Home / الرومانسية / اليتيمتان / الحلقة الثانية

Share

الحلقة الثانية

last update publish date: 2026-05-20 06:35:33

تجيب حكمت: "أنتم كان المفروض تسيبوا الملجأ من شهرين فاتوا، لكن أنا أجلتها لحد ما تخلصوا امتحانات... بس لازم النهارده نخرج".

تقول أميرة بنبرة خوف: "النهارده على طول كده؟ يعني خلاص هنمشي؟ طب استنوا علينا لحد ما نلاقي مكان تاني ونشوف هنسكن ونعيش إزاي".

تضع حكمت يدها على كتف أميرة وتطمئنها: "متقلقيش يا أميرة، أنا مش هسيبكم... أنتم هتعيشوا معايا في بيتي، أما هنعيش إزاي ف اللي ربنا هيرزقني بيه هنعيش منه، أنا عندي مرتبي على شوية فلوس محوشاهم هيساعدونا نعيش وأنتم تكملوا دراستكم".

تنظر أميرة وندى لبعضهما باستغراب، ثم يرجعان ينظران إلى حكمت.

تقول ندى: "وحضرتكِ ذنبكِ إيه يا أبله؟ إحنا مش عاوزين نسبب لكِ مشاكل مع أهلكِ، هما أكيد مش هيقبلوا بنات غريبة تعيش معاهم وكمان يتحملوا مصاريفهم".

تبتسم حكمت قائلة: "أنا عايشة مع جدتي، هي ست كبيرة وطيبة هتحبكم وتعتبركم أحفادها، وأنا قلت ليها وهي مستنياكم في البيت... أما باقي المصاريف أنا مش عايزة واحدة فيكم تتكلم في الموضوع ده تاني، أنتم بناتي ومسؤولين مني. (وتضمهم ليها بحنان) أنا جيت الملجأ هنا وأنتم صغيرين، حسيتكم بناتي اللي مخلفتهومش، وتعلقت بيكم أكتر من أي حد في الملجأ، أنتم بناتي وأنا مقدرش أبعد عنكم".

تقول أميرة بابتسامة: "حضرتكِ يا أبله أمنا وأحن حد علينا، ربنا عوضني بيكي عن حنان أهالينا اللي اتحرمنا منه".

تضمها ندى قائلة: "إحنا مش عارفين لو ربنا مبعتكيش لينا يا أبله مصيرنا هيكون إيه... أنتِ أحن من أهلي اللي معرفش هما فين".

تقول حكمت والدموع في عينيها متظاهرة بالجدية: "وبعدين معاكم بقى؟ أنتم هتخلوني أعيط ليه؟ (وتبصلهم وترسم الجدية على وشها) اتفضلوا قوموا جهزوا هدومكم وحاجاتكم على ما أروح أخلص أوراق خروجكم من هنا علشان نروح سوا على بيتكم الجديد".

ترد أميرة وندى بفرح: "حاضر يا أبله".

تخرج حكمت وتترك ندى وأميرة لتجهيز أغراضهما. وبعد مرور ساعة، خرجتا برفقتها من باب الدار، واستقللن سيارة أجرة أوصلتهن إلى منزل قديم يقع في حارة شعبية، وصعدن مع حكمت إلى شقتها في الطابق الثالث.

تفتح حكمت الباب قائلة: "تعالوا يا بنات ادخلوا. (وتقفل الباب وتنادي) يا تيتا.. يا تيتا، إحنا جينا".

تخرج سيدة مسنة من المطبخ، يفيض وجهها طيبة وحنانًا، وتنظر إلى الفتاتين بنظرات متفحصة. وقفت ندى وأميرة في وجل وخوف، بينما بدت حكمت مبتسمة.

تقول الجدة فاطمة بابتسامة: "أنتم هتفضلوا واقفين كده؟ تعالي يا بت أنتِ وهي بوسوا إيد جدتكم وعرفوني بنفسكم".

تقترب أميرة وندى بخجل، فتبتسم الجدة لهما.

تقبل أميرة يد الجدة قائلة: "أنا أميرة".

ترد فاطمة مبتسمة: "أنتِ اللي عاوزه تدخلي طب وتبقي دكتورة؟"

تجيب أميرة بابتسامة: "أيوه أنا يا تيتا".

تضع فاطمة يدها على وجه أميرة بحنان: "ربنا يكرمكِ يا حبيبتي وتحققي اللي نفسكِ فيه".

ثم تلتفت نحو ندى الواقفة بخجل شديد، مطأطئة رأسها، وتشد في طرحتها وتشد في رقبة التيشيرت اللي لابساه. وحكمت بصت لها بحزن وضمتها لحضنها بحنان. ندى اتفاجئت بس حست بالأمان في حضنها وعينيها اتملت دموع.

تقول فاطمة بابتسامة: "وأنتِ أكيد ندى... نورتي بيتكِ يا حبيبتي".

ترفع ندى يد الجدة لتقبلها قائلة: "منور بحضرتكِ يا تيتا".

تقترب حكمت وتضع يديها على كتفي الفتاتين: "يلا يا بنات ادخلوا الأوضة اللي هناك دي، حطوا حاجتكم وغيروا هدومكم وتعالوا علشان نجهز الغدا سوا".

ترد الفتاتان بابتسامة: "حاضر يا أبله".

دخلت الفتاتان غرفتهما، بينما ظلت حكمت وفاطمة تنظران إليهما.

تقول فاطمة بحزن: "شكلهم طيبين أوي وغالبة. (وتبص لحكمت بحنان) ربنا يجعله في ميزان حسناتكِ يا حكمت ويجازيكي كل خير عن طيبة قلبكِ".

تقترب حكمت منها وتقبل رأسها: "مفيش أطيب من قلبكِ أنتِ يا بطوط".

تبتسم فاطمة وتلمس وجهها: "يلا يا حبيبتي ادخلي أنتِ كمان غيري هدومكِ وتعالي ساعديني".

ترد حكمت بابتسامة: "حاضر يا أحلى تيتا".

دخلت فاطمة المطبخ، بينما توجهت حكمت إلى غرفتها. وفي أثناء وقوف فاطمة في المطبخ، سمعت صوت الجيران من الشباك وهما بيتكلموا على السلم.

تقول أم فاروق: "هما مين البنات اللي كانوا مع حكمت وطلعوا معاها دول؟"

تجيب أم نبيل: "سألتها وهي طالعة، قالت بنات جايباهم من الملجأ معاها".

تتساءل أم سامية مستنكرة: "ملجأ؟ ودول جايباهم معاهم هنا ليه؟ وإيه الشنط اللي كانوا ماسكينها في إيديهم؟ (وتخبط على صدرها) يا لهوي! المصيبة لتكون جايباهم يعيشوا معاها هنا وسطينا".

تقول أم فاروق بغضب: "يعيشوا وسطينا؟ ده أنا أفضحههم بقى! جايبة بنات حرام يعيشوا وسط بناتنا وعيالنا؟"

تضيف أم نبيل: "آه يا أختي، جايباهم يعيشوا معاها وداخلة بيهم ولا هاممها حد، بس والله ما أنا ساكتة، هي حصلت تجيب عيال الشوارع يسكنوا وسطينا؟"

تعقب أم سامية: "ده لا يمكن يحصل أبدًا، معلم صابر ييجي يشوفلي حل، بنات لا نعرف قرعة أهاليهم منين يعيشوا وسطينا؟ وإحنا ناقصين بلاوي!"

وهما واقفين بيتكلموا دخل الشيخ صالح البيت وكان طالع لشقته.

قالت أم فاروق: "أهو الشيخ صالح جه وهو ما يرضوش الحال المايل، وما يرضاش بالغلط، إحنا نقوله وهو يتصرف معاهم".

يسأل الشيخ صالح باستغراب: "خير إن شاء الله، في إيه يا أم فاروق؟"

تقول أم سامية: "يرضيك يا شيخ صالح اللي بتعمله حكمت؟"

يستفسر الشيخ صالح: "خير، مالها الأستاذة حكمت عملت إيه؟"

تجيب أم نبيل: "جايبة معاها بنتين من الملجأ ال إيه علشان يعيشوا معاها هي والست فاطمة، وطلعت بيهم على شقتها! بقى يرضيك يا شيخنا تدخل بيتها بنات منعرفش هما ولاد حلال ولا جم من حرام، ولا نعرف أصل أهالهم منين يسكنوا معانا وسط بناتنا؟"

ينظر الشيخ صالح إلى الأرض بضيق قائلاً: "استغفر الله العظيم. (ويرفع رأسه ويبص لهم بغضب) اتقوا الله، حرام عليكم! هتقابلوا ربنا إزاي وأنتم بتتكلموا في حق اليتيم؟ ده الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول الله تعالى لملائكته: يا ملائكتي! من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب، فتقول الملائكة: ربنا أنت أعلم. فيقول الله تعالى لملائكته: يا ملائكتي اشهدوا أن من أسكته وأرضاه أنا أرضيه يوم القيامة)".

تقول أم نبيل بضيق: "الرسول كان يقصد اللي أهاليهم ماتوا، لكن دول أهاليهم رموهم واتربوا في الملجأ".

يرد الشيخ صالح: "وأنتم عرفتم منين إن أهاليهم رموهم؟ تعرفوا إيه عنهم علشان تظلموهم وتتكلموا في حقهم؟ مش يمكن أهاليهم ماتوا وملهمش حد؟ ويمكن تايهين من أهاليهم ومعرفوش يوصلوا ليهم؟ وحتى لو أهاليهم غلطوا في حقهم وسابوهم... هما ذنبهم إيه؟ (ويبص لهم أوي بضيق) وبعدين مين اللي قال إن اليتيم هو اللي أهله ماتوا بس؟ اليتيم هو اللي اتحرم من العطف والحب والحنان وهو طفل قبل ما يبلغ... اتقوا الله وبطلوا تتكلموا بالباطل عنهم وتظلموهم... سيبوهم يعيشوا وسطينا يمكن ربنا يكرمكم ويوسع رزقكم عشانهم، اتعلموا من الأستاذة حكمت وعطفها عليهم، عاملوهم بالحسنة، العطف على اليتيم علاج لقسوة القلوب... (ويبص لهم أوي) ربنا يسامحكم ويسامحنا ويجعل وجودهم وسطينا شفيع لينا ويجعلنا جيران الرسول في الجنة".

ومشى وسابهم واقفين يبصوا لبعض بكسوف.

فاطمة كانت واقفة بتسمع... أول ما سمعت الشيخ صالح اتنهدت وابتسمت... وبتلف لقت حكمت واقفة وعينيها كلها دموع.

تقول حكمت بحزن: "الناس مش هتتغير يا تيتا، هايفضلوا يبصوا لغيرهم على إنهم أقل منهم. ذنبهم إيه البنات؟ كانوا هيحسوا بإيه لو واقفين هنا وسمعوا كلامهم؟"

ترد فاطمة بابتسامة حانية: "لو فضلنا نبص ونسمع للناس مش هنعرف نعيش يا بنتي... لازم تعلميهم ميهتموش لكلام الناس، علميهم ميخافوش ولا يتكسفوا من ظروفهم... وطول ما هما بيتقوا ربنا مبيخافوش غير من اللي خلقهم... خليهم يثقوا في نفسهم ويتعلموا يتفوقوا يبقوا أحسن من أي حد... بكره لما يكبروا وينجحوا الناس هتجري وراهم ومش هيفتكروا مين هما وفين أهاليهم... من النهارده البنات دول مسؤوليتنا، البنات دول بقوا إخواتكِ الصغيرين وأحفادي".

تضحك حكمت قائلة: "إخواتي إيه بس يا تيته؟ ده أنا لو اتجوزت كنت خلفت قدهم، دول بناتي".

ترد فاطمة بتريقة: "ليه؟ كنتي هتتجوزي وأنتِ في اللفة يا أختي؟ (وتبص لها بضيق) بطلي تكبري نفسكِ أنتِ لسه صغيرة في عز شبابكِ... ويلا روحي شوفي البنات وبطلي رغي وهاتيهم علشان نحط الأكل أنا خلصت خلاص".

تقترب حكمت منها وتقبلها: "تسلم إيدكِ يا ست الكل، أروح أجيب البنات ونيجي نحضر السفرة".

تخرج حكمت وتتوجه إلى الغرفة التي فيها الفتاتان، تطرق الباب وتدخل فتجدهما جالستين على السرير بمجرد رؤيتها.

تسأل حكمت بابتسامة: "إيه يا بنات قاعدين كده ليه؟"

تقول أميرة بخجل: "ما إحنا مش عارفين نعمل إيه".

ترد حكمت مبتسمة: "تخرجوا تعملوا أي حاجة، شغلوا التلفزيون، ادخلوا المطبخ، اعملوا أي حاجة، ده بيتكم دلوقتي تتحركوا فيه براحتكم".

تقول ندى باستحياء: "مش عاوزين نضايقكم يا أبله".

تقترب منها حكمت بزعل: "إيه الكلام ده يا ندى؟ إحنا اتفقنا إن من النهارده البيت ده بيتكم وأنا أمكم".

تظهر فاطمة عند باب الغرفة قائلة: "قلت أختهم الكبيرة! يلا يا بت أنتِ وهي بلاش دلع وتعالوا خرجوا الأكل".

تضحك الفتاتان وحكمت، ويخرجن لمساعدة فاطمة في إعداد المائدة، وجلس الجميع حول طاولة صغيرة يتناولون الغداء.

وفي أثناء تناول الطعام، تنظر فاطمة إلى ندى باستغراب قائلة: "الطرحة وبلوزة برقبة كده؟ ده الجو حر قوي يا حبيبتي، فكي عن نفسكِ وخليكي براحتكِ مفيش معانا رجالة في البيت".

تتوقف ندى عن الأكل وتغرورق عيناها بالدموع، وتنظر إلى أميرة وحكمت بخوف.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اليتيمتان    البارت 25

    في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود

  • اليتيمتان    البارت 24

    أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف

  • اليتيمتان    البارت 23

    وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص

  • اليتيمتان    البارت 22

    :أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت

  • اليتيمتان    البارت 21

    في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة

  • اليتيمتان    البارت العشرين

    في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء

  • اليتيمتان    البارت التاسع عشر

    ظلت ندا جالسة في مكانها، شاردة الذهن، تستعيد في مخيلتها ملامح سامية الحزينة ودموع أم فاروق التي لم تفارق عينيها. كانت تنظر إلى الفستان بين الحين والآخر، وكأن فكرة ما بدأت تتشكل داخل رأسها.فجأة نهضت من مكانها، وأمسكت بالفستان، تقلبه بين يديها وتفحص القماش بعناية، ثم راحت تنظر إلى المقاسات المكتوبة

  • اليتيمتان    البارت الثامن عشر

    وبعد ٨ أشهر، بدأت الدراسة في الكليات، والتحقت كل فتاة بالكلية التي كانت تحلم بها وتحبها.د. نهى:ـ أميرة...التفتت أميرة على مصدر الصوت، فوجدت الدكتورة نهى تقف أمام مكتبها، فتوجهت إليها بسرعة.أميرة بابتسامة:ـ إزي حضرتك يا دكتورة؟نهى بابتسامة:ـ الحمد لله، إزيك إنتِ؟ وأبلة حكمت عاملة إيه؟أميرة:

  • اليتيمتان    البارت السابع عشر

    وفي صباح اليوم التالي، كانت ندا تجلس في الصالة، منهمكة في تصميم بعض الملابس وقص الأقمشة التي اشترتها بالأمس.وفجأة، دوّى طرق على الباب.تحركت أميرة لتفتحه، لكن ندا أوقفتها بسرعة.ـ استني يا أميرة!أسرعت نحو الأريكة، والتقطت طرحتها التي كانت موضوعة عليها، ثم ارتدتها على عجل، وأخذت تتأكد أكثر من مرة

  • اليتيمتان    البارت السادس عشر

    طلع النهار، وكانت البنات وحكمت ما زلن نائمات في أحضان بعضهن، ولم يستيقظن إلا بعد الظهر. أما فاطمة فكانت مستيقظة منذ وقت طويل، تجلس في الصالة وتنتظرهن.قالت حكمت وهي تخرج من الغرفة:ـ صباح الخير يا تيتا.أجابتها فاطمة بعتاب:ـ صباح النور.نظرت إليها حكمت باستغراب وسألت:ـ خير يا تيتا؟ زعلانة ليه؟حد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status