/ الرومانسية / بين الهيب والقدر / الفصل الرابع: الخائن بيننا

공유

الفصل الرابع: الخائن بيننا

last update 게시일: 2026-07-28 10:42:47

الفصل الرابع: الخائن بيننا

لم يتحرك أحد.

كانت الملفات الأربعة فوق الطاولة تبدو كأنها وُضعت هناك قبل وصولهم بلحظات، رغم أن الغرفة لم تكن تحمل أي أثر لوجود شخص آخر.

ظل الضوء الأبيض معلقًا فوقها، بينما غرق ما حولهم في ظلام كثيف.

اقترب آدم من الطاولة.

كانت يده على مقربة من ملف يحمل اسمه.

قال نادر بصوت منخفض:

"لا تفتح أي ملف."

التفت إليه آدم.

"لماذا؟"

أجاب نادر:

"لأن الملفات ليست مجرد معلومات."

سأل كريم:

"إذن ماذا تكون؟"

نظر نادر إلى الملفات.

"اختبار."

عقد آدم حاجبيه.

"اختبار لمن؟"

"لكم جميعًا."

تقدمت ليان خطوة.

"ومن وضعها؟"

صمت نادر.

ثم قال:

"والدكم."

شهقت ليان.

"أبي؟"

أومأ.

"كان يعرف أن الخيانة ستصل إلى أقرب الأشخاص إليه، لذلك ترك نظامًا يستطيع كشفها."

اقترب كريم من الطاولة دون أن يلمس الملفات.

"كيف؟"

أجاب نادر:

"كل ملف يحتوي على معلومة مختلفة. إذا فتح أحدكم ملفًا ليس من المفترض أن يفتحه، فسيعرف الآخرون أنه الخائن."

قال آدم:

"هذا جنون."

ابتسم نادر بحزن.

"والدك لم يكن مجنونًا. كان خائفًا."

نظر آدم إلى الملفات.

"ولماذا توجد أسماؤنا نحن الأربعة؟"

أجاب نادر:

"لأن والدك كان يعرف أنكم ستصلون إلى هنا."

ساد الصمت.

قالت ليان:

"لكن كريم لم يكن يعرف أبي إلا من خلالي."

نظر نادر إليها.

"ربما."

ثم أضاف:

"أو ربما كان يعرفه أكثر مما تتصورين."

التفتت ليان نحو كريم.

لم تقل شيئًا.

لكن الشك بدأ يظهر في عينيها.

لاحظ كريم ذلك.

قال بسرعة:

"ليان، لا تنظري إليّ بهذه الطريقة."

تدخل آدم:

"لا أحد سيتهم أحدًا."

ثم نظر إلى نادر.

"إذا كان هناك خائن فعلًا، فسنكتشفه دون أن ندمر بعضنا."

ابتسم نادر.

"هذا بالضبط ما كان والدك يريده."

اقترب آدم من الملف الذي يحمل اسمه.

مد يده.

لكن نادر أمسك معصمه.

"قلت لا تفتحوه."

قال آدم:

"وماذا نفعل إذن؟"

أجاب:

"نبحث عن الطريقة الصحيحة."

أشار نادر إلى الأرض.

كانت هناك أربعة دوائر محفورة في الحجر.

كل دائرة تحمل رمزًا مختلفًا.

واحدة تحمل الرقم 17.

الثانية 18.

الثالثة 24.

والرابعة تحمل الرمز الغامض.

قال كريم:

"ربما علينا الوقوف كل واحد في دائرة."

قال نادر:

"لا."

نظر إليه كريم.

"إذن ماذا؟"

أجاب نادر:

"كل شخص عليه اختيار دائرة."

قال آدم:

"وإذا اخترنا خطأ؟"

نظر نادر إلى الظلام.

"ستعرفون."

قالت ليان:

"وهل يمكن أن يكون الاختيار قاتلًا؟"

لم يجب نادر.

وكان صمته كافيًا.

تقدمت ليان نحو الدائرة التي تحمل الرقم 24.

قال آدم:

"لماذا اخترتِها؟"

أجابت:

"لأن أبي كان يكرر هذا الرقم."

ثم وقف آدم أمام الدائرة التي تحمل الرقم 17.

اختار كريم الدائرة التي تحمل الرمز الغامض.

وبقيت الدائرة رقم 18 لمازن.

نظر الجميع إلى بعضهم.

قال نادر:

"الآن، ضعوا أيديكم على الأرض."

فعلوا.

مرت ثوانٍ.

ثم بدأ الحجر يهتز.

صدر صوت ميكانيكي من أسفل الأرض.

تحركت الدوائر ببطء.

وفجأة انفتح جزء من الجدار.

ظهر أمامهم رف صغير.

عليه أربعة أظرف.

كل ظرف يحمل اسم أحدهم.

قال نادر:

"هذه رسائل شخصية."

سأل آدم:

"من والدنا؟"

أجاب:

"نعم."

أخذ آدم ظرفه.

فتحته يداه ببطء.

كانت الرسالة قصيرة.

"يا آدم، إذا كنت تقرأ هذه الكلمات، فقد وصلت إلى المكان الذي حاولت طوال حياتي إخفاءه عنك. لا تثق بالدم وحده، فالخيانة لا تختار الغرباء."

توقف آدم.

ثم تابع:

"الشخص الذي سيقودك إلى الحقيقة قد يكون هو نفسه من يقودك إلى الخطر."

رفع رأسه.

نظر إلى نادر.

لكن نادر كان يقرأ رسالته الخاصة.

أما ليان، فكانت دموعها تنزل بصمت.

قالت:

"أبي كتب لي..."

اقترب آدم.

"ماذا قال؟"

أغلقت الرسالة.

"لا أريد أن أقرأها أمامكم."

احترم آدم رغبتها.

لكن كريم كان ينظر إلى ظرفه دون أن يفتحه.

لاحظ آدم ذلك.

قال:

"ألن تقرأ رسالتك؟"

أجاب كريم:

"لاحقًا."

اقترب مازن منه.

"لماذا؟"

رفع كريم عينيه.

"لأنني أخاف مما قد أجد."

ساد الصمت.

في الخارج، كانت سيارة سوداء تتوقف أمام المستودع.

نزل منها أربعة رجال.

كان فارس الجندي بينهم.

وقف أمام الباب الحديدي.

قال أحد رجاله:

"لقد دخلوا النفق."

أجاب فارس:

"أعرف."

"هل ندخل خلفهم؟"

هز فارس رأسه.

"لا."

استغرب الرجل.

"لماذا؟"

ابتسم فارس.

"لأنهم إذا دخلوا الغرفة الأخيرة، فلن يستطيعوا الخروج كما دخلوا."

ثم نظر إلى المستودع.

"والآن سنعرف من منهم يحمل ولاءً للظل."

في الغرفة السرية، كان كريم لا يزال ممسكًا بظرفه.

قال آدم:

"افتحه."

نظر إليه كريم.

"لماذا؟"

"لأننا إن كنا سنثق ببعضنا، فعلينا أن نبدأ من هنا."

صمت كريم طويلًا.

ثم فتح الظرف.

قرأ الرسالة.

تغير وجهه.

قالت ليان:

"ماذا وجدت؟"

لم يجب.

مد الرسالة إلى آدم.

قرأها آدم.

ثم رفع عينيه ببطء.

كان أول سطر يقول:

"يا كريم، أعرف أنك ستصل إلى هنا يومًا."

تجمد كريم.

قال آدم:

"والدك كان يعرف كريم."

قال نادر:

"هذا ما كنت أخشاه."

تقدم كريم.

"ماذا تقصد؟"

أجاب نادر:

"والدك لم يكن موظفًا عاديًا في الشركة."

قال كريم:

"أنا أعرف أنه كان محاسبًا."

هز نادر رأسه.

"كان مسؤولًا عن تحويلات الأموال."

ساد الصمت.

قال كريم:

"مستحيل."

أجابه نادر:

"وكان أحد الأشخاص الذين اكتشفوا وجود الحساب السري."

قال آدم:

"إذن لماذا لم يخبرنا؟"

أجاب نادر:

"لأنه اختفى قبل أن يستطيع."

تراجع كريم خطوة.

بدا عليه الارتباك.

قال:

"والدي مات في حادث سيارة."

نظر إليه نادر.

"هل أنت متأكد؟"

رفع كريم رأسه.

لم يستطع الإجابة.

فتحت ليان رسالتها مرة أخرى.

كانت قد قرأت نصفها فقط.

لكن سطرًا واحدًا لم تستطع تجاهله:

"ابنتي، إذا شككتِ يومًا في أقرب الناس إليك، فلا تبحثي عن الخائن أولًا... ابحثي عمن يعرف أكثر مما ينبغي."

نظرت إلى كريم.

ثم إلى مازن.

ثم إلى نادر.

وأخيرًا إلى آدم.

قالت:

"هناك شيء آخر."

اقترب آدم.

"ماذا؟"

أشارت إلى أسفل الرسالة.

كان هناك توقيع والدها.

لكن بجانبه توقيع آخر.

توقيع صغير جدًا.

تغير وجه آدم.

قال:

"هذا توقيع والدي."

قال نادر:

"إذن الرسالتان كتبتا معًا."

فجأة انطفأ الضوء.

ثم أضاءت شاشة صغيرة في الجدار.

ظهرت عليها صورة قديمة.

كان فيها آدم وليان وكريم ومازن ونادر.

الصورة لم تكن قديمة.

كانت ملتقطة قبل ساعات.

شهقت ليان.

"كيف؟"

ثم ظهر صوت رجل عبر السماعات.

صوت هادئ، بارد.

قال:

"أحسنتم... وصلتم إلى المرحلة الرابعة."

صرخ آدم:

"من أنت؟"

ضحك الصوت.

"أنتم تبحثون عن الظل منذ خمسة عشر عامًا."

توقف لحظة.

ثم قال:

"لكنكم لم تسألوا السؤال الصحيح."

قالت ليان:

"ما السؤال؟"

جاء الرد:

"من منكم كان يعرف بوجود هذه الغرفة قبل أن تدخلوا إليها؟"

ساد الصمت.

نظر الأربعة إلى بعضهم.

كان السؤال بسيطًا.

لكن أثره كان قاتلًا.

لأن شخصًا واحدًا بينهم...

كان قد نظر إلى الباب السري قبل أن يكتشفه نادر.

شخص واحد فقط.

وكان ذلك الشخص هو...

مازن.

رفع آدم عينيه إليه.

تراجع مازن خطوة.

قال:

"آدم..."

لكن آدم لم يجب.

وفي اللحظة نفسها، دوى صوت انفجار في النفق.

انهارت أجزاء من المدخل.

صرخ كريم:

"الطريق أغلق!"

نظر نادر إلى الجدار الخلفي.

قال:

"هناك مخرج آخر."

أجاب آدم:

"أين؟"

لكن نادر لم يشر إلى الباب.

بل نظر إلى مازن.

وقال:

"اسأله."

تجمد مازن.

قال آدم:

"ماذا يعرف مازن؟"

اقترب نادر منه.

"اسأله أين يوجد المخرج."

ظل مازن صامتًا.

ثم أغمض عينيه.

وقال:

"لأنني كنت هنا من قبل."

تجمد الجميع.

رفع آدم صوته:

"ماذا قلت؟"

فتح مازن عينيه.

وكانت المرة الأولى التي يظهر فيها الخوف الحقيقي على وجهه.

قال:

"كنت هنا قبل خمسة عشر عامًا."

ثم أضاف:

"وأنا أعرف من قتل والد ليان."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بين الهيب والقدر   الفصل الختامي

    الفصل الختاميما تبقّى منابعد سنوات من تلك الليلة، كان المطر يهطل بهدوء على مدينة النور.لم يعد أحد يتحدث عن المشروع.لم تعد هناك غرف سرية، ولا ملفات تحمل أرقامًا، ولا رجال يراقبون الأطفال بحثًا عن ذاكرة تصلح لأن تُنقل من جسد إلى آخر.أُغلقت الملفات.اختفت الأسماء من السجلات.ومات بعض أصحاب الأسرار.واختار بعضهم أن يعيش بقية عمره محاولًا التكفير عما فعل.أما آدم...فقد تعلّم أن بعض الجروح لا تحتاج إلى أن تُنسى حتى تلتئم.كانت تحتاج فقط إلى أن يتوقف الإنسان عن فتحها كل ليلة.جلس آدم خلف مكتبه في دار الحكمة.كان المكان قد تغير كثيرًا.رفوف جديدة.مقاعد خشبية.نافذة واسعة تطل على الشارع.وصور قليلة معلقة على الجدران.صورة لأمه.صورة ليونس.صورة لنور.وصورة له ولليان يوم افتتاح المكتبة من جديد.دخل ريان مسرعًا.كان قد أصبح شابًا صغيرًا.قال:"آدم!"رفع آدم رأسه."نعم؟"وضع ريان كتابًا أمامه."لقيت ده في المخزن."نظر آدم إلى الكتاب.كان الغلاف أسود.وقديمًا.ولا يحمل اسم مؤلف.فتح الصفحة الأولى.توقف.كانت هناك جملة مكتوبة بخط اليد:"إلى من ظن أن ذاكرته هي هويته."شعر آدم بقشعريرة.قلب ال

  • بين الهيب والقدر   110

    الفصل 110حين اختار آدم أن يكون آدمكان الفجر قد اكتمل.ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم يكن آدم يخاف من الضوء.وقف أمام نافذة المنزل رقم 17، ينظر إلى الشوارع وهي تستيقظ ببطء.كانت المدينة كما هي.الناس يمشون.المحال تفتح أبوابها.صوت سيارة بعيدة.رائحة الخبز تأتي من أحد الشوارع الجانبية.كل شيء طبيعي.وهذا بالذات كان أغرب ما في الأمر.بعد كل ما عرفه آدم...كيف يمكن للعالم أن يستمر وكأن شيئًا لم يحدث؟وقفت ليان بجواره.قالت:"بتفكر في إيه؟"ابتسم."في إن العالم بره مش عارف أي حاجة.""يمكن ده أحسن."نظر إليها."يمكن."ثم أمسك يدها."بس أنا عرفت."قالت:"وأنا عرفت."جاء صوت ريان من خلفهما:"وأنا جعان."ضحكت ليان.أما آدم فضحك للمرة الأولى من قلبه.قال:"أهو ده أهم شيء."نظر إلى ريان."إيه رأيك نروح نفطر؟"قال الطفل:"موافق."ثم سأل:"وبعدها؟"نظر آدم إلى البيت."بعدها نقفل الباب ده."---في الغرفة الرئيسية كان الجميع مجتمعين.والد آدم كان جالسًا بصمت.نور تقف بجواره.يوسف وسامح كانا يتحدثان بهدوء.أما الرجل الذي كان يحمل ذاكرة عبد الرحمن فكان مقيدًا.اقترب آدم منه.قال الرجل:"جئت لتعرف ال

  • بين الهيب والقدر   109

    الفصل 109قبل شروق الشمسبدأ الفجر يتسلل من خلف النوافذ.كان الضوء شاحبًا، باردًا، وكأنه لا يريد الاقتراب من المنزل.وقف آدم في منتصف الغرفة.كل شيء تغير.اسمه.أخوه.أخته.أبوه.حتى ذكرياته لم تعد تبدو ملكه وحده.لكن وسط كل هذا الاضطراب، بقي شيء واحد ثابتًا.يد ليان في يده.نظر إليها.قال:"إنتِ لسه شايفاني آدم؟"ابتسمت رغم دموعها."حتى لو قالوا إن اسمك ألف اسم، بالنسبة لي أنت آدم."تنفس بعمق."ده كفاية."قالت نور:"لا."التفت إليها."إيه؟""مش كفاية."اقتربت منه."لأنهم لن يكتفوا بتغيير اسمك."ثم أشارت إلى الباب الأسود في نهاية الممر."الغرفة الأخيرة تنتظر."قال آدم:"إيه اللي فيها؟""الحقيقة كاملة.""والثمن؟"صمتت.قالت:"أن تتخلى عن شيء."نظر إلى ريان."إيه؟"أجابت:"أغلى ذكرى عندك."تجمد آدم."ليه؟"قالت:"لأن الذاكرة الأصلية لا يمكن أن تفتح إلا بثمن."اقترب يوسف."آدم، اسمعني."التفت إليه."أنت قلت إنك أبويا.""نعم.""وكنت بتقول إن اسمي الحقيقي يوسف."هز رأسه."كان اسمك في أول ملف.""إذن مين آدم؟"صمت يوسف.ثم قال:"أنا الذي اخترته لك.""ليه؟""لأنني أردت أن أمنحك حياة لا علاقة

  • بين الهيب والقدر   108

    الفصل 108الاسم الذي لم يكن اسمهلم يتحرك آدم.كان ينظر إلى نور وكأن السنوات كلها انضغطت في لحظة واحدة.أخته.الكلمة وحدها كانت كافية لتربك كل ما بقي ثابتًا داخله.قال بصوت خافت:"نور..."ابتسمت المرأة.كانت ابتسامتها حزينة."أخيرًا نطقت اسمي."اقترب آدم خطوة.لكن والده رفع يده."آدم، متقربش."التفت إليه بغضب."بعد كل اللي حصل، لسه هتقول لي متقربش؟"قال الأب:"أنت لا تعرف ماذا حدث.""يبقى قول."صمت.صرخ آدم:"قول الحقيقة مرة واحدة!"خفض والده سلاحه.ثم نظر إلى نور."هي ليست ابنتي وحدي."تجمد آدم.قالت نور:"أبي..."نظر إليها."لا تقوليها."لكنها اقتربت."أنت وعدتني أنك لن تكذب عليه."رفع الأب عينيه."كنت أحاول حمايتكم."قالت نور:"أنت دائمًا تحاول حماية الجميع."ثم نظرت إلى آدم."حتى عندما تكون حمايتك هي السبب في خراب حياتهم."لم يجب.قال آدم:"من فضلكم... حد يفهمني."اقتربت نور."أنا ولدت قبل يونس."قال آدم:"لكن...""كنت أول طفل يولد بعد نجاح التجربة."تدخل سامح:"نور كانت أول حالة مستقرة."نظر إليه آدم."أنت تعرفها؟"أجاب:"كنت حاضرًا يوم ولادتها."قال آدم:"ولماذا لم تخبرني؟"خفض

  • بين الهيب والقدر   107

    الفصل 107الرجل الذي يشبه يونسظل آدم يحدق في يونس.لم يعد يسمع شيئًا.لا صوت الرجل المسلح خلف ليان.ولا ارتجاف أنفاسها.ولا حتى صوت المطر الذي بدأ يطرق نوافذ المنزل القديم.كل ما كان يسمعه هو الجملة التي ظهرت على هاتفها:"يونس مات منذ عشر سنوات."رفع آدم عينيه.قال:"مين بعت الرسالة؟"ليان نظرت إلى الشاشة."رقم مجهول."ثم أضافت:"وفي رسالة ثانية..."رفعت الهاتف أمامه."لا تصدق الرجل الذي أمامك."نظر آدم إلى يونس.كان واقفًا في مكانه.هادئًا.بلا خوف.قال آدم:"قول لي الحقيقة."ابتسم يونس."أي حقيقة؟""إنت يونس؟"ساد الصمت.ثم قال:"نعم.""مات؟"لم يجب.تقدم آدم خطوة."مات ولا لأ؟"قال يونس:"الجسد مات."تجمد آدم."إيه؟""يونس الذي تتذكره... مات."أشار إلى نفسه."لكن ما أمامك هو ذاكرته."تراجع آدم."إنت مش يونس."قال:"أنا ما تبقى منه."صرخت ليان:"آدم، ابعد عنه!"لكن الرجل المسلح خلفها رفع سلاحه.قال:"كفاية."استدار آدم نحوه."مين أنت؟"ضحك الرجل."لسه مش فاكرني؟"اقترب خطوة.رفع يده إلى وجهه.وأزال القناع.تغير وجه آدم.كانت الملامح مألوفة.العينان.شكل الفك.الابتسامة.لكنها لم تك

  • بين الهيب والقدر   106

    الفصل 106الغرفة الثانيةلم ينتظر آدم حتى الصباح.كان يعرف أن كل دقيقة تمر تمنح أعداءه فرصة جديدة لإخفاء أخته.خرج من المبنى وليان إلى جواره، بينما كان ريان يمسك بيدها.أما يوسف وسامح فبقيا خلفهم.قال يوسف:"آدم، لازم نتكلم قبل ما تروح."توقف آدم."اتكلم."اقترب يوسف."البيت رقم 17 مش مكان عادي.""عارف.""لا، أنت مش عارف."ثم نظر إلى القلادة في يد آدم."الرقم 17 كان أول رمز استخدمه المشروع."قال آدم:"يعني إيه؟""الغرفة الأولى كانت رقم 17."سألت ليان:"والغرفة الثانية؟"أجاب يوسف:"لم تكن غرفة."صمت.قال آدم:"إذن إيه؟""شخص."تبادل آدم وليان النظرات.قال يوسف:"كل غرفة كانت تحمل ذاكرة شخص."ثم أضاف:"الغرفة الثانية تحمل ذاكرة والدك."تجمد آدم.قال:"إذن لو دخلتها...""سترى كل شيء.""وده اللي أنا عايزه."قال يوسف:"حتى الأشياء التي قد لا تستطيع تحملها."ابتسم آدم بمرارة."بعد كل اللي شفته، إيه اللي ممكن يخوفني؟"قال يوسف:"الحقيقة."---بعد ساعة، وصلوا إلى الحي القديم.كان الشارع شبه خالٍ.المباني متلاصقة.والضوء ضعيف.حتى الهواء بدا مختلفًا.توقفت السيارة أمام منزل قديم يحمل الرقم 17

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status