ホーム / الرومانسية / بين الرغبة والخطيئة / الفصل الثاني - وجه عالق في الذاكرة

共有

الفصل الثاني - وجه عالق في الذاكرة

last update 公開日: 2026-09-07 23:55:49

لم تنم عبير بسهولة تلك الليلة.

كانت مستلقية على سريرها، والغرفة هادئة إلا من صوت المكيف، بينما كانت تفاصيل اليوم تعود إلى ذهنها دون ترتيب.

لم يكن هناك شيء استثنائي حدث.

لقاء عابر.

شاب ساعدها في موقف بسيط.

كلمات قليلة، وابتسامة، ثم انتهى كل شيء.

ومع ذلك، كلما حاولت أن تغلق عينيها، ظهر وجهه أمامها من جديد.

سليم.

لم تكن تعرف حتى اسمه في البداية، ومع ذلك شعرت أن ملامحه تركت أثرًا أكبر مما ينبغي.

فتحت عينيها ونظرت إلى السقف.

"أنا ليه بفكر فيه أصلًا؟"

لم تجد إجابة.

استدارت على جانبها وحاولت النوم، لكن ابتسامته ظلت عالقة في ذاكرتها.

كانت ابتسامة هادئة، واثقة، لم تحمل ابتذالًا أو محاولة واضحة للتقرب منها، وهذا تحديدًا هو ما جعلها تفكر فيها أكثر.

---

في الصباح، عادت عبير إلى حياتها المعتادة.

استيقظت مبكرًا، أعدت الإفطار، أيقظت عبدالله، وتأكدت من أن سهيلة استعدت ليومها.

كانت تفعل كل شيء بصورة تلقائية.

سنوات طويلة جعلت تفاصيل البيت جزءًا من حركتها اليومية.

لكن عقلها كان في مكان آخر.

كلما سكتت للحظات، عاد وجه سليم.

وأثناء إعداد القهوة، تذكرت صوته.

وأثناء ترتيب المطبخ، تذكرت نظرته.

وقفت عبير أمام المرآة وحدها، وأغلقت الباب خلفها بهدوء، كأنّها تغلق العالم كله خارج تلك الغرفة.

ظلت تنظر إلى انعكاسها لثوانٍ طويلة، ثم بدأت تتأمل نفسها بطريقة لم تفعلها منذ سنوات. لم تكن تبحث عن عيوبها هذه المرة. كانت تبحث عن الأثر الذي تركه سليم في جسدها قبل أن يلمسه أصلًا.

تخيّلته واقفًا خلفها.

تخيّلت عينيه في المرآة، وهي تلتقي بعينيها، ثم تنزل ببطء على عنقها، على فتحة قميصها، على الخط الذي يختفي تحت القماش.

شعرت بقلبها يخفق أسرع، وبحرارة خفيفة تنتشر في صدرها ثم تهبط إلى أسفل.

وضعت يدها على صدرها أولًا، وبقيت ساكنة وهي تستشعر ارتباكها. ثم تحركت أصابعها ببطء، تمرّ على الثوب كأنها تلمسه من خلاله. ضغطت قليلًا على ثديها، فشهقت شهقة صغيرة لم تكن تتوقعها من نفسها.

«إنت عملت فيا إيه يا سليم؟»

قالتها بصوت منخفض، أقرب إلى الهمس الذي يُقال في الظلام.

أغمضت عينيها. تخيّلت صوته قريبًا من أذنها. تخيّلت فمه يكاد يلمس رقبتها. تخيّلت يده الكبيرة تنزلق من خصرها إلى بطنها، ثم تتوقف لحظة قبل أن تواصل نزولها.

فتحت عينيها بسرعة.

كان وجهها قد احمرّ، وشفتاها انفرجتا قليلًا، ونظراتها في المرآة لم تعد نظرة امرأة ترتّب نفسها. كانت نظرة امرأة بدأت تعرف ماذا تريد.

لكنها لم تتوقف.

أنزلت يدها ببطء أشدّ. لمست خصرها، ثم انزلقت أصابعها إلى أسفل، فوق القماش أولًا، ثم ضغطت أكثر، حتى وصلت إلى المكان الذي كان يرتجف من مجرد الفكرة. ارتجف جسدها كله هذه المرة، لا نفسها فقط.

ابتسمت بخجل، ثم بشيء أقرب إلى الاعتراف:

«أنا بجد بفكر فيه بالشكل ده؟»

كانت الإجابة واضحة في عينيها، وفي الطريقة التي لم تُبعد بها يدها فورًا.

نظرتها لنفسها لم تعد نظرة امرأة تبحث عن زوجة وام.

كانت نظرة امرأة اكتشفت فجأة أنها ما زالت تملك رغبة حادة في أن تُرى، وأن تُلمس، وأن يُفكّ زرّ قميصها ببطء أمام مرآة كهذه، وأن يُقال اسمها بصوت رجل وهو قريب جدًا منها.

تخيّلت لو كان سليم واقفًا خلفها الآن.

ماذا كان سيفعل؟

هل كان سيظل هادئًا كما بدا لها؟

أم كانت يده ستسبق كلامه؟

أم كان سيسحبها من خصرها حتى يلتصق صدره بظهرها، وينظر معها في المرآة وهو يلمسها كما تلمس نفسها الآن؟

ازدادت أنفاسها سرعة. لمست نفسها أكثر جرأة هذه المرة، كأنها تختبر إلى أي مدى يمكن لفكرة رجل واحد أن تفتح جسدها بهذه السرعة. أغمضت عينيها ثانية، وهمست باسمه وهو يتحوّل في خيالها من اسم إلى لمسة:

«سليم...»

ضحكت على نفسها وهي تبتعد خطوة عن المرآة، لكن الضحكة جاءت مكسورة، دافئة، مليئة بشيء لم تعد قادرة على إنكاره.

عادت ونظرت إليها مرة أخيرة.

هذه المرة لم تشعر بالخجل.

شعرت بجسدها ما زال دافئًا، وبنبض خفيف لم يهدأ بعد، وباعتراف صامت:

لقد أعجبها أن تفكّر فيه بهذا الشكل.

وأعجبها أكثر أن مجرد التفكير فيه جعل أصابعها تبحث عن مكان لم يلمسه بعد، وجعلها تشعر بأنها امرأة من جديد… امرأة تريد أن تُرغب، وأن تستسلم لتلك الرغبة دون أن تعتذر عنها.

وللمرة الأولى، لم يكن الاسم مجرد اسم رجل قابلته بالصدفة.

كان بداية نار صغيرة، صارت تخشى أن تستمتع باشتعالها أكثر مما ينبغي.

ابتعدت عن المرآة بسرعة.

"لا يا عبير... كفاية."

قالتها لنفسها، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

لكنها، رغم ذلك، ظلت تبتسم.

---

كان ناصر قد اتصل بها قبل الظهر.

صوته جاءها من الهاتف كما اعتادت.

"صباح الخير يا عبير."

"صباح النور."

"الأولاد عاملين إيه؟"

أخبرته عن عبدالله وسهيلة، وسألته عن عمله وسفره.

قال لها:

"وحشتيني."

سكتت لحظة قبل أن ترد:

"وإنت كمان."

كانت تحبه بطريقتها، وتحترم السنوات التي جمعتهما، لكن شيئًا ما في داخلها كان قد تغير.

ربما لم يكن الأمر متعلقًا بناصر وحده.

ربما كان متعلقًا بها هي.

بعبير التي أصبحت تعيش معظم أيامها من أجل الآخرين، حتى نسيت كيف تشعر بنفسها.

بعد انتهاء المكالمة، وضعت الهاتف جانبًا.

ثم وجدت نفسها تفكر في سليم مرة أخرى.

استاءت من نفسها.

لكنها لم تستطع أن تمنع الفكرة.

---

في اليوم التالي، خرج سليم من منزله متجهًا إلى عمله.

كان يومًا عاديًا، مزدحمًا، لكنه وجد نفسه يتذكر المرأة التي قابلها قبل أيام.

عبير.

تذكر أنها متزوجة.

كان الخاتم واضحًا في يدها.

ومع ذلك، بقيت صورتها في ذهنه.

لم يكن يعرف عنها شيئًا تقريبًا.

لا يعرف أين تعمل، ولا تفاصيل حياتها، ولا حتى إن كان من الممكن أن يراها مرة أخرى.

حاول أن يقنع نفسه بأن الأمر مجرد فضول.

لكن عندما مر من المكان نفسه في اليوم التالي، وجد عينيه تبحثان عنها دون أن يشعر.

لم يجدها.

وفي اليوم الذي بعده أيضًا، لم تظهر.

مر ثلاثة أيام كاملة.

ثلاثة أيام أقنع خلالها نفسه بأنه نسي الأمر.

وفي اليوم الرابع، حدثت المصادفة الثانية.

كانت عبير تقف بجوار سيارتها، تحمل حقيبة صغيرة، عندما سمعت صوتًا تعرفه.

"مساء الخير."

التفتت.

توقفت للحظة.

كان سليم يقف أمامها.

ابتسمت دون إرادة منها.

"سليم."

ابتسم هو الآخر.

"أهو إنتِ لسه فاكراني."

قالت:

"أكيد فاكرَاك."

اقترب قليلًا، وقال:

"بصراحة، أنا كنت فاكر إنك ممكن متفتكرينيش."

"ليه يعني؟"

"مش عارف... يمكن عشان المقابلة الأولى كانت سريعة."

ابتسمت.

"بس أنا افتكرتك."

توقفت للحظة، وكأنها انتبهت إلى ما قالت.

نظر إليها سليم، ثم قال:

"على فكرة، إحنا اتقابلنا مرتين ولسه معرفش اسمك."

قالت:

"عبير."

كرر الاسم:

"عبير."

شعرت بطريقة غريبة وهي تسمع اسمها بصوته.

ثم سألته:

"وإنت سليم، صح؟"

"أيوه."

بدأ الحديث بينهما هذه المرة يأخذ وقتًا أطول.

أسئلة بسيطة عن المنطقة، العمل، والزحام.

لم يكن هناك شيء واضح يمكن أن تسميه عبير انجذابًا.

لكنها كانت تشعر براحة غريبة في وجوده.

وكان سليم يستمتع بحديثها أكثر مما توقع.

وفي لحظة صمت قصيرة، سألته عبير:

"إنت متجوز؟"

تغيرت ملامحه للحظة.

كان يعرف أن الحقيقة مختلفة.

لكنه قال بهدوء:

"لا."

هزت عبير رأسها.

"آه."

لم تعرف لماذا شعرت بالارتياح.

ولم يعرف سليم لماذا شعر بأن الكلمة التي قالها للتو ستفتح بابًا لم يكن مستعدًا له.

ودعته عبير بعد دقائق، واستقلت سيارتها.

تحركت في الطريق وهي تفكر في اسمه.

سليم.

أما هو فظل يتابع سيارتها حتى اختفت من أمامه.

لم يكن أي منهما يعرف أن المصادفة الثانية لم تكن نهاية شيء.

كانت بداية شيء آخر.

شيء سيجعل كل لقاء قادم مختلفًا عن الذي سبقه.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الخامس عشر - قبل أن يكتمل الموعد

    منذ أن فتحت عبير عينيها، كان سليم أول شيء خطر في بالها.مدت يدها إلى الهاتف قبل أن تنهض من سريرها، فتحت المحادثة، وظلت تحدق في آخر رسالة بينهما.لا شيء جديد.أغلقت الشاشة.ثم فتحتها بعد أقل من دقيقة.ابتسمت من نفسها."بقيت مستنياه يصحى."قالتها بصوت خافت، وكأن اعترافها لنفسها أسهل إذا خرج همسًا.نهضت واتجهت إلى الخزانة.كانت تعرف أنها ستراه غدًا، ومع ذلك بدأت تختار ملابسها من الآن.أخرجت فستانًا أسود، وضعته أمامها، ثم نظرت إلى المرآة.لم يكن قصيرًا ولا صارخًا، لكنه كان يلتف حول جسدها بطريقة جعلتها تتخيل نظراته وهي تدخل عليه به.أعادته إلى السرير.ثم أخرجت فستانًا آخر.هذا أكثر نعومة.ترددت.عاد عقلها إلى سليم.إلى جلسته بجوارها في لقائهما الأخير.إلى الطريقة التي اقترب بها منها دون أن يتظاهر بأن الأمر حدث مصادفة.إلى تلك اللحظة التي شعرت فيها أن المسافة بينهما أصبحت أصغر مما ينبغي.وضعت الفستان الثاني جانبًا.ثم عادت إلى الأسود."ده."قالتها وهي تنظر إلى انعكاسها.هذه المرة لم تتردد.اختارت معه حذاءً أسود، وحقيبة صغيرة، وأقراطًا بسيطة. تركت شعرها منسدلًا، ثم رفعت بعض خصلاته خلف أذنها.

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الرابع عشر - على حافة الخطوة التالية

    منذ أن اتفقا على اللقاء، لم تستطع عبير أن تتعامل معه باعتباره لقاءً عاديًا.كانت تعرف أن شيئًا تغير بينهما بعد آخر مرة التقيا فيها.الفصل السابق من علاقتهما كان يمكن أن يظل مجرد مساحة من الكلام والصور والاشتياق، لكن ما حدث بينهما في المرة الماضية جعل العودة إلى المسافة القديمة شبه مستحيلة.وصلت إلى المكان قبل الموعد بدقائق.كان مطعمًا هادئًا في شارع جانبي، بعيدًا عن الزحام، بإضاءة خافتة وطاولات متباعدة تمنح كل شخص قدرًا من الخصوصية.اختارت طاولة في زاوية بعيدة، وجلست وهي تحاول أن تبدو طبيعية.وضعت هاتفها أمامها، ثم أعادته إلى حقيبتها.بعد لحظات، ظهر سليم عند المدخل.رآها فورًا.توقفت عيناه عليها لثوانٍ قبل أن يتجه إليها.وعندما وصل، لم يبدأ بالكلام.وقف أمامها للحظة، يتأمل وجهها وكأنه يحاول أن يستوعب وجودها أمامه بعد كل ما دار بينهما خلف شاشة الهاتف.ابتسمت عبير."إيه؟"جلس إلى جوارها بدلًا من المقعد المقابل."ولا حاجة."كان قربه هذه المرة مختلفًا.كتفه لامس كتفها تقريبًا، وذراعه استقرت على ظهر المقعد خلفها.لم تبتعد.جاء النادل، طلبا شيئًا بسيطًا، ثم انصرف.وبمجرد أن ابتعد، ساد بينهم

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الثالث عشر - أقرب مما ينبغي

    لم تمر ساعات طويلة على عودتها إلى المنزل، لكن عبير شعرت أن اليوم أثقل من المعتاد.كانت تتحرك بين الغرف دون هدف واضح، تلتقط هاتفها ثم تضعه، تفتح إنستجرام وتغلقه، تنشغل بشيء صغير لدقائق ثم تعود بعينيها إلى الشاشة.كانت تنتظر سليم.ولم تكن تريد أن تعترف بذلك حتى لنفسها.بعد لقائهما الأخير، أصبح الصمت بينهما مزعجًا بطريقة لم تعرفها من قبل. كانت قد اعتادت خلال الأيام الماضية أن يكون هناك شيء ينتظرها في هاتفها؛ رسالة منه، سؤال، مزحة، أو مجرد كلمة قصيرة تشعرها بأنه يفكر فيها.أما اليوم، فكانت تنتظر أكثر.وعندما ظهر اسمه أخيرًا، فتحَت الرسالة فورًا."وحشتيني."بقيت تنظر إلى الكلمة.لم تكتب ردًا سريعًا هذه المرة.ثم كتبت:"إحنا اتقابلنا امبارح."جاء الرد:"وعشان كده؟""يعني إيه؟""يعني المفروض الواحد بعد ما يشوفك يستنى كام يوم عشان يوحشه اللي شافه؟"ابتسمت رغمًا عنها."إنت غريب.""أنا من امبارح وأنا عايز أكلمك.""طب ما كلمتنيش.""كنت مستني أشوف هتوحشيني قد إيه.""والنتيجة؟""أسوأ مما توقعت."شعرت عبير بأن شيئًا دافئًا يتحرك داخلها.كتبت:"وأنا كمان كنت مستنياك."توقفت قليلًا قبل أن تضغط إرسال.

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الثاني عشر - نظرة أطول من اللازم

    ما إن وصلت عبير إلى المنزل حتى أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه للحظات.لم تتحرك.كانت لا تزال تشعر بأنها لم تعد إلى البيت فعلًا، وأن جزءًا منها بقي هناك، في المقهى، أمام سليم. الهواء بين جدران غرفتها بدا ثقيلًا، مليئًا بصدى صوته ونظراته التي لم تفارقها.أغمضت عينيها.عاد صوته إلى ذاكرتها."إنتِ أجمل من الصور بكتير."ابتسمت دون أن تشعر، وشعرت بحرارة خفيفة تنتشر في صدرها، كأن الكلمات لا تزال تلمسها.ثم تذكرت نظرته إليها، والطريقة التي كان يتابع بها كل كلمة تقولها، وكأن وجودها أمامه أهم من أي شيء آخر في العالم. كانت تلك النظرة طويلة، عميقة، تجعلها تشعر بأنها مرئية بكل ما فيها، لا مجرد وجه جميل.تحركت إلى غرفتها ببطء، ووضعت حقيبتها فوق السرير.جلست أمام المرآة.ظلت تنظر إلى انعكاسها طويلًا.لم تكن هذه المرة تنظر إلى نفسها كما اعتادت.كانت ترى نفسها بعين سليم.مدّت يدها ببطء، ومرّرت أصابعها على خدها، ثم نزلت إلى عنقها، تداعب الجلد الرقيق هناك كما لو أنها تستعيد لمسة يده.تخيّلت أصابعه مكان أصابعها، فشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها. انزلقت يدها إلى كتفيها، ثم إلى صدرها، تمسّح برفق، ت

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الحادي عشر - حديث لا ينتهي

    لم تنم عبير جيدًا في الليلة التي سبقت اللقاء.كانت تعرف أن سليم لم يعد مجرد صوت يأتيها من الهاتف، ولا اسمًا تنتظر ظهوره على شاشة إنستجرام. بعد كل ما قيل بينهما، وبعد الجرأة التي وصلت إليها رسائلهما، أصبح اللقاء الحقيقي شيئًا كانت تفكر فيه أكثر مما تريد الاعتراف به.وفي الموعد المتفق عليه، وصلت إلى المقهى وجلست في مكان هادئ.لم تمر سوى دقائق حتى ظهر سليم.وحين لمحها، ابتسم واتجه إليها مباشرة.قال:"وحشتيني."نظرت إليه بابتسامة صغيرة."إحنا اتكلمنا امبارح.""الكلام مش زي إنك تكوني قدامي."جلس إلى جوارها بدلًا من الجهة المقابلة، وكأن المسافة التي كانت تفصل بينهما في اللقاءات القديمة لم تعد مناسبة لما أصبح بينهما الآن.تأملها للحظات، ثم قال:"بجد... إنتِ أجمل من الصور بكتير."ضحكت بخجل."لسه فاكر الصورة؟""أنا فاكر كل حاجة.""واضح."اقترب قليلًا، وخفض صوته:"بس الصور ظلمتك."رفعت حاجبها."إزاي؟""عشان مش بتبين نظرتك الحقيقية."شعرت عبير بحرارة خفيفة في وجهها، وحاولت أن تخفي ارتباكها وهي تنظر إلى قائمة المشروبات."اطلب حاجه نشربها الأول بدل ما تفضل تتغزل فيا."ضحك."مش عارف أبطل."طلبا مش

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل العاشر - موعد لم يكن موعدًا

    توقفت عبير أمام ناصر، والهاتف لا يزال في يدها.قال وهو ينظر إليها:"كنتِ بتكلمي مين؟"شعرت بتوتر مفاجئ، لكنها أخفت ارتباكها بسرعة وقالت:"صاحبتي.""صاحبتك مين؟"ابتسمت محاولة تخفيف الموقف."هو لازم تعرف كل صاحباتي؟"ضحك ناصر وقال:"لا، بس بسأل عادي.""كانت بتسألني على حاجة تخص سهيلة، وبعدين أنا قفلت عشان إنت دخلت."هز رأسه دون اهتمام واضح."خلاص."ثم اتجه إلى الأريكة، وكأن الأمر انتهى بالفعل.جلست عبير بعيدًا عنه قليلًا، وشعرت براحة لم تكن تتوقعها. لم يكن هناك تحقيق، ولا شك، ولا أسئلة أخرى. مجرد سؤال عابر استطاعت أن تمر منه بكذبة صغيرة.لكنها في داخلها كانت تعرف أن المشكلة لم تكن في السؤال.المشكلة أنها أصبحت تكذب بسهولة من أجل سليم.مر يومان بعد ذلك، وحاولت عبير أن تتصرف بصورة طبيعية. كان ناصر يقضي وقته بين البيت وبعض مشاغله، بينما كانت هي تستغل اللحظات التي يبتعد فيها لتفتح هاتفها.لكن هذه المرة لم يكن الأمر مجرد رسائل.كانت تنتظر فرصة أكبر.وفي صباح اليوم الثالث، دخل ناصر الغرفة وهو يحمل حقيبة سفر صغيرة.نظرت إليه باستغراب."إيه ده؟""اتصلوا بيا من الشغل.""هتسافر؟""آه. فيه شغل لا

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status