共有

9

last update 公開日: 2026-09-06 14:38:40

{يوم طويل بلا رحمة}

استيقظت سولي في الصباح التالي وهي تشعر بثقل غريب في جسدها.

فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظة تحدق في السقف قبل أن تتذكر أين هي.

قصر فيتالي.

غرفتها الجديدة.

حياتها الجديدة.

التفتت إلى الجهة الأخرى من الغرفه.

إلي الكنبة آلتي كان ينام عليها لوكا.

كان خاليًا.

لوكا لم يكن موجودًا.

وعندما لم تجده.

ارتجف شيء صغير في صدرها، خفقة خفيفة لم تستطع تفسيرها، لكنها سرعان ما أخفتها عن نفسها.

— لا بأس...

همست بهدوء وهي تنهض.

دخلت الحمام، ووقفت تحت الماء الدافئ طويلًا حتى هدأ جسدها قليلًا، ثم خرجت وارتدت ملابس بسيطة، وبعدها بدأت ترتب أغراضها داخل الخزانة الخاصة بها.

علقت ثيابها بعناية، ووضعت الأشياء الصغيرة التي جلبتها من بيتها في مكان مرتب، وكأنها تحاول أن تزرع لنفسها زاوية صغيرة داخل هذا القصر الكبير.

أغلقت الخزانة بعد أن انتهت، ثم وقفت تنظر إلى الغرفة.

كانت واسعة، جميلة، وباردة في الوقت نفسه.

ابتلعت سولي ريقها، ثم قالت لنفسها بصوت خافت:

— حتى لو لم يحبني أحد هنا... سأحاول.

وبهذا القرار نزلت إلى الأسفل.

في القاعة، لم يكن لوكا موجودًا أيضًا.

ولا فيتوريو.

شعرت سولي للحظة أنها وصلت إلى مكان لا تعرف فيه أحدًا، ولا يعرفها فيه أحد.

لكن حضور إيزابيلا وإيلينا وإيزابيل كان كافيًا ليجعلها تشعر أن يومها لن يكون سهلًا.

رفعت إيلينا عينيها إليها أولًا، ثم قالت بنبرة هادئة ظاهريًا:

— أخيرًا.

توقفت سولي عند الباب.

— صباح الخير.

أومأت إيزابيلا بخفة، أما إيلينا فاكتفت بنظرة طويلة قبل أن تقول:

— بما أنكِ أصبحتِ زوجة الوريث، فهناك أشياء يجب أن تتعلميها من الآن.

شعرت سولي بالتوتر.

— مثل ماذا؟

ابتسمت إيلينا ابتسامة صغيرة.

— مثل كيف تكونين مناسبة لهذا البيت.

لم تجبها سولي.

نهضت إيلينا وأشارت إليها أن تقترب.

— اليوم ليس يوم راحة. سنبدأ بتعليمك.

وتلك كانت بداية يوم طويل لم تتوقعه سولي.

أول ما فُرض عليها كان الدخول إلى المطبخ، حيث طُلب منها أن تُحضّر بعض الأطباق بنفسها.

وقفت هناك بين الخادمات وهي تحاول أن تتبع التعليمات بدقة، بينما كانت إيلينا تراقب كل حركة من حركاتها.

كل خطأ صغير كان يُعاد عليها.

كل تفصيل بسيط كان يُطلب منها أن تعيده من جديد.

ثم انتقلت إيلينا إلى الطاولة.

— كيف تضعين الصحون؟

— بهذه الطريقة؟

نظرت إليها إيلينا ببرود.

— لا. بهذه الطريقة.

ثم بدأت تصحح لها كل شيء.

مكان الشوكة.

مكان السكين.

ترتيب الكؤوس.

طريقة الجلوس.

طريقة وضع المنديل.

وكأنها لا تتعلم آداب مائدة، بل تدخل اختبارًا صعبًا لا يجوز أن تخطئ فيه.

بعدها، ناولتها كتابًا سميكًا.

— ما هذا؟

— تاريخ عائلة فيتالي.

نظرت سولي إلى الكتاب بدهشة.

— تاريخ كامل؟

— نعم. لن تبقي هنا وتظلي جاهلة بأسماء العائلة وماضيها.

جلست سولي على المقعد الذي أشارت إليه وبدأت تقلب الصفحات بصمت.

كانت الصفحات كثيرة، والأسماء أكثر.

فيتوريو.

إيزابيلا.

ماركو.

لورينزو.

إيزابيل.

الأشخاص الذين لم تكن تعرف عنهم شيئًا صاروا فجأة عائلة من المفترض أن تحفظ تاريخها.

لكن إيلينا لم تكن تتركها تلتقط أنفاسها.

كلما أنهت فصلًا قصيرًا، سألتها سؤالًا جديدًا.

— من هو رأس العائلة؟

— فيتوريو فيتالي.

— ومن يملك القرار الأكبر داخل البيت؟

— فيتوريو أيضًا...

رفعت إيلينا حاجبها.

— أحسن. وماذا عن لوكا؟

ترددت سولي.

— هو الوريث.

— وهذا يعني؟

— أنه سيصبح رأس العائلة بعد الزواج.

ابتسمت إيلينا ابتسامة قصيرة.

— أخيرًا.

لكنها لم تمنحها لحظة ارتياح واحدة.

استمرت الأسئلة.

عن القوانين.

عن المراسيم.

عن أماكن الجلوس.

عن أسماء الأقارب.

عن من يجب أن تحترمه.

وعن من يجب أن تتجنب الرد عليه.

وفي كل مرة كانت تتأخر في الإجابة، أو تتردد، كانت إيلينا تنظر إليها بنظرة تجعلها تشعر بأنها لا تزال دخيلة، مهما حاولت.

مرّت الساعات.

ثم جاء وقت آخر من التعب.

طُلِب منها أن تساعد في الطبخ مرة أخرى.

ثم أن تنقل بعض الأغراض إلى المخزن.

ثم أن ترتب غرفة الضيوف.

ثم أن تعود لتقرأ صفحات أخرى من كتاب العائلة.

كانت سولي تتحرك طوال اليوم من مكان إلى آخر، حتى شعرت أن قدميها لم تعودا تستطيعان حملها.

ومع ذلك، لم تسمح لنفسها بالاعتراض.

حتى الغداء نسيته تقريبًا.

حين وضعت الخادمة طبقًا أمامها، كانت إيلينا قد نادتها لمهمة جديدة.

وعندما عادت، كان الطعام قد برد.

لكن سولي لم تشتكِ.

فقط شربت بعض الماء، وأكملت.

ومع كل ساعة تمر، كانت تشعر بأن جوعها يزداد، وتعبها يتضاعف، لكنها بقيت صامتة.

وفي آخر النهار، بينما كانت الشمس تميل إلى الغروب، كانت سولي بالكاد تقف على قدميها.

أخذت نفسًا عميقًا وهي تحمل دفترًا جديدًا وضعته إيلينا أمامها.

قالت الأخيرة وهي تمر بجانبها:

— الليلة ستقرئين هذا أيضًا.

نظرت سولي إلى الصفحات الكثيرة، ثم رفعت عينيها بصمت.

— حاضر.

لم تعرف هل كانت خائفة أم مرهقة أم الاثنين معًا.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط.

إذا أرادت أن تجد لنفسها مكانًا في هذا البيت، فعليها أن تتحمل.

لذلك أكملت.

حتى آخر اليوم.

---

في الجهة الأخرى من القصر، كان لوكا غائبًا طوال ذلك الوقت.

لم يكن موجودًا في القاعة.

ولا في الممرات.

ولا حتى في المكتب عندما كانت سولي تمر قربه.

ومع أن غيابه كان طبيعيًا بالنسبة له، إلا أن سولي لم تستطع منع نفسها من ملاحظة ذلك.

شيء صغير ومؤلم في صدرها كان يذكرها بأنه لم يأتِ، ولم يسأل، ولم يظهر.

لكنها دفعت هذه الفكرة بعيدًا بسرعة.

لا يجب أن تتوقع شيئًا.

لا منه.

ولا من أحد.

ورغم التعب والجوع، كان في داخلها قرار صغير بدأ يتشكل ببطء:

لن تنكسر.

لن تجعلهم يرونها ضعيفة.

ولو كان عليها أن تتعلم القواعد كل يوم، وتمتحَن كل ساعة، وتظل واقفة حتى وهي منهكة...

فستفعل.

حتى لو لم يصفق لها أحد.

حتى لو لم يشكرها أحد.

حتى لو بقيت وحدها في هذا البيت الكبير.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حين أحببتكِ متأخرًا    138

    [حين يتحول الحب إلى قيد] مرّت أيام أخرى. وبدأت حالة سولي تتحسن تدريجيًا. صارت قادرة على الوقوف مدة أطول، والمشي لمسافات قصيرة، والجلوس قرب النافذة من دون أن تشعر بالإرهاق كما في الأيام الأولى. لكن رغم تحسن جسدها... كان قرارها يزداد ثباتًا. كانت ستغادر المدينة. كانت قد رتبت مع جدتها معظم أغراضهما، وبدأت تختار الأشياء التي ستأخذها معها. القليل فقط. ملابسها. بعض الصور القديمة. أغراض جدتها. وقلادة صغيرة احتفظت بها منذ طفولتها. أما كل ما يربطها بقصر فيتالي... فلم تكن تريد أن تأخذ منه شيئًا. حتى ذكرياتها مع لوكا حاولت أن تخبئها في مكان لا تستطيع الوصول إليه. وفي الجهة الأخرى من المدينة... كان لوكا يراقبها من بعيد. لم يكن يتدخل. كان فقط يسأل لورينزو عنها أحيانًا. — كيف حالها؟ وكان لورينزو يجيبه: — تتحسن. فيتنفس لوكا براحة. لم يكن يعلم أن سولي كانت تستعد للرحيل. كان يظن أنها فقط تحتاج إلى وقت، وأنها ستبقى في بيت جدتها حتى تستعيد قوتها. وكان ذلك الوهم هو الشيء الوحيد الذي يسمح له بالاستمرار. --- وفي صباح أحد الأيام... كان لوكا جالسًا في مكتبه. الأوراق أمامه، والها

  • حين أحببتكِ متأخرًا    137

    [ قبل الرحيل] مرّت ثلاثة أيام. ثلاثة أيام بدت طويلة على الجميع، لكنها كانت أثقل على لوكا تحديدًا. منذ أن خرجت سولي من مرحلة الخطر الأولى، لم يمر يوم واحد من دون أن يأتي إلى المستشفى. كان يصل في الصباح، ويبقى لبعض الوقت في الممر، ثم يسأل عن حالتها. وفي كل مرة... كان يقف أمام باب غرفتها. لكنه لم يدخل. احترامًا لطلبها. كان يكتفي بسؤال جدتها. — كيف حالها اليوم؟ وكانت الجدة تجيبه دائمًا: — بخير. فيبتسم ابتسامة صغيرة متعبة. — الحمد لله. وفي اليوم الثاني كرر السؤال. وفي اليوم الثالث أيضًا. وفي كل مرة كانت الإجابة نفسها تقريبًا. — سولي أفضل. لكن الجدة كانت ترى ما وراء عينيه. كان يريد أن يسأل سؤالًا آخر. هل ما زالت تريد الطلاق؟ هل تحدثت عني؟ هل تفكر بي؟ هل يمكن أن تسامحني؟ لكنه لم يسأل. ربما لأنه كان يخشى الإجابة. كان يفضّل كلمة «بخير» على أن يسمع شيئًا يؤلمه أكثر. أما سولي... فكانت تعرف أنه يأتي. كانت تسمع أحيانًا صوته من بعيد. وتعرف من خطواته أنه وصل. لكنها لم تطلب رؤيته. كانت تحتاج إلى الهدوء. وإلى الوقت. وإلى بداية مختلفة. وفي اليوم الثالث، أخبرها الطبيب

  • حين أحببتكِ متأخرًا    136

    [ بين الحب والرحيل] في المستشفى... كانت غرفة سولي هادئة. جلست جدتها إلى جانب السرير، تحمل وعاء الطعام بيدها، وتطعمها ببطء. كانت سولي لا تزال ضعيفة جدًا، وكانت كل حركة تتطلب منها جهدًا. — تناولي المزيد قليلًا. قالت جدتها بحنان. فتحت سولي فمها وتناولت لقمة صغيرة، ثم توقفت. — لقد شبعت. هزّت جدتها رأسها. — من لقمتين فقط؟ ابتسمت سولي ابتسامة ضعيفة. — لا أشعر برغبة في تناول الطعام. — يجب أن تأكلي حتى تستعيدي قوتك. نظرت سولي إلى الطعام للحظة، ثم تناولت لقمة أخرى. بعد ذلك، رفعت عينيها نحو النافذة. كان ضوء النهار يملأ الغرفة، والمدينة تبدو بعيدة خلف الزجاج. وظلت تحدّق هناك طويلًا. لاحظت الجدة شرودها. — إلى ماذا تنظرين؟ لم تجب سولي مباشرة. ثم قالت بهدوء: — إلى المدينة. ابتسمت جدتها قليلًا. — ماذا بها؟ خفضت سولي عينيها. — لا أعلم... ثم سكتت لحظة. — لكنني لم أعد أرغب في رؤيتها. توقفت يد جدتها. ونظرت إليها باستغراب. — ماذا تقصدين؟ رفعت سولي عينيها إليها. — أعني أنني لا أريد البقاء هنا. — سولي... — أريد مغادرة المدينة. ساد الصمت. وضعت الجدة الوعاء جانبًا، ثم اقت

  • حين أحببتكِ متأخرًا    135

    [ بين الحب والرحيل] بعد وقت قصير، خرجت كارلي وجدّة سولي من الغرفة. أغلقت كارلي الباب خلفها بهدوء، ثم بقيت للحظة تنظر إلى لوكا. كان واقفًا في الممر، بالقرب من النافذة، وعيناه لا تفارقان باب الغرفة. اقتربت منه. — لوكا... التفت إليها. — نعم؟ ترددت كارلي لحظة. ثم قالت: — سولي تريد التحدث إليك. ثبت عيناه عليها. — معي؟ أومأت. — نعم. سكت لثوانٍ. ظهرت على وجهه ملامح توتر لم تستطع كارلي تجاهلها. — هل قالت ماذا تريد؟ هزّت رأسها. — لا. ثم وضعت يدها على ذراعه. — مهما قالت.... حاول أن تستمع إليها حتى النهاية. نظر إليها لوكا طويلًا. ثم أومأ. — حسنًا. ابتعدت كارلي، وتركت له الطريق. بقي لوكا أمام الباب للحظات. رفع يده، لكنه لم يطرقه مباشرة. كان يشعر بأن هناك شيئًا مختلفًا هذه المرة. شيئًا أثقل من مجرد حديث بعد الاستيقاظ. وأخيرًا... طرق الباب بهدوء. لم تأته إجابة. طرق مرة أخرى. ثم جاء صوت سولي ضعيفًا: — ادخل. فتح الباب. دخل ببطء. كانت سولي مستلقية على السرير، وقد أدارت وجهها نحو النافذة. كانت الشمس تدخل من بينها وبين الستائر

  • حين أحببتكِ متأخرًا    134

    [حين فتحت عينيها ] ثم أعاد لوكا نظره إلى سولي. وظلّت عيناه معلّقتين بها، وكأن العالم بأسره يستطيع الانتظار... أما هي، فلا. لكن شيئًا ما تغيّر هذه المرة. في البداية، كانت مجرد حركة صغيرة جدًا. تحرّكت أصابع سولي تحت الغطاء. توقّف لوكا عن الحركة. رفع رأسه بسرعة. حدّق في يدها. ثم نظر إلى وجهها. — سولي؟ لم تجبه. انتظر. وبعد لحظات، تحرّكت أصابعها مرة أخرى. ثم ارتجفت رموشها قليلًا. اتّسعت عينا لوكا. — سولي... اقترب منها أكثر. كان صوته مليئًا بالخوف والأمل في الوقت نفسه. — هل تسمعينني؟ تحرّكت رموشها مجددًا. وببطء شديد... بدأت عيناها تنفتحان. كان الضوء يزعجها في البداية، فحاولت إغلاق عينيها مرة أخرى. تنفّست ببطء. ثم فتحتهما من جديد. كانت نظرتها شاردة. لم تعرف أين هي. كان كل شيء حولها ضبابيًا. السقف. الجدران. الأجهزة. ثم بدأت ذاكرتها تعود إليها شيئًا فشيئًا. المستشفى. العملية. الخوف. ثم شعرت بيد تمسك يدها. التفتت ببطء. ورأته. لوكا. كان جالسًا إلى جوارها، وشعره الأسود غير مرتّب من النوم، وملامح التعب واضحة على وجهه

  • حين أحببتكِ متأخرًا    133

    [بين القلق والأمل] وبقي لوكا إلى جوار سولي. مرّت الدقائق ببطء، ثم تحوّلت إلى ساعات. لم يشعر بمرورها. ظلّ ممسكًا بيدها، وكان إبهامه يتحرّك بين الحين والآخر فوق أصابعها بحركة خفيفة، وكأنّه يطمئن نفسه إلى أنّها ما تزال هنا. كانت الغرفة هادئة. يملأ صوت الأجهزة المنتظم الفراغ. ويتسلّل ضوء خافت من المصباح القريب من السرير. ومع مرور الوقت، بدأ التعب يثقل جفنيه. حاول مقاومته. فعدّل جلسته. ثم رفع رأسه قليلًا. ونظر إلى وجه سولي. — سأبقى... همس. لكن صوته خرج ضعيفًا من شدّة الإرهاق. — لا تخافي. وبعد ذلك بقليل... غلبه النوم. لم يترك يدها. حتى وهو نائم، ظلّت أصابعه تحيط بأصابعها برفق. وأسند رأسه إلى طرف السرير، بينما بقي جسده منحنيًا قليلًا نحوها. كانت ملامحه مختلفة تمامًا عن الرجل الذي يعرفه الجميع. لا برود. ولا قسوة. بل تعب وخوف وحب صامت. مرّت ليلة كاملة وهو على تلك الحال. --- في الصباح... بدأ ضوء الشمس يتسلّل من بين الستائر. فتح لوكا عينيه ببطء. واستغرقه الأمر بضع ثوانٍ حتى تذكّر أين هو. ثم رفع رأسه بسرعة. ونظر إلى سولي. كانت لا

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status