Accueil / الرومانسية / خلف اسوار اوزبروك / مثلجات بطعم الحريه

Partager

مثلجات بطعم الحريه

last update Date de publication: 2026-06-08 12:59:46

مرّ ما تبقى من حفل العشاء بسلام لم تتوقعه ليان

.لم يحدث ما يعكر صفو الاجواء

ازدحمت القاعات بالضحكات الأرستقراطية و الموسيقى الهادئة

و رنين الكؤوس الكريستالية.

تحركت بين الضيوف بصمت، تؤدي عملها كأي خادمة أخرى.

و رغم محاولاتها تجاهل الوجوه من حولها...

تجمدت للحظة عندما وقع بصرها على رائد.

عادت إليها ذكرى تلك الليلة في الريف فورًا.

ليلة فهد الراوي.

ليلة الخوف و العار و الدموع.

ارتبكت للحظة و هي تضع أحد الأطباق أمامه.

لكن رائد رفع رأسه نحوها.

و أومأ لها بهدوء بلطف و وقار و لم تحمل نظراته اي معني احتقار

إيماءة بسيطة.

محترمة.

خالية تمامًا من الشفقة أو الاحتقار أو الفضول.

كأنه يقول لها دون كلمات:

"ما حدث انتهى."

تنفست ليان الصعداء و شعرت براحة خفيفة تتسلل إلى صدرها.

ربما لم يكن جميع رجال هذه الطبقة متشابهين.

أما فارس...

فلم تراه سوى مرات قليلة طوال الأمسية.

كان منشغلًا بالضيوف.

يتنقل بين النبلاء.

يتحدث في التجارة و السياسة و الأراضي.

---

حل الصباح التالي.

استيقظت ليان مبكرًا على غير عادتها شعرت فورا بالتوتر

كان قلبها يخفق بصوره غريبه.

اليوم عطلتها و اليوم ستلتقي به خارج القصر لا تعرف ما هو مصيرهها بعد .

استحمت و ارتدت فستانها البسيط الوحيد المخصص للخروج.

لون أزرق باهت فقد كثيرًا من رونقه مع السنوات، لكنه ظل أجمل ما تملكه.

سرحت شعرها بعناية.

ثم غادرت غرفة الخادمات.

بعد الحصول على إذن الخروج من أمينة.

حرصت أثناء عبورها البوابة الرئيسية أن تتباطأ قليلًا.

رأت كرم يقف قرب الإسطبلات.

و تأكدت أنه لاحظ مغادرتها.

جيد.

لن يستطيع أحد اتهامها بأنها خالفت الأوامر.

هي خرجت كما أخبرت الجميع.

و كما طلب فارس نفسه.

وصلت إلى المكان اللقاء الذي أخبرها به

تحت شجرة بلوط كبيرة قرب الطريق الرئيسي.

وقفت تنتظر.مرت عشر دقائق.. .ثم عشرون.. ثم نصف ساعة.

لا شيء... لا عربة.. .لا كرم... لا فارس.

تنهدت.. ربما تأخر قليلًا.

انتظرت أكثر.

الشمس ارتفعت في السماء.

و أصوات المدينة بدأت تتعالى حولها.

ساعة كاملة..... ثم ساعة أخرى.

بدأ القلق يتسلل إليها.

عضّت شفتيها بتوتر.... هل نسيها؟

هل غير رأيه؟

هل حدث أمر طارئ؟

هل لديه اشغال اخري عاجله ؟ام انه يختبر صبري ؟

أم أنها هي الغبية الوحيدة التي تقف هنا منذ الصباح؟

نظرت نحو طريق القصر عدة مرات.

حتى كادت تستسلم.

و فجأة...ظهر صوت عجلات يقترب.

التفتت بسرعة تشنج جسدها تلقائيا من التوتر

لمحت عربة سوداء فاخرة تقترب من بعيد.

خفق قلبها و حفرت اصابعها في يدها تلقائيا

هذه عربة فارس.

تعرفها جيدًا.

اقتربت العربة أكثر.

حتى أصبحت على بعد أمتار قليلة منها... استعدت

رأت كرم في المقعد الأمامي.

و رأت فارس داخلها.

يجلس بجسد مسترخٍ و ملامح جامدة كعادته.

شعرت برهبه فورًا

لكن...علي عكس المتوقع

العربة لم تتوقف.

بل استمرت في السير.

مرت بجانبها مباشرة.

بجانبها تمامًا.

دون أن تخفف سرعتها.

دون أن ينظر إليها فارس حتى.

و كأنها هواء.

أما كرم...

فقد التفت نحوها للحظة قصيرة.

نظرة غريبة.

يصعب تفسيرها.

ثم عادت عيناه إلى الطريق.

و اختفت العربة.

سارت مبتعده تماما لتترك خلفها غبار الطريق... و حيره قاتله جمدت اطراف ليان للحظات

ظلت ليان واقفة مكانها.

مذهولة.

تراقب الغبار المتصاعد خلفها.

مرّت ثوانٍ طويلة قبل أن تستوعب ما حدث.

— ماذا...؟همست بها لنفسها.

هل كان ذلك مقصودًا؟

هل نسي أمرها حقًا؟

هل كان عقابًا جديدًا؟

هل كان يسخر منها؟

ضغطت على قبضتيها.

ثم زفرت بقوة و انفجرت ضاحكه من قلبها يوم حر جديد شعرت

بسعاده كبيره

حسنًا.. حسنا فليكن يا سيد فارس و لكن..

ليس لديها نية لقضاء يومها كله واقفة في الطريق.

و لا تستطيع العودة إلى القصر الآن.

ماذا ستقول لأمينة؟أو للزميلاتها ؟

"خرجت في عطلة لزياره اقاربي المزعومين ثم عدت بعد ساعتين لأن السيد فارس تجاهلني؟"

لا.... هذا لن يحدث.

رفعت رأسها.

و نظرت نحو المدينة الممتدة أمامها.

شعرت بشيء يشبه الحرية.

لا أوامر... لا مطبخ.... لا أمينة.... لا سالم.... لا جابر... و لا حتى فارس الكيلاني.

ابتسامة صغيرة ظهرت على شفتيها.

ثم بدأت تمشي منذ وطئت قدماها القصر لم تخرج منه سوي مره واحده عندما سافرت للريف سيكون اليوم لها فقط

---

كانت شوارع أوزبروك أكثر حياة

الباعة ينادون على بضائعهم.

الأطفال يركضون بين الأزقة.

العربات تتقاطع في الطرق المرصوفة بالحجارة.

و الروائح تختلط في الهواء.

خبز طازج.

قهوة.

شعرت ليان و كأنها تكتشف المدينة لأول مرة.

ربما لأنها تنظر إليها اليوم بعين مختلفة.

عين فتاة تملك بعض النقود في جيبها.

و لا يوجد أب سكير ينتظرها آخر النهار ليسلبها إياها.

توقفت فجأة.

وضعت يدها داخل جيبها الصغير.

و أخرجت كيس النقود راتبها منذ وصلت للقصر راتبها بالكامل لم

تصرف منه شيء فحتي احتياجات معيشتها وطعامها و مأواها لا تنفق

عليها شيء بسبب اقامتها الكامله في القصر

ابتسمت شعرت بسعاده طفوليه

لم يكن المبلغ كبيرًا.

لكن بالنسبة لها...

كان ثروة.

طوال حياتها منذ كانت طفله عملت... غسلت.... حملت اطنان علي ظهرها.. نظفت اراضي وصحون

لكنها لم تستمتع يومًا بأجرها.

كان جابر يسلبه منها دائمًا ليحصل علي الخمر

أما الآن...فالمال لها وحدها.

شعرت بفخر صغير يملأ قلبها.

ثم تذكرت شيئًا.

محل المثلجات.

ذلك المحل الشهير الذي كانت تسمع عنه من الأطفال و زميلاتها .

المكان الذي لم تدخله يومًا.

لأن ثمن قطعة واحدة كان يعتبر ترفًا جنونيًا بالنسبة لفتاة مثلها.

أما اليوم...فالأمر مختلف.

ابتسمت بحماس طفولي.

و استدارت نحو الشارع الرئيسي.

— سأذهب.

قالتها لنفسها.

ثم ضحكت.

ضحكة خفيفة و حرة.

و أسرعت خطواتها وسط الزحام.

غير مهتمة بما قد يقوله فارس لاحقًا.

غير مهتمة بأي عقاب.

فلتواجهه عندما يعود.

أما الآن...

فهذا اليوم لها.

لها وحدها و ستعيشه بسعاده

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • خلف اسوار اوزبروك    انفاس حاره

    انفاس حاره في عتمه الليل حلّ منتصف الليل و أخيراً فوق قصر آشبورن. ساد السكون التام و العميق في كل زاوية من اركان القصر تسللت ليان من جناح الخدم السفلي بخطوات خفيفة كالهواء تلتفت حولها بسريه كانت تسير بحذر، ممسكة بأطراف ثوبها لكي لا تصدر صوتاً. كانت متجهة نحو الطابق الثاني.. نحو غرفة الدراسة.أرادت لقاء ميس وعد لبدء درسهما السري في فك الحروف.كانت تعتقد، بيقين تام، أن الجميع قد ذهبوا للنوم.الممرات الطويلة الفسيحة كانت غارقة في الظلام و الظلال الممتدة.لم يكن هناك سوى ضوء القمر الشاحب و حفيف ورق الأشجار بالخارج يخترق النوافذ.ضمت ليان كتابها القديم إلى صدرها بقوة، و تنفسّت براحة و سعاده فقد كان وقت الدراسه هو الوقت المفضل لديها خلال اليوم .فجأة.انشق الظلام عن حركة مباغتة و مخيفة. قبل أن تستوعب ما يحدث، و قبل أن تنطق بحرف واحد..امتدت من بين الزوايا المظلمة يدان كبيرتان، عريضتان، و قويتان.قبضت عليها الذراعان من خصرها النحيل ب حزم حديدي لا يلين.ا فلتت منها اها ضعيفه و بحركة سريعة، مباغتة، و عاصفة.. سحبت اليدين جسدها بالكامل إلى الداخل.الي إحدى الغرف الجانبية المه

  • خلف اسوار اوزبروك    ظل اسود

    عادت ليان إلى قصر آشبورن مع تسلل خيوط الصباح الفضية الأولى عبر الضباب كان الهواء بارداً و جافاً يلفح وجهها الشاحب، لكن جسدها كان لا يزال يفيض بدفء أنفاسه الحارقة.تسللت عبر ممر الخدم السفلي بخطوات خفيفة كطيف خفي.دخلت غرفتها الصغيرة، و أغلقت الباب خلفها بجلبة مكتومة أعلنت عودتها إلى السجن الحديدي.نزعت ملابس الخروج النظيفة، و وقفت أمام المرآة الزجاجية الصغيرة المتهالكة.تأملت وجنتيها الصافيتين اللتين صُبغتا بحمرة دافئة لا تخفى، و لمست شفتيها اللتين لا تزالان ترتعدان من فرط قُبلاته العنيفة .أخذت زفيراً طويلاً، و أمسكت بزي الخدمة الكحلي الصارم ذي الياقة البيضاء.ارتدته بسرعة فائقة، و أحكمت إغلاق أزراره حتى العنق لتخفي تحته علامات الليلة الدافئة؛ لتخفي الشامة و الحقيقة و أسرار الشقة السرية.نظفت مئزرها، و نفضت خصلات شعرها الداكن الطويل لتربطه بقسوة وراء ظهرها.لقد عاد القناع؛ و عادت خادمة النهار لتخفي امرأة الليل.بحلول فترة الظهر، كانت ليان تتحرك في الردهة الرئيسية الكبرى للقصر الشاسع.كانت تحمل صينية فضية ثقيلة تمسح بها المزهريات الكريستالية بناءً على أوامر أمينة.فجأة، انفتح الب

  • خلف اسوار اوزبروك    الكمين

    داخل العربة الفاخرة المظلمة.كانت أنفاس الفجر تقترب ببطء.التفتت ليان نحو فارس بتوتر.و قالت بصوت منخفض ومبحوح:— سيد فارس.. أرجوك أوقف العربة هنا.عقد فارس حاجبيه بجفاء.و نظر إليها ببرود صامت.تابعت ليان برعب و ارتباك:— لا يمكننا الدخول معاً أبداً.— الخدم مستيقظون سيعرفون اذا راونا معا نظر إليها فارس وفي عينيه لمحه تسليه و قال : ماذا سيعرفون اتسعت عيون ليان واحمر وجنتها خحلا اجابت .— سأترجل الآن وأكمل الطريق سيراً.ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.وقال بنبرة جافة كالفولاذ:— اتخجلين الآن يا ليان؟— بعد كل ما حدث بيننا الليلة؟أشاح بوجهه عنها بآلية.وتابع ببرود مهيب:— حسناً. انزلي هنا — .توقفت العربة فجأة بحدة.نزلت ليان ممسكة برداءها بسرعة تمشي بهدوء. و انطلقت العربة مسرعة لتسبقها إلى القصر.خيوط الفجر الأولى كانت تشق ضباب أوزبروك الرمادي.البرد القارس يقضم العظام خارج الأسوار الشاهقة.وسط الظلال الكثيفة،لم يكن سالم يعيش الهدوء ذاته.منذ خروجه ذلك اليوم من ملحق قصر الكيلاني و هو يتحول شيئًا فشيئًا إلى رجل آخر.أكثر غضبًا. أكثر حقدًا. وأقل عقلًا.كان يقضي معظم وقته في الحانات

  • خلف اسوار اوزبروك    لحظات عذبه

    انقشعت ساعات الليل الطويلة الحافلة بالرغبة المشتركة.و حلّ السكون العتيق ليفترش أركان الغرفة الفاخرة المضاءة بخيوط خافتة.تراجع رذاذ المطر في الخارج، تاركاً ضباب الفجر يشق طريقه عبر النوافذ الزجاجية.كان الدفء لا يزال يملأ الفراش الوثير بعد عاصفة عاطفية غيرت مجرى الأقدار بينهما.اعتدل فارس الكيلاني و أخيراً فوق الفراش ببطء شديد.استند بظهره العريض إلى مسند السرير الخشبي المحفور بنبل.كان عاري الصدر، انسدلت بعض من خصلات شعره الداكن فوق جبينه بفوضويه و أنفاسه المنتظمة تهدأ تدريجياً وسط هدوء الغرفة المعتمة.أدار رأسه ببطء، لتستقر نظراته الصقرية القاتمة على ملاءات السرير البيضاء الناصعة.هناك.. في منتصف الفراش، تلمحت عيناه بقعة ذات معنى ملموس و عميق.بقعةٌ حية ناصعة حفرت الحقيقة تصلب فك فارس، و تجمدت حركته لثوانٍ طويلة بدت كأنها دهر.كان يتأمل تلك البقعة التي حملت طهر الفتاة و نقاءها الذي لم يمسه أحد قبله.دار إعصار صامت و مزلزل في عقل فارس .تراجع في ذهنه كل الشَّك القاتل الذي عذبه لليالٍ طوال خلف أسوار آشبورن.و تلاشى صوت فهد اللعين، و ضحكات عوض الجشعة في نادي النبلاء.لكن الصوت الأ

  • خلف اسوار اوزبروك    طوفان الرغبه و الشك

    استقرت عربة آل الكيلاني الفاخرة في عتمة الزقاق المقابل لمنزل زينة.كانت الفوانيس الزيتية بالشارع تكاد تنطفئ.و الضباب يلتف حول العجلات الحديدية كأنه كفن رمادي.في داخل العربه كان فارس الكيلاني يجلس في عمق المقعد المخملي الداكن.كان متخفياً وراء الزجاج الأسود.و عيناه الصقريتان تراقبان البوابة الخشبية بثبات مرعب لا يلين.كان الغضب في صدره يغلي كالحمم البركانية.غضبٌ غدته الغيرة العمياء التي لم يعهدها في نفسه قط.و الشَّك المرير الذي بات يأكل عقله و روحه طوال الساعات الماضية.تذكر كلمات عوض في نادي النبلاء.تذكر ضحكات فهد الشامتة اللعينة.كل حرف نطقوا به كان يغرس خنجراً من النار في كبريائه.انفتحت البوابة الخشبية و أخيراً.و خطت ليان إلى الخارج بحذر شديد.تتلمس الطريق و تلتفت برأسها الصغير خوفاً من أشباح الأزقة و من جابر .لم تكد تخطو خطوتين في الهواء البارد حتى اعترض طريقها كرم.ظهر المعاون من بين الظلال كأنه قدر محتوم لعنه نفسها للمره الالف في هذا اليوم ما هذا الحظ و بنبرة جافة، حازمة، و آمرة أشار نحو باب العربة المفتوح:— اصعدي فوراً يا ليان.. السيد فارس بانتظاركِ في الداخل.انقب

  • خلف اسوار اوزبروك    بركان صامت

    في قاعة نادي النبلاء الفاخرة.كانت الأجواء تفوح برائحة السيجار الفاخر و الوقار الأرستقراطي الجافكان نادي النبلاء يعج بأصوات الموسيقى الخافتة و أحاديث التجارة و السياسة.جلس فارس الكيلاني في ركنه المعتاد مع رائد خلف طاوله خشبيه داكنه امامهم ملفات و عقود و اوراق كان النقاش جاداً و مركزاً.فجأة.. انقطع حبل الحديث التجاري الهادئ.تقدم فهد نحو الطاولة بخطوات لزجة، و بجانبه كان الشاب عوض كان فهد يحمل ابتسامة خبيثة و ساخرة تعلو وجهه الماكر.تبادل فارس و رائد نظرة سريعة.منذ حادثة الريف لم تعد الأمور كما كانت.لم يطردا فهد صراحة من دائرتهم.لكن وجوده بينهم أصبح بارداً و ثقيلاً.اقترب فهد مبتسماً ابتسامة مستفزة.ثم ربت على كتف عوض قائلاً:— أخبرهما بما أخبرتني به قبل قليل.نظر عوض إليهم بحماس واضح.دون أن ينتبه للتوتر الذي خيم على الطاولة.و قال بحماس :—رائد... فارس... لقد رأيت خادمتك الجميلة اليوم.تجمدت ملامح فارس فوراً.اختفى أي أثر للاسترخاء من وجهه.و انعقد فكه بقوة.رفع عينيه ببطء نحو عوض.و قال بصوت منخفض:— ماذا قلت؟ابتسم عوض معتقداً أن الأمر يثير فضولهم فقط و قال بحماس شديد — خادم

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status