Share

الفصل 5

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-03 05:59:04

ثم توقفت عند أول ممر، وأسندت ظهرها إلى الجدار للحظات، تحاول أن تهدأ.

أما ريان، فبقي في الحديقة للحظات أخرى، قبل أن يضع يده في جيبه ويتجه ببطء نحو الداخل، لكن ابتسامته الخفيفة لم تختفِ من وجهه.

وفي تلك اللحظة، كان واضحاً أن كل واحد منهما لم يعد كما كان قبل قليل.

بعد انتهاء السهرة، دخلت لين إلى الغرفة وألقت بنفسها على السرير وهي تحاول تهدئة قلبها.

وبعد لحظات، لحق بها ريان ودخل الغرفة بهدوء، ثم جلس على السرير بجانبها وجذبها إليه برفق حتى أصبحت بين ذراعيه.

تجمدت لين للحظة من المفاجأة، لكنها لم تتحرك، فقط بقيت تستمع لصوت أنفاسه القريبة منها.

ساد الصمت بينهما، لكن هذه المرة كان صمتاً مختلفاً، مريحاً ومليئاً بشعور جديد لا يُقال.

همست لين بصوت خافت:

- ريان…

أجاب بهدوء وهو ما يزال يحتضنها:

-لا تتكلمي كثيراً الآن.

سكتت، لكنها لم تحاول الابتعاد.

مرّت لحظات طويلة وهما على تلك الحال، حتى بدأت لين تشعر بالاطمئنان تدريجياً، وكأن كل التوتر الذي بداخلها بدأ يختفي شيئاً فشيئاً.

وأغمضت عينيها أخيراً، وهي لا تزال بين ذراعيه، بينما ريان بقي مستيقظاً ينظر إليها بصمت، وكأنه لا يريد أن يفلت هذه اللحظة بسهولة.في صباح اليوم التالي، استيقظت لين على دفء غريب لم تعتده. فتحت عينيها ببطء، لتجد نفسها ما تزال بين ذراعي ريان.

تجمدت لثوانٍ وهي تنظر إليه، فقد كان نائماً بهدوء على غير عادته. ترددت في الابتعاد، لكن قلبها كان سعيداً بتلك اللحظة البسيطة التي طالما حلمت بها.

حاولت التحرك بهدوء حتى لا توقظه، لكنه فتح عينيه فجأة وقال بصوت أجش من أثر النوم:

-الى أين؟

ارتبكت لين وقالت بسرعة: -لا مكان... كنت فقط سأقوم.

ابتسم ريان ابتسامة خفيفة وهو يتركها: -إذن اذهبي.

نهضت بسرعة وكأنها هربت من موقف محرج، بينما ظل هو يراقبها بابتسامة صغيرة.

بعد الفطور، اجتمعت العائلة في الحديقة كعادتها. كان الجد يتحدث بحماس عن مشروع جديد للعائلة، والجميع يستمع إليه.

وخلال الحديث، أعلن الجد فجأة:

- بعد أسبوع سنقيم حفلاً كبيراً بمناسبة ذكرى تأسيس الشركة، وأريد حضور الجميع.

ساد الحماس بين أفراد العائلة، لكن أمل كانت تنظر إلى لين بصمت.

وبعد انتهاء الجلسة، اقتربت أمل من لين وقالت بابتسامة لم تصل إلى عينيها:

- يبدو أنك سعيدة هذه الأيام.

نظرت إليها لين بهدوء وأجابت: -نعم، الحمد لله.

اشتد غيظ أمل من هدوئها، و فأرادت إغاظتها فقالت:

- هذا رائع، إذاً علينا أن نرتدي فساتين جميلة الليلة.

ثم نظرت إلى لين وأردفت بسخرية:

- آه يا لين، أنتِ لا تملكين مثل هذه الفساتين.

ثم أطلقت ضحكة ماكرة.

نظرت إليها لين وقالت بثقة:

- ومن قال إنني لا أملك مثل هذه الفساتين؟

فأجابت أمل:

- لأنني لا أراك ترتدينها أبداً.

ابتسمت لين وقالت دون تفكير:

•-أنا أرتديها في غرفة نومي من أجل زوجي، فلماذا تريدينني أن أرتديها أمامك؟ و هذا اليوم فرصة مناسبة، يمكنك أن تري ذلك بنفسك. زاد هذا من غضب امل فغدرت بسرعة كي لا تضربها .

في المقابل، كان ريان يراقب المشهد من بعيد.

اقترب من لين بعد رحيل أمل وسألها:

- ماذا كانت تريد؟

هزت لين كتفيها: - لا شيء مهم.

نظر إليها للحظة ثم قال: - إذا أزعجتك يوماً فأخبريني.

رفعت لين عينيها إليه بدهشة، فهذه أول مرة تسمعه يقول شيئاً كهذا.

ابتسمت دون أن تشعر وقالت: - حسناً.

ولأول مرة منذ زواجهما، شعرت لين أن المسافة بينهما لم تعد كما كانت، وأن الأيام القادمة قد تحمل شيئاً مختلفاً تماماً عما عاشته في الماضي.

دخلت لين إلى المنزل، وكل تفكيرها كان منشغلاً بفستان الليلة وما الذي سترتديه لتبدو في أبهى صورة وتلفت الانتباه كما تريد.

لكن قاطع شرودها صوت جدها وهو يقترب منها بسرعة، قبل أن يجذبها إلى حضنه بحنان قائلاً:

-ابنتي… لقد اشتقت إليكِ كثيراً منذ زواجك.

ابتسم وهو يضمها أكثر ثم أضاف بمزاح:

- كم لبثتِ بعيداً عن حضني؟ لا تقولي إن ذلك الفتى لا يسمح لكِ بالبقاء هنا!

ضحكت لين بخفة، وشعرت بدفء كلامه يخفف عنها كل ما كان يدور في رأسها.

ثم أكمل الجد مبتسماً:

-وإن كان الأمر كذلك… فمعه حق، فأنتِ زوجته.

ابتسمت لين بخجل بعد كلمات جدها، ثم ابتعدت قليلاً عنه وقالت:

- لا يا جدي، ليس كما تعتقد… ريان لا يمنعني من شيء.

ضحك الجد بخفة وهو يربت على كتفها قائلاً:

-حسناً، حسناً… لكنني ما زلت أشعر أنني أفتقدك كثيراً.

ابتسمت لين بهدوء، ثم نظرت حولها وكأنها تعود إلى واقعها، فالفكرة التي كانت تشغلها قبل قليل عادت لتطرق ذهنها من جديد… فستان الحفل

لاحظ الجد شرودها فسألها:

-ما بكِ؟ تبدين وكأنك في عالم آخر.

ترددت لحظة ثم قالت بابتسامة خفيفة:

-لا شيء يا جدي… فقط أفكر في الحفل

رفع حاجبيه بمكر لطيف:

- آه… الحفل؟ يبدو أن هناك شيئاً مهماً بالنسبة لكِ.

احمر وجهها قليلاً ولم تجب، فابتسم الجد وقال:

- إذن اذهبي واستعدي، أريد أن أراكِ جميلة كعادتك، ولكن الأهم أن تكوني سعيدة.

أومأت لين برأسها بلطف:

- سأفعل يا جدي.

ثم استأذنته وصعدت إلى غرفتها بخطوات هادئة، بينما بقي الجد ينظر إليها بابتسامة مليئة بالحنان.

في الأعلى، أغلقت لين باب غرفتها وأسندت ظهرها للحظة، وأطلقت نفساً خفيفاً وكأنها تحاول ترتيب أفكارها.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • انتي ملكي    الفصل 39

    أومأت نور موافقة دون تردد، ولملمت ملفات المشروع بدقة ثم انطلقت. ومع حلول الليل، وصلت إلى الفندق الفخم الذي سيقام فيه الاجتماع في إحدى قاعاته الخاصة. وما إن دخلت القاعة حتى انقبض قلبها؛ فقد لاحظت أنها المرأة الوحيدة بين عدد كبير من الرجال. كانت الطاولات مليئة بكؤوس الخمر، والضحكات المرتفعة الصاخبة تملأ المكان بطريقة مريبة.حافظت نور على هدوئها المهني وجلست في مكانها، ثم فتحت الملفات وبدأت تشرح تفاصيل المشروع بكل احترافية وثبات. لكن لم يمضِ وقت طويل حتى قطع حبل أفكارها اقتراب أحد المستثمرين الشباب؛ كان حسن المظهر وثرياً، إلا أن نظراته المتفحصة كانت تحمل شيئاً دنيئاً جعلها تشعر بالاشمئزاز.ابتسم الرجل ابتسامة جانبية خبيثة وقال وهو يزيح أوراقها:_ "آنستي الجميلة... الحياة ليست عملاً وجدية فقط. هيا، اشربي معنا نخب هذه الصفقة أولاً." أجابته نور بثبات ونبرة جافة:_ "آسفة، أنا لا أشرب الخمر، وأنا هنا بصفتي مساعدة السيد خالد لمناقشة تفاصيل المشروع فقط. أرجو أن نحافظ على حدود الاحترام بيننا."ضحك الرجل بسخرية مستفزة، ثم اقترب منها أكثر وهمس بصوت منخفض ومقزز:_ "ا

  • انتي ملكي    الفصل 38

    لكن لين لم تتحمل رؤية صديقة عمرها وتوأم روحها في هذا الموقف المحرج؛ فنهضت من مكانها بسرعة فائقة وقبل الجميع، واندفعت نحو السلم لتمسك بيد نور بحنان، وضد ضحكات الخالات، نظرت لين إليهن بنظرة حازمة أسكتت الجميع، ثم التفتت إلى نور وقالت لها ضاحكة بنبرة ممتلئة بالحب والدفء لتنقذها:_ "يا إلهي يا نور! ما زلتِ تعشقين قميص الدب هذا؟ أقسم أنكِ تبدين الليلة الماضية واليوم كألطف عروس رأيتها في حياتي! تعالي، الجوع كافر وأنا لن أتناول إفطاري بدون صديقتي المقربة."​في هذه الأثناء، وقف خالد هو الآخر بهدوء تام وبسرعة بديهته المعهودة، مكملاً ما فعلته لين ليفرض احترام زوجته أمام العائلة، وقال بنبرة رجولية دافئة:_ "لين معها حق يا نور، لا داعي للهروب.. تبدين بخير، والجوع لا ينتظر تغيير الملابس. اجلسي بجانبي."أنزلت كلمات لين وخالد السكينة على قلب نور المسكينة. تنهدت بارتياح وذهبت مع لين التي سحبتها من يدها وجعلتها تجلس بجانب خالد، بينما تولت لين سكب العصير لها ووضع الفطائر في طبقها وهي تغمز لها بمرح لتنسيها الإحراج.صعدت نور إلى الأعلى بسرعة البرق بمجرد أن انتهى الفطور لتتخلص من بقا

  • انتي ملكي     الفصل 37

    استدار ريان متوجهاً نحو الشرفة الكبيرة بخطوات ثقيلة، موليّاً إياها ظهره ليتيح لها فرصة ستر نفسها، بينما كان يقبض بيده على سياج الشرفة الحديدي بعنف، محاولاً إطفاء النيران التي تكاد تحرق صدره، منتظراً اللحظة التي سيتواجهان فيها وجهاً لوجه دون أقنعة. ​أما في غرفة خالد، فقد انقضت دقائق التوتر الثقيلة قبل أن تنفتح أبواب الحمام ببطء. خرجت نور وهي ترتدي ملابسها المريحة البسيطة، وكانت دقات قلبها تتسارع بفعل الخوف والحرج الشديد الذي كان يملأ كيانها في هذه الليلة الأولى لهما معاً. ​نظرت بطرف عينيها نحو الغرفة الهادئة، فوجدت خالداً مستلقياً على السرير بجسده الرياضي المرتخي، يراقب شاشة هاتفه بهدوء تام دون أن يرفع عينيه لكي لا يزيد من إحراجها. ابتلعت نور ريقها، وتوجهت نحوه بخطوات مترددة، ثم وقفت قريباً من طرف السرير وسألته بنبرة خافتة تكاد تُسمع: _ "أين سأنام؟" ​أهبط خالد هاتفه قليلاً، ونظر إليها بنظرات دافئة خالية من أي ضغط أو مكر، وأجابها بصوته الرزين المريح: _ "إن أردتِ، نامي على السرير وأنا معكِ، أو يمكنني أن آخذ وسادتي وأنام أنا على الأريكة.

  • انتي ملكي    الفصل 36

    انتهى الحفل الصاخب وأُغلقت قاعة الاحتفال الكبرى، ليتوجه كل شخص إلى غرفته تاركاً خلفه أضواء الثريات الكريستالية المتلألئة. كانت لين تمشي في ممرات القصر الطويلة بخطوات متثاقلة، ينهش التعب جسدها من أثر السهرة الطويلة والإشراف على الضيوف، لكن الإرهاق الأكبر كان في عقلها وقلبها؛ حيث كانت أفكارها مبعثرة ومحترقة بسبب ريان، كلماته الحادة، وقبلته العاصفة التي ما زالت تستشعر حرارتها على شفتيها.​دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، متنهدةً بارتياح ظاهري بحثاً عن ملاذ آمن يخفف عنها عبء هذه الليلة. بدأت لين في تغيير ملابسها ونزعت فستانها الأنيق بالفعل، وفجأة، ومن دون سابق إنذار أو طرقة باب واحدة، انفتح الباب واندفع ريان إلى داخل الغرفة كالإعصار!​جفلت لين وتراجعت خطوة إلى الخلف، واتسعت عيناها بصدمة وخوف حاولت جاهدة إخفاءه، وحملت فستانها بسرعة تحاول أن تغطي به جسدها وقليلاً من عريها المفاجئ أمام نظراته المتفحصة. لكن ريان لم يمنحها فرصة للتفكير؛ تقدم بخطوات واسعة وحاسمة، وعيناه تشتعلان ببريق مظلم يمزج بين الغيرة والتملك، ولم يتوقف حتى حاصرها تماماً بين جسده الضخم والجدار، حارماً إياها من أي مف

  • انتي ملكي    الفصل 35

    وفي هذه الأثناء، وسط الحشود والمهنئين وأضواء الثريات الكريستالية المتلألئة، كان هناك إعصار آخر يدور في الخفاء؛ إذ كانت لين تبدو كالحورية الليلة، ترتدي فستاناً أنيقاً يبرز جمالها الهادئ وتتنقل بوقار لتشرف على راحة الضيوف، ولم تكن تعلم أن هناك عينين صقريتين لريان يراقب كل التفاتة منها وكل ابتسامة توزعها على الحاضرين. ثلاثة أيام من النوم على الأريكة واحتراق عقله بلغز "أليكس" جعلت ريان يصل لقمة جنونه وغليان دمه غيرَةً وتملكاً. استغل ريان لحظة وقوف لين بمفردها قريباً من ممر الشرفة الهادئ، فتقدم بخطوات سريعة وحاسمة وحاصرها بجسده الضخم خلف أحد الأعمدة الكبيرة، هامساً بنبرة رجولية حادة تفيض بالوعيد: "ثلاثة أيام يا لين.. ثلاثة أيام تظنين فيها أنكِ انتصرتِ ببرودكِ؟ انظري إليّ عندما أحدثكِ، فمهما طال صمتي وكبريائي، لن يتغير واقع أنكِ الليلة وكل ليلة.. ملكي أنا وحدي!" التقت عيناهما في مواجهة نارية صامتة، لين تخفي برودها دقات قلبها العنيفة، وريان يحاول بكبريائه إخفاء حيرته وعذابه. لم تمنحْه لين جواباً، بل رفعت ذقنها بكبرياء ونظرت في عينيه بنظرة باردة تحدّت بها ثورته، وكأنها تخبره أن كل

  • انتي ملكي    الفصل 34

    ألقى ريان نظرة سريعة نحو لين، فوجدها ترتشف عصيرها ببرود شديد، وعلى شفتيها الكرزيتين ابتسامة سخونة ونصر لا تخفى عليه، وكأنها تستمتع برؤيته يتخبط في صدماته وإحراجه واحدة تلو الأخرى.​حاول ريان تدارك الموقف وتغطية ملامح الذهول، فتنحنح وعدل من جلسته وقال بصوت رجولي هادئ محاولاً استعادة وقاره:_ "أوه.. مبارك لكِ يا نور، صدمتني المفاجأة فقط لأنني لم أكن أعلم بالترتيبات.. وخالد رجل شهم وس يصونكِ حتماً. أهلاً بك يا مصطفى مجدداً في بيتك، اعذرني على سوء الفهم قبل قليل.. فـ ضغوط العمل في الشركة جعلتني مشتت الذهن بعض الشيء اليوم."​نظر إليه مصطفى بذكاء كأنه فهم خلفيات تلك الغيرة لكنه مرر الموقف بلطف قائلاً: "لا عليك يا سيد ريان، مقدر تماماً.".​وفجأة، قطع هذا التوتر الصامت رنين هاتف ريان المصحوب باهتزاز قوي. شعر براحة داخلية لأن هذا الاتصال جاء في وقته لينقذه من نظرات لين الساخرة التي كانت ترتشف عصيرها ببرود تام وتراقب تخبطه بنصر خفي.​استأذن ريان بصوت رجولي جاف، ووقف مبتعداً عن الطاولة ببضع خطوات ليجيب على الهاتف. كان المتصل مساعده الشخصي الذي كلفه بالبحث، وجاء صوته جاداً وسريعاً عبر الخط:_ "سي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status