والكفالة هتنقطع عننا... إحنا خلاص وصلنا للسن القانوني اللي لازم نخرج فيه من هنا".

تنتاب أميرة حالة من الخوف: "يا نهار! هنسيب الملجأ؟ هنروح فين وإحنا ملناش مكان تاني؟"

تتنهد ندى بحزن: "ما هو ده اللي أنا بفكر فيه، هنروح فين وإزاي هنقدر نعيش ونصرف وأنتِ تكملي دراستكِ؟"

تقول أميرة بدموع مكتومة: "دراسة إيه بقى؟ بلا مشاكل وبلا حلم زي ما أنتِ بتقولي... نكتفي بالثانوية العامة ونشتغل بيها".

تشعر ندى بحزن صديقتها، فتمسك بيديها وتبتسم قائلة: "لا يا أميرة، أنتِ هتكملي دراستكِ وربنا يقدرني وأقدر ألاقي شغل وأخليكي تحققي حلمكِ وتدخلي كلية الطب".

ترد أميرة بدموع: "إزاي بس يا ندى؟ وأنتِ بتقولي هنخرج من هنا وهنبقى لوحدينا، وهنبقى عاوزين نسكن ونعيش، هنجيب لكل ده منين؟ إحنا الاثنين لازم نشتغل ونعتمد على نفسنا. (وتكمل بحزن) إحنا ملناش أهل يقفوا جنبنا، ولو قدرنا نكمل دراسة يبقى أهو ندخل معهد سنتين، ويبقى معانا شهادة أحسن من الثانوية العامة نلاقي بيها شغل أحسن... واضح إن إحنا مش مكتوب لينا نحقق أحلامنا، والواقع بيفرض علينا الحياة اللي نعيشها".

تحتضنها ندى بقوة: "لا يا أميرة، أنتِ هتحققي حلمكِ وهتدخلي كلية الطب زي ما أنتِ عاوزه. (تبص لها وتمسح دموعها) أنا معاكي ومش هسيبكِ لحد ما تبقي دكتورة قد الدنيا".

تبتسم أميرة وهي تجفف دموعها: "إزاي بس يا ندى؟ وأنتِ في إيدكِ إيه تعمليه؟"

تجيب ندى بابتسامة: "في إيدي نشتغل ليل ونهار وأقف جنبكِ وأساعدكِ لحد ما تتخرجي من الكلية".

ترد أميرة متبسمة: "مين فينا بقى اللي بتحلم دلوقتي؟ شغل إيه ده اللي هيصرف على دراستكِ ودراستي وكمان دراسة الطب؟ أهو أنتِ دلوقتي اللي بتحلمي".

تقول ندى: "أنا هشتغل، وفي شغلي نقدر نتصرف في فلوس دراستكِ، لكن أنا مش هكمل، أنا الحمد لله أخدت الثانوية العامة وده كفاية يساعدني أشتغل في مكان كويس".

تعترض أميرة بحدة: "هو إيه ده اللي كفاية؟ الثانوية العامة! لو حد فينا هيكمل دراسته هيبقى أنتِ، أنتِ لازم تدخلي كلية فنون تطبيقية زي ما بتحلمي".

تتنهد ندى: "مش مهم أنا... المهم أنتِ تكملي دراستكِ".

تقول أميرة بضيق: "مفيش حاجة اسمها مش مهم. بصي، أنا وأنتِ نكمل معهد سنتين، وهو يبقى دراسة سهلة جنب الشغل، ويبقى معانا شهادة تساعدنا نشتغل في مكان أفضل".

كانت الفتاتان تتبادلان أطراف الحديث دون أن تنتبها لوجود حكمت التي كانت تقف تستمع إليهما.

تقرب منهم حكمت بابتسامة قائلة: "أنتم الاثنين هتكملوا دراستكم وهتدخلوا الجامعة اللي عاوزينها. (البنات بصوا وراهم شافوا حكمت واقفة، وهي قربت وقعدت جنبهم) أنتِ عايزة تدخلي طب زي ما بتحلمي يا أميرة، وأنتِ يا ندى تدخلي فنون تطبيقية، أنتِ فنانة وتصميماتكِ جميلة جدًا".

تقول ندى بحزن: "منين بس يا أبله؟ ما حضرتكِ عارفة إحنا ملناش حد ولازم هنسيب الملجأ ونعتمد على نفسنا، هنجيب منين سكن وأكل وشرب ودراسة لينا إحنا الاثنين؟ أنا بقول كفاية أميرة تكمل دراستها، هي متفوقة وهو يبقى واحدة فينا حققت حلمها".

ترد أميرة: "ده على أساس إن أنتِ فاشلة؟ ما أنتِ كمان متفوقة، ولو واحدة فينا لازم تحقق حلمها فهو أنتِ".

تنظر إليهم حكمت بابتسامة حانية: "أنتم الاثنين هتحققوا حلمكم وهتدرسوا في الكليات اللي أنتم عاوزينها".

تتساءل الفتاتان معًا: "إزاي؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اليتيمتان    البارت الثاني عشر

    فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم تخرج من الصبح وترجع آخر الليل؟! ومبتروحش المستشفى... كل ده ليه؟ عشان حتة بت بنت؟!كمال بزعيق:بابا... لو سمحت... مافيش داعي تجيب سيرتها، هي خلاص بعدت زي ما أنتم كنتم عاوزين...محمود:وإنت هتفضل معوّج كده لحد إمتى؟ تقدر تقولي بتروح فين كل يوم من الصبح لبليل؟كمال:بروح شغلي.محمود باستغراب:شغلك؟ شغل إيه ده؟كمال:هيكون شغل إيه؟! هو حضرتك ناسي إني دكتور؟ أنا استلمت التكليف بتاعي في مستشفى الجامعة، وبشتغل في مستشفى دكتور سعيد.محمود بغضب:إنت اتجننت؟! بتشتغل عند الناس وسايب مستشفى بتاعتك؟! إنت أكيد جرى في مخك حاجة!كمال بغضب:المستشفى خاليهالك... مش هي دي اللي رفضت جوازي عشانها؟ خدها... أنا مش عاوزها... متلزمنيش... اديها لعمتي، أرضى بيها طماعة... مش هي عاوزة تجوزني بنتها عشان تستولي على المستشف

  • اليتيمتان    البارت الحادي عشر

    كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيت

  • اليتيمتان    البارت العاشر

    ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربي

  • اليتيمتان    البارت التاسع

    في فيلا صادق..رجع كمال وكان طالع على أوضته.محمود: "كمال".كمال بيبص وراه باستغراب: "بابا.. خير حضرتك راجع بدري يعني النهارده؟"محمود: "قلت أجي أتعشى معاك.. بقالنا كتير ما قعدناش واتكلمنا سوا".كمال بابتسامة تريقة: "لا هو مش بقالنا كتير ولا حاجة.. إحنا أصلاً عمرنا ما قعدنا ولا اتكلمنا سوا.. بس عادي اتفضل، نتكلم، أنا تحت أمرك".محمود: "طيب تعال نتعشى".كمال: "أنا اتعشيت بره.. بس ممكن أقعد مع حضرتك وإنت بتاكل".وبيقعد على السفرة ومحمود بياكل وكمال قاعد جنبه.محمود: "اتعشيت بره مع مين؟"كمال: "مش مع حد".محمود: "ولما كنت لوحدك.. بتاكل بره ليه؟ ما ترجع تأكل في البيت".كمال: "هتفرق إيه؟ ما هو في الآخر برضه هاكل لوحدي.. على الأقل وأنا بره بلاقي ناس حواليا بيتحركوا وبيشغلوني فما بحسش بالوحدة.. لكن في البيت مش هلاقي حد.. وهفضل أفتكر ماما ونادية لما كنا بناكل على طول سوا".محمود بيتنحنح بضيق: "الله يرحمها.. بس أنا مش حابب إنك تفضل كده لوحدك.. عشان كده أنا رحت لعمتك سلوى النهارده وخطبتلك ماهي.. وأول ما تخلصوا امتحانات هتتجوزها على طول".كمال بغضب: "مين اللي قال لحضرتك إني عاوز أخطب ماهي؟ إزاي

  • اليتيمتان    البارت الثامن

    خرج حكمت وكمال وجلسا على الكورنيش.حكمت بابتسامة: "آدينا قعدنا، يلا احكي بقى".كمال: "حاضر يا حبيبتي، بصي يا ستي، حياتي كلها تتلخص في أمي الله يرحمها، وأختي نادية".حكمت باستغراب: "وأبوك فين؟"كمال: "بابا كان زمان على طول مسافر، كان بييجي كل فترة يقعد أسبوع أو 10 أيام بالكتير ويرجع يسافر".حكمت باستغراب: "يسافر ليه؟ أنا أعرف إن جدك كان باشا وغني، يعني أبوك ما كانش محتاج يسافر ويشتغل بره".كمال اتنهد بحزن: "مش عارف، أنا فاكر زمان وأنا صغير ماما وبابا كانوا بيحبوا بعض أوي وما بيقدروش يبعدوا عن بعض، ده لما كان بيسافر يوم القاهرة، ماما كانت بتروح معاه عشان ما تبعدش عنه، وكانت تسيبنا قاعدين مع خالتي، وخالتي كانت تفضل تحكي لنا قصة حبهم وإزاي اتجوزوا. وإحنا صغيرين كان بيتنا مليان حب وضحك، بس في ليلة صحيت أنا ونادية على صوت عياط ماما، وشفنا بابا واخد شنطة سفر ونازل، وبيطلب منها إنها تسامحه ويتصل بيه عشان يرجع، بس تقريباً ماما ما قدرتش تسامحه أبداً، وعمرها ما طلبت منه إنه يرجع، حتى الأسبوع اللي كان بييجي فيه ويقعد معانا، كانت ماما بتبقى حزينة ومضايقة، وما بترجعش تضحك غير لما يسافر تاني. ولما ك

  • اليتيمتان    البارت السابع

    ... كمال كان عرف إن حكمت دخلت كلية تربية زي ما كانت بتتمنى.... فراح الكلية وفضل يدور عليها بين الطالبات... لحد لما شافها واقفة بتحاول تنقل الجدول وعمالة تشب عشان تشوف... فرح وقلبه دق وراح وقف وراها.**كمال بابتسامة ويقرب ويتكلم بصوت واطي:** مش هتعرفي تنقليه .... عاوز حد طويل يا قصيرة.**حكمت بصت وراها بصدمة:** كمال!!!**كمال يبص لعيونها وملامحها بشوق:** الله هو أنا اسمي حلو قوي كده؟ (فضلوا واقفين وبيبصوا لبعض، قلوبهم وعينيهم هم اللي بيتكلموا... بس لاحظ نظرات اللي حواليهم).**كمال بتنهيدة حب:** هاتي أنقلك الجدول.وأخد الكشكول والقلم منها ووقف ينقل الجدول وهي باصة ليه وجواها فرحة كبيرة إنه واقف قدامها، وبعد ما نقل الجدول خرجوا يمشوا جوه الجامعة.**كمال بابتسامة:** عاملة إيه؟**حكمت بكسوف:** الحمد لله (وتبص له) أنت بتعمل إيه هنا؟**كمال بارتباك:** عندي محاضرات.**حكمت بابتسامة:** محاضرات في كلية تربية؟**كمال بضحك:** مركزة قوي أنتِ... ما تمشيها محاضرات.**حكمت بضحك:** تؤ ماينفعش... هاااا بتعمل إيه في كلية تربية؟**كمال يتنهد ويبص لها:** كان في ناس غاليين عليا عرفت إنهم دخلوا كلية تربية ف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status