LOGINألكسندر: (بغضب ودهشة.) ماذا تفعل هنا؟! وبأي حق جئت إلى منزلي؟! جاد: تمهّل يا سيد ألكسندر... أليس هذا تصرّفًا غير كريم منك، وخصوصًا أنني زوج ابنتك؟ ألكسندر: (صرخ في وجهه.) ليس لك زوجة هنا! اخرج من بيتي! جاد: (ببرود.) سأخرج... لكن وزوجتي معي. تجاوز جاد إياه ودخل إلى الصالة دون أن يكترث باعتراضه، وكأن ما يقوله لا يعنيه في شيء. مارلين: (تسترق النظر.) خالتي، من هذا الرجل؟ أم إيريك: إنه دي فالك... أظن أنه جاء ليأخذ ليرا معه. مارلين: يا إلهي، جميع الرجال متلهفون عليها! ألكسندر: لقد تجاوزت حدودك! إن لم تغادر الآن، فسيسيل الدم! جاد: (ضحك، ثم نظر إليه بلامبالاة.) جئت دون حراس أو سلاح. لم آتِ لأغدر بك أو أشعل حربًا، فقصدي واضح ولا يحتاج إلى تفسير. جلس على الأريكة بكل أريحية، وكأن المنزل ملكٌ له، ثم أضاف بنبرة آمرة. جاد: أخبروها أن تستعد فورًا. ليس لديّ وقت لأضيّعه. ألكسندر: اخرج من منزلي! ليس لك هنا أي شيء! جاد: (رفع فنجان القهوة، ثم قذفه في الحائط، وقد نفد صبره.) زوجتي هنا، وأنت تريد تزويجها من رجل آخر، رغم أنها تحمل اسمي! الموثّق: ما الذي يقوله يا سيد ألكسندر؟! ألكسندر: (بتحدٍّ.
✨ قصر ألكسندر فون تشاينبرغ مع حلول الغروب، دخلت مارلين القصر برفقة فرقة موسيقية، وما إن لمحتها أم إيريك حتى سارعت إلى استقبالها. أم إيريك: (أعطت أفراد الفرقة المال، ثم أشارت إليهم بالانصراف.) يا إلهي، هل فقدتِ صوابكِ؟ مارلين: وما المشكلة يا خالتي؟ أليس لدينا ما يستحق الاحتفال؟ أم إيريك: نعم، لدينا، ولكن لا أحد يعلم بالأمر! لقد أوصانا ألكسندر بألّا يعرف أحد، كما أن الحاضرين نحن فقط. مارلين: لا بأس... أين ليرا؟ أم إيريك: في غرفتها.. اذهبي إليها. غادرت أم إيريك المكان، بينما بقيت مارلين واقفة للحظات، تحدّق في اتجاه غرفة ليرا.. ثم أخذت تقترب منها بخطوات مترددة، خطوة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى الباب ودخلت. وجدت ليرا جالسة تستعد، منشغلة بترتيب نفسها، فلم تنتبه إلى وجودها في البداية، وظنّت أنها إحدى الخادمات.. لكن ما إن رفعت رأسها حتى وجدتها أمامها. نهضت ليرا ببطء، ووقفت تنظر إليها بهدوء، بينما كانت عينا مارلين تفصحان عن عتابٍ ثقيل، تختلط فيه مرارة الألم بالضغينة. أخذت ليرا نفسًا عميقًا، ثم بادرتها بالكلام. ليرا: مارلين... كيف حالكِ؟ مارلين: (نظرت إليها بحقد.) لم تكتفي حتى قتله؟ ما
✨ ألمانيا حلّ صباحٌ جديد، وخرجت ليرا من الحمّام بعد أن استحمّت جيدًا، لم تكن قد نامت البارحة أيضًا، وكان قلبها يعتصر ألمًا كلما تذكّرت حالها، لكنها لم تكن تملك حيلةً لتغيير ما يحدث. أقنعت نفسها بأن الصمت وكتمان الوجع في صدرها أفضل من البكاء والشكوى اللذين لن يغيّرا شيئًا من واقعها. ولماذا تبكي أصلًا؟ ذلك الذي اشترته بالغالي، باعها بالرخيص. والآن، لم يعد أمامها سوى السعي إلى نيل رضا أبيها؛ ولكي يرضى عنها، عليها أن تفعل ما يريده دون اعتراض. ✨ قصر دي فالك كان الجميع قد استيقظوا، وراحوا يستعدون للانطلاق نحو ألمانيا. وقف جاد يراقب الأغراض وهي تُحمَّل في السيارات، بينما كانت نيهان قد انتهت من جمع متعلقاتها، وجلست في مكانها بكل برود، وكأن الأمر لا يعنيها. ألقى جاد نظرةً على إليان، الذي جلس إلى جانبها، ثم اتجه إلى المقعد الأمامي وجلس فيه. أما روزا، فجلست بجوار ابنها، في حين لم ترافقهم أناليس، متحججةً بالمرض، أما كاترينا، فقد مُنعت من حضور الزفاف بأمرٍ منه. انطلقت السيارات بسرعة نحو ألمانيا، دون توقف، فيما كانت الاستعدادات هناك تنتظر وصولهم لبدء مراسم الزفاف. وبعد مرور بعض الوقت، وصلوا
جاد: (ظلّ يحدّق فيه طويلًا، ثم أدار له ظهره) اذهب من أمامي... وسأعتبر أنني لم أسمع شيئًا. هندريك: لأنك لم تكن تعلم شيئًا، ولأنك لم تسمع بعلاقتنا من قبل، انظر إلى ما وصلنا إليه! أنت تريد تزويجها بالقوة، مع أنها لن تكون سعيدة أبدًا مع رجل غيري! جاد: (استدار نحوه بنظرات غاضبة) هل تدرك ما الذي تقوله؟! هندريك: جدران هذا القصر شاهدة على كل ما عشناه معًا... هي تحبني وأنا أحبها، وكنا ننتظر الفرصة المناسبة لنخبرك بالحقيقة، ولهذا جئت إليك الآن. لا تحرمني منها... أريد موافقتك على الزواج بها. حرّك جاد رأسه نافيًا، وقد بدت عليه الدهشة من كلام هندريك وجرأته، بل ووقاحته أيضًا. نطق أخيرًا بصوت أجشّ، تختلط فيه نبرة الخذلان بالغضب. جاد: حتى أنت؟! آخر شخص توقعت أن يغدر بي ويطعنني في ظهري هو أنت! هندريك: لم يكن الأمر بيدي... وجدت نفسي أحبها، وكم من مرة حاولت الابتعاد عنها، لكنني لم أستطع. جاد: ستكون مخطئًا إن ظننت أنني سأمرّر لك ما فعلته. ولو كنت تعرفني ولو بنسبة واحد في المئة، لأدركت ما يمكنني فعله بك! هندريك: أستحق العقاب الذي ستقرره لي، لكن... لا تزوّجها! جاد: أنت من أخطأ... لقد نسيت مقامك! (
دومينيك: (عقد حاجبيه) ماذا تقول؟! جاد: المرأة التي خطبتها من ألكسندر، والتي من المفترض أن تتزوجها غدًا، هي زوجتي وسيدة بيتي. دومينيك: (اتسعت عيناه وهو يحدّق فيه بذهول) زوجتك؟! السيد ألكسندر لم يخبرني بشيء كهذا! جاد: أنا وابنته تزوجنا سرًّا دون علمه، لكنه رفضني لأنني عربي. أخذها مني بالحيلة، لكن ذلك لا يغيّر الحقيقة... إنها لا تزال زوجتي. (اعتدل في جلسته، وحدّق في عينيه بصرامة) أفضل أن أدفنها بيدي على أن أراها مع رجل آخر غيري. دومينيك: (أخذ نفسًا عميقًا) لم أكن أعلم شيئًا عن هذا... ولو كنت أعرف، لما تقدمت لخطبتها إطلاقًا. لست من الرجال الذين يقبلون بالاقتراب من زوجة رجل آخر. جاد: سأستعيد زوجتي غدًا. وبدلًا من أن تذهب أنت، سأذهب أنا بنفسي. دومينيك: أتمنى لك التوفيق. (نهض من مكانه) لم يكن ينبغي أن تدعني آتي إلى هنا من أجل هذا الأمر أصلًا. كان يكفي أن ترسل إليّ رسولًا وتخبرني بالحقيقة. جاد: (نهض هو الآخر مبتسمًا) لقد أعجبتني كثيرًا يا سيد دومينيك، ولا أريدك أن تغادر خالي الوفاض. ما رأيك بالزواج من امرأة أخرى؟ دومينيك: ومن هذه؟! جاد: ابنة عمي، ولا تحمل همًّا، فهي فتاة متربية، ولن
حلّ صباحٌ جديد، ونزل الجميع لتناول الإفطار. كانت كاترينا من بينهم، وقد بدت مترددة وهي تتقدم بخطواتها نحو المائدة. لمحها جاد بطرف عينه، فابتسم بسخرية. جاد: ها هي ابنة عمي قد أتت. روزا: تشرّفنا بمعرفتكِ. أنتِ جميلة جدًا. كاترينا: (ابتسمت لها، بينما بقيت عيناها معلّقتين بجاد الذي لم يلتفت إليها إطلاقًا) شكرًا لكِ. روزا: لقد عدتِ إلى عائلتكِ، ولا بد أنكِ سعيدة الآن. جاد: كل إنسان يشعر بالسعادة حين يكون بين أفراد عائلته، فالعائلة شيء عظيم ومقدّس بالنسبة إلينا. إليان: الأمر نفسه ينطبق علينا. جاد: لا أشك في ذلك. والآن، بما أن نيهان ستصبح فردًا من عائلتكم، فأنا واثق من أنكم ستعاملونها بالطريقة نفسها. إليان: سأضعها بين عينيّ، ولن أسمح لأي شيء بأن يمسّها بسوء. جاد: العينان اللتان لن تضع أختي بينهما، سأنتزعهما من مكانهما. من الأفضل لك أن تعتني بها جيدًا، ولا أريد أن أسمع يومًا أنك آذيتها. روزا: ما هذا الكلام؟ بالتأكيد سنعتني بها كما ينبغي. وأنت مرحّب بك في أي وقت، وسنكون سعداء باستضافتك حتى ترى بنفسك كيف ستعيش معنا. نيهـان: لا داعي لأن توصيهم بي، يا أخي. أنا قادرة على الاعتناء بنفسي.
"من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل
خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ
حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع
كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس







