Accueil / الرومانسية / خلف جدران الصقر / خيوطُ الهوسِ والغزلِ

Partager

خيوطُ الهوسِ والغزلِ

Auteur: Flower Hana
last update Date de publication: 2026-05-29 18:50:44

حنان فياض.

دفعني عنه بقوة جافة، وانتفض عن الأريكة الخضراء واقفاً بكبرياء رجولي كاد يقتلني، ثم قال متجهاً صوب الباب:

"كونكِ كاملة وعذراء ومصونة... هو وحده ما سيمنحكِ الكثير من القوة والنفوذ في مستقبلكِ يا حنان... أمكِ عطيات كانت قد قالت لي هذا الكلام يوماً وأنا أخطبكِ... الوداع."

زمجرتُ في خلفه بغضب عارم هتك جدران الصمت:

"اللعنة عليكَ وعلى أمي عطيات معاً! لطالما كنتَ رجلاً أحمق وجباناً... أنا لا أعلم حقاً ما الشيء الذي أحببته في شخصيتك الهزيلة يوماً!"

وذهبَ عمر، ومضى في سبيله كأنه لم يكن يوماً ش
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • خلف جدران الصقر   البراكين المأسورة.. وثمن "الأميرة حنان"

    حنان فياضبالطبع لم يتم أمر انتقالي من ذلك القصر الموحش بسهولةٍ يُذكر، ولا من قِبل شخصٍ وحيد يعطي لنفسه امتيازاتٍ وصلاحياتٍ لا تحق له البتة؛ لمجرد أنه فقد تلك الامتيازات منذ فترةٍ وجيزة للغاية. فقدها بالكامل منذ ساعاتٍ قلائل لما صارحني شاهين في شقة الأسرار بأن معاونه الأول والمخطط الأساسي في تحطيم حياتي وسنوات عمري لم تكن سوى أمي "عطيات".المدهش في هذه اللعبة المقيتة أن القصر الفخم بأكمله أمسى لها ولخالي في النهاية، بخلاف فيلا راقية في أرقى أحياء القاهرة، ومليوني دولار قاطعة في حسابي البنكي الخاص؛ ولا أعلم حقيقةً فيمَ ثرثرتها المستمرة الآن ونياحها المصطنع لتجعلني أخالف كل ما عهدتُ عليه شاهين من عهودٍ ووعد منذ ذات الفترة الوجيزة.بدلتُ ملابسي سرياً بأخرى قطنية مريحة استعداداً للنوم والهروب، لأني في الصباح الباكر لدي مهام وعديدة لا تحتمل التأجيل؛ أولها تناول وجبة الإفطار مع زوجي في الخارج بعيداً عن هذه الوجوه، ثم مرافقته خطوة بخطوة لعمله حتى ساعة الظهيرة، وعندما ينتهي بالكامل من تفقد أحوال وإدارة شؤون القناة الإخبارية، سوف يصحبني بنفسه للمحال التجارية المتنوعة لشراء كل ما أحتاجه لحياتي

  • خلف جدران الصقر   الصفعةُ.. وحقائقُ فياض العارية

    حنان فياض.كيف كنتُ عمياء طوال تلك السنوات الماضية؟ بأي حال من الأحوال، لم أكن يوماً عاهرة أو فتاة ليل لتتناقل الألسن الخبيثة سيرتي مع عمر في شقة العبور؛ وحتى دون النظر للسنوات والأيام الماضية، تأكد لي الليلة بما لا يدع مجالاً للشك أن كل ما فعله شاهين بي من مكائد وتضييق كان بمساعدة ومباركة مباشرة من أمي عطيات؛ لأن أمي هي مفتاحي الأمثل وتعرف من أين تؤكل الكتف معها. شاهين رجل عملي وقاسٍ قبل أي شيء، لم يكن ليملك الوقت أو الصبر ليتابع مسلسلاً مكسيكياً نسائياً من ثلاثة آلاف حلقة كحالي أنا وأمي ليستلهم منه كل هذه الأفكار الشيطانية والحبكات الرخيصة لاستقطابي وإذلالي بين يديه.بأي حال، أعاد كلانا الشقة العجيبة "خازنة الحقيقة" لما كانت عليه؛ كنسنا الأرضية معاً، نظمنا الملفات، ضحكنا بصدق، وقلنا كلمات الحب والغزل التي تذيب الصخر، وضاعت في لحظات وحشة سنين وشهور من الفراق. ارتدينا ملابسنا الرسمية وودعنا الشقة بصفة مؤقتة فـلنا عودة قريبة إليها؛ شاهين يبدو متحمساً جداً لها ولانتقالنا العاجل للعيش فيها، وقلما أرى شاهين متحمساً لشيء في حياته.هبطنا معاً عبر المصعد من الطابق الثلاثين إلى الطابق الأرضي،

  • خلف جدران الصقر   المواجهةُ الأخيرة.. ومكائدُ عطيات

    حنان فياض.الحقيقة أن الشقة مكدسة للغاية بالفعل، ومعبأة بهراء شاهين وملفاته؛ يطلق عليها في عقله "كنوزه من بحور الحقيقة". مساحتها الإجمالية تبلغ ألف متر مربع كاملة، اقتطع شاهين منها ستين متراً فقط وجعلهم ردهة صغيرة وغرفة نوم ومرحاضاً، وباقي المساحة الشاسعة عبارة عن خزانات حديدية ضخمة تحمل ملفات سرية تضم أوراقاً وتحقيقات عدة، ومكتبات حائطية شاهقة تحمل أسطوانات مدمجة وشرائط فيديو قديمة تخص أعماله وتاريخه.قلتُ مدافعة عن فكرتي:"لمَ لا نعيش هنا؟ نحن اثنان فقط ولا نحتاج لكل تلك المساحات!"قال في استسلام إنما في غير رضا حقيقي:"كما تريدين يا حنان."أمي هاتفتني عشرات المرات على مدار الساعة ولم أجب عليها؛ هاتفي الشخصي وهاتفه قابعان معاً على سطح مكتبه الخشبي في الردهة. كنا نرقب شاشة هاتفي وهي تتلوى وتضيء من شدة الاهتزاز المتواصل، إنما لم نلقِ له بالاً أو اهتماماً، وحتى يئس الهاتف وانقطع الاتصال، وحينها لجأت أمي لخطتها البديلة وهاتفت شاهين للبحث عني وعن مكاني.هاتفته أمي هو الآخر، فنظر إليّ بعينين حائرتين يبحث في وجهي عن الإجابة والقرار؛ والإجابة الشافية في نظري كانت أن أعود فوراً للردهة، وأتنا

  • خلف جدران الصقر   شرفةُ المحيط.. وعمرُ شاهين الحقيقي

    لكم بدا يوماً طويلاً كعقودٍ من الزمان، إنما بدأ مبكراً جداً؛ بالثامنة صباحاً تحديداً أيقظتني "إيزابيل" بلكنتها الرتيبة، بينما الآن جنى الليل بالكامل، وأتت معه أولى نسماته الباردة المحملة برطوبة الخليج، ولكن كما هو الحال دائماً في هذا الوقت من العام، تشق الحرارة جوف البلدة بلا ترطيبٍ يُذكر.يومٌ عجيبٌ حقاً، لا يشبه في تفاصيله تلك الأيام الأولى المريرة مع شاهين؛ لما كنتُ مجرد حبيسةٍ ذليلة داخل غرفة صغيرة غارقة في العتمة بفندقٍ ما. اليوم، انسحبت تلك الحدة المفرطة، وتلاشى التوجس الذي كان يملأ الأركان، وحنان كبرت ونضجت... كبرت كثيراً كما يتردد صدى تلك الكلمة دوماً على لسان شاهين.كان قد أخبرني ذات ليلةٍ، بنبرة تملؤها الخيلاء، أنه تفوق عليّ بخطوة كاملة في مضمار العاطفة؛ لأنه أحبني بعمقٍ وفور رؤيتي للمرة الأولى، بينما أنا لم أحببه إلا بعد ثلاثة أيام بلياليها من الزواج. أم لعلني في حقيقة الأمر لم أحبه كما يظن؟ فقد ألقيتُ بنفسي وعمري في اليم يأساً وزهداً في كل شيء، واليم التقطني برفق، وجعلني طافيةً فوق سطحه ضد قوى الطبيعة والمنطق أجمع. وذلك لعمري من أسمى المعجزات؛ فالبحر شيمته الغدر والتقلب، إ

  • خلف جدران الصقر   قيدُ العنق.. واللحومُ المُصنَّعة

    حنان فياض.بحق الله، هذا الرجل مجنون رسمي! يتحول من النقيض إلى النقيض تماماً في أقل من ثانية واحدة. قلتُ في ضيق ونفاد صبر، متأزمة من تفاصيل حياتي بأكملها معه:"ولماذا أناديه من الأصل يا شاهين؟ الرجل يجلس أمامي في مكتبه ويمارس عمله... ثم إنني لا أعرف اسمه حتى اللحظة."قال بثقة مرعبة:"طلعت محسن.""مَن هذا؟""هذا هو اسم طبيبكِ."لوّحت بيدي وقلت:"اسمه سخيفٌ للغاية ولا يعجبني."ابتسم شاهين بسخرية وقال:"لا تعرفين اسمه وتجدين اسمه سخيفاً، يا له من شيء عجيب؟! وعلى الرغم من عدم معرفتكِ لأسمه، فقد سجل اسمكِ دون الرجوع إليّ أو أخذ إذني في قائمة طبيب نفسي خاص، وموعدكِ معه بالغد... ترى كيف حدث ذلك ووصلتِ لهذا الحد معه رغم أنه يعرف عنك أشياء لا أعرفها، وأنا زوجك الحبيب كما تدعي؟""لأني أنا مَن طلبتُ منه ذلك الموعد.""ولماذا طلبتِ منه هو تحديداً وليس مني أنا زوجكِ؟""لأنه هو الطبيب المسؤول في المشفى وليس أنت؛ وبالتالي هو يعلم طبيباً نفسياً كفئاً وبنفس المنشأة الطبية.""ولماذا تريدين الذهاب لطبيب نفسي من الأصل يا حنان؟ ما الذي ينقصكِ معي؟"انفجرتُ قائلة بمرارة وقهر:"لأني عروسٌ يكرهها زوجها، ويهين

  • خلف جدران الصقر    خيوطُ الهوسِ والغزلِ

    حنان فياض.دفعني عنه بقوة جافة، وانتفض عن الأريكة الخضراء واقفاً بكبرياء رجولي كاد يقتلني، ثم قال متجهاً صوب الباب:"كونكِ كاملة وعذراء ومصونة... هو وحده ما سيمنحكِ الكثير من القوة والنفوذ في مستقبلكِ يا حنان... أمكِ عطيات كانت قد قالت لي هذا الكلام يوماً وأنا أخطبكِ... الوداع."زمجرتُ في خلفه بغضب عارم هتك جدران الصمت:"اللعنة عليكَ وعلى أمي عطيات معاً! لطالما كنتَ رجلاً أحمق وجباناً... أنا لا أعلم حقاً ما الشيء الذي أحببته في شخصيتك الهزيلة يوماً!"وذهبَ عمر، ومضى في سبيله كأنه لم يكن يوماً شطراً من روحي؛ وهذا —باختصار— كل ما حدث بيننا خلف تلك الأبواب المغلقة في العبور.إنما شاهين... شاهين لا يصدق، ولا يقتنع بسهولة. ورغم ذلك الإثبات الدامغ والملموس الذي حصل عليه وحيد في ليلتنا الأولى، لما أيقن بلا تردد أو شك أنني كنتُ عذراء، وأن عمر لم يلمس مني شعرة، وأنه كان بالفعل أول رجلٍ في حياتي؛ إلا أن شاهين يبدو أنانياً وعنيداً أكثر مني بكثير. هو يريد حنان كاملة، بريئة كطفلة، صفحة بيضاء ناصعة لم يترك رجلٌ آخر عليها بصماته أو أنفاسه، حتى لو كانت تلك البصمات مجرد وعودٍ شفهية على رصيف المطار.ال

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status