LOGIN[ خمس سنوات من الصمت]
استيقظت سولي في الصباح على ضوء الشمس الهادئ الذي تسلل من بين الستائر. فتحت عينيها ببطء. ثم التفتت إلى جانبها. كان أيان لا يزال نائمًا. كان مستلقيًا بهدوء، وشعره الأسود مبعثر قليلًا فوق جبينه، وملامحه الصغيرة هادئة بشكل جعل سولي تبتسم دون أن تشعر. بقيت تتأمله للحظات. ثم مدت يدها ببطء، ومررتها بين خصلات شعره. — صباح الخير يا صغيري... لم يستيقظ. ضحكت بخفة. — ما زلت تحب النوم أكثر من أي شيء. اقتربت منه وطبعَت قبلة على جبينه. ثم نهضت بهدوء. كان عليها أن تجهزه للمدرسة. بعد وقت قصير، استيقظ أيان وهو يفرك عينيه. — أمي... — صباح الخير. — هل تأخرنا؟ — ليس بعد. جلس على السرير بسرعة. — إذًا أسرع! ضحكت سولي. — الآن أصبحت مستعجلًا؟ — اليوم عندنا حصة رسم. — حسنًا، اذهب وارتدِ ملابسك. وبعد قليل، خرجا من المنزل. كانت سولي تمسك بيده أثناء سيرهما في الشارع. لكن منذ أن غادرت المنزل... شعرت بشيء غريب. كانت تشعر بوجود عينين تراقبانها. التفتت مرة. ثم مرة أخرى. لم ترَ أحدًا. حاولت إقناع نفسها بأنه مجرد وهم. لكن الإحساس لم يختفِ. حتى عندما عبرت الشارع، نظرت خلفها مرة أخرى. كان هناك رجل بعيد يمشي في الاتجاه نفسه. توقفت للحظة. ثم تحرك الرجل إلى شارع آخر. تنفست سولي براحة. لكن ذلك الشعور بقي معها. عندما وصلا إلى المدرسة، انحنى أيان ليربط حذاءه. ثم رفع رأسه. — أمي؟ — نعم؟ — هل أنتِ بخير؟ ابتسمت بسرعة. — نعم. أمسك حقيبته. — أراكِ بعد الظهر. احتضنته سولي. — أحبك. ضحك أيان. — وأنا أحبك أكثر. ركض نحو باب المدرسة، ثم استدار ولوّح لها بيده. لوّحت له. وبقيت تراقبه حتى اختفى بين الأطفال. ثم تنفست بعمق. لكن الشعور بأن شخصًا يراقبها لم يختفِ. --- عادت سولي إلى المخبز. فتحت الباب. رن الجرس الصغير فوقه. دخلت، وضعت حقيبتها جانبًا، وبدأت ترفع الستائر. دخل ضوء الصباح إلى المكان. فتحت النوافذ. ثم بدأت ترتيب المعجنات والحلويات على الواجهة. وضعت قطع الكعك في أماكنها. رتبت الخبز. مسحت الطاولة. ثم ذهبت إلى الخلف لتحضر صينية جديدة. كانت تتحدث مع نفسها بصوت خافت: — يجب أن أجهز هذه قبل أن يأتي الزبائن... وضعت الصينية على الطاولة. ثم استدارت. وفجأة... سمعت صوتًا خلفها. — ما زلتِ تتحدثين مع نفسك عندما تكونين متوترة. تجمدت. سقطت الملعقة من يدها. دارت ببطء. وكان لوكا واقفًا قرب الباب. لم يكن يرتدي بدلة هذه المرة. كان يرتدي معطفًا داكنًا، وملامحه أكثر هدوءًا من الليلة الماضية. لكن عينيه... كانتا تحملان كل شيء. الخمس سنوات. الدهشة. الغضب. الاشتياق. والألم. لم تستطع سولي الكلام. فقال هو: — صباح الخير، سولي. أخذت نفسًا مرتجفًا. — لماذا أنت هنا؟ تقدم خطوة. — لأنني أردت أن أتحدث معك. — تحدثنا بالأمس. — لا. هز رأسه. — بالأمس لم نتحدث. سكت لحظة. — بالأمس كنت مصدومًا. شدت سولي أصابعها حول طرف المئزر. — وما الذي تغيّر اليوم؟ نظر إليها مباشرة. — عرفت أنني أب. انخفضت عيناها. — لوكا... — خمس سنوات يا سولي. ارتجف صوته لأول مرة. — خمس سنوات كاملة. رفعت عينيها إليه. — أعرف. ضحك بمرارة. — هل تعرفين؟ ثم اقترب أكثر. — هل تعرفين كيف كان شعوري عندما قال لي أيان إنه في الخامسة؟ لم تجب. — هل تعرفين كم مرة تخيلت أن يكون لدي طفل؟ تجمعت الدموع في عينيها. — لوكا... — كنت أتخيل يومًا أن أحمل ابني بين يدي. صمت. — لكنني لم أتخيل أن أكتشف أنه عاش خمس سنوات كاملة من دون أن يعرفني. خفضت سولي رأسها. — كنت أحاول حمايته. — من ماذا؟ رفعت عينيها. — منك. تجمد. ثم قالت بصوت خافت: — ومن عائلتك. ساد الصمت. — سولي... — كنت خائفة. بدأ صوتها يرتجف. — بعد كل شيء حدث، لم أعد أعرف إن كان بإمكاني الوثوق بأي شيء حولي. نظر إليها طويلًا. — وكان أسهل عليكِ أن تقرري أن ابنك لن يحتاج إلى أبيه؟ أغمضت عينيها. — لم أقل ذلك. — لكنك فعلتِه. — كنت أحاول أن أمنحه حياة هادئة. — وأخذتِ مني خمس سنوات. كانت الجملة قاسية. لكنها لم تغضب. فقط امتلأت عيناها بالدموع. — وأنا أخذت من نفسي خمس سنوات أيضًا. سكت لوكا. — هل تعتقد أنني كنت سعيدة؟ هزت رأسها. — كنت أراه فيك كل يوم. نظرت نحوه. — عندما كان صغيرًا، كنت أتمنى ألا يكون شعره أسود حتى لا أتذكرك. ابتسمت بمرارة. — لكنه كان يشبهك أكثر كل سنة. بقي لوكا صامتًا. ثم سأل: — هل عرف أيان شيئًا عني؟ — يعرف أن والده مات. تغير وجه لوكا. — لماذا؟ نظرت إلى الأرض. — لأنني لم أعرف كيف أشرح له لماذا لا يعيش والده معه. — وهل تعرفين ماذا سيحدث عندما يكبر ويكتشف أنكِ أخفيتِ عنه الحقيقة؟ انهارت دمعة على خدها. — أعرف. ثم أضافت: — وأنا مستعدة لتحمل غضبه. اقترب لوكا منها. — وأنا؟ رفعت عينيها إليه. — ماذا تريد مني؟ — أريد أن أعرف ابني. سكتت. — لا أريد أن أخذه منك. رفعت رأسها بسرعة. — حقًا؟ أومأ. — أنا لا أريد أن أكرر أخطائي. ثم قال بهدوء: — أريد فقط أن أكون موجودًا. سولي لم تجب. تابع: — أريد أن أعرف ما الذي يحبه. — الرسم. توقف لوكا. — ماذا؟ — يحب الرسم. حفظها في ذهنه. — ماذا يكره؟ — الحليب. لأول مرة ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه لوكا. — يشبهني. رفعت سولي عينيها إليه. — وأنت؟ — ماذا؟ — ماذا تريد بالضبط؟ نظر إليها طويلًا. — الحقيقة. سكتت. — وبعدها... توقف. — أريد أن أعرف إن كان لا يزال هناك مكان لي في حياتك. ارتجف قلبها. — لوكا... — لا أطلب منك أن تعودي إليّ. كانت عيناه ثابتتين عليها. — ولا أطلب منك أن تنسي ما حدث. ثم قال بصوت أخفض: — لكن لا تمنعيني من ابني. بدأت دموع سولي تنزل. — لم أقل إنني سأمنعك. تنفس براحة صغيرة. — إذًا دعيني أحاول. سكتت طويلًا. ثم همست: — أخاف أن تؤذيه عائلتك. هز رأسه. — لن أسمح بذلك. — وأخاف أن تأخذه مني يومًا. اقترب خطوة. — لن أفعل. ثم أضاف: — حتى لو قررتِ أنكِ لا تريدينني في حياتك، سيظل أيان ابني... وستظلين أمه. أغلقت سولي عينيها. كانت خمس سنوات كاملة من الخوف تقف بينهما. لكن للمرة الأولى... لم يكن لوكا يطلب منها أن تعود. بل يطلب منها فقط أن تسمح له أن يكون أبًا. رفعت عينيها إليه. — سأفكر. أومأ. — هذا يكفيني الآن. وقبل أن يبتعد، قال: — وسولي... توقفت. — نعم؟ نظر إليها طويلًا. — أنا لم أتوقف عن حبك طوال هذه السنوات. تجمدت. لكنه لم ينتظر ردها. استدار وغادر المخبز. وبقيت سولي وحدها. وضعت يدها على صدرها، بينما انهمرت دموعها. لأنها للمرة الأولى منذ خمس سنوات... لم تعد تخاف فقط من عودة لوكا. بل بدأت تخاف من شيء آخر. أنها ربما لم تتوقف عن حبه أيضًا.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







