홈 / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الرابع و الستين

공유

الفصل الرابع و الستين

last update 게시일: 2026-09-24 02:22:43

ظلت ليان جالسة أمام والدتها دون أن تتكلم.

كانت تنتظر كلمة واحدة.

اسمًا.

أي شيء يمكن أن يضع حدًا لذلك الشعور الغريب الذي يملأ صدرها.

لكن والدتها لم تتكلم.

كان ياسين بجانبها، يمسك يدها بهدوء.

شعرت ليان بأصابعه تتحرك فوق يدها، وكأنه يقول لها دون كلام:

أنا هنا.

نظرت إليه.

ابتسم لها.

فهمت.

قالت لوالدتها:

— ماما… أنا مش هضغط عليكي.

رفعت الأم عينيها إليها بدهشة.

— ليه؟

— عشان واضح إن الكلام صعب عليكِ.

سكتت الأم.

ثم قالت:

— أنتِ بقيتي أهدى.

ضحكت ليان بخفة.

— يمكن عشان بقي عندي حد يهديني.

نظرت إلى ياسين.

ابتسم.

قالت الأم:

— ياسين؟

— نعم؟

— خليك جنبها.

أجاب دون تردد:

— دايمًا.

⸻

في المساء، كانت ليان في المطبخ تحضر الشاي.

دخل ياسين.

وقف عند الباب يراقبها.

قالت دون أن تلتفت:

— عارف إنك بتبصلي؟

— آه.

— ليه؟

— بحب أشوفك وإنتِ بتعملي حاجات عادية.

التفتت إليه.

— يعني الشاي بقى رومانسي؟

— معاكي… أي حاجة رومانسية.

ضحكت.

ثم سألته:

— أنت قلقان؟

اقترب منها.

— عليكِ.

— مش على الحقيقة؟

— الحقيقة هتيجي.

— وإنت؟

— أنا هفضل.

وضعت الكوب على الطاولة.

ثم قالت:

— أوقات بحس إنك بتعرف تطمني من غير ما تقول حاجة.

— لأنني عارف إنك مش محتاجة كلام كتير.

— أمال محتاجة إيه؟

اقترب منها أكثر.

— محتاجة تعرفي إنك مش لوحدك.

ابتسمت.

— فعلًا.

ثم أسندت رأسها على كتفه.

⸻

في اليوم التالي، وصل ظرف صغير إلى المنزل.

لم يكن عليه اسم المرسل.

فقط اسم ليان.

فتحته أمام ياسين.

كانت بداخله صورة واحدة.

صورة قديمة جدًا.

ليان طفلة.

والفتاة نفسها التي ظهرت في الصورة السابقة تقف بجانبها.

لكن هذه المرة، كانتا تمسكان يد بعضهما.

قلبت ليان الصورة.

كان هناك تاريخ مكتوب:

2006.

وتحته جملة:

“بعض العلاقات تبدأ قبل أن نعرف أسماءها.”

نظرت ليان إلى ياسين.

— مين بعت ده؟

— مش عارف.

— نورا؟

— ممكن.

وضعت الصورة على الطاولة.

— مش عايزة أجري وراها.

— كويس.

— عايزة أعيش.

ابتسم.

— ده اللي كنت مستنيه منك.

⸻

في المساء، أخذها ياسين إلى مكان هادئ.

كان مطعمًا صغيرًا بعيدًا عن الزحام.

جلست أمامه.

قالت:

— أنت ليه واخدني هنا؟

— عشان عايز أتكلم معاكي.

— في إيه؟

— فينا.

ابتسمت.

— إحنا؟

— أيوه.

سكت قليلًا.

ثم قال:

— عايزك تعرفي حاجة.

— إيه؟

— أنا عارف إن كل اللي حصل خلانا نقرب من بعض، بس مش عايز علاقتنا تفضل مبنية على إننا بنواجه مشاكل.

نظرت إليه باهتمام.

— أمال؟

— عايزها تبقى مبنية علينا إحنا.

مد يده إليها.

— على ضحكتك.

ثم ابتسم.

— على عصبيتك.

ضحكت.

— عصبيتي؟

— آه.

— كمل.

— على طريقتك لما تزعلي وتسكتِ.

— دي مش حاجة حلوة.

— بالنسبة لي… حلوة.

— ليه؟

— عشان بعدها بتتصالحي بطريقة تخلي الواحد ينسى إنه كان زعلان.

ضحكت.

ثم قالت:

— وأنت؟

— أنا إيه؟

— إيه أكتر حاجة بتحبها في نفسك؟

فكر.

— إنني لقيتك.

نظرت إليه بحنان.

— دي مش صفة.

— بالنسبة لي صفة.

⸻

بعد العشاء، خرجا يتمشيان.

كانت يدها في يده.

قالت:

— ياسين؟

— نعم؟

— لو طلعت البنت دي فعلًا أختي…

توقف.

— هتكوني مبسوطة؟

فكرت.

— مش عارفة.

— طبيعي.

— بس نفسي أعرف.

— وهتعرفي.

— من غير ما نخسر بعض؟

نظر إليها بثقة.

— إحنا مش هنخسر بعض بسبب الحقيقة.

ابتسمت.

— وعد؟

— وعد.

ثم أكمل:

— وبعدين عندي سؤال أهم.

— إيه؟

— لو اكتشفنا إن عندك أخت…

— أيوه؟

— هتفضلي تحبيني؟

فتحت عينيها بدهشة.

ثم ضحكت.

— أنت بتغير من أختي قبل ما أعرفها؟

— احتياط.

ضحكت أكثر.

— مجنون.

— بس جوزك.

— للأسف.

— للمرة التانية؟

— للمرة التانية.

اقترب منها قليلًا.

— يبقى أنا كسبان.

⸻

عندما عادا إلى المنزل، كانت والدتها تنتظرها.

لكن هذه المرة كانت تحمل صورة قديمة في يدها.

قالت:

— ليان.

— نعم؟

— بكرة… هقولك كل اللي أعرفه.

توقفت ليان.

نظرت إلى ياسين.

ثم إلى والدتها.

— متأكدة؟

أومأت الأم.

— أيوه.

ثم مدت الصورة إليها.

— لكن قبل ما تعرفي الحقيقة، لازم تشوفي دي.

أخذتها ليان.

نظرت إليها.

كانت الصورة تجمع والدها، ووالدتها، ونورا…

والفتاة الصغيرة.

لكن في الخلفية كان هناك شخص آخر.

شخص لم تنتبه له ليان من قبل.

رجل يقف بعيدًا.

وكان وجهه واضحًا.

تجمدت ملامح ياسين.

— مستحيل…

نظرت إليه ليان.

— تعرفه؟

رفع عينيه إليها.

وقال بصوت منخفض:

— أيوه.

ثم أضاف:

— ده الشخص اللي أبوكي قال لي من سنين إنه مات.

ساد الصمت.

أما ليان، فلم تعرف هل تنظر إلى الصورة…

أم إلى الرجل الذي بجانبها.

لكنها عرفت شيئًا واحدًا:

الغد لن يكون يومًا عاديًا.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status