Share

ساشتري خرابك بمالي

Author: ورده
last update publish date: 2026-09-10 09:28:03

لم أجلس في طاولة كبار المستثمرين. أنا من جعلتهم يقفون لي.

رأيته يأتي نحوي مسرعاً، تاركاً زوجته الجديدة واقفة وحدها في الوسط، وجهها أحمر من الخجل والغضب. كل العيون في القاعة كانت تراقبنا. الصحافة بدأت تهمس، والكاميرات بدأت تلتقط.

اقترب من طاولتي وانحنى قليلاً، كأنه يستجدي. رأيت العرق على جبينه.

"ليلى... أرجوكِ، دقيقة واحدة فقط، نتكلم على انفراد. أرجوكِ لا تفعلي هذا هنا."

رفعتُ عيني إليه ببرود قاتل، وارتشفتُ من عصيري ببطء متعمد جداً. كنت أستمتع بكل ثانية من ذله.

"انفراد؟ مثل انفرادك في عيد زواجنا؟ عندما تركتني مع الكعكة وذهبت إليها؟ لا أعتقد أن زوجتك الجديدة ستوافق. ثم أنا لا أضيع وقتي الثمين مع موظفين صغار، أنا هنا لأقابل صاحب الشركة فقط. أين هو؟ نادِه لي."

ارتجفت شفتاه واحمر وجهه من الإحراج. "أنا... أنا صاحب الشركة يا ليلى."

"آه، صحيح. نسيت. صاحب الشركة التي ستفلس بعد شهرين إذا لم يتدخل مستثمر غبي ينقذها. قرأت التقرير المالي هذا الصباح وأنا أشرب قهوتي في مكتبي الفاخر. وضعك... مثير للشفقة حقاً يا آدم. كنت أظنك أذكى."

في تلك اللحظة جاءت هي تركض. زوجته الجديدة. جميلة، صغيرة، ترتدي فستاناً غالياً لكنه يبدو رخيصاً جداً أمام فستاني الأسود المصمم خصيصاً لي في دبي.

قالت بصوت عالٍ متعجرف لتسمعها كل القاعة: "من هذه يا آدم؟ لماذا تترك ضيوفنا المهمين وتجري وراء... وراء..."

قاطعتها أنا بابتسامة ناعمة قاتلة، ووقفت.

"وراء زوجته السابقة؟ عفواً، قصدك طليقته التي رمياها ليأخذ مكانها في السرير والشركة؟ لا تقلقي حبيبتي الصغيرة، أنا لست هنا لاسترجع قمامة تخلصت منها منذ سنة. أنا أنظف من ذلك. أنا هنا لأشتري المبنى كله الذي سكنتِ فيه القمامة."

صمتت القاعة كلها. سمعت شهقة قوية من امرأة بجانبنا. حتى الموسيقى توقفت.

آدم أمسك بيدها بسرعة وشد عليها بقوة: "اخرسي! اصمتي! هذه... هذه ليلى رعد، صاحبة مجموعة L.R التجارية. هي... هي التي ستستثمر معنا اليوم. احترميها."

التفتت إليه بعيون واسعة مصدومة: "ماذا؟ هذه هي؟ زوجتك ال... الريفية؟ التي حدثتني عنها؟"

"السابقة المنسية؟" أكملت عنها بضحكة عالية. "نعم، أنا هي. المرأة التي كنتي تضحكين عليها في الهاتف يوم عيد زواجي. تذكرين تلك المكالمة؟ كنتِ تضحكين وتقولين لي (هو نساكِ خلاص يا حبيبتي)."

اقتربت منها خطوة واحدة. كنت أطول منها بعشرة سنتيمترات بكعبي العالي، وأقوى منها بسنوات من الألم، ورائحة عطري الفرنسي أغلى من راتبها الشهري كله.

"أتعلمين ما الذي لم أنسه أنا؟ صوتكِ. حفظته في ذاكرتي كل ليلة. واليوم جئت لأرد لك الجميل أمام الجميع. زوجكِ مديون بثلاثة ملايين دولار للبنك. وأنا المرأة الوحيدة في هذه القاعة التي تملك المبلغ لإنقاذه من السجن."

نظرتُ إلى آدم مباشرة في عينيه المذعورتين.

"لكن لدي شرط واحد يا آدم. شرط واحد فقط ولن يعجبك أبداً."

قال بلهفة ورجاء: "أي شرط، أوافق على أي شيء تطلبيه. فقط انقذيني."

ابتسمت. هذه هي اللحظة التي انتظرتها سنة كاملة، بكيت لأجلها، عملت لأجلها، لم أنم لأجلها.

"شرطي هو أن تأتي أنت وزوجتك المصون غداً صباحاً، الساعة التاسعة تماماً، إلى شركتي، إلى برجي، إلى مكتبي في الطابق الثلاثين، وتوقعا على بيع 51% من أسهم شركتك لي. سأصبح أنا صاحبة القرار والكلمة الأولى والأخيرة. أنت ستكون مجرد موظف صغير عندي. وزوجتك... ستكون سكرتيرتي الخاصة التي تحضر لي القهوة كل صباح وتنظف مكتبي."

انفجرت هي تصرخ بجنون: "مستحيل! مستحيل! آدم مستحيل توافق على هذا الذل! هذه مجنونة!"

لكنه لم ينظر إليها أبداً. كان ينظر إلي أنا فقط، مذلولاً، مكسوراً، يرى المرأة التي كانت تبكي وتتوسل لأجله أصبحت هي من تملك مصيره ومستقبله بين يديها.

"وإذا لم أوافق؟" سأل بصوت مبحوح يكاد لا يسمع.

وقفتُ، حملتُ حقيبتي الغالية التي تساوي راتبه لسنة، ونظرتُ إلى كل الحضور الذين كانوا يصوروننا بهواتفهم. كنت نجمة الحفل.

"إذا لم توافق، فبعد شهرين فقط ستقرأ خبر إفلاسك في كل صحف البلد، وصورة زوجتك وهي تبكي، وأنا سأشتري شركتك في المزاد العلني بنصف الثمن. في الحالتين، سآخذها يا آدم. الفرق أن في عرضي اليوم الكريم، سأترك لك كرسياً صغيراً تجلس عليه في شركتي. كرسي بجانب الباب... بجانب سلة القمامة."

ثم التفتُ لأخرج، لكنني توقفت في اللحظة الأخيرة وهمست له بكلمات أخيرة لم يسمعها أحد غيره، كلمات انتظرت سنة لأقولها:

"بالمناسبة، الكعكة التي صنعتها بيدي لك في عيد زواجنا الثالث... أكلتها كلها وحدي في تلك الليلة. وكانت لذيذة جداً. ألذ منك ومنها."

وتركتهم وخرجت، وكعبي العالي يطرق الأرض الرخامية كطبول حرب وانتصار. خلفي سمعت صوتها تصرخ عليه بأعلى صوتها، وصوته يحاول أن يسكتها وهو يرتجف.

كنت أعلم في قرارة نفسي أنهم سيأتون غداً. سيزحفون على ركبهم إلى مكتبي.

لأن الجائع لا يرفض الخبز، حتى لو قدمه له عدوه اللدود الذي أهانه.

يتبع...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انتقام لزوجه المنسيه   وقعت في حب يلوتي

    تركي: ريـم انا أحبك وأبغى أتزوجك.ريم: بجد يا تركي؟تركي: ايه بجد.ريم:....تركي: برسلك موقع تجيني عليه بكرا بعد الدوام.ريم بهيام: تمام 🥰ريـم رمت الجوال وطارت من الفرحة وفضلت سعيدة طول اليوم لين جا اليوم اللي بتقابل فيه تركي.وبدت تشتغل وطبعاً طول الأسبوع هذا وهي مو مهملة دوامها لا، هي بذلت مجهود كبير عشان تصير من المصممات المعروفات.أم سلطان: انتبهوا للجميع... احم احم... طبعاً عارفين ان عرض الأزياء قرب وابتداءً من اليوم لين أسبوع تقدرون تسلمون شغلكم وبنختار أفضل التصاميم عشان تكون في عرض الأزياء، فياليت كلكم تكونون اشتغلتوا كويس... ويلا بالتوفيق للجميع.ريـم طلعت ملف التصاميم حقها وفضلت تتأمله وهي تردد: واثقة ان على الأقل كم تصميم من ذولي بيكون ضمن عرض الأزياء.ريـم رجعت تشتغل لين ما وصلها فويس من تركي فيه:"حبيبتي معليش موعد اليوم التغى علشان طلع لي شغل مفاجئ وانا مسافر وما راح أرجع الا بعد أسبوع لا تزعلين يا حبيبتي"ريـم خدودها صارت حمرا بعد كلمة "حبيبتي" اللي من وهي صغيرة تحلم تسمعها منه، الكلمة اللي تنسيها كل شي بسبب حبها لتركي.ريـم ردت:"عادي انا أصلاً كذا ولا كذا مشغولة الف

  • انتقام لزوجه المنسيه   بلوت حياتي

    هيثم: بس يا ستي وصلنا.فريدة: شكرا يا هيثم تعبتك معي.هيثم: لا تعب ولا شي حنا أصحاب برضو وغمزها 😉فريدة في نفسها: "الله قال حنا صحاب معقول خلاص هيثم بدا يناظرني بنظرة ثانية غير الأخوات، خايفة أصحى وأكون في حلم جميل"هيثم: انتي يا بنت وين رحتي؟فريدة: هااا هنا... ايه حنا صحاب.هيثم: أحلى صحاب.فريدة: سلام يا هيثم.هيثم: سلام يا فري 😉فريدة نزلت ومبسوطة مرة، هي كذا مفكرة ان هيثم يكن لها مشاعر وصداقتهم هي البداية للحب.أما هيثم فهو مبتسم ابتسامة خبث وقال: أما نشوف سي عُمر وش مشاعره تجاهك يا هبلة انتي.وعُمر اللي راح بيته غير عن العادة، عُمر كان دايماً الولد اللي مقضيها سهر في الـ Nahit Club، عُمر دخل غرفته وهو في قمة الغضب. غرفة عُمر كانت غرفة غريبة وفريدة من نوعها زيه، كانت غرفته دورين، الدور اللي فوق نصه مكتبة مليانة كتب والنص الثاني فيه الجيم حقه، وتحت فيه سرير وحمام وممر وغرفة تغيير ملابس، وكانت غرفته تطل على المسبح والحديقة وفيه باب يطلع منه للحديقة، كانت غرفته مساحتها كبيرة جداً لدرجة ان عنده غرفة جلوس فيها كنبة كبيرة وأربع كراسي!!! وفيه مكتب صغير جنب باب الحديقة فوقه مكتوب جملة

  • انتقام لزوجه المنسيه   بلوت حياتي

    هيثم: عُمر ما ودك نروح نسهر. لك فترة متغير.عُمر رجع بالكرسي ورا ومرر يده على شعره: امممم مالي مزاج للموضوع يا هيثم.هيثم: انت كويس يا عُمر؟ حران ولا شي يا بعد قلبي؟عُمر: انطم يالخبل قال بعد قلبي قال..هيثم: لا صدق وش فيك يا عمر مو من عوايدك.عُمر: مافيه شي يا رجال عادي... أقول تعرف فريدة من متى؟هيثم: من أيام الابتدائي.. كانوا جيراننا بس حنا نقلنا.... وراه تسأل؟عُمر: لا عادي مافيه شي مجرد سؤال لا أكثر.هيثم: اذا عينك عليها انسى، انت مو قد عمها.عُمر: وش فيه عمها؟هيثم: رجال صعيدي يا رجال لو تفكر تلعب بذيلك معها بيذبحك..عُمر: يا شيخ انطم يعني بترك عارضات الأزياء والممثلات اللي يركضون وراي عشان وحدة زي ذي!!!!!هيثم: بس يا عُمر لا تنكر البنت قمر ولا عارضات الأزياء والممثلات يا قلبي.عُمر: احم احم شكلك انت اللي عينك عليها.هيثم: اذا تبغى الصدق ايه، البنت كلها على بعضها تنوكل. بس حنا متربيين مع بعض. لو كلمتها بتقولي احنا اخوان.عُمر بصوت واطي وضغط على يده من القهر بسبب كلام هيثم: لا وانت الصادق ذي طايحة في دباديبك.هيثم: وش تقول ماسمعت؟عُمر: لا ولا شي.هيثم: أجل انا بروح الـ Nahit Clu

  • انتقام لزوجه المنسيه    تحت المطر

    تحت المطر كان عمر مروح البيت وفريدة راجعة البيت، كان الشارع شبه فاضي.فريدة تحت المطر وبتلعب وسعيدة جدا عشان هتشتغل الوظيفة اللي بتحبها. عمر شافها من بعيد وهو في عربيته، فريدة بتلعب ومبسوطة جدا تحت المطر وعمر مبسوط لمجرد رؤية سعادتها دي من بعيد. عمر أخد مظلة ونزل.عمر: انتي يا بلوة هتتعبي.فريدة: ازيك يا نحس حياتي... لا لا انت دلوقتي مش نحس حياتي.عمر: ليه حصل إيه؟فريدة بصوت عالي وسعيد: أنا هشتغل في وظيفة أحلامي من الأسبوع الجاي.عمر: طب مبروك.فريدة قربت منه: شكرا ليك بجد.عمر بتوتر: ليه أنا عملت إيه؟فريدة: عشان انت كنت سبب حظي النهاردة.عمر: بجد... ما ممكن تكون صدفة عادي.فريدة: لا مش صدفة انت كنت حظي النهاردة شكرا.عمر: أنا سعيد جدا لفرحتك ربنا يديم فرحتك... تعالي تحت المظلة صدقيني هتتعبي.فريدة: لا مش هاجي متعملش فيها ماما والنبي.عمر: ما هي خايفة عليكي.فريدة: سيب بس انت المظلة وتعال افتح ايديك للمطر وارفع راسك للسماء هتحس بسعادة رهيبة سواء كنت حزين أو سعيد المطر هيخليك كويس، تعال جرب، افتح عنيك وايديك واستقبل قطرات المطر، تعال جرب متخافش صدقني هتنبسط.عمر: ماشي يا ستي أهو.عمر

  • انتقام لزوجه المنسيه    بلوة حياتي

    تبدأ الحكاية بولد وبنت قاعدين جنب بعض في مواصلة عامة.عمر في نفسه: يا عيني عليك يا عمر، ما كانش يومك تركب مواصلة عامة بسبب تحدي تافه بينك وبين صاحبك.فريدة كانت جنب عمر وهي تعبانة جداً وفجأة فقدت وعيها ووقعت على كتف عمر.عمر في نفسه: ما كانش يومك يا عمر، دلوقتي تم التحرش بيك في مواصلة عامة! مش ذنبي إني أمور بس ما توصلش للدرجة دي. "إن بعض الظن إثم يا عمر"فضل ساكت كام دقيقة وقرر يبعد البنت عنه، رغم إن رائحة البحر اللي فيها ثبتت في دماغه.عمر: يا آنسة لو سمحتي ممكن تبعدي؟فريدة: .....عمر: لا حضرتك أنا مش هاستحمل، اتفضلي قومي من على كتفي، هو انتي فاكرة نفسك مراتي عشان تعملي كده!فريدة: .....عمر قرر يفوقها ولمس وجهها.عمر: فوقي حضرتك... يا نهار أسود البنت سخنة مولعة.عمر: افتحي عينك لو سمحتي.السواق: فيه إيه؟عمر: يا عم وقف الميكروباص ده، فيه بنت تعبانة هنا.السواق: جثة مين يا ابني!عمر: اللي جنبي سخنة ومغمى عليها.السواق: طيب يا ابني هنروح بيها على أقرب مستشفى.وصلوا المستشفى وعمر شالها ونزلها، وبعد ما نزلوا شاف وشها الأبيض زي بياض التلج والباهت من التعب، شفايفها اللي بقت صفرا، بس هي م

  • انتقام لزوجه المنسيه   حب وانتقام 4

    كان فارس جالس مع خالته عايدة وأخته سندس، يسولفون سوالف عادية، وفجأة دخل عليهم ذاك اللي ما ينبلع أشرف.سلم أشرف على الكل بابتسامة مصطنعة، ورحب بعايدة بترحيب مصطنع، بس عايدة ردت عليه ببرود وسندس نفس الشي، لأنهم ما يطيقونه ولا يرتاحون له، أما فارس فسلم عليه بهدوء وقاله اجلس.أشرف بتمثيل: يا هلا يا هلا يا خالة، مصر كلها نورت.عايدة ببرود: مشكور يا أشرف.بهاللحظة دق جوال فارس، استأذن وبعد عنهم شوي. بقى أشرف معهم وابتسم بخبث وقال: مبروك يا خالة، مبروك يا سندس.عايدة باستغراب: الله يبارك فيك، بس على إيش؟أشرف بدهشة مصطنعة: معقولة يا خالة ما تدرين!عايدة: ما أدري عن إيش، انطق!أشرف بخبث: ما تدرين إن فارس تزوج بنت فريد الشناوي؟شهقت سندس من الصدمة، وعايدة طالعت أشرف مصدومة وقالت: وش هالكلام اللي تقوله! انت انهبلت ولا إيش؟أشرف: والله أنا شاهد على العقد بيدي، بس حسبتكم تدرون وقلت بتستانسون لأنه قاعد ينتقم لأبوه وأمه الله يرحمهم.سندس مصدومة: يا سواد ليلك يا فارس، معقولة يسويها ولا يعلمنا!عايدة انقهرت وانصدمت. أشرف استأذن بحجة عنده شغل وقام وهو مبتسم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status