LOGIN{ أسماءٌ لمستقبلٍ لم يأتِ}
بقيا جالسين تحت الشجرة، والنسيم يمر بهدوء بين الأغصان فوقهما. كانت سولي تنظر إلى العشب أمامها، بينما بقي لوكا صامتًا للحظات. ثم قال فجأة: — سولي... — همم؟ نظر إليها. — هل تمنيتِ يومًا أن يكون لديكِ أطفال؟ توقفت سولي عن الحركة. رفعت عينيها إليه، وكأن السؤال فاجأها تمامًا. ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها. — نعم. — حقًا؟ ضحكت بخجل. — طبعًا. سكتت قليلًا، ثم قالت: — أنا أحب الأطفال. نظر لوكا إلى الأمام. — وأنا أيضًا. ثم التفت إليها. — لو كان لديكِ أطفال يومًا... ماذا كنتِ ستسمينهم؟ اتسعت ابتسامتها. — لم أفكر مرة أو مرتين فقط. ضحك لوكا. — إذًا لديكِ قائمة كاملة؟ — تقريبًا. رفعت أصابعها وبدأت تعد الأسماء. — بالنسبة للأولاد... ليو، إيثان، أريك، ريون، رآى، وأيان. كرر لوكا أحد الأسماء: — ليو... ابتسمت سولي. — يعجبك؟ — نعم. ثم سألها: — وماذا عن البنات؟ أكملت بحماس خفيف: — ليا، إيلي، كارلا، وكيا. ظل لوكا يفكر. — ليا جميلة. ابتسمت سولي. — وأنا أحب كيا أيضًا. نظر إليها. — إذًا لو كان لدينا طفل... توقف فجأة. أما سولي فتجمدت. — لو... كان لدينا؟ لاحظ احمرار وجهها، فابتسم بهدوء. — ماذا؟ خفضت عينيها. — لا شيء. ثم بدأت تضحك بخجل. — لكنني أظن أن ليو وأيان اسمان جميلان جدًا. — والبنات؟ — ليا أو كيا. قال لوكا: — يبدو أنكِ حسمتِ الأمر. ضحكت. — ربما. ساد بينهما صمت قصير. لكن هذه المرة كان صمتًا دافئًا. تخيلت سولي للحظة بيتًا صغيرًا، وضحكات أطفال، ولوكا يجلس في مكان ما وهو يحاول أن يبدو جادًا بينما يركض طفل صغير حوله. ابتسمت دون أن تشعر. لاحظ لوكا ابتسامتها. — ماذا تتخيلين؟ نظرت إليه. — شيئًا جميلًا. — أخبريني. هزت رأسها. — لا. — لماذا؟ — لأنني سأشعر بالخجل. ابتسم لوكا. — منذ متى تخجلين مني؟ ضحكت سولي. — منذ بدأت تسألني أسئلة غريبة. نظر إليها للحظات، ثم قال بهدوء: — ربما لأنني بدأت أتخيل الشيء نفسه. توقفت ابتسامتها للحظة. نظرت إليه، وقلبها امتلأ بشعور دافئ ومؤلم في الوقت نفسه. لأنها كانت تعرف أن المستقبل الذي يتحدث عنه لوكا... كان مستقبلًا تتمنى من كل قلبها أن تمنحه له. حتى لو لم تكن متأكدة أنها ستكون جزءًا منه. --- بقيت سولي تنظر إلى لوكا وهي تحاول أن تخفي ارتباكها. لكن فجأة قال: — بالمناسبة... رفعت عينيها إليه. — ماذا؟ — لماذا كتبتِ لي أنكِ ذاهبة إلى منزل جدتكِ إذا لم تكوني هناك؟ تجمدت سولي. — أنا... تلعثمت للحظة. — كنت سأذهب فعلًا. رفع لوكا حاجبه. — كنتِ ستذهبين؟ — نعم. أومأت بسرعة. — كنت فقط... سأمر من هنا قليلًا، ثم أذهب إليها. نظر إليها طويلًا. كان واضحًا أنه لم يقتنع تمامًا. ابتسمت سولي بتوتر. — لكنك وصلت قبلي. ساد صمت قصير. ثم قال لوكا: — فهمت. لم تعرف إن كان قد صدقها أم قرر ألا يجادلها. وفجأة نهض. وقبل أن تفهم ما يفعله، انحنى وحملها بين ذراعيه. اتسعت عيناها. — لوكا! لفت ذراعيها حول رقبته تلقائيًا حتى لا تفقد توازنها. نظر إليها بهدوء. — ماذا؟ — لماذا حملتني؟! — لأننا سنذهب. — إلى أين؟ — إلى منزل جدتكِ. فتحت فمها بدهشة. — الآن؟! — نعم. — لكن لماذا؟ قال ببساطة: — بما أنكِ كنتِ ستذهبين أصلًا، فسأوصلك. ضحكت سولي رغم ارتباكها. — كان بإمكاننا الذهاب بالسيارة! — أعرف. — إذًا لماذا تحملني؟ نظر إليها لحظة. — لأنني أريد ذلك. احمر وجهها. — أنت غريب فعلًا. ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. — وأنتِ كثيرة الأسئلة. شدت سولي ذراعيها حول رقبته قليلًا. — فقط لا تسقطني. — لن أفعل. بدأ يمشي بها باتجاه الطريق المؤدي إلى السيارة. وضعت سولي رأسها قليلًا قرب كتفه، ثم ابتسمت. كان الموقف بسيطًا جدًا... لكنها شعرت أنها تريد الاحتفاظ به في ذاكرتها طويلًا. حتى لو كان مجرد طريق قصير إلى منزل جدتها.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







