LOGIN1988 الخامس عشر من مارس تكساس رغم أنني كنتُ أعرف أن الأمر لن يتوقف على مرة عابرة، إلا أنني أمامه لم أملك إلا أن أتابع؛ كأنني فقدتُ آلة التحكم التي سعيتُ لقرابة عام أن أصنعها لأتحكم في نفسي.. والأدهى أنني فقدتُها عمدًا! أنا على علاقة مع فيكتور رييس لمدة خمسة أشهر؛ أتركه يمارس معي الحب كل أسبوع، بينما أترك جاكسون يمارس الجنس معي حينما يعود للبيت. في بعض الأيام أعود من ممارسة حب حميمية، قوية، ومليئة بالشعور، لأجد جاكسون في المنزل يسحبني إلى ممارسة جنس عنيف بلا مشاعر. في نهاية اليوم أشعر بأنني عاهرة بالكامل؛ لا أستطيع الابتعاد عن فيكتور الذي يحب فتاة متخيلة أخرى، ولا أستطيع أن أصارح جاكسون بأنني لا أريد ممارسة الحب معه مرة أخرى. أريد مال جاكسون، وحب فيكتور! وأعشق شعور التقديس من كليهما.. أنا أتحول لامرأة تريد كل شيء! أنا أتحول لشيء لا أستطيع استيعابه؛ شيء كنتُ أمقته فيما مضى، لكنني الآن أرحب بأن يلتف حول رأسي في دخان أسود شيطاني. أنا حقًّا أناسب إحدى حلقات مسلسل "الشيطان امرأة"، وستكون حلقة مثيرة جدًّا؛ امرأة متزوجة تقيم علاقة غرامية كاملة مع أحد الشباب الجيدين في السر
فبراير تكساس نُزل متواضع قرب أوستن الأميرات غير موجودات في الحياة الواقعية.. فقط العاهرات! لا أعلم أين سمعتُ ذلك، أو أنها مجرد جملة اخترعتُها كي أتقبل ما أفعله. كنتُ ألتقي بفيكتور مرات كثيرة في نزل متواضعة متفرقة على الطرق السريعة، وأستطيع القول إن هذا لم يكن يعجبه أبدًا؛ كان يريد علاقة عادية، وبدأت حججي الواهية بعائلتي المتشددة لا تقنعه! كان قد هاتفني على هاتف النُزل يعلمني بتأخره؛ فسيبدأ تعيينه قريبًا وباتت فكرة السفر للقاء حبيبته ساعتين صعبة وغير لطيفة لضابط شرطة يحاول صنع سمعة جيدة، ولكنني لم أكن أستطيع إعطاءه أكثر من ذلك. كل مرة يحاول فيها دفعي للتحدث حول علاقتنا أشغله بالإغواء الذي أجيده، فيتناسى الحديث حتى يسرقنا الوقت للقاء التالي. وكنتُ أحاول تلافي الاحتكاك مع عائلة جاكسون كي لا يشككوا في أمري، وللحظة تمنيتُ أن تستمر الحياة هكذا للأبد؛ ألا أضطر للتخلي عن أي شيء أبدًا. لكنني كنتُ أعرف أن الحياة لا يمكنها أن تسير هكذا للأبد؛ كنتُ أدرك أفضل من ذلك، لكن هذا لم يمنعني من الاستمتاع بكل دقيقة في الوقت الراهن. حضر ذات ليلة بعد ساعة كاملة، وعوضني جيدًا عن تأخيره؛ كنتُ أستمتع ب
1988 الثامن والعشرون من يناير تكساس نزل صغير قرب أوستن قالها ويليام شكسبير: "تكلّم هامسًا عندما تتكلّم عن الحب." ثلاثة أشهر من الهمس المتواصل بيني وبينه، كل شيء أكثر من مثالي في حياتي الآن، أظن أنني لا أحتاج لأي شيء في الوقت الراهن، وأتمنى أن أدور في تلك الحلقة للأبدية. قبل قليل كنتُ أشبه الحورية في المرآة؛ قميص نوم حريري وردي قصير معلق بحمالتين رفيعتين، ينزلق على خصلات طويلة عسلية لونتها منذ أيام، شفاه مطلية بالبني اللامع وجفون مُزينة بنفس اللون، وعطر خفيف لكنه قوي الرائحة.. وهذا كله لم يجعلني مثيرة بل جميلة، كما يردد هو في كل مرة على مسامعي حين نكون معًا: "أنتِ جميلة، المعنى الملموس للجمال!". أتذكر أول مرة منذ ثلاثة أشهر؛ اتصال هاتفي يخبرني فيه أنه في تكساس، فإذا بكل الأفكار تمضي في اتجاه آخر. كنتُ سأذهب إليه مهما كلف الأمر وقتها؛ ارتديتُ ثيابي وانطلقتُ دون كلمة لأي أحد، ومررتُ على المكان الذي يقيم فيه بالسيارة التي تركها جاكسون تحت إمرتي. حينما اقتربتُ من الفندق المتوسط كاد قلبي أن يتوقف من كثرة الدق. كان يقف هناك كما رأيته منذ شهور، يشع هالة من الرجولة الخالصة؛ توقفتُ أما
عرفتُ من خلال حديث السيدات الأرستقراطيات في النادي أنه أخذها إلى شقته الخاصة لخمسة أيام كاملة من أيام رحلة لوس أنجلوس، ولعب دور المسيطر المطلق عليها طول الوقت ضمن ممارسة جنس السيطرة والخضوع؛ حيث جعلها خادمته أو "عبدته" كما يطلقون على المرأة في هذا النوع من الشذوذ. وكان هذا بمثابة متنفس خطير لمونيكا لتعبّر عن خيالها المريض وأفكارها بالعيش في قصة درامية غير اعتيادية تمارس فيها دور الضحية المقيدة والمستعبدة التي تحب معذبها! ولم يتوقف الأمر عند حدود رحلة كاليفورنيا؛ بل لاحقها براين إلى تكساس، واشترى شقة فاخرة هنا في حي راقٍ، وصار يقابلها تقريبًا كل ثلاثة أيام! ولهذا السبب بالذات أصرت مونيكا على الانتقال للمدرسة العامة ورفضت المدارس الخاصة الصارمة، كي تستطيع الهرب والخروج بحرية وتكون موجودة فور أن يطلبها براين في شقته المغلقة! أستطيع أن أتقبل فكرة الانجذاب والتلاقي العابر، ولكن بالتأكيد لم تكن مصادفة مطابقة أو ضربة حظ أن يكون براين موجودًا في نفس الفندق الذي أقمنا فيه بلوس أنجلوس! أعرف أن النساء اللاتي حكين لي النبأ في النادي لا يعرفن الكواليس الخفية للعبة، لكن هناك آخرين يعلمون جيدًا.
هدأ التقيؤ قليلًا فسحبت نفسي نحو حوض الاستحمام، اضطجعتُ داخل الحوض البارد، وفتحتُ الماء ليغمرني وأخذتُ أرتعش بكليتي تحت القطرات الرطبة. لقد فعل ما يفعله في كل مرة، وكل هذه المرارة والاشمئزاز والمهانة تنتشر في عروقي كالسم البطيء؛ وفي تلك اللحظة بالذات، ضربتني الذكرى كصاعقة: كيف كان شعور شقيقتي كاثرين بينما كان جاكسون ورفاقه المستهترون يتناوبون عليها في العراء، تاركين إياها عارية، مغيبة، ومغتصبة بلا رحمة؟ ذلك الشعور القاتل والمدمر الذي جعلها ترفض الحياة بعقلها بعد الآن، وتدخل في ظلام جنونها.. شعورها المأساوي الذي جعلها تبيع العقل والشعور والناس جميعًا.. وأنا، أختها التي كان يفترض بها الثأر لها، هي التي ضمدتُ جرمهم في مشفى وتبادلتُ المال والجنس والمظاهر مع مَنْ فعل بها هذا الفُجر! هذا اليوم بالذات، وتلك اللحظات البشعة، قتلت شيئًا آخر أخيرًا كان يصارع للبقاء داخل لورين. النتائج جيدة أو سلمية على الإطلاق؛ بل ستكون دمارًا شاملًا لكل ما بنيته وضحيتُ بأختي ونفسي لأجله. خاصة إذا كان هذا المجتمع المخملي الأنيق مليئًا بالثقوب السوداء في داخله؛ فكل عضو فيه يعرف فضائح وأسرار الآخرين، لا يقو
1987 الثامن والعشرون من سبتمبر تكساس الإنسان لديه العديد من الأقنعة التي تسمح له بأن يكون شخصية مختلفة مع كل أحد، لكن هذا الكم الهائل من الأقنعة يجعله في النهاية لا يعرف أيًّا منها يُفترض أن يرتديه أمام نفسه، حتى يتشوه وجدانه كليًّا. لدي شعور غريب ومريب حول نفسي؛ أصبحتُ أكثر توترًا وقلقًا، وأدخن السجائر بشراهة مطلقة، بعدما كنتُ أختلس لفافة أو اثنتين حينما أكون وحدي. لا أحب أن أدخن أمام أحد؛ لأنني بشكل ما أعتقد أن التدخين قادر على إظهار ذاتك الحقيقية عارية على ملامح وجهك، وأنا لا أحب أن يرى أي شخص مَنْ أكون في الحقيقة. ومن كثرة حرصي على هذا، أفرطتُ في التنقل بين أقنعة مختلفة، حتى بتُّ لا أستطيع أن أكون نفسي؛ لأنني لم أعد أعرف أي شخصية هي أنا، وأيًّا منها مجرد قناع زائف. منذ أن عدنا من رحلة لوس أنجلوس الشاذة بكل تفاصيلها المريبة—تلك الرحلة التي طاردتني فيها ظلال السيطرة والمشاهدات المقززة—وأنا أتحاشى لقاء جاكسون قدر إمكاني. أصبحتُ أنفر بشدة من طريقته المريضة في ممارسة الجنس؛ أصبحتُ أراه شخصًا تافهًا، مريضًا، ومدللًا لوالدته ليا المريضة هي الأخرى بحب المظاهر وجنون العظمة الأر
41985أكتوبرأوريلو/ تكساس حفلات المدرسة العليا هي أحدي أكثر الأشياء إثارة في حياة الطلاب، نحن نعيش على هذا الحدث لشهر كامل وربما أكثر. الثرثرة والفضائح والرومانسية جميعها في مكان واحد. الجميع يحاول بشكل مجنون أن يثبت إنه عصري، لطيف وخفيف الظل، جذاب ورومانسي، حتى يتسن له أن يسرد تلك الحكاية في ح
31985أكتوبرأوريلو /تكساس كحقيقة مجردة وغير قابلة للنقاش، أن النساء لا تمدح بضعهن البعض، لا تثني علي جمال أو ذكاء أو جاذبية إحداهن، وإن فعلت تكون تحت ضغط وضيق داخلي لشعورها بأنها الأقل. لا توجد امرأة تحب الشعور بكونها الأقل جمال. والمجادلة في هذا لن تكون ذات معني ولن تمنح الحقيقة، لأن هذا هو ا
1985 أكتوبرأوريلو/ تكساسالمدرسة العليا في الثمانينيات، وفي أي عقد أعتقد، عبارة عن مسرح للهرمونات والتباهي الذي لن يحصل عليه 95% حين ينضج ويتخرج منها، وبطريقة ما يشعرون بذلك لذا يستغلون كل دقيقة فيها، وهذا نوعًا ما حقهم. تسَريحة شعر ألينا، ثياب راشيل، إثارة ويندي، صبغة شفاه كريستين، صدر مونايل.
1 1985 أكتوبرأوريلو/ تكساس "لقد تركتكما ورحلت، هي رحلت دون كلمة واحدة و ربما هي الآن عشيقة أو زوجة لرجل ثري يملك المال، بينما أنا هنا أعمل كل دقيقة لعينة في اليوم كي أستطيع توفير الطعام والمال للحيا، واللعنة هذا ليس كافي."هذه كانت جملة والدي المفضلة لبداية اليوم، لا أستطيع لومه كليًا علي هذا،







