LOGIN{ أحلامٌ لا تشبه عالمه }
بقيت سولي ولوكا جالسين لبعض الوقت بعد انتهاء العشاء، بينما كانت أصوات الحديث الخافت تأتي من الحديقة. نظر لوكا إليها ثم سأل بهدوء: — وماذا عن أحلامكِ الأخرى؟ رفعت سولي عينيها إليه. — أحلامي؟ — نعم. هل كان البيت في الجبال هو حلمكِ الوحيد؟ ابتسمت. — لا... كنت أريد أن أكمل دراستي. سكتت لحظة، ثم أضافت: — كنت أحب الدراسة كثيرًا، لكنني تركتها عندما احتاجتني جدتي. نظر إليها لوكا بصمت. — ولو أُتيحت لكِ الفرصة الآن، ماذا ستفعلين؟ فكرت قليلًا. — ربما أدرس من جديد. لكنني لا أريد شيئًا كبيرًا. ثم ابتسمت. — أريد فقط حياة هادئة. بقي لوكا ينظر إليها. ثم سألته فجأة: — وأنت؟ رفع حاجبه. — ماذا عني؟ — ما حلمك؟ سكت. كان السؤال بسيطًا، لكنه بالنسبة إليه لم يكن كذلك. خفض عينيه قليلًا. — لم أفكر في الأمر. — مستحيل. ضحكت بخفة. — الجميع لديه شيء يتمناه. نظر إليها للحظة طويلة. — كنت أتمنى... توقف. ثم أكمل: — أن أعيش بعيدًا عن كل شيء له علاقة بهذه العائلة. اختفت ابتسامتها قليلًا. — حتى كونك لوكا فيتالي؟ نظر إليها. — خصوصًا لوكا فيتالي. ابتسمت سولي بحزن بسيط. — هذا محزن. — لماذا؟ — لأنني أعتقد أن الشخص يستطيع أن يختار حياته، حتى لو لم يستطع تغيير ماضيه. لم يجبها. كانت كلماتها تستقر داخله بطريقة لم يعتدها. --- بعد قليل، عادت إيلارا إلى الحديقة. وقفت سولي عندما رأتها. — كيف كان الموعد؟ ابتسمت إيلارا بخجل. — جميل. ضحكت سولي. — إذًا سأترككما. نظرت إلى لورنزو، ثم غادرت. وبمجرد أن ابتعدت، نظر لورنزو إلى إيلارا وقال: — أريد أن أخبركِ بشيء. جلست إيلارا أمامه. — ماذا؟ أخذ نفسًا عميقًا. — أنا لم أدعُكِ إلى هنا لمجرد عشاء. نظرت إليه باستغراب. — إذًا لماذا؟ ابتسم بتوتر. — لأنني منذ أن رأيتكِ مجددًا... لم أستطع التوقف عن التفكير بكِ. احمر وجه إيلارا. — لورنزو... — أعرف أن الأمر مفاجئ، لكنني لا أريد أن أخفي شعوري. ابتسمت بخجل. أما في الطابق العلوي، كان لوكا يقف عند الشرفة، وقد لمح سولي وهي تراقب الاثنين من بعيد. كانت تبتسم لهما. بعد أن ودّعت إيلارا لورينزو، بقي لورينزو وسولي وحدهما في الحديقة. ظل ينظر إلى المكان حوله وكأنه لا يزال غير مصدق ما حدث. ثم التفت إليها فجأة وقال: — لا أصدق أنكِ فعلتِها فعلًا! ضحكت سولي. — ماذا فعلت؟ — جعلتِني أتناول عشاءً رومانسيًا مع إيلارا! ابتسمت بمكر. — ألم تكن تريد ذلك؟ — كنت أريده، لكنني لم أتوقع أن يحدث بهذه السرعة. ثم أمسك يدها بحماس. — شكرًا لكِ، سولي. ضحكت وهي تحاول سحب يدها. — حسنًا، حسنًا! لا تبالغ. لكنه دار بها حول نفسه في حركة عفوية، فضحكت سولي بصوت أعلى. — لورنزو! توقف، ستجعلني أسقط! — هذه أفضل ليلة في حياتي! ضحكت سولي وهي تحاول الوقوف بثبات. ومن شرفة الطابق العلوي، كان لوكا يراقبهما بصمت. تأملها طويلًا. كانت سولي غريبة عن عالمه بكل معنى الكلمة. هي تحلم ببيت صغير وسط الجبال. وبحديقة مليئة بالورد. وبشخص يحبها فقط. بينما هو يستطيع أن يعطيها قصرًا، سيارات، حماية، وكل شيء يمكن للمال أن يشتريه... لكنها لم تطلب شيئًا من ذلك. هي فقط تريد الحب والسلام. وهنا شعر لوكا بشيء ثقيل في صدره. لأنه يعرف نفسه. يعرف عالمه. يعرف أعداءه. ويعرف أن السلام الذي تحلم به قد يكون مستحيلًا بجانبه. إذا أحبها، فلن تستطيع أن تعيش كما تتمنى. وإذا بقيت معه، فقد تصبح نقطة ضعفه. والأخطر من ذلك... أن أعداءه قد يكتشفون أنها أغلى ما يملك. شد لوكا يده قليلًا. ثم نظر إليها من جديد. كانت تضحك مع لورنزو وإيلارا، غير مدركة للأفكار التي تدور في رأسه. فكر بصمت: "أنتِ تريدين حياة بسيطة يا سولي... وأنا أخشى أن أكون أكثر شخص قادر على تدمير بساطتها." ولأول مرة، لم يكن خوفه من أن تخسره سولي... بل من أن يؤذيها حبه لها أكثر مما قد يحميها.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







