Masukكانت الغابة تبتلعهم كوحش أسطوري فاغر فاه في جوف الليل. المطر يتساقط كجلدات سوط جليدية لا ترحم، والوحل الأسود يبتلع قدمي كاميليا مع كل خطوة متعثرة، بينما أغصان الصنوبر وأشواك الشجيرات البرية تمزق ما تبقى من فستانها وتترك خدوشاً دامية على ساقيها العاريتين.
كانت تلهث بقوة، صدرها يحترق وكأنها تتنفس زجاجاً مطحوناً. وزن الصغير "زين" الذي يتشبث بعنقها كاد يكسر ظهرها، لكن سواعدها التفت حوله بغريزة أمومة بدائية لم تكن تدرك أنها تمتلكها، ترفض إفلاته حتى لو كلفها ذلك حياتها. أمامها، كان ريّان يشق الظلام كشيطان خُلق من رحم هذه العتمة. بيده اليمنى يقبض على سلاحه الناري بتأهب مميت، وبيده اليسرى يعتصر معصمها، يسحبها خلفه بقوة وحشية تمنعها من السقوط في المنحدرات الطينية. لم يكن يلتفت، لم يكن يتحدث، كان فقط يتقدم بتركيز أعمى نحو عمق الجبل، بعيداً عن الكوخ. فجأة، اهتزت الأرض تحت أقدامهم بعنف أطاح بكاميليا على ركبتيها في الوحل، محتضنة الطفل لحمايته. دوي انفجار هائل مزق سكون العاصفة، أضاء سماء الغابة بوهج برتقالي جهنمي. التفتت كاميليا برعب نحو الأسفل. الكوخ المحصن الذي هربوا منه للتو... تحول إلى كتلة من الجحيم المستعر. لقد فجّره طارق بمن فيه، ليمحو أي أثر للخيانة، أو ربما ليدفنهم أحياء لو تأخروا دقيقة واحدة. — «انهضي!» زمجر ريّان بصوت طغى على هدير الرعد، وانحنى ليجذبها من ذراعها بقوة أوقفتها على قدميها فوراً. «النار ستجذب دورياتهم. لم يعد لدينا وقت.» — «لا أستطيع... ريّان لا أستطيع... قدمي تنزف، وزين يرتعد من البرد!» صرخت بصوت متقطع، دموعها تختلط بمياه المطر القارسة. لم يجادلها. بحركة واحدة سريعة، انتزع الطفل من بين ذراعيها وحمله بيد واحدة كأنه لا يزن شيئاً، ثم التفت إليها. ظنت أنه سيوبخها أو يجبرها على الركض، لكنه بدلاً من ذلك، مرر ذراعه الحرة حول خصرها، ورفعها قليلاً عن الأرض ليزيل نصف وزنها عن قدميها المجروحتين، وبدأ يجرها معه في صعود قاهر نحو قمة التل الصخري. بعد نصف ساعة من الركض الأعمى الذي بدا كأبدية من العذاب، توقف ريّان أخيراً أمام صدع صخري ضيق، مخفي ببراعة خلف جذور شجرة بلوط عملاقة متدلية كستارة طبيعية. دفعها برفق إلى الداخل، ثم سلمها الطفل، وانسلّ خلفهما، ليغلق الفجوة ببعض الأغصان الكثيفة. كان المكان بالداخل عبارة عن تجويف صخري ضيق للغاية، بالكاد يتسع لهم. رائحة التراب المبلل والظلام المطلق كانت تخنق الأنفاس، لكنه كان جافاً، وحجب عنهم الرياح الجليدية التي كانت تمزق جلودهم في الخارج. جلست كاميليا على الأرضية الصخرية، تضم زين الذي كان يرتجف بشدة، أسنانه تصطك بصوت مسموع. نزعت السترة الواقية من الرصاص التي ألبسها إياها ريّان، ولفّتها حول الصغير المرتعب، محاولة تدفئته. في تلك العتمة الخانقة، انزلق ريّان ليجلس بجوارها مباشرة. ضيق الكهف أجبرهما على التلاصق التام. فخذه الصلب يلتصق بفخذها، وكتفه العريض يضغط على كتفها. كان صدره يعلو ويهبط بسرعة، وأنفاسه ساخنة ومتقطعة، لكن ما لفت انتباه كاميليا لم يكن إرهاقه، بل رائحة النحاس الصدئة التي زكمت أنفها فجأة، متغلبة على رائحة المطر. مدت يدها المرتجفة في الظلام، تتحسس قميصه الأسود المبلل من جهة خصره. بمجرد أن لامست أطراف أصابعها القماش، شعرت بلزوجة دافئة، كثيفة. شهقت كاميليا برعب، وعيناها تتسعان في الظلام الذي لا ترى فيه شيئاً: «أنت... أنت تنزف! ريّان، لقد أصبت!» حاولت سحب يدها لتتفحص الجرح، لكن قبضته الفولاذية انقضت على معصمها في جزء من الثانية، مثبتة يدها الملطخة بدمائه على خصره. — «اصمتي.» همس بصوت خشن، أجش، يحمل تحذيراً خطيراً. — «لكنك تنزف بشدة! كيف ركضت كل هذه المسافة وأنت مصاب؟!» همست بصوت باكي، الفزع يمزق قلبها. فكرة أن يفقد وعيه، أن يموت ويتركها وحدها في هذا الكابوس مع الطفل، جعلت جدار صمودها ينهار تماماً. تحرك ريّان في الظلام. تجاهل ألم جرحه العميق، وانحنى بجزئه العلوي ليحاصرها بالكامل. صدره العريض ضغط على صدرها، ووجهه اقترب من وجهها حتى تلامست أنوفهما. — «دمي رخيص يا كاميليا.. رخيص جداً،» همس فحيحه الحارق فوق شفتيها مباشرة، وعيناه تلمعان كذئب جريح يرفض الخضوع للموت قبل أن يلتهم فريسته: «مادام هذا الدم ينزف، فهذا يعني أنني لا زلت أتنفس. ومادمتُ أتنفس... فلن يقترب منكِ أو من هذا الطفل مخلوق على وجه الأرض.» رفع يده الأخرى، وبأصابعه الخشنة التي تحمل برودة المطر وحرارة البارود، مسح دمعة هاربة على خدها. اللمسة كانت رقيقة بشكل يتناقض بوحشية مع طبيعته المدمرة. — «لماذا؟» انتحب صوتها، وهي تضيع في هيمنته التي تخدر أطرافها وتلغي إحساسها بالخطر الخارجي. «لماذا تفعل كل هذا من أجلي؟ أنا مجرد صفقة ورقية... أنا أتحمل خطأ وجودي هنا..» أغلق المسافة بينهما، شفتيه تلامس شفتيها مع كل كلمة ينطقها، في تعذيب حسي متعمد كاد يفقدها وعيها: — «لأنكِ لم تعودي صفقة. منذ اللحظة التي وقفتِ فيها في مكتبي، تتحدينني بعينيكِ الواسعتين.. منذ اللحظة التي تركتِ فيها رائحتكِ على وسادتي.. أصبحتِ لعنتي الشخصية.» مرر إبهامه على فكها، وأجبرها على فتح ثغرها قليلاً. «في هذا العالم القذر، كل شيء معروض للبيع... إلا أشيائي. وأنتِ، بكل تفاصيلكِ، بكبريائكِ، بخوفكِ، وبأنفاسكِ المتقطعة هذه... أصبحتِ ملكي.» لم يمنحها فرصة للرد. غاص في شفتيها بقبلة عميقة، يائسة، ومحترقة. قبلة رجل ينزف في العتمة، ويستمد حياته من رحيقها. كانت قبلة تدميرية، لا تحمل أي رومانسية وردية، بل تملكاً مطلقاً واحتياجاً وحشياً. ذابت كاميليا بين ذراعيه، جسدها يخونها مجدداً، تستجيب له بشغف أعمى، تلف ذراعيها حول عنقه متجاهلة برودة الليل ودمائه التي لوثت يديها. في تلك اللحظة، وسط الجبال المظلمة والموت المحيط بهما، كان ريّان هو حقيقتها الوحيدة. مرت الساعات بطيئة، خانقة. العاصفة بدأت تهدأ في الخارج، تاركة وراءها صمتاً أبيض يسبق بزوغ الفجر. كان زين قد غط في نوم عميق، بينما كاميليا تغفو وتستيقظ بين ذراعي ريّان الذي رفض إغلاق عينيه لثانية واحدة، محتضناً إياها بقوة ليمنحها حرارة جسده رغم نزيفه المستمر. فجأة، تصلب جسد ريّان بالكامل. انفتحت عينا كاميليا بخوف، لتجد ريّان يضع إصبعه على شفتيها بحركة صامتة، ويده الأخرى ترفع السلاح ببطء شديد. سمعت ما سمعه. صوت تكسر أغصان يابسة. خطوات أحذية ثقيلة تدوس على الوحل خارج الكهف مباشرة. لم يكن شخصاً واحداً.. كانوا عدة أشخاص. حبست كاميليا أنفاسها حتى كادت رئتاها تنفجر. توقفت الخطوات فجأة أمام الشجيرة التي تخفي مدخل الصدع الصخري. وفي تلك العتمة الخانقة، حيث يفصلهم عن الموت مجرد أوراق شجر مبللة، شق الظلام خط أحمر رفيع ولامع. ارتجفت حدقتا كاميليا برعب نقي، وهي ترى شعاع الليزر الأحمر الخاص بقناص آلي يخترق الأغصان، يمر ببطء فوق وجه ريّان المتجمد، ثم يهبط.. ليستقر مباشرة في منتصف صدرها.كانت طائرة "آل القادري" الخاصة، سوداء اللون كغراب عملاق، تشق سحب الليل الكثيفة عائدةً بهما إلى صخب المدينة، تاركةً خلفها عزلة المحيط الهادئة.داخل المقصورة الملكية للطائرة، كانت الأجواء مشحونة بتيار حسي يكاد يرى بالعين المجردة. الإضاءة الذهبية الخافتة تنعكس على الألواح الخشبية الفاخرة والمقاعد الجلدية الوثيرة.جلست كاميليا على أحد المقاعد، تنظر من النافذة إلى أضواء المدن التي يمرون فوقها. كانت ترتدي بدلة نسائية بيضاء حادة التفاصيل، تحتها قميص حريري أسود بفتحة صدر جريئة، تعكس مكانتها الجديدة كسيدة أعمال تدير نصف إمبراطورية القادري. شعرها الفاحم كان منسدلاً بنعومة على كتفيها، يخفي بالكاد العلامات الحمراء الداكنة التي تركها ريّان على عنقها الليلة الماضية.وفي الجهة المقابلة، كان ريّان يجلس واضعاً قدماً فوق الأخرى. يرتدي قميصاً أسوداً ضيقاً يبرز عضلات صدره وذراعيه، وسروالاً داكناً. في يده كأس من الويسكي الفاخر لم يرتشف منه قطرة واحدة، لأن عينيه كانتا تشربان تفاصيلها بهوس مطلق.لم يكن هناك حراس في هذه المقصورة المعزولة. كانا وحدهما تماماً في السماء.لاحظت كاميليا نظرا
تلاشت زرقة السماء الفاتحة لتفسح المجال لغروب أرجواني عميق، انعكست ألوانه على سطح المحيط الهادئ كلوحة زيتية باهظة الثمن. كان اليخت "كاميليا" لا يزال يرسو في عزلته الفاخرة، يتمايل بخفة مع إيقاع الأمواج، بينما بدأت أضواء خافتة ودافئة تنير أرجاء السطح الخشبي.في الجناح الرئيسي، وقفت كاميليا أمام المرآة الطويلة. على السرير، كان ريّان قد ترك لها صندوقاً مخملياً أسود قبل أن يغادر الغرفة ليمنحها وقتاً للاستعداد.كان الفستان الذي اختاره لها تحفة فنية من الحرير الزمردي الداكن. لونه يعكس لون المحيط في أعمق نقاطه، ينسدل على جسدها بنعومة سائلة، يعانق خصرها ويترك ظهرها مكشوفاً بالكامل، بينما امتدت فتحة جريئة على طول ساقها اليسرى. رفعت شعرها الفاحم بأسلوب فوضوي جذاب، ووضعت لمسات خفيفة من عطرها الذي يعرف ريّان كيف يجن به.عندما خرجت إلى السطح العلوي، توقفت أنفاسها للحظة.كان ريّان يقف بجوار طاولة عشاء صغيرة أُعدت بعناية، يضيئها ضوء الشموع الراقص. كان يرتدي قميصاً أسوداً مفتوح الأزرار العلوية، وسروالاً قماشياً داكناً. الإضاءة الخافتة كانت تبرز ملامحه الحادة، وتضفي على هيبته المعتادة
تسللت أشعة شمس الصباح الذهبية عبر النوافذ الزجاجية البانورامية لجناح اليخت، لترسم خطوطاً مضيئة على بحر الملاءات الداكنة المبعثرة.فتحت كاميليا عينيها ببطء، وتمددت بكسل لذيذ، لتجد النصف الآخر من السرير الدائري فارغاً، لكنه لا يزال يحتفظ بحرارة جسده ورائحة عطره الرجولي الممزوج بالتبغ وخشب الصندل. ابتسمت بشفتين لا تزالان متورمتين من جنون الليلة الماضية، ورفعت ذراعيها المليئتين بالعلامات الحمراء الداكنة —بصمات تملكه التي لا تمحى— لتزيح الشعر المبعثر عن وجهها.نهضت ببطء، وجسدها يئن بلذة من فرط الإرهاق العاطفي والجسدي. لم تبحث عن فستانها الحريري، بل التقطت قميصاً أسوداً يخص ريّان كان ملقى على الأريكة، وارتدته. كان واسعاً جداً عليها، يصل إلى منتصف فخذيها، وأكمامه تتدلى متجاوزة أطراف أصابعها، لكن رائحته العالقة في القماش كانت كعناق خفي يدفئ روحها.خرجت حافية القدمين إلى السطح الخشبي الواسع لليخت. كان الهواء الصيفي النقي محملاً برائحة اليود ومنعشاً للغاية. المحيط يمتد حولها كلوحة زرقاء لا نهاية لها، ولا يوجد في الأفق سوى السماء والماء. عزلة تامة ومطلقة.سمعت صوت شق المياه، فا
مرت ثلاثة أشهر على تلك الليلة التي أعادت صياغة تاريخ آل القادري. ثلاثة أشهر من الهدوء الذي فرضته كاميليا بيد من حرير، وريّان بقبضة من حديد. بعد أن استقرت الإمبراطورية وتلاشت كل التهديدات، قرر ريّان أن يختطف زوجته بعيداً عن صخب العالم، ليحتفل بانتصارهما على طريقته الخاصة.كان اليخت الأسود العملاق، الذي أطلق عليه مؤخراً اسم "كاميليا"، يشق عباب البحر الأيوني في عزلة تامة تحت سماء ليلية مرصعة بالنجوم. لا حراس مرئيين، لا اتصالات، ولا أعداء.. فقط زرقة المحيط الداكنة التي تعكس ظلام عاشقين استثنائيين.وقفت كاميليا على السطح العلوي لليخت، تستند بيديها على الحاجز الزجاجي. كانت ترتدي فستاناً صيفياً من الحرير الأبيض، ينساب بخفة مع نسيم البحر، كاشفاً عن منحنيات جسدها بأنوثة طاغية. الهواء المالح كان يداعب خصلات شعرها الفاحم المنسدل على كتفيها، بينما كانت عيناها تتأملان الأفق اللامتناهي بسلام لم تعهده من قبل.فجأة، وبدون أي صوت ينذر بقدومه، شعرت بحرارة مألوفة تلفح ظهرها العاري. انزلقت ذراعان فولاذيتان لتطوقا خصرها النحيل، وسُحب جسدها ببطء حتى التصق تماماً بصدر ريّان العريض والمكشوف.
في صباح اليوم التالي، لم تشرق الشمس بساطع نورها المعتاد، بل تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح الملكي كخيوط رمادية خافتة، تتناسب مع هالة الهدوء الغامض الذي يغلف عالم آل القادري بعد العاصفة.بين الملاءات الحريرية الداكنة، كانت كاميليا تسبح في غيبوبة من الإرهاق اللذيذ. رائحة خشب الصندل الممزوجة بالتبغ الرجولي كانت تملأ رئتيها، تخدر حواسها وتذكرها بليلة البارحة المجنونة في سيارة المايباخ، وبالساعات التي تلتها في هذا السرير، حيث لم يترك لها ريّان مجالاً لالتقاط أنفاسها.تحركت بخفة، لتشعر بثقل ذراعه الفولاذية التي تطوق خصرها العاري، تثبتها إلى صدره الصلب كجزء لا يتجزأ من جسده. فتحت عينيها ببطء، لتجد ريّان مستيقظاً.كان مستنداً بظهره على اللوح الأمامي للسرير، نصف عارٍ، يدخن سيجاراً كوبياً ببرود، وعيناه السوداوان مثبتتان عليها بتركيز مهووس لم يفارقه منذ ليلة أمس.— «صباح الخير، يا ملكتي.» صوته الأجش والمبحوح تردد في الغرفة الهادئة، يحمل ذبذبات دافئة ومظلمة في آن واحد.ابتسمت كاميليا بنعاس، وتمددت كقطة كسولة، محتكة بصدغه وصدره عن قصد. «منذ متى وأنت تستراقبني؟»
كان الكازينو السري الكائن في قبو أحد الفنادق الفاخرة يسبح في إضاءة ذهبية خافتة، ورائحة الدخان الكوبي الفاخر تختلط بعطر الثراء الفاحش والفساد. هنا، تُعقد صفقات السلاح فوق طاولات البوكر، وتُباع أرواح البشر مع كل دورة لعجلة الروليت.وقفت سيارة المايباخ السوداء أمام المدخل الخلفي المحصن. نزل حراس إلياس أولاً، وطوقوا المكان في ثوانٍ. ثم انفتح الباب الخلفي، لتخطو كاميليا بحذائها ذي الكعب العالي الأسود، تليها هالة ريّان القادري المرعبة التي أسكتت حتى حفيف الريح.دفع حراس ريّان الأبواب المزدوجة للكازينو. لم يكن هناك إطلاق نار، بل دخول استعراضي شلّ حركة المكان بأكمله. توقفت عجلة الروليت، وتجمدت كؤوس الكحول في أيادي زعماء العصابات وتجار الممنوعات.كانت كاميليا تمشي في المقدمة. حلتها السوداء الحادة تعكس قوة جليدية، وقطرة الياقوت الحمراء تتوهج على عنقها كإنذار بالموت. وخلفها تماماً، كظل شيطاني لا يُقهر، كان ريّان يمشي بخطوات مفترسة، يده الضخمة تستقر بوضعية تملك صارمة على أسفل ظهرها، ونظراته السوداء تمسح القاعة، جاهزة لاقتلاع قلب أي رجل يجرؤ على إطالة النظر إليها.في نهاية القاعة







