LOGIN{ زيارة إلى بيت الجدة}
توقفت السيارة أمام منزل الجدة، وما إن نزلت سولي حتى فتحت الجدة الباب وكأنها كانت تنتظرها. — سولي! ابتسمت سولي فور رؤيتها. — جدتي! اقتربت منها بسرعة، فاحتضنتها الجدة بقوة وحنان. — اشتقت إليكِ يا صغيرتي. أغمضت سولي عينيها للحظة بين ذراعيها. — وأنا اشتقت إليكِ أكثر. ثم ابتعدت الجدة قليلًا، وأمسكت بوجه سولي بين يديها. تأملتها للحظات، ثم تغيرت ملامحها. — انتظري... — ماذا؟ — أنتِ نحيلة جدًا. ارتبكت سولي. — أنا بخير يا جدتي. لكن الجدة لم تبدُ مقتنعة. — لا، لقد تغيرتِ كثيرًا منذ آخر مرة رأيتكِ فيها. وقبل أن تجيب سولي، كان لوكا قد اقترب منهما. قال بهدوء: — لاحظت ذلك أيضًا. نظرت سولي إليه باستغراب. — أنت أيضًا؟ أومأ. — نعم. ثم نظرت الجدة إلى لوكا. — هل لا تأكل جيدًا في القصر؟ — جدتي! ضحك لوكا بخفة. — نحاول أن نجعلها تأكل، لكنها أحيانًا تنسى الطعام عندما تنشغل بشيء. رمقته سولي بنظرة عتاب. — لا تكشف أسراري. ابتسمت الجدة. — جيد أنك تهتم بها. ثم فتحت الباب على اتساعه. — هيا، ادخلا. دخل الثلاثة إلى المنزل، وجلسوا في غرفة الجلوس. أحضرت الجدة الشاي وبعض الطعام الخفيف، وجلست أمامهما. وبعد دقائق من الحديث، قالت وهي تنظر إلى سولي: — أخبريني، كيف أصبحت حياتك بعد الزواج؟ ترددت سولي قليلًا. ثم نظرت إلى لوكا قبل أن تجيب: — في البداية كانت صعبة جدًا. رفع لوكا عينيه إليها. — صعبة؟ ابتسمت سولي. — جدًا. ضحكت الجدة. — كنت أعرف أن هذا البيت لن يكون سهلًا عليكِ. أضافت سولي: — لكن الأمور تغيرت مع الوقت. نظرت إلى لوكا للحظة. — كثيرًا. بقي لوكا صامتًا، لكنه فهم ما تقصده. قالت الجدة: — وهل أصبحتما متفاهمين؟ احمر وجه سولي قليلًا. — نحاول. أما لوكا فقال بهدوء: — نحن بخير. ابتسمت الجدة. — هذا كل ما أريده. ثم عادت تنظر إلى سولي. — لكن عليكِ أن تهتمي بنفسك أكثر. الزواج ليس سببًا لتنسي صحتك وراحتك. خفضت سولي عينيها. — سأحاول. نظر لوكا إليها للحظة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه اكتفى بالصمت. وبينما استمر الحديث، شعرت سولي بدفء غريب. لأول مرة منذ فترة، كانت تجلس بين شخصين يهتمان بها دون أن يطلبا منها شيئًا في المقابل. لكن خلف ابتسامتها الهادئة، بقي سرها مخبأً في قلبها. سر لم تكن مستعدة بعد لأن يعرفه لوكا... ولا حتى جدتها. --- ساد الهدوء للحظات بعد حديث الجدة. كانت سولي تمسك كوب الشاي بين يديها، بينما كان لوكا يستمع إلى حديث جدتها باهتمام. وفجأة رفعت سولي عينيها نحوه. — لوكا... — نعم؟ ترددت قليلًا، ثم قالت: — هل يمكنني أن أطلب منك شيئًا؟ نظر إليها باهتمام. — اطلبي. ابتسمت بخجل. — أريد أن أدعو والدتك إلى الغداء. تجمدت ملامح لوكا. أما الجدة فرفعت حاجبيها بدهشة. — والدته؟ أومأت سولي. — نعم. نظر لوكا إليها طويلًا. — لماذا؟ — لأنني أريد أن تتعرف جدتي عليها. ثم أضافت بهدوء: — وأعتقد أن الوقت حان لتجلسوا معًا دون مشاكل. خفض لوكا عينيه للحظة. كانت فكرة وجود والدته وجدتها على الطاولة نفسها غريبة عليه. خصوصًا بعد كل ما حدث. قال: — لا أعرف إن كانت ستوافق. ابتسمت سولي. — اسألها. ثم مالت نحوه قليلًا. — وإذا رفضت، لن أجبرها. ظل لوكا صامتًا. قالت الجدة بهدوء: — إذا كانت سولي تريد ذلك، فلا بأس من المحاولة. نظر لوكا إلى الجدة، ثم عاد بعينيه إلى سولي. — حسنًا. اتسعت ابتسامة سولي. — حقًا؟ — سأطلب منها. قالتها سولي بسعادة: — شكرًا. ثم أضافت بسرعة: — وأريد أن يكون الغداء هنا. رفع لوكا حاجبه. — هنا؟ ضحكت. — نعم، هنا. قالت الجدة: — يبدو أنكِ قررتِ كل شيء بالفعل. ضحكت سولي. — تقريبًا. نظر لوكا إليها، ثم هز رأسه بابتسامة خفيفة. — حسنًا... سأخبرها. أما سولي، فشعرت بشيء من الأمل. ربما لم تستطع إصلاح كل ما انكسر بين لوكا ووالدته. لكنها تستطيع أن تفتح لهما بابًا صغيرًا. وربما، هذه المرة، لن يُغلقه أحد.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







