Home / الرومانسية / اليتيمتان / البارت التاسع

Share

البارت التاسع

last update publish date: 2026-05-23 01:09:08

في فيلا صادق..

رجع كمال وكان طالع على أوضته.

محمود: "كمال".

كمال بيبص وراه باستغراب: "بابا.. خير حضرتك راجع بدري يعني النهارده؟"

محمود: "قلت أجي أتعشى معاك.. بقالنا كتير ما قعدناش واتكلمنا سوا".

كمال بابتسامة تريقة: "لا هو مش بقالنا كتير ولا حاجة.. إحنا أصلاً عمرنا ما قعدنا ولا اتكلمنا سوا.. بس عادي اتفضل، نتكلم، أنا تحت أمرك".

محمود: "طيب تعال نتعشى".

كمال: "أنا اتعشيت بره.. بس ممكن أقعد مع حضرتك وإنت بتاكل".

وبيقعد على السفرة ومحمود بياكل وكمال قاعد جنبه.

محمود: "اتعشيت بره مع مين؟"

كمال: "مش مع حد".

محمود: "ولما كنت لوحدك.. بتاكل بره ليه؟ ما ترجع تأكل في البيت".

كمال: "هتفرق إيه؟ ما هو في الآخر برضه هاكل لوحدي.. على الأقل وأنا بره بلاقي ناس حواليا بيتحركوا وبيشغلوني فما بحسش بالوحدة.. لكن في البيت مش هلاقي حد.. وهفضل أفتكر ماما ونادية لما كنا بناكل على طول سوا".

محمود بيتنحنح بضيق: "الله يرحمها.. بس أنا مش حابب إنك تفضل كده لوحدك.. عشان كده أنا رحت لعمتك سلوى النهارده وخطبتلك ماهي.. وأول ما تخلصوا امتحانات هتتجوزها على طول".

كمال بغضب: "مين اللي قال لحضرتك إني عاوز أخطب ماهي؟ إزاي حضرتك تتصرف في حاجة تخصني من غير ما تقولي؟"

محمود بغضب: "أنا أبوك وأعرف مصلحتك".

كمال: "أبويا من إمتى؟"

محمود: "هو إيه يا ولد اللي من إمتى؟"

كمال: "من إمتى إحساس إنك أبويا وصلك؟ ما إنت طول عمرك سايبني أنا وماما وأختي لوحدنا ومسافر.. حتى لما رجعت فضلنا لوحدنا.. إحساس الأبوة ده جالك إمتى؟ ومصلحتي إيه اللي تعرفها؟ هو إنت تعرف إيه عني أصلاً؟ تعرف إيه هي أحلامي؟ تعرف مثلاً إني بحب وإن فيه إنسانة في حياتي؟ طيب تعرف مواصفات البنت اللي عاوز تكمل معايا حياتي.. اللي هي بعيدة كل البعد عن مواصفات ماهي؟"

محمود بغضب: "حب إيه وكلام فارغ إيه.. وأحلامك هي المستشفى اللي أنا بنيتها وكل يوم بتكبر، واللي هتكون ملكك بعدي.. ولازم يكون كل سهم فيها ملكك.. عشان كده لازم تتجوز ماهي وأسهم سلوى اللي في المستشفى تكون تحت إيدك.. هي دي اللي لازم تكون أحلامك ومواصفات شريكة حياتك".

كمال بيقف قدامه بغضب: "لا دي أحلامك إنت مش أنا.. أنا لا تهمني المستشفى ولا الأسهم ولا كل اللي بتملكه.. أنا كل اللي يهمني إني أعيش مع الإنسانة اللي اختارها قلبي.. الإنسانة اللي لما اخترتها كنت متأكد إنها تنفع تكون أم أولادي.. (بينظر له لأول مرة نظرة كره وغضب) زوجة لو خنتها وطلبت مني إني أبعد، أبعد وأنا مطمن إنها عمرها ما هتفكر ترد لي الخيانة.. أبعد وأعيش حياتي ونزواتي وأنا عارف إنها هتربي ولادي صح، وهتفضل محافظة على اسمي لآخر يوم في عمرها.. زوجة رغم غلطاتي كل يوم في حقها، عمرها ما هتقول كلمة غلط في حقي لولادي، وهتفضل محافظة على اسمي وشكلي كأب قدامهم حتى لو كان دور الأب ده شكلي وما بقومش بأي واجب من واجباته.. زوجة تمثل قدام الناس إنها سعيدة عشان تحافظ على شكلي وشكل ولادي.. هختار أم تضحك في وش ولادها وتخبي دموعها وجرحها لحد لما يناموا علشان ما يسألوش بتعيطي ليه.. زوجة تفضل شايلة اسمي لآخر يوم في عمرها حتى لو الجواز مني كان جواز صوري.. أنا يوم ما هختار زوجة هختارها زي أمي يا دكتور محمود.. (بيديله ضهره) مع إني عمري ما هكون زيك".

وبيطلع كمال لأوضته، ومحمود بيقعد على الكرسي مصدوم، وبيرفع سماعة التلفون وبيكلم سلوى، يبلغها رفض كمال ويحكي لها كل اللي قاله.

سلوى بغضب: "لأ.. ابنك الظاهر افتكر إنه بكلمتين دول هددك.. هو لازم يتأكد إنه لو ما نفذش كلامك هتحرمه من كل حاجة".

محمود بضيق: "مش هيهمّه.. كمال مش بيفكر في الفلوس زينا، واللي ورثه من أمه كفاية بالنسبة ليه، غير إنه هيبقى دكتور شاطر واسمه هيكبر في فترة قصيرة".

سلوى: "اعمل بس اللي اتفقنا عليه، ولو صمم على كلامه وقتها يبقى الحل مش هيبقى من عند كمال.. الحل هيبقى إن البت هي اللي تختفي من طريقه.. بس لازم قبل ما تختفي تديله قلم ودرس يخلي ينسى أحلامه الوردية، ويعرف إن ما فيش حاجة اسمها حب، وإن الحياة فلوس وبزنس ومكانة اجتماعية وبس".

محمود: "يعني هتعملي إيه؟"

سلوى: "نفذ إنت بس.. وبعدين نعرف مين البت دي، وهقولك هنعمل إيه".

مرور الأيام..

وصل أبطالنا لآخر يوم في الامتحانات.. كمال بيكلم حكمت في التليفون الصبح قبل الامتحان.

كمال: "معلش يا حبيبتي، لازم أروح المستشفى بعد الامتحان على طول، فيه اجتماع ضروري لازم أحضره، ومش عاوز أزعل بابا لأني هفاتحه النهارده في موضوعنا".

حكمت بزعل بتداريه: "ماشي يا حبيبي، المهم تخلي بالك من نفسك وطمني لما تخلص امتحان".

كمال: "طيب ممكن أعرف حبيبي زعلان ليه؟ ومتقوليش مش زعلانة عشان قلبي بيقول إنك زعلانة، وقلبي ما بيكدبش عليّ".

حكمت بابتسامة: "مش متخيلة إني هخرج من الامتحان ومش هشوفك.. اتعودت إني أشوفك قدامي بعد ما أخلص.." (بتبتسم) "حاسة إني زي الطفلة اللي في ابتدائي بتخرج تجري تدور على أبوها عشان تطمن إنها جاوبت صح".

كمال بيبتسم: "معلش سماح المرة دي.. المهم يلا سلام عشان أدخل الامتحان، وإنتي ركزي يا حبيبتي".

حكمت: "حاضر.. ربنا معك يا حبيبي".

بتقفل حكمت وتدخل الامتحان، وكمال كمان دخل، وبعد ساعتين خرج كمال من الامتحان بيجري.

ماهي: "كمال.. كمال.. إنت رايح فين؟ أنكل مستنينا في المستشفى".

كمال وهو بيجري: "اسبقيني إنتي، أنا عندي مشوار مهم هخلصه وهاجي".

وجري كمال وساب ماهي واقفة هتتجنن.. فبيقرّب منها واحد.

سيف بخبث: "قلت لك كمال مش هيقدر جمالك ولا هيقدر يسعدك، بس إنتي مصممة تجري وراه هو، وسايبة اللي بيحبك".

ماهي بدلع: "طيب ما أنا كمان بحبه، بس هو مش عارف يفرق بين الحب وبين الوقت الحلو اللي بنقضيه سوا، وبين البزنس، وإن المستشفى كلها لازم تكون في إيدنا أنا وهو.. فهمت يا بيبي؟"

بتمشي وتسيبه واقف وهو بيبتسم بخبث.

سيف: "فهمت يا قلب البيبي".

وعند حكمت كانت خلصت امتحان وعمالة تتصل بكمال بس هو مش بيرد.. وكانت مضايقة ومخنوقة.

حكمت: "يوووه مش معقول كل ده في الامتحان.. أكيد راح المستشفى الاجتماع الساعة 2.. كده يا كمال؟ مش قلت لك طمني؟"

بتخرج حكمت من الكلية وهي مضايقة وباصة للتليفون وبتكلم نفسها، بس بتسمع البنات والناس حواليها.

بنت 1: "يااا.. شكله حلو أوي".

بنت 2: "رومانسي، بالونات وغزل البنات.. يا بختها".

شاب 1: "شوفت؟ أهو اللي زي ده اللي بيخلي البنات تتنطط علينا، وتقولك إنت مش بتعمل حاجة تفرحني".

بنت 3: "بدل ما بتعيب عليه اتعلم منه، إن ما فيه مرة فاجأتني بباكو لبان حتى".

شاب 1: "قابل يا عم ابتدينا أهو".

حكمت كانت بتسمعهم فبتبص حواليها عشان تشوف بيتكلموا عن مين.. لقت كمال واقف مبتسم ليها وماسك في إيده بالونات كتير وعمود غزل البنات.. ضحكت أوي وفرحت وجريت لعنده.

حكمت بضحك: "إيه اللي إنت عامله ده يا مجنون؟"

كمال بضحك: "مستني بنتي".

حكمت بتقرب منه بفرحة: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي.. أنا بحبك أوي يا كمال".

كمال بيتنهد بحب ويبصلها: "لا والله العظيم ما ينفع كده.. خدي أمسكي".

بيديها البالونات وغزل البنات وبيسيبها ويرجع يجري.

حكمت باستغراب: "كمال مالك؟ إنت رايح فين؟"

كمال بيبص عليها وهو بيجري: "رايح لأبويا.. أقوله إني عاوز أتجوز بكرة.. لا بكرة إيه! النهارده.. هجيبه وأجيلكم.." (بصوت عالي) "عشان أتجوزك يا حبيبتي.. بحبك يا حكمت".

الكل بقى بيبص عليهم ويضحك، والبنات اللي حواليها بقوا يحسدوها، وهي فضلت واقفة بتبص على كمال وهي مصدومة لحد لما اختفى من قدامها، وشافت نظرات اللي حواليها فتكسفت، وأخدت تاكسي بسرعة وروحِت وهي في منتهى السعادة، ومستنية تليفون من حبيبها يبلغها إمتى هيجوا.. وبقيت عمالة ترتب وتنضف البيت، وفاطمة بتبصلها وخايفة سعادتها تنطفي، وبتدعي ربنا يحميها ويحقق ليها أحلامها.

الاجتماع..

كمال وصل الاجتماع ودخل أوضة الاجتماعات بسرعة.. كان الكل موجود وهو متأخر نص ساعة، واستغرب وجود المحامي ومدير المستشفى وبعض الموظفين.

كمال: "أسف على التأخير".

محمود بضيق: "إيه اللي أخّرك؟ إنت مش عارف ميعاد الاجتماع؟"

كمال: "حضرتك عارف إني كان عندي امتحان يا بابا".

سلوى: "ما ماهي كانت بتمتحن معاك وجت في ميعادها.. إنت خلاص يا كمال كلها كام شهر وهتتخرج، لازم تتعلم إن أي تأخير من الدكتور بيموّت المريض".

كمال بيبصلها وبيبتسم: "هو ده اجتماع ولا غرفة عمليات يا عمتي؟ وبعدين أنا جيت أهو بس شايف إن مافيش حاجة مهمة.. الوقت عمال يضيع في الكلام بره الاجتماع".

سلوى بغضب بتضرب على الترابيزة: "إنت إزاي يا ولد تكلمني كده؟ وإيه عمتي اللي بتناديني بيها دي؟"

كمال بتريقة: "هو حضرتك مش عمتي برضه ولا دي إشاعة؟"

لسه سلوى هترد بس محمود زعق.

محمود: "خلاص.. اسكت خالص يا كمال". (كمال بيرفع إيده يستسلم وبيرجع ضهره لورا وهو بيبص لسلوى بابتسامة مستفزة) "اقعدي يا سلوى خلينا نتكلم في المهم". (بتقعد سلوى بغيظ وهي بتتوعد لكمال).

محمود: "طبعاً كلكم عاوزين تعرفوا سبب الاجتماع.. وسبب المكافأة اللي اتصرفت النهارده للموظفين.. أنا قررت أنقل بعض الأسهم اللي باسمي باسم كمال ابني.. وهقدمهم له هدية الخميس الجاي يوم فرحه هو وماهي، وطبعاً كلكم معزومين".

الكل بدأ يبارك وكمال قعد مصدوم ومش فاهم حاجة وبيبص لأبوه باستغراب.. وسلوى بتبصله بابتسامة خبيثة.. وماهي قربت منه ومسكت دراعه

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اليتيمتان    البارت الثاني عشر

    فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم تخرج من الصبح وترجع آخر الليل؟! ومبتروحش المستشفى... كل ده ليه؟ عشان حتة بت بنت؟!كمال بزعيق:بابا... لو سمحت... مافيش داعي تجيب سيرتها، هي خلاص بعدت زي ما أنتم كنتم عاوزين...محمود:وإنت هتفضل معوّج كده لحد إمتى؟ تقدر تقولي بتروح فين كل يوم من الصبح لبليل؟كمال:بروح شغلي.محمود باستغراب:شغلك؟ شغل إيه ده؟كمال:هيكون شغل إيه؟! هو حضرتك ناسي إني دكتور؟ أنا استلمت التكليف بتاعي في مستشفى الجامعة، وبشتغل في مستشفى دكتور سعيد.محمود بغضب:إنت اتجننت؟! بتشتغل عند الناس وسايب مستشفى بتاعتك؟! إنت أكيد جرى في مخك حاجة!كمال بغضب:المستشفى خاليهالك... مش هي دي اللي رفضت جوازي عشانها؟ خدها... أنا مش عاوزها... متلزمنيش... اديها لعمتي، أرضى بيها طماعة... مش هي عاوزة تجوزني بنتها عشان تستولي على المستشف

  • اليتيمتان    البارت الحادي عشر

    كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيت

  • اليتيمتان    البارت العاشر

    ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربي

  • اليتيمتان    البارت التاسع

    في فيلا صادق..رجع كمال وكان طالع على أوضته.محمود: "كمال".كمال بيبص وراه باستغراب: "بابا.. خير حضرتك راجع بدري يعني النهارده؟"محمود: "قلت أجي أتعشى معاك.. بقالنا كتير ما قعدناش واتكلمنا سوا".كمال بابتسامة تريقة: "لا هو مش بقالنا كتير ولا حاجة.. إحنا أصلاً عمرنا ما قعدنا ولا اتكلمنا سوا.. بس عادي اتفضل، نتكلم، أنا تحت أمرك".محمود: "طيب تعال نتعشى".كمال: "أنا اتعشيت بره.. بس ممكن أقعد مع حضرتك وإنت بتاكل".وبيقعد على السفرة ومحمود بياكل وكمال قاعد جنبه.محمود: "اتعشيت بره مع مين؟"كمال: "مش مع حد".محمود: "ولما كنت لوحدك.. بتاكل بره ليه؟ ما ترجع تأكل في البيت".كمال: "هتفرق إيه؟ ما هو في الآخر برضه هاكل لوحدي.. على الأقل وأنا بره بلاقي ناس حواليا بيتحركوا وبيشغلوني فما بحسش بالوحدة.. لكن في البيت مش هلاقي حد.. وهفضل أفتكر ماما ونادية لما كنا بناكل على طول سوا".محمود بيتنحنح بضيق: "الله يرحمها.. بس أنا مش حابب إنك تفضل كده لوحدك.. عشان كده أنا رحت لعمتك سلوى النهارده وخطبتلك ماهي.. وأول ما تخلصوا امتحانات هتتجوزها على طول".كمال بغضب: "مين اللي قال لحضرتك إني عاوز أخطب ماهي؟ إزاي

  • اليتيمتان    البارت الثامن

    خرج حكمت وكمال وجلسا على الكورنيش.حكمت بابتسامة: "آدينا قعدنا، يلا احكي بقى".كمال: "حاضر يا حبيبتي، بصي يا ستي، حياتي كلها تتلخص في أمي الله يرحمها، وأختي نادية".حكمت باستغراب: "وأبوك فين؟"كمال: "بابا كان زمان على طول مسافر، كان بييجي كل فترة يقعد أسبوع أو 10 أيام بالكتير ويرجع يسافر".حكمت باستغراب: "يسافر ليه؟ أنا أعرف إن جدك كان باشا وغني، يعني أبوك ما كانش محتاج يسافر ويشتغل بره".كمال اتنهد بحزن: "مش عارف، أنا فاكر زمان وأنا صغير ماما وبابا كانوا بيحبوا بعض أوي وما بيقدروش يبعدوا عن بعض، ده لما كان بيسافر يوم القاهرة، ماما كانت بتروح معاه عشان ما تبعدش عنه، وكانت تسيبنا قاعدين مع خالتي، وخالتي كانت تفضل تحكي لنا قصة حبهم وإزاي اتجوزوا. وإحنا صغيرين كان بيتنا مليان حب وضحك، بس في ليلة صحيت أنا ونادية على صوت عياط ماما، وشفنا بابا واخد شنطة سفر ونازل، وبيطلب منها إنها تسامحه ويتصل بيه عشان يرجع، بس تقريباً ماما ما قدرتش تسامحه أبداً، وعمرها ما طلبت منه إنه يرجع، حتى الأسبوع اللي كان بييجي فيه ويقعد معانا، كانت ماما بتبقى حزينة ومضايقة، وما بترجعش تضحك غير لما يسافر تاني. ولما ك

  • اليتيمتان    البارت السابع

    ... كمال كان عرف إن حكمت دخلت كلية تربية زي ما كانت بتتمنى.... فراح الكلية وفضل يدور عليها بين الطالبات... لحد لما شافها واقفة بتحاول تنقل الجدول وعمالة تشب عشان تشوف... فرح وقلبه دق وراح وقف وراها.**كمال بابتسامة ويقرب ويتكلم بصوت واطي:** مش هتعرفي تنقليه .... عاوز حد طويل يا قصيرة.**حكمت بصت وراها بصدمة:** كمال!!!**كمال يبص لعيونها وملامحها بشوق:** الله هو أنا اسمي حلو قوي كده؟ (فضلوا واقفين وبيبصوا لبعض، قلوبهم وعينيهم هم اللي بيتكلموا... بس لاحظ نظرات اللي حواليهم).**كمال بتنهيدة حب:** هاتي أنقلك الجدول.وأخد الكشكول والقلم منها ووقف ينقل الجدول وهي باصة ليه وجواها فرحة كبيرة إنه واقف قدامها، وبعد ما نقل الجدول خرجوا يمشوا جوه الجامعة.**كمال بابتسامة:** عاملة إيه؟**حكمت بكسوف:** الحمد لله (وتبص له) أنت بتعمل إيه هنا؟**كمال بارتباك:** عندي محاضرات.**حكمت بابتسامة:** محاضرات في كلية تربية؟**كمال بضحك:** مركزة قوي أنتِ... ما تمشيها محاضرات.**حكمت بضحك:** تؤ ماينفعش... هاااا بتعمل إيه في كلية تربية؟**كمال يتنهد ويبص لها:** كان في ناس غاليين عليا عرفت إنهم دخلوا كلية تربية ف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status