공유

الفصل 21

last update 게시일: 2026-07-18 06:57:01

اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.

​قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:

_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.

​لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.

​أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.

​في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة الواسعة وحدها تشرب العصير وتنتظر أخبار خطتها، وعندما انفتح الباب الخارجي ودخل خالد وهو يحمل نور الشاحبة كالاموات بين ذراعيه ووجهه يقطر غضباً، انتفضت لين من مكانها وانطلقت نحوهما بسرعة والذعر يأكلها.

​اقتربت وهي في حالة ذهول وصدمة تامة، وعيناها معلّقتان بنور التي كانت ما تزال ترتجف بعنف وتبكي بصمت والغطاء يلفها وثيابها تظهر ممزقة من الأطراف. توقفت أمامهما وقالت بنبرة خائفة وقلق مميت:

_ يا إلهي! ماذا حدث لها؟ ما بها نور؟ تكلّم يا خالد!

​لم يجب خالد عليها مباشرة ولم ينظر إليها حتى، بل كان منشغلاً بكليته وبكل حواسه بمحاولة تهدئة نور وتثبيت جسدها المرتجف بحنان بين ذراعيه لئلا تسقط. ثم قال بصوت منخفض وحاد يملؤه القهر:

_ سأشرح لكِ كل شيء لاحقاً يا لين... امسكي الباب، إنها ليست بخير أبداً وتكاد تفقد وعيها.

​تراجعت لين قليلًا وهي تراقبهما برعب وقلق حقيقي، ثم فتحت له الطريق بسرعة وصعدت معه.

​دخل خالد إلى الداخل بخطوات واسعة وسريعة، وصعد الأدراج متجهاً مباشرة إلى جناح لين وريان الخاص لتوفر الراحة والخصوصية، ثم وضع نور على السرير الوثير برفق شديد وعناية فائقة كأنها زهرة نادرة. سحب الغطاء القطني الثقيل عليها حتى رقبتها ليمنحها الدفء، لكنها ظلت منكمشة بالكامل على نفسها في زاوية السرير، ترتجف كالسعفة وتبكي بصمت مرير وعيناها غارقتان.

​وقف خالد لحظة قرب رأسها، ينظر إليها بعجز تام وقلة حيلة واضحة لم يعهدها في نفسه قط، بينما كان التوتر والقهر يسيطران على ملامحه الرجولية المشدودة وعروق عنقه بارزة. وبقيت لين عند الباب تضع يدها على فمها تراقب المشهد بصمت خائف، وقلبها مثقل بالقلق والغموض، بينما خيّم على الغرفة شعور ثقيل وكئيب لا يقطعه سوى أنفاس نور المتقطعة والباكية...

​خرج خالد من الغرفة أخيراً ليعطيها مساحة، فأغلقت لين الباب وراءها واتجهت نحوه بسرعة، وفي تلك اللحظة كان ريان قد نزل من مكتبه بعد أن سمع الجلبة والصوت. اجتمع الثلاثة في الممر، فقالت لين بقلق حارق وعينين دامعتين:

_ خالد! أرجوك تكلم، ماذا حدث لنور؟ ما بها وثيابها هكذا؟

​أجاب خالد بصوت حاد،_ "سأشرح لاحقاً… لكنها ليست بخير."

​أجاب خالد بصوت حاد:

_ لقد حاول حقير اغتصابها.

​تفاجأ ريان ولين، وساد الصمت للحظات من شدة الصدمة، ثم قالت لين بسرعة:

_ من؟ من فعل ذلك لعلّه من اعداء نور ؟

​فبدأ خالد يصفه ، وفجأة صاحت لين :

_ هذا سيف! بالتأكيد ذلك الحقير!

​فقال ريان متفاجئاً:

_ أليس خطيبها السابق؟

​أجابت لين:

_ نعم، لقد انفصلت عنه بعد معرفتها بخيانته لها، وكان يريد الانتقام منها بسبب تركها له.

​اشتدّ الغضب داخل خالد أكثر، وكأن الكلمات الأخيرة كانت كافية لإشعال ما تبقّى من هدوئه، فقبض على يده بقوة، ثم أدار وجهه قليلاً كأنه يحاول السيطرة على انفعاله حتى لا ينفجر من جديد. تقدّم ريان خطوة نحوه محاولاً تهدئته، وقال بصوت منخفض:

_ الآن الأهم هو نور… يجب أن نطمئن عليها أولاً.

​أومأ خالد بصمت، لكن ملامحه كانت لا تزال مشدودة ومليئة بالغضب والقلق في آن واحد، فلم يكن عقله يفكر إلا في نور، وفي الحالة التي كانت عليها عندما حملها بين ذراعيه. في الداخل، كانت نور لا تزال في الغرفة، منكمشة على نفسها فوق السرير، ترتجف بصمت وتبكي دون توقف، وكانت كل ذكرى مما حدث تعود إليها دفعة واحدة، فتجعل أنفاسها تتسارع أكثر. اقتربت لين منها بحذر، وجلست بجانبها، ثم وضعت يدها على كتفها برفق وقالت بصوت خافت:

_ نور… أنتِ بأمان الآن، لا أحد سيؤذيكِ.

​لكن نور لم تستطع الرد، فقط ازدادت دموعها، ودفنت وجهها بين يديها وكأنها تحاول الهروب من العالم كله. في الخارج، كان خالد لا يزال واقفاً، ينظر نحو الباب المغلق، وكأن عينيه تريدان اختراقه والوصول إليها، وكان يشعر بالعجز لأول مرة منذ بداية الموقف، وهذا الشعور كان يزعجه أكثر من الغضب نفسه.

​خرجت لين من الغرفة، فسألها خالد بلهفة:

_ هل هي بخير؟

​أجابت لين بهدوء:

_ أتمنى ذلك… لقد نامت الآن.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • انتي ملكي    الفصل 22

    تنفّس خالد بعمق وكأنه يحاول تهدئة القلق الذي بداخله، لكن ملامحه بقيت مشدودة ولم تختفِ آثار التوتر من عينيه. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه، فنظر إليه بسرعة، ثم أجاب بجفاف:_ نعم؟​جاءه صوت الطرف الآخر يبلّغه بأن مقابلات العمل جاهزة، فأجاب خالد دون تردد وبنبرة حازمة:_ أجّلها جميعاً.​ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم أضاف المتصل:_ حاضر.​أغلق خالد الهاتف، ثم بقي واقفاً في مكانه للحظة، ينظر نحو باب الغرفة بصمت ثقيل، وكأن كل ما يهمه الآن ليس العمل ولا المواعيد، بل الاطمئنان على نور فقط. بعد أن اطمأنوا على نور، اتجه خالد إلى غرفته، وعادت لين لتبقى بقربها، بينما ذهب ريان إلى عمله.​نامت نور، ثم استيقظت فجأة وهي تلهث بعد أن رأت كابوساً مرعباً فيه سيف، ففتحت عينيها بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، ثم أخذت نفساً عميقاً عندما أدركت أن ما رأته كان مجرد حلم. نظرت حولها، فوجدت أن الليل قد حلّ، ورأت لين نائمة بجانبها، فبقيت لحظات تحاول تهدئة نفسها، ثم نهضت بهدوء حتى لا توقظها، وتوجهت إلى المطبخ لتشرب الماء.​في تلك اللحظة، كان خالد مستيقظاً في المنزل، فسمع حركة خفيفة في الممر، وانتبه فوراً، ثم خرج من غرفته متجه

  • انتي ملكي    الفصل 21

    اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.​قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.​لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.​أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.​في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة

  • انتي ملكي    الفصل 20

    رفعت نور ذقنها بثبات وتحدٍّ، رغم أن قلبها كان يخفق برعب وقوة كاد يخرج من صدرها، وقالت بصوت قاطع:• انتهى كل شيء وبلا عودة يا سيف... ولن أعود إليك مهما فعلت وتوسلت، لقد قذفتك من حياتي!​سخر سيف وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقرفة، وقال ببرود مقزز:• أتظنين أنكِ بريئة؟ ثم ما المشكلة إن كنت في السرير مع فتاة أخرى؟ نحن لم نتزوج بعد كعقد رسمي، ويمكنني قانوناً وفعلياً أن أفعل ما أشاء مع أي عاهرة، ولا يحق لكِ التدخل في حياتي أو محاسبتي!​ثم اقترب منها خطوة إضافية خبيثة، وأضاف بنبرة حادة ومهينة:• ثم إنكِ أنتِ معقدة، ولا تسمحين لي حتى بالاقتراب منكِ أو لمسكِ طوال فترة الخطوبة... فماذا كنتِ تنتظرين مني كأيقونة صامتة؟ أن أترهب؟​ثم قال بحدة قذرة وعينيه تتفحصان جسدها:• لا تقولي إنكِ كنتِ تحافظين على نفسكِ الشريفة من أجلي... بل كنتِ تدخرينها لرجل آخر وتتمنعين عليّ!​اتسعت عينا نور من شدة الصدمة والذهول بعد سماع كلماته الطاعنة في شرفها، وشعرت برغبة في البكاء من وقاحته. لكنه لم يعطها فرصة، بل اقترب منها أكثر وبسرعة فائقة، وحاصر خصرها بذراعه القوية، وانحنى نحو أذنها وه

  • انتي ملكي    الفصل 19

    اقترب ريان منها وربت بخفة وحنان على رأسها ممرراً أصابعه في شعرها قائلاً:• يبدو أنكِ لا تستطيعين التوقف عن المشاغبة والتدخل في حياة الآخرين أيتها الطفلة.​رفعت لين ذقنها بتكبر مصطنع ودلال أثار جنونه:• أنا لا أتدخل... أنا فقط أصنع النهايات السعيدة للعشاق.​ابتسم ريان وهو ينظر إلى شفتيها الكرزيتين بإعجاب وشغف كبيرين، ثم قال بصوت أجش:• آمل فقط ألا تنتهي خطتكِ الذكية بكارثة عائلية.​ضحكت لين بثقة مطلقة وقالت:• مع وجود ذكائي؟ مستحيل تماماً.​اقترب ريان منها ببطء شديد، حتى لم يعد يفصل بين وجهيهما سوى مسافة صغيرة تكاد تنعدم. نظر إلى عينيها العسليتين الشغوفتين للحظات، ثم رفع يده برقة يزيح خصلة متفلتة من شعرها الغجري خلف أذنها.​همس بصوت هادئ ومثير أرسل قشعريرة في جسدها:• يبدو أن غيرتي البارحة وغضبي كانا بلا سبب وعملا غباءً... اعتذر منكِ يا زوجتي الجميلة.​ابتسمت لين بخجل وود، ولم تبتعد هذه المرة بل استسلمت لقربه. اقترب أكثر، ووضع يده خلف رأسها، ثم طبع قبلة رقيقة، دافئة ومليئة بالاعتذار والشوق على شفتيها الناعمتين. أغمضت لين عينيها، ولم تمنعه ه

  • انتي ملكي    الفصل 18

    سعل خالد بخفة وبحرج واضح وقال:• يبدو أنني تذكرت خطأ... جدول أعمالي فارغ تماماً اليوم. أخبريني بسرعة، أين هي بالضبط؟​ضحكت لين أخيراً وقالت بانتصار:• كنت أعلم تماماً أنك ستقع في الفخ من أول كلمة!​تنهد خالد باستسلام تام أمام مكرها:• يكفي سخرية أيتها المشاغبة، أخبريني أين هي ودعينا من كلامكِ.​ابتسمت لين بانتصار وقالت:• الشاطئ الغربي، تجلس قرب الصخور... لا تتأخر، لكن تذكر، هي لا تعلم أنك قادم، فلا تفسد الأمر.​قال خالد بنبرة قوية وثقة:• ممتاز... وداعاً الآن.​وأغلق الخط بسرعة فائقة. نظرت لين إلى شاشة الهاتف وهي تضحك بهستيرية خفيفة، ثم همست لنفسها بشرر ومكر:• الآن... لنرَ ماذا سيحدث بين هذين الاثنين، ستكون بداية مشوقة.​استيقظ ريان على همساتها وحركتها بجانبه، ففتح عينيه ببطء ونظر إليها بنعاس وجاذبية رجولية قائلاً بصوت مبحوح:• هل أنتِ بخير الآن؟ هل خف الوجع؟​ابتسمت لين ابتسامة خفيفة وصادقة، وأومأت برأسها:• نعم... أنا بخير تماماً، بفضلك.​وقعت عيناه فجأة على شاشة هاتفها التي لم تنطفئ بعد، فرأى اسم "خالد" ما يزال ظاهراً في قائمة المكالمات الأخيرة بعد انتهاء الاتصال. في ثانية واحدة،

  • انتي ملكي    الفصل 17

    اتسعت عيناه برعب وقلق حقيقيين، فانحنى أمامها بسرعة على ركبتيه وجذبها إليه قائلاً بصوت متهدج:• لين... ماذا بكِ؟ تكلمي، أخفتِني! هل أنتِ مريضة؟​رفعت رأسها بصعوبة بالغة، ونظرت إليه بعينين ذابلتين، وهمست بين أنفاسها المتقطعة والباكية:• بطني... يؤلمني كثيراً... لا أحتمل...​ازداد قلقه وتملكه الذعر، ومد يديه ليقودها قائلاً بحزم وخوف:• هيا، سنذهب إلى المستشفى حالاً، سأحملكِ!​هزت رأسها بالنفي بسرعة وهي تحاول التقاط أنفاسها وسط خجلها الشديد منه:• لا... لا داعي للمستشفى... إنها... الدورة الشهرية فقط.​تجمد ريان في مكانه للحظة، واستوعب طبيعة الأمر، وفهم سبب الألم الشديد، لكن رؤيتها تبكي وتتألم بهذه الطريقة المأساوية لم تطمئن قلبه أبداً. قال بنبرة هادئة ودافئة للغاية، خالية من أي أثر لغضب الأمس:• حتى لو كان السبب معروفاً وطبيعياً، لا يجب أن تتحملي هذا الألم الفظيع وحدكِ وأنتِ على البلاط البارد.​ثم انحنى، وحملها برفق شديد بين ذراعيه العريضتين، كأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها أن تنكسر من أقل لمسة. شهقت لين بخفة من المفاجأة، وقالت بنبرة خجولة وصوت مبحوح:• ريان... أنزلني أرجوك، أستطيع

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status