Teilen

انقسام

last update Veröffentlichungsdatum: 03.05.2026 20:38:28

بقيت واقفة في مكاني…

لكن داخلي لم يكن ثابتًا.

“هو مثلي…”

ترددت كلمات الصوت في رأسي.

“كيف…؟”

همست.

“…ستفهمين قريبًا.”

رد بهدوء.

لم يعجبني ذلك الهدوء.

كان يعرف أكثر مما يقول.

وأنا… أكره أن أكون الأضعف.

تنفست ببطء.

“اسمع.”

قلت في داخلي.

“إذا كنا عالقين معًا… سنضع قواعد.”

صمت.

ثوانٍ.

“…قولي.”

قال.

“أولًا… هذا جسدي.”

“مؤقتًا.”

رد فورًا.

تجمدت.

“مؤقتًا؟”

“…نعم.”

صوته أصبح أخفض.

“لأن واحدًا فقط سيبقى في النهاية.”

برد جسدي.

“ماذا تعني؟”

“…سيتحمل جسد واحد فقط.”

صمت.

ثم—

“والآخر… سيختفي.”

توقفت أنفاسي.

“لا…”

همست.

“…هذه هي القاعدة.”

قال بهدوء مرعب.

أغلقت عيني بقوة.

“لا… لن أسمح بذلك.”

“…ليس لديك خيار.”

فتح الباب فجأة.

ارتجفت.

دخل الرجل نفسه.

لكن هذه المرة—

لم يكن وحده.

رجلان خلفه.

نظراتهم…

باردة.

مدروسة.

“حان الوقت.”

قال الأول.

“لأي شيء؟”

سألت.

لم يجب.

أمسك أحدهم بذراعي.

بقوة.

“اتركني!”

صرخت.

لكن—

الصوت داخلي همس:

“…لا تقاومي الآن.”

تجمدت.

“لماذا؟”

“…نحتاج أن نرى.”

“نرى ماذا؟!”

“…حدودك.”

سحبوني خارج الغرفة.

الممر كان طويلًا.

أبيض.

هادئًا بشكل مزعج.

كل خطوة…

كانت كأنها تسحبني لشيء أسوأ.

فتحوا بابًا.

غرفة أخرى.

لكن هذه—

ليست طبيعية.

جدران زجاجية.

وأمامها…

شخص.

تجمدت.

“…لا.”

همست.

كانت—

أنا.

نسخة أخرى.

تقف في الداخل.

تنظر إلي.

لكن—

عينيها…

لم تكن طبيعيّة.

باردة.

فارغة.

ابتسمت.

ابتسامة بطيئة…

مرعبة.

“مستحيل…”

تراجعت خطوة.

لكنهم دفعوني للأمام.

“هذا اختبارك.”

قال الرجل.

“أي اختبار؟!”

“اختيار.”

تجمدت.

“اختيار ماذا؟”

أشار نحو النسخة.

“واحدة فقط ستبقى.”

توقفت أنفاسي.

“لا…”

همست.

“…نحن لا نحتاج اثنتين.”

قال بهدوء.

“اختاري.”

صرخت:

“لن أختار!”

الصوت داخلي همس:

“…إذا لم تختاري… سيختارون هم.”

نظرت إلى النسخة.

كانت تقترب من الزجاج.

ترفع يدها.

وتضعها عليه.

نفس حركتي تمامًا.

كأنها…

أنا.

لكن—

شيء فيها…

خطأ.

“إنها ليست أنا…”

همست.

“…ولا أنتِ الوحيدة.”

قال الصوت داخلي.

“ماذا تعني؟”

“…نحن أكثر.”

تجمدت.

“كم…؟”

“…أكثر مما تتخيلين.”

شعرت بدوار.

“لا… هذا غير حقيقي…”

لكن—

الرجل ضغط زرًا.

صدر صوت.

فتح الباب الزجاجي.

تجمدت.

النسخة خرجت.

ببطء.

خطوة.

خطوة.

نحوّي.

ابتسامتها لم تختفِ.

“مرحبًا…”

قالت.

بصوتي.

لكن—

مكسور.

غريب.

“أخيرًا التقينا.”

تراجعت.

“ابتعدي…”

رفعت رأسها.

“…تخافين؟”

ابتسمت أكثر.

“لكننا نفس الشيء.”

صرخت:

“لا!”

“أنا الأصل!”

ضحكت.

صوتها…

لم يكن بشريًا.

“كلنا نظن ذلك…”

تجمدت.

الصوت داخلي قال بسرعة:

“…الآن!”

“ماذا؟!”

“…اهربي!”

تحركت فورًا.

دفعتها.

بقوة.

ركضت.

لكن—

أمسكت بي.

يدها كانت باردة.

قوية.

“لن تهربي.”

همست.

شدتني نحوها.

قريبة جدًا.

“…واحدة فقط.”

قالت.

نظرت في عينيها.

ورأيت…

شيئًا مرعبًا.

ذكرياتي.

لكن—

ليست كلها لي.

“…أنتِ سرقتِها…”

همست.

ابتسمت.

“…نعم.”

تجمدت.

“وأريد الباقي.”

تراجعت خطوة أخرى، لكن قبضتها اشتدت.

“لن تهربي…”

همست مرة أخرى، وصوتها هذه المرة كان أقرب… أخطر.

حاولت سحب يدي، لكن جسدي لم يستجب كما أريد.

“…لا تفقدي السيطرة.”

قال الصوت داخلي بسرعة.

“أحاول!”

صرخت في داخلي.

شعرت بشيء يتحرك في أعماقي… كأن قوة غريبة بدأت تستيقظ.

حرارة.

ثم برودة مفاجئة.

نظرت إلى يدي—

كانت ترتجف… لكن ليس من الخوف.

“جربي الآن.”

قال الصوت.

“ماذا أفعل؟!”

“…ادفعيها.”

“أنا أدفعها!”

“لا… ليس هكذا.”

تجمدت لجزء من الثانية.

ثم فهمت.

أغمضت عيني.

وركزت.

على ذلك الشعور الغريب في صدري.

دفعة واحدة—

فتحت عيني.

ودفعتها.

لكن هذه المرة—

لم يكن دفعًا عاديًا.

قوة غير مرئية انفجرت بيننا.

ارتدت للخلف بقوة، واصطدمت بالجدار.

تجمد الجميع.

حتى الرجال خلفي.

نظرت إلى يدي.

“…ماذا كان هذا؟”

همست.

الصوت داخلي ابتسم… شعرت بذلك.

“…بداية.”

رفعت النسخة رأسها ببطء.

ابتسامتها اختفت.

وعيناها أصبحتا حادتين.

“…أخيرًا.”

قالت.

ثم وقفت.

ببطء.

“الآن… أصبح الأمر ممتعًا.”

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • انا لستُ الأولى    النبضة الثانية

    “…من داخل مدينة الصمت نفسها.”الجملة ضربت الساحة كالرصاص.كل الوجوه تجمدت.حتى الخيوط البيضاء ارتعشت للحظة وكأنها شعرت بالخيانة.المرأة كانت أول من استوعب.“…ماذا تقصد من داخل المدينة؟”عادل كان ينظر إلى الأرض تحتنا كأنها ستنفتح في أي لحظة.“هناك مجموعة…”قال بصوت ثقيل.“…أكثر تطرفًا.”نور شهقت.“أنتم منقسمون أيضًا؟”ابتسم عادل بمرارة مؤلمة.“…كل البشر ينقسمون عندما يخافون.”الاهتزاز عاد.أقوى هذه المرة.الغبار تساقط من سقف الكهف العملاق.وبعيدًا في عمق المدينة…بدأ ضوء أحمر خافت يومض.ليس أبيض مثل الخيوط.بل أحمر بارد.شعرت بالقشعريرة فورًا.القلب الأول همس عبر الضوء:“…هذه ليست نبضة فصل عادية.”“ماذا يعني ذلك؟”صرخت.لكن عادل أجاب بدلًا منه.“…إنهم يستخدمون النواة القديمة.”إلياس كان بعيدًا داخل Echo…لكنني شعرت بصدمة عنيفة تمر عبر الخيوط الضعيفة المتبقية.حتى آدم ظهر للحظة داخل الضوء.“…لا…”همس.“…إذا فعّلوا النواة الحمراء…”“ما هي؟!”صرخت نور.الرجل المسن أغلق عينيه.ثم قال بصوت بدا أكبر عمرًا بعشرات السنين:“…أول نموذج لنبضة محو الهوية.”الصمت انفجر داخل الساحة.حتى الجنود في ال

  • انا لستُ الأولى    الأطفال لايبنون الجدران

    “…هل الكبار دائمًا يخربون كل شيء؟”سؤال ليلى خرج ببساطة مؤلمة.حتى الإنذارات البعيدة بدت أهدأ للحظة بعده.نظرتُ إليها.إلى أصابعها الصغيرة التي ما زالت تمسك الخيط الأبيض بحذر، كأنها تخاف أن يختفي إذا تركته.ثم نظرتُ إلى وجوه الكبار حولها.عادل.المرأة.نور.حتى أنا.كلنا نحمل آثار أشياء حاولنا حمايتها… فتحولت إلى جدران.ابتسمتُ لليلى بحزن خفيف.“…ليس دائمًا.”“لكنهم أحيانًا يخافون كثيرًا.”ليلى فكرت قليلًا.ثم قالت:“…وعندما يخافون…”“…يؤذون بعضهم؟”لم أستطع الكذب عليها.“أحيانًا.”الصمت الذي تبع الجملة كان ثقيلًا.عادل كان ينظر إلى الأرض.وكأن كلمات طفلة صغيرة أصابته أكثر من كل حججنا السابقة.ثم رفع رأسه ببطء.“…عندما بدأنا مدينة الصمت…”قال بهدوء.“…كنا نظن أننا نحمي أبناءنا.”نور نظرت إليه.“من ماذا؟”أجاب فورًا:“…من أن يدخل أحد إلى عقولهم دون إذن.”المرأة تمتمت:“فبنيتم لهم عالمًا لا يستطيع أحد دخوله أصلًا.”لم يغضب عادل.وهذا كان غريبًا.بل بدا متعبًا جدًا.ثم دوّى انفجار بعيد.الأرض اهتزت تحت أقدامنا.ليلى شهقت.والخيط الأبيض ارتجف بعنف.أحد المنفصلين ركض نحو الساحة.“القوات وص

  • انا لستُ الأولى    الخطوة الأولى

    “…إذا اقتربت…”“…هل سأختفي؟”صوت الطفلة كان صغيرًا جدًا.لكن السؤال ضرب الساحة كلها كالحجر.الصمت سقط على مدينة الصمت بأكملها.الأم أمسكت ابنتها بقوة أكبر.كأنها تخاف أن تخطفها الخيوط بمجرد النظر إليها.عادل كان يحدق بالطفلة بوجه متوتر لأول مرة.أما القلب الأول—فبقي ساكنًا.لا يدفع.لا يغري.فقط ينتظر.شعرت أن الجميع ينظر إلي الآن.ليس لأنني الأقوى.بل لأن الجواب يجب أن يأتي من إنسان.وليس من شبكة.اقتربت خطوة ببطء.ثم انحنيت قليلًا حتى أصبحت بمستوى نظر الطفلة.كانت عيناها ممتلئتين بالخوف والفضول معًا.قلت بهدوء:“…لا.”“لكن قد تشعرين بأشياء جديدة.”“مثل ماذا؟”همست.ابتسمت بحزن خفيف.“…مثل أن تعرفي أن شخصًا آخر حزين دون أن يقول.”“…أو أن تشعري أن أحدًا يفهمك للحظة.”الطفلة نظرت إلى الخيوط.ثم إلي.“…وهل هذا مؤلم؟”ترددت.ثم قلت الحقيقة:“…أحيانًا.”المرأة رفعت حاجبها نحوي.لكنني أكملت:“…وأحيانًا جميل جدًا.”الأم قالت بحدة:“يكفي.”ثم جذبت ابنتها للخلف.لكن الطفلة بقيت تنظر إلى الخيوط.كأن شيئًا فيها استيقظ ولن يهدأ بسهولة.عادل تنفس ببطء.ثم قال لي:“…أنتِ ذكية.”“لأنك لم تكذبي علي

  • انا لستُ الأولى    الوجه الذي لايشبهه

    “…لماذا تخافون القرب إلى هذا الحد؟”الصوت خرج من وجه آدم.لكن قلبي عرف فورًا—أنه ليس هو بالكامل.الطريقة التي قال بها الجملة…الهدوء المبالغ فيه…والنظرة التي لم تحمل ذلك التردد الإنساني المعتاد فيه.شيء آخر يتكلم عبره.الخيوط البيضاء ارتفعت أكثر بين الصخور.تتحرك كأنها تتنفس.والوجوه داخلها بدأت تظهر وتختفي.عادل تراجع خطوة لأول مرة منذ رأيناه.“…القلب الأول.”همس.نور نظرت إلي بقلق.“…هذا ليس آدم.”لكنني لم أستطع الرد.لأنني شعرت بآدم هناك فعلًا.بعيدًا.ضعيفًا.كأنه عالق خلف طبقات من الضوء.الوجه الأبيض ابتسم مجددًا.“…إنه هنا.”قال بهدوء.“…لكنه سمح لي بالكلام.”المرأة رفعت سلاحها فورًا.“ابتعد عن المدينة.”الخيوط توقفت.ثم التفتت نحوها ببطء.“…ما زلتِ تظنين أن السلاح يصنع حدودًا حقيقية.”“وأنت تظن أن الاقتراب دائمًا رحمة.”ردت بحدة.الصمت تمدد بينهما.ثم عادل تقدم للأمام.“…لا تدخل هذه المنطقة.”الوجه الأبيض نظر إليه طويلًا.“…أنت خائف مني أكثر من خوفك من الصفر.”عادل لم ينكر.“…لأن الصفر كان يريد الاحتواء.”“…أما أنت…”“…فتريد الوصول إلى أصل الإنسان نفسه.”الخيوط البيضاء ارتجفت

  • انا لستُ الأولى    مدينة الصمت

    “…إذن هذه هي الفتاة التي أعادت فتح الباب.”صوته لم يكن مرتفعًا.لكن الطريقة التي قال بها الجملة جعلت كل من حوله يصمت أكثر.الرجل المسن وقف وسط مدخل القرية الحجرية كأنه يعرفنا منذ زمن طويل.أو كأنه كان ينتظرنا.خلفه، مئات الأشخاص كانوا يراقبوننا بصمت كامل.لا خيوط.لا شاشات.ولا ذلك الإحساس الخفيف بوجود الآخرين الذي اعتدت عليه مع الجسر.فقط بشر.منفصلون تمامًا.وشعرت فجأة بثقل نظراتهم بطريقة لم أشعر بها من قبل.كأن كل شخص هنا جدار مغلق.المرأة خرجت من المركبة أولًا وهي تمسك سلاحها بحذر.“وأنت من تكون؟”الرجل لم ينظر إليها حتى.كانت عيناه مثبتتين علي.“…اسمي عادل.”قال أخيرًا.“…وأنا آخر من بقي من مؤسسي المنفصلين.”نور نزلت ببطء من المركبة.تنظر حولها بدهشة.“أنتم تعيشون هنا فعلًا…”عادل رد بهدوء:“بعيدًا عنكم.”رائف خرج أخيرًا.وما إن رآه الناس—تغير الجو فورًا.توتر.غضب.حتى الأطفال في الخلف تراجعوا خطوة.عادل نظر إليه طويلًا.“…لم أتوقع أن يأتي جنرال بنفسه.”رائف أجابه ببرود حذر:“ولم أتوقع أنكم ما زلتم موجودين.”ابتسامة خفيفة مرت على وجه عادل.لكنها لم تحمل أي دفء.“…لأنكم أردتم مح

  • انا لستُ الأولى    الطريق الذي لا يُرى

    “تعالوا إذا أردتم التفاوض.”“لكن اتركوا الشبكة خلفكم.”“وإلا لن تجدوا الطريق.”الرسالة بقيت معلقة للحظات قبل أن تختفي ببطء.ثم انطفأت الشاشة تمامًا.الصمت داخل البرج كان أثقل من أي إنذار سمعناه من قبل.نور أول من تكلمت.“…كيف نترك الشبكة خلفنا؟”رائف أجاب بصوت منخفض:“…هذا يعني أنهم يملكون مناطق معزولة بالكامل.”“لا أقمار.”“لا خيوط.”“لا اتصال إدراكي.”“…ولا أي تتبع.”المرأة ضحكت بمرارة.“إذن علينا الذهاب إلى الناس الوحيدين في العالم الذين اختفوا بنجاح.”إلياس كان ينظر إلى الإحداثيات بصمت طويل.ثم قال:“…هذه ليست مدينة.”“ماذا إذن؟”سألته.تردد للحظة.ثم أجاب:“…إنها إحدى المحطات الأصلية.”شعرت بالقشعريرة.“محطة ماذا؟”“قبل بناء Echo الكامل…”“…كانت هناك مواقع تجريبية معزولة.”“أماكن اختبروا فيها الفصل التام.”نور همست:“…لهذا لا تستطيع أي شبكة رؤيتها.”رائف شد فكه.“إذا كانوا هناك طوال هذه السنوات…”“…فهم يملكون أكثر مما نتصور.”المرأة نظرت نحوي.“وأنا أفترض أننا ذاهبون، صحيح؟”لم أجب فورًا.كنت أنظر إلى الخيوط البيضاء.إلى العابرين.إلى العالم الخارجي الذي بدأ بالكاد يتوازن.ثم إلى

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status