Share

الفصل 6

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-04 05:39:58

اقتربت من الخزانة وفتحتها ببطء، تمرر عينيها بين الفساتين، وكل واحد منها يبدو وكأنه خيار محتمل لليلة مختلفة تماماً.

لكن رغم كل ذلك، لم تكن الملابس وحدها ما يشغل تفكيرها… بل شيء آخر كان يزداد وضوحاً في داخلها كل يوم، كل لحظة، كل نظرة.

همست لنفسها بخفوت:

- لماذا أشعر أن الليلة مختلفة؟

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، وأغلقت الخزانة بهدوء، وكأنها قررت أن تترك الإجابة للوقت نفسه.

مرت أيام قليلة، وجاء موعد الحفل السنوي الكبير لشركة الجد. استعدت لين في غرفتها، واختارت فستانها كان أحمر قصير ضيقاً مصنوعاً من المخمل الناعم، يبرز تفاصيل جسدها المتناسق، وتركت شعرها الغجري منسدلاً ووضعت أحمر شفاه قرمزيّاً صارخاً زادها فتنة وإثارة.

​نزلت إلى قاعة الحفل المخصصة للنساء في البداية، فخطفت الأنفاس، وأثنت العمة ياسمين على جمالها الباهر، بينما كانت أمل تجلس بزاوية تموت غيظاً، خاصة بعد أن همست لها لين بثقة: _ الفستان ارتديه لزوجي في الغرفة، واليوم أحببت أن أريكِ جزءاً من ذوقه.

​شعرت لين بالاختناق من همسات النساء، فقررت الخروج إلى الحديقة الخلفية طلباً للهواء مستندة إلى كلام لما بأن الحديقة فارغة. لكن ما إن فتحت الباب الخشبي وخطت خطواتها حتى فوجئت بأن الحديقة تضم مجلس الرجال الخاص بالعائلة وكبار الضيوف، وكان ريان يجلس في المنتصف.

​وقعت الأنظار كلها على كتلة الجمال والأنوثة الطاغية بفستانها الأحمر الناري. تجمد ريان في مكانه واشتعلت عيناه بذهول سرعان ما تحول إلى غضب عارم عندما رأى نظرات الإعجاب والهمسات المتبادلة بين الرجال والشباب من حوله.

​انسحبت لين بسرعة وهرعت نحو المطبخ الداخلي تشرب الماء لتهدئة روعها. وفي الخارج، قال أحد الضيوف الشباب بإعجاب علني:

_ يا إلهي، من هذه الفاتنة؟ هل يملك أحدكم رقمها؟ مستعد لخطبتها الليلة!

​وقف ريان فجأة، وبدت عروق عنقه بارزة، وتقدم من الشاب وضغط على فكه قائلاً بصوت كالفحيح أرعب الحاضرين:

_ انتبه لكلماتك وأنت في بيت جدي... لأن من تتحدث عنها بنظراتك القذرة هي زوجتي!

​ترك الجميع وصعد خلفها بخطى مرعبة. دخل المطبخ وقبض على يدها بعنف، وسحبها لغرفتهما وسط حيرتها. ما إن أغلق الباب حتى دفعها بقوة نحو الجدار، محاصراً إياها بجسده الضخم، وصاح بصوت هادر وعينين يتطاير منهما الشرار:

_ ماذا تظنين نفسكِ فاعلة؟! ألا تحترمين وجودي؟ أم أنكِ خرجتِ بهذا الفستان اللعين لعرض مفاتنكِ وجذب أنظار الرجال؟!

​تفاجأت لين من هجومه القاسي وحاولت الدفاع عن نفسها:

_ ريان! لم أكن أعلم بوجودهم... لما أخبرتني أن...

​قاطعها بحدة تملكية مرعبة:

_ اخرسي! أنتِ ملكي أنا... ملك ريان فقط! ولا اسمح لعين رجل آخر أن تطرف عليكِ!

​حاولت دفعه وهي تشعر بالخوف من ملامحه:

_ ولكنني لم أقصد الخرو...

​لم يدعها تمل؛ انقض على شفتيها بقُبلة عنيفة وقاسية سحبت منها الهواء، قُبلة امتزجت بغضبه العارم وغيرته المجنونة التي أعمت بصيرته. حاولت لين إبعاده بيدها المرتجفتين، لكنه أحكم قبضته عليها، وانسابت يده الأخرى بجرأة وجنون تحت فستانها الأحمر القصير يلمس ساقيها، صاعداً إلى خصرها، بينما دفن رأسه في عنقها يقبله ويعضه بقوة تركت أثراً، واضعاً يده الأخرى على صدرها المتسارع النبضات.

​انفجرت لين بالبكاء المرير، وشعرت بالعجز والمهانة، وأخذت تترجاه بصوت مخنوق بالدموع:

_ ريان... أرجوك... لا تفعل هذا... أرجوك توقف... لا تؤذني...

​عندما تغلغلت دموعها الساخنة إلى بشرته، وسمع نبرة الرعب والرجاء الحقيقي في صوتها، ضربت صاعقة من الوعي عقله. تراجع بسرعة وهو يتنفس بصعوبة، ونظر إلى وجهها الباكي وشفتها السفلى التي جُرحت قليلًا من عنفه. شعر فجأة برعب شديد من نفسه ومن وحشيته، فاستدار وخرج من الغرفة مسرعاً، صافقاً الباب خلفه.

​انهارت لين على حافة السرير، ودفنت وجهها بين يديها تبكي بحرقة وصدمة؛ إن كان لا يحبها فلماذا تحركه هذه الغيرة الشرسة؟ وإن كان يهتم لأمرها فلماذا يكسرها ويعاملها كملكية خاصة؟ استسلمت للنوم الشاق بدموع لم تجف وفستانها الممزق قليلاً من الأطراف.

في صباح اليوم التالي، استيقظت لين برأس ثقيل، ونظرت للمرآة لترى عينيها المتورمتين وأثر ريان الواضح على عنقها وشفتيها. اغتسلت ونزلت على مضض لتجد العائلة، وعلمت أن ريان غادر لعمله منذ الفجر.

​في مكتبه، كان ريان يعيش جحيماً من تأنيب الضمير؛ صورة رعب لين ودموعها وترجيها له لم تغادر مخيلته. كان غاضباً من ذاته لأول مرة بهذا الشكل.

​مع حلول المساء، كانت لين تجلس في ركن معزول بالحديقة تقرأ كتاباً، لتشعر بظل ريان يقف أمامها ثم يجلس بهدوء على المقعد المقابل. ساد صمت طويل، قطع ريان حباله قائلاً بنبرة منكسرة وصادقة:

_ لين... أنا آسف.

​توقفت أصابعها عن تقليب الصفحة. نظرت إليه لتجد في عينيه ندماً حقيقياً لم تره قط:

_ لم يكن يجب أن أتصرف بتلك الهمجية... غيرتي أعمتني، لكن هذا لا يبرر ما فعلته بجسدك ومشاعرك.

​أخفضت عينيها وقالت بغصة:

_ لقد آذيتني يا ريان... آلمني أنك ظننت بي السوء واعتقدت أنني خرجت لألفت الانتباه، وكأنك لا تعرف من هي لين!

​شعر ريان بوخزة في صدره وقال بصدق:

_ تركت جنوني يتحدث بالنيابة عني لأنني لم أتحمل فكرة أن يشاركني أحد في النظر إليكِ.

​تابعت لين بنبرة مكسورة:

_ وما شأنك أنت? ألسنا مجرد زواج إجباري؟

​تجمد ريان للحظة، ثم أخذ نفساً عميقاً وقرر هدم الجدار:

_ عندما أُجبرت على هذا الزواج، كنت غاضباً من جدي ومن العائلة ومن نفسي لأنني ظننت أنهم سلبوني حريتي... ولهذا أبعدتكِ عني وجعلتكِ تدفعين ثمن ذنب لم تقترفيه. لكنني لم أكرهكِ يوماً يا لين... كنت أهرب منكِ لأن وجودكِ ونقاءكِ كانا يزلزلان حصوني ولم أكن مستعداً للاعتراف بذلك.

​اتسعت عيناها بصدمة وعادت الحياة لقلبها. نهض ريان ومد يده نحوها بابتسامة دافئة وصادقة:

_ هل يمكننا أن ننسى الماضي ونبدأ معاً من جديد؟ كعاشقين هذه المرة؟

​نظرت ليده الممدودة، ونبض قلبها بعنف، وببطء وضعت كفها الصغيرة في كفه الدافئة، لتشعر بالأمان يتدفق في عروقها مجدداً، غير عالمين بأن أمل كانت تقف على الشرفة وعيناها تشتعلان بالحقد وهي ترى ريان يضيع من يدها للأبد.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • انتي ملكي    الفصل 39

    أومأت نور موافقة دون تردد، ولملمت ملفات المشروع بدقة ثم انطلقت. ومع حلول الليل، وصلت إلى الفندق الفخم الذي سيقام فيه الاجتماع في إحدى قاعاته الخاصة. وما إن دخلت القاعة حتى انقبض قلبها؛ فقد لاحظت أنها المرأة الوحيدة بين عدد كبير من الرجال. كانت الطاولات مليئة بكؤوس الخمر، والضحكات المرتفعة الصاخبة تملأ المكان بطريقة مريبة.حافظت نور على هدوئها المهني وجلست في مكانها، ثم فتحت الملفات وبدأت تشرح تفاصيل المشروع بكل احترافية وثبات. لكن لم يمضِ وقت طويل حتى قطع حبل أفكارها اقتراب أحد المستثمرين الشباب؛ كان حسن المظهر وثرياً، إلا أن نظراته المتفحصة كانت تحمل شيئاً دنيئاً جعلها تشعر بالاشمئزاز.ابتسم الرجل ابتسامة جانبية خبيثة وقال وهو يزيح أوراقها:_ "آنستي الجميلة... الحياة ليست عملاً وجدية فقط. هيا، اشربي معنا نخب هذه الصفقة أولاً." أجابته نور بثبات ونبرة جافة:_ "آسفة، أنا لا أشرب الخمر، وأنا هنا بصفتي مساعدة السيد خالد لمناقشة تفاصيل المشروع فقط. أرجو أن نحافظ على حدود الاحترام بيننا."ضحك الرجل بسخرية مستفزة، ثم اقترب منها أكثر وهمس بصوت منخفض ومقزز:_ "ا

  • انتي ملكي    الفصل 38

    لكن لين لم تتحمل رؤية صديقة عمرها وتوأم روحها في هذا الموقف المحرج؛ فنهضت من مكانها بسرعة فائقة وقبل الجميع، واندفعت نحو السلم لتمسك بيد نور بحنان، وضد ضحكات الخالات، نظرت لين إليهن بنظرة حازمة أسكتت الجميع، ثم التفتت إلى نور وقالت لها ضاحكة بنبرة ممتلئة بالحب والدفء لتنقذها:_ "يا إلهي يا نور! ما زلتِ تعشقين قميص الدب هذا؟ أقسم أنكِ تبدين الليلة الماضية واليوم كألطف عروس رأيتها في حياتي! تعالي، الجوع كافر وأنا لن أتناول إفطاري بدون صديقتي المقربة."​في هذه الأثناء، وقف خالد هو الآخر بهدوء تام وبسرعة بديهته المعهودة، مكملاً ما فعلته لين ليفرض احترام زوجته أمام العائلة، وقال بنبرة رجولية دافئة:_ "لين معها حق يا نور، لا داعي للهروب.. تبدين بخير، والجوع لا ينتظر تغيير الملابس. اجلسي بجانبي."أنزلت كلمات لين وخالد السكينة على قلب نور المسكينة. تنهدت بارتياح وذهبت مع لين التي سحبتها من يدها وجعلتها تجلس بجانب خالد، بينما تولت لين سكب العصير لها ووضع الفطائر في طبقها وهي تغمز لها بمرح لتنسيها الإحراج.صعدت نور إلى الأعلى بسرعة البرق بمجرد أن انتهى الفطور لتتخلص من بقا

  • انتي ملكي     الفصل 37

    استدار ريان متوجهاً نحو الشرفة الكبيرة بخطوات ثقيلة، موليّاً إياها ظهره ليتيح لها فرصة ستر نفسها، بينما كان يقبض بيده على سياج الشرفة الحديدي بعنف، محاولاً إطفاء النيران التي تكاد تحرق صدره، منتظراً اللحظة التي سيتواجهان فيها وجهاً لوجه دون أقنعة. ​أما في غرفة خالد، فقد انقضت دقائق التوتر الثقيلة قبل أن تنفتح أبواب الحمام ببطء. خرجت نور وهي ترتدي ملابسها المريحة البسيطة، وكانت دقات قلبها تتسارع بفعل الخوف والحرج الشديد الذي كان يملأ كيانها في هذه الليلة الأولى لهما معاً. ​نظرت بطرف عينيها نحو الغرفة الهادئة، فوجدت خالداً مستلقياً على السرير بجسده الرياضي المرتخي، يراقب شاشة هاتفه بهدوء تام دون أن يرفع عينيه لكي لا يزيد من إحراجها. ابتلعت نور ريقها، وتوجهت نحوه بخطوات مترددة، ثم وقفت قريباً من طرف السرير وسألته بنبرة خافتة تكاد تُسمع: _ "أين سأنام؟" ​أهبط خالد هاتفه قليلاً، ونظر إليها بنظرات دافئة خالية من أي ضغط أو مكر، وأجابها بصوته الرزين المريح: _ "إن أردتِ، نامي على السرير وأنا معكِ، أو يمكنني أن آخذ وسادتي وأنام أنا على الأريكة.

  • انتي ملكي    الفصل 36

    انتهى الحفل الصاخب وأُغلقت قاعة الاحتفال الكبرى، ليتوجه كل شخص إلى غرفته تاركاً خلفه أضواء الثريات الكريستالية المتلألئة. كانت لين تمشي في ممرات القصر الطويلة بخطوات متثاقلة، ينهش التعب جسدها من أثر السهرة الطويلة والإشراف على الضيوف، لكن الإرهاق الأكبر كان في عقلها وقلبها؛ حيث كانت أفكارها مبعثرة ومحترقة بسبب ريان، كلماته الحادة، وقبلته العاصفة التي ما زالت تستشعر حرارتها على شفتيها.​دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، متنهدةً بارتياح ظاهري بحثاً عن ملاذ آمن يخفف عنها عبء هذه الليلة. بدأت لين في تغيير ملابسها ونزعت فستانها الأنيق بالفعل، وفجأة، ومن دون سابق إنذار أو طرقة باب واحدة، انفتح الباب واندفع ريان إلى داخل الغرفة كالإعصار!​جفلت لين وتراجعت خطوة إلى الخلف، واتسعت عيناها بصدمة وخوف حاولت جاهدة إخفاءه، وحملت فستانها بسرعة تحاول أن تغطي به جسدها وقليلاً من عريها المفاجئ أمام نظراته المتفحصة. لكن ريان لم يمنحها فرصة للتفكير؛ تقدم بخطوات واسعة وحاسمة، وعيناه تشتعلان ببريق مظلم يمزج بين الغيرة والتملك، ولم يتوقف حتى حاصرها تماماً بين جسده الضخم والجدار، حارماً إياها من أي مف

  • انتي ملكي    الفصل 35

    وفي هذه الأثناء، وسط الحشود والمهنئين وأضواء الثريات الكريستالية المتلألئة، كان هناك إعصار آخر يدور في الخفاء؛ إذ كانت لين تبدو كالحورية الليلة، ترتدي فستاناً أنيقاً يبرز جمالها الهادئ وتتنقل بوقار لتشرف على راحة الضيوف، ولم تكن تعلم أن هناك عينين صقريتين لريان يراقب كل التفاتة منها وكل ابتسامة توزعها على الحاضرين. ثلاثة أيام من النوم على الأريكة واحتراق عقله بلغز "أليكس" جعلت ريان يصل لقمة جنونه وغليان دمه غيرَةً وتملكاً. استغل ريان لحظة وقوف لين بمفردها قريباً من ممر الشرفة الهادئ، فتقدم بخطوات سريعة وحاسمة وحاصرها بجسده الضخم خلف أحد الأعمدة الكبيرة، هامساً بنبرة رجولية حادة تفيض بالوعيد: "ثلاثة أيام يا لين.. ثلاثة أيام تظنين فيها أنكِ انتصرتِ ببرودكِ؟ انظري إليّ عندما أحدثكِ، فمهما طال صمتي وكبريائي، لن يتغير واقع أنكِ الليلة وكل ليلة.. ملكي أنا وحدي!" التقت عيناهما في مواجهة نارية صامتة، لين تخفي برودها دقات قلبها العنيفة، وريان يحاول بكبريائه إخفاء حيرته وعذابه. لم تمنحْه لين جواباً، بل رفعت ذقنها بكبرياء ونظرت في عينيه بنظرة باردة تحدّت بها ثورته، وكأنها تخبره أن كل

  • انتي ملكي    الفصل 34

    ألقى ريان نظرة سريعة نحو لين، فوجدها ترتشف عصيرها ببرود شديد، وعلى شفتيها الكرزيتين ابتسامة سخونة ونصر لا تخفى عليه، وكأنها تستمتع برؤيته يتخبط في صدماته وإحراجه واحدة تلو الأخرى.​حاول ريان تدارك الموقف وتغطية ملامح الذهول، فتنحنح وعدل من جلسته وقال بصوت رجولي هادئ محاولاً استعادة وقاره:_ "أوه.. مبارك لكِ يا نور، صدمتني المفاجأة فقط لأنني لم أكن أعلم بالترتيبات.. وخالد رجل شهم وس يصونكِ حتماً. أهلاً بك يا مصطفى مجدداً في بيتك، اعذرني على سوء الفهم قبل قليل.. فـ ضغوط العمل في الشركة جعلتني مشتت الذهن بعض الشيء اليوم."​نظر إليه مصطفى بذكاء كأنه فهم خلفيات تلك الغيرة لكنه مرر الموقف بلطف قائلاً: "لا عليك يا سيد ريان، مقدر تماماً.".​وفجأة، قطع هذا التوتر الصامت رنين هاتف ريان المصحوب باهتزاز قوي. شعر براحة داخلية لأن هذا الاتصال جاء في وقته لينقذه من نظرات لين الساخرة التي كانت ترتشف عصيرها ببرود تام وتراقب تخبطه بنصر خفي.​استأذن ريان بصوت رجولي جاف، ووقف مبتعداً عن الطاولة ببضع خطوات ليجيب على الهاتف. كان المتصل مساعده الشخصي الذي كلفه بالبحث، وجاء صوته جاداً وسريعاً عبر الخط:_ "سي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status