INICIAR SESIÓN{ وردة جديدة }
بقيت سولي واقفة أمام لوكا للحظات، وابتسامتها لم تفارق وجهها. كانت عيناها تلمعان وهي تفكر بالحديقة التي عادت للحياة من جديد. ثم قالت بحماس: — لكن هناك شيء ناقص. رفع لوكا حاجبه. — ماذا؟ أشارت إلى الحديقة. — أول وردة. نظر إليها باستغراب. — ألم تزرعي عشرات الورود؟ — لقد كانوا موجودين من قبل. ثم ابتسمت وقالت: — أنا أريد أن أزرع أول وردة جديدة بعد ما حدث. نظر لوكا إليها، ثم إلى الحديقة. — الآن؟ — الآن. لم يجد سببًا يرفض به. لذلك نهض من مكانه وأخذ معطفه. — حسنًا. ابتسمت سولي بانتصار صغير. — كنت أعرف أنك سوف توافق. نظر إليها. — وكيف عرفتِ؟ — لأنك لا تعرف كيف تقول لي لا. توقف للحظة. — لا ترفعي سقف توقعاتك. ضحكت سولي، ثم سبقته نحو الحديقة. بعد دقائق، كانت جالسة على الأرض أمام قطعة صغيرة من التربة، بينما وضع لوكا أدوات الزراعة بجانبها. اختارت سولي شتلة ورد صغيرة ذات براعم وردية. رفعتها بحذر. — هذه. — لماذا هذه؟ نظرت إليها بحب. — لأنها تشبه الورد الذي أحبه. جلس لوكا بالقرب منها. — وما لونك المفضل؟ — الوردي. ثم التفتت إليه. — وأنت؟ فكر قليلًا. — الأسود. ضحكت. — توقعت. — لماذا؟ — لأن كل شيء لديك أسود. نظر إلى ملابسه. — هذا صحيح. ضحكت مرة أخرى، ثم بدأت تحفر حفرة صغيرة. مد لوكا يده ليساعدها، فأوقفته بسرعة. — لا، أنا سا أفعلها. — ستتسخ يداك. — لا باس. راقبها وهي تضع الشتلة بحذر شديد، ثم بدأت تغطي جذورها بالتراب. كان وجهها هادئًا بشكل غريب. وكأنها لم تكن في قصر مليء بالمشاكل، بل في عالمها الخاص. قال لوكا: — لماذا تحبين الزهور لهذه الدرجة؟ توقفت يدها. ثم ابتسمت. — لأنها لا تطلب منك شيء. نظر إليها. — ماذا تقصدين؟ — فقط تحتاج القليل من الاهتمام... الماء... وشمس... وإذا اهتميت بها، تعطيك أجمل شيء لديها. مر صمت قصير. ثم أضافت: — وإذا أهملتها، تذبل. نظر لوكا إلى الوردة. تذكر كلامها القديم عندما تحدثت معه عن مشاعره. إذا ظل يحامل كل مشاعره بداخله، سوف يذبل ببطء. قال بهدوء: — أنتِ دائمًا تشبهين الناس بالزهور. ابتسمت. — لأن الناس أحيانًا أصعب من الزهور. ساعدها في تثبيت التربة حول الشتلة. ثم جلست سولي على ركبتيها ونظرت إلى الوردة الصغيرة. — انتهيت. قال لوكا: — تبدو صغيرة جدًا. — لكنها سوف تكبر. نظر إليها. — وأنتِ واثقة؟ — جدًا. ثم رفعت رأسها نحوه. — كل شيء يبدأ صغيرًا. لم يعرف لوكا لماذا شعر أن كلامها لم يكن عن الوردة فقط. جلسا لبعض الوقت بصمت. كانت نسمات خفيفة تحرك أغصان الأشجار، وصوت الماء القادم من النافورة يملأ المكان. ثم قالت سولي فجأة: — لوكا؟ — نعم؟ ترددت قليلًا. — لو كان هناك شيء واحد تتمنى تغيّره في حياتك...ماذا سيكون؟ توقف. لم يتوقع السؤال. نظر إلى الأمام، بينما تغيرت ملامحه قليلًا. كان يعرف الإجابة. بل كان يعرفها منذ الليلة التي أخبره فيها مورفيون بالحقيقة. لو استطعت تغيير شيء واحد... لما حدث ذلك في الماضي. لو كان يستطيع العودة إلى اليوم الذي قُتل فيه والدا سولي... لأوقف كل شيء. ولما أصبحت سولي يتيمة. ولما حملت كل تلك السنوات وحدها. ولما أصبحت الآن زوجته وهي لا تعرف أن الرجل الذي تجلس بجانبه يحمل ذنب عائلتها في قلبه. لكن كيف يمكنه أن يقول ذلك؟ ظل صامتًا. لاحظت سولي تغير ملامحه. — السؤال صعب؟ أجاب بعد لحظات: — ربما. — أن لم تكن تريد ليس عليك أن تجيب. التفت إليها. كانت تبتسم له بهدوء، دون أن تضغط عليه. وهذا جعل الأمر أصعب. قال: — كنت أتمنى... لو استطيع تغير بعض قرارات عائلتي. تجمدت سولي قليلًا. — قرارات عائلتك؟ هز رأسه. — أحيانًا ندفع ثمن أشياء لم نفعلها بأنفسنا. نظرت إليه بصمت. ثم قالت: — لكن إذا لم تكن أنت من فعلها... لماذا سا تحمل ذنبها؟ لم يجب. خفض عينيه إلى الوردة الصغيرة بينهما. — لأن بعض الأشياء لا يمكن الهروب منها. ابتسمت سولي ابتسامة حزينة. — ربما لا يمكنك تغير الماضي، لكن يمكنك أن تختار ماذا تفعل من الآن فصاعدا . رفع عينيه إليها. كانت كلماتها بسيطة، لكنها أصابته في مكان عميق. ثم مدت يدها ونفضت قليلًا من التراب عن يده. — وأيضاً... إذا الوردة انكسرت، ليس معنى ذلك أنه يجب أن نرميها. نظر إلى أصابعها وهي تنظف يده. — ماذا نفعل إذًا؟ ابتسمت. — نزرع آخره. سكت لوكا. ثم نظر إلى الوردة الصغيرة. ولأول مرة منذ عرف الحقيقة، شعر أن هناك شيئًا واحدًا يمكنه فعله... أن يحمي سولي من أن تدفع ثمن خطأ لم ترتكبه. حتى لو كان الثمن في النهاية هو نفسه.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







