공유

3

작가: Fifi
last update 게시일: 2026-09-09 07:54:01

الحياة مليئة بالمفاجآت غير المتوقعة؛ كأن يختارك والدك ولياً لعهده في ليلة، ثم يتبرأ منك في الليلة التالية. لم تكن لأبي أي أفعال صالحة قط؛ فقد كانت عائلتنا تحيا دائماً في ظل العتمة. لم أعد أعيش في تلك الظلمة، لكنني لست في النور أيضاً. لا أعرف إلى أين ستقودني أقدار هذه الحياة، ولكني أدعو الله أن تكون ابنتي "رضوى" سعيدة مهما تكالبت الظروف.

حين انتقلت إلى فرنسا، غيرت لقبي رسمياً. فلم أعد "ليليان نازلي غورسوي"، بل صرت "ليليان نازلي أكسوي".

تأملت الوجه الملائكي لطفلتي وهي بين كفيّ، فهمست لها بحنو: "أضحى فداءً لكِ قلب أمكِ. أأنتِ مريضة يا بنيتي؟ هل عجزتُ عن رعايتكِ كما ينبغي؟"

كنت أعد وجبة العشاء في المطبخ الداخلي بينما أداعب ابنتي في غرفة المعيشة، ممسكة بعملي عبر جهاز الكمبيوتر من المنزل.

كانت رضوى تطلق ضحكاتها البريئة كلما دغدغت بطنها الصغير. ضحكة واحدة كفيلة بأن تشتري لي عمراً كاملاً. "يا نبع حياتي ومعنى أيامي."

كم خسرت من الأشياء يا مالك!

يبدو أن الجوع قد نال منها، راحت تمتص إصبعي برغبة. ابتسمت لها وأنا أكشف عن صدري، باذخة بالرضاعة من الثدي الأيمن أولاً؛ حيث يتدفق الحليب بغزارة أكبر، فالتفكير المفرط والتوتر الدائم كانا يجففان درّي أحياناً.

بينما كانت رضوى ترتشف طعامها بأمان وسكينة، كانت أصوات شفطها الصغيرة تمنحني الاكتفاء والراحة. لقد كان يومي شاقاً للغاية؛ أعباء المنزل، العمل عبر شاشة الحاسوب، والمتابعة الدائمة لطفلتي. لم تكن رعاية رضوى يوماً ثقلاً، بل تلك التفاصيل الأخرى هي ما ينهك كاهلي.

لكن ما إن ينتهي اليوم وتستقر رضوى بين يدي، حتى تذوب كل تلك المشقة. طبعت قبلة دافئة على خصلات شعرها الأشقر.

قفز قلبي فزعاً مع دقات الباب المفاجئة. فنادراً ما يطرق أحد بابي. نهضت بحذر شديد وطفلتي لا تزال ملتصقة بصدري، فاحتجت وعبست حين فصلتها عن ثديي. اقتربت بخطوات بطيئة لأختلس النظر من عين الباب السحرية.

تسمرت مكاني وأنا أرى وجهين مألوفين تماماً. لقد كان أخي كنان وأخي كانير يقفان في الخارج. أهذا الحد تمكنا من الوصول إليّ بهذه السرعة؟

حملت رضوى بسرعة وأودعتها في سريرها بغرفتها؛ لم أكن أطيق أن يقع نظرهما عليها. ما إن وضعتها برفق حتى لاحظت عبوس حاجبيهما حتى في نومها. عدلت ثيابي وخطوت نحو الباب مجدداً. لو تجاهلتهم الآن لتفاقمت المشاكل. فتحت الباب بأصابع ترتجف بوضوح، بينما خفق قلبي في حلقي، لكن نظراتهما كانت مترعة بشوق جارف وعميق.

رمقتهما بنظرات حارقة ملؤها الجفاء: "ما الذي أتى بكم إلى هنا؟"

رد كنان بنبرة استفزازية كأنهم لم يطردوني يوماً من البيت: "عام كامل مضى دون أن نلتقي. وتسألين لما أتينا؟"

"صحيح، لا لقاء بيننا منذ اليوم الذي طردتموني فيه من البيت."

"أردنا الاطمئنان عليكِ فقط، مهما حدث تظللين لحمنا ودمنا." أثارت كلمات كانير سخرية مريرة في داخلي.

"إذا كان استئصال سعادتي يمنحكم هذه المتعة، فامضوا في طريقكم. لقد أخبرت والدتكم مسبقاً، لا داعي لمجئ أبنائها، فأنا بأفضل حال."

بدت على محياهما علامات الدهشة قبل أن يستدرك أحدهما، لكن صراخ رضوى المفاجئ قطع الحوار. تحولت أنظارهما فوراً إلى داخل المنزل.

"إنه صوت التلفاز." قلتها بتبرير باهت لم يصدقاه قط.

استشاط كنان غضباً وقال بحدة: "لست بغبي لأميز بين صراخ طفل وصوت التلفاز. تخص من هذه الصرخة؟"

كنت قد سجلت رضوى سابقاً باسم عائلة متوفاة بمساعدة بعض المعارف، وبالتأكيد كان اللقب يتبعني وحدي.

وهنا شعرت أن الطوق يضيق على عنقي تماماً. "ليست لأحد. التلفاز يعمل وحسب. أرجوكم، لا تطرقوا بابي ثانية."

هممت بإغلاق الباب في وجوههم، لكن كانير اعترضه بيده: "لمن هذا الطفل يا ليليان؟"

"أنا مجرد حاضنة أطفال! ارتحتم الآن؟ أعتني بأطفال الآخرين!" كانت تلك أكذوبة متماسكة إلى حد ما.

تبادلا نظرات غاضبة مشوبة بالسخرية. "حين تكذبين، لا تجعلي يدكِ ترتجف نحو رقبتك هكذا. تنحي جانباً!" لم يكن انكشاف كذبتي يعني أنني سأستسلم.

سحبت يدي من رقبتي على الفور: "وهل لي دين أكذب لأجله؟ وعلى أي حال، شأن أي طفل هذا يخصكم فيم؟"

"أهذا طفلكِ؟" سألني كانير، فتوقف قلبي عن النض لللحظة.

"لا.. أبداً."

هتف الاثنان معاً بصوت واحد: "تباً!"

هززت رأسي نفياً: "اغفروا لي وارحلوا."

دفع كنان الباب بقسوة فدفعني للخلف. تقدما بخطى واسعة نحو غرفة رضوى، فركضت خلفهما بستماتة: "ألم تشبعوا من طردي؟ بأي حق تقتحمون منزلي هكذا؟"

سمعت صوت كنان الحاد يرد دون التفات: "سترين بأي حق!" وكدت أفقد صوابي من شدة الرعب.

وقفت كالسد المنيع أمام باب غرفة رضوى، وأغمضت عيني بقوة وأنا أقبض على إطار الباب: "حسناً! إنه طفلي! انتهينا!" لقد استسلمت سريعاً لأنني أدركت عاجلاً أم آجلاً أنهم سيعرفون الحقيقة، وما عاد لدي ما أخسره أو أخفيه بعد الآن.

رغم أنني لم أتبين ملامح وجهيهما بدقة، إلا أن الغضب والصدمة كانا يقطران من نبرتيهما. "ماذا قلتِ للتو؟" كان صوت كنان على حافة الانهيار.

فتحت عيني فجأة وواجهتهما: "نعم... الطفلة التي بالداخل هي طفلتي. الآن غادرا، عليّ الاهتمام بها."

كان كانير يعقد حاجبيه مشدوداً بصوت البكاء المنبعث من الداخل: "سنرى أمرها."

هززت رأسي مراراً وتكراراً: "لن أسمح لأحد بإلحاق الأذى بابنتي."

"يا بنت الحلال، ومن سيؤذي طفلة رضيعة! تنحي من أمامي." توتر كنان وضيق صدره جعلا أنفاسي تتسارع.

حاول كانير اقتحام الغرفة، فدفعتني غريزة الأمومة لأمسك بذراعه وألويه بقوة للخلف: "اخرجا!"

في تلك اللحظة انقض كنان واقتحم الغرفة. تركت ذراع كانير وتبعته بخطى مجنونة. وقف أمام السرير مشدوهاً كأن لسانه قد ابتلع. وما إن دخل كانير أيضاً حتى رفعت بصري للسقف مستجيرة.

ساد صمت ثقيل بينهما لدقائق. سأل كانير بصوت مكتوم: "من يكون والدها؟"

رمقته بنظرة محتقرة: "وما أدراك أنت؟"

"ماذا تعنين بما أدراكِ أيتها المجنونة؟! من يكون هذا الوغد؟"

أيقظ صراخه رضوى فزدات حدة بكائها. صرخت من بين أسنان المطبوعة: "لا تصرخ!"

تقدم كنان مني مهدداً، فلم أتراجع خطوة بل رفعت ذقني في وجهه: "أتقصد ذلك النذل مالك؟" كان يعنيه بالطبع.

أبديت مزيداً من التحدي: "ولو كان هو؟ أنتم من نبذتموني بليل أسود ولم تتركوا لي مجالاً للعتاب، فليس من حقكم حسابي اليوم."

"اسمعي يا ليليان، إن كان هذا اللقيط من صلب ذلك النذل، فلن أبقي عليه ولا على غيره حياً."

فغرت عيني رعباً. حين قال "غيره" هل كان يقصد طفلتي؟ "إن مسّ ابنتي سوء، فلن أبقي أحداً منكم على قيد الحياة، حتى والدكم لن ينجو."

ضحك كنان بتهكم ومرارة: "لست بغادر لدرجة قتل طفلة بريئة، لكني لن أترك ذلك الحقير ينفذ بفعله."

"احفظوا تهديداتكم لأنفسكم! الطفلة لا تكف عن البكاء، كيف أرضيها برأيكما؟" التفت إلى كانير مستعينة بسؤاله الساذج، وتجاوزت كنان خارجاً نحو سرير الطفلة.

حين حملت رضوى بين أحضاني، أشرت لهما نحو الباب: "عرفتم ما تريدون، ارحلا الآن ولا تقطعا مرسانا مجدداً."

"استعدي، سنعود إلى تركيا قريباً."

لن أقدم خطوة واحدة إلى تركيا مجدداً. لن أعود في الطريق الذي عبرته يوماً. ضحكت بمرارة وتحدٍ: "قصة تركيا انتهت بالنسبة لي منذ عام كامل."

استمرت رضوى بالبكاء، وكان كنان يجزّ على أسنانه بغيظ: "أيتها الفتاة، لا تجنّني! حتى أبونا يسأل عنكِ."

هززت رأسي نافية وابتسامة مهشمة تعلو شفتي: "عصر إسماعيل غورسوي قد انتهى أيضاً. لن يتحكم أحد في خيوط حياتي بعد الآن."

بينما كنا نتبادل نظرات العداء والرفض، رمق كانير الطفلة بقلق بالغ: "يا أخي، دعك من هذا الآن، علينا إسكات الطفلة أولاً."

رميت كنان بنظرة جانبية وتشفٍ: "أعتقد أنك لا تشتهي رعاية طفلة مالك يا كنان، أليس كذلك؟"

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • خلف ستار الهروب   5

    حين كشفت عن صدري، حركت رأسها ببراءة باحثة عن دفئي. تلمس أنفها الصغير جلدي بغريزة خالصة، التقطت حلمتي بشفتيها الصغيرتين بحماس مباغت، ثم استقرت في رضاعتها.كانت سحباتها الأولى هادئة، قبل أن تشتد رغبتها فيستقر جبينها الصغير على صدري بتركيز كأنها تؤدي أعظم مهام الكون. وضعت كفها الصغير على جلدي؛ كانت أصابعها بالغة الصغار، لكنها استقرت تماماً فوق قلبي.فتحت عينيها قليلاً وهي ترضع على وتيرة منتظمة، ورمقتني بنظرات خالية من أي خوف أو حسابات قديمة؛ نظرة يغمرها الأمان المطلق.وضعت يدي فوق خصلاتها الذهبية الناعمة. تداخلت رائحة الحليب الدافئ مع أنفاسها، وفي تلك الثواني اختفت تركيا من خارطة وجودي، وتلاشى مالك وأخوتي.لم يبقَ سواي...وفتاتي التي تروي ظمأها.هدأت بالتدريج، وخفت إيقاع امتصاصها للحليب، وثقلت جفناها تدريجياً وكأنها تخشى إن غفت أن أختفي فجأة من أمامها.همست بصوت متهدج: "أنا هنا، لن أرحل."تلطخت زاوية شفتيها بحليب أبيض نقي، وامتد ظفرها الصغير ليخدش جلدي بخفة، لكنني لم أبالِ بالألم.لم يكن ليمسني ألم في تلك اللحظة بالذات.بعد قليل، أدركت أنها شبعت تماماً حين استرخت ملامحها تماماً وأسندت خد

  • خلف ستار الهروب   4

    مجرد النطق باسم مالك كان كفيلًا بإفقاده صوابه. استقرت عينا كنان على الطفلة الباكية بين ذراعي، وشعرت بغريزتي تحثني على الابتعاد خطوة. علت وتيرة تنفسه: "هل ترككِ ذلك النذل في منتصف الطريق؟"لم أرد استرجاع تلك الذكريات المؤلمة: "فعلتم ما يكفي لتشابهوا صنيعه." لماذا يأتي الخير من الغرباء إن كان إخوتي الأقربون قد خذلوني؟تدخل كانير بنبرة هادئة محاولاً نزع فتيل الأزمة، فهو العاقل دائماً بيننا، بينما كنان يمثل شرارة النار، وأخينا الثالث أورغوت لو كان هنا لقلب المكان رأساً على عقب."تعال يا كنان لنخرج قليلاً، دعي ليليان تهدئ الرضيعة."رمقني كنان بنظرة أخيرة وغادر الغرفة، تبعه كانير وهو يبتسم لي باعتذار وأغلق الباب خلفه. لكنهما لم يغادرا المنزل، بل بقيا يتربصان في الخارج.نظرت إلى رضوى بابتسامة متوجعة: "ها قد تعرفتِ على خوالكِ جزئياً يا ابنتي."مضت خمس دقائق على نوم رضوى، بينما مرّت عشرون دقيقة على خروج أخيّ اللذين لا يزالان مرابطين في الخارج. كنت أقاوم البكاء بضراوة؛ فلو انههرت، لن أستطيع التوقف.لم أجرؤ على مغادرة الغرفة، وعجزت عن إيجاد مخرج لهذا المأزق. وفي لحظة تهور غاضبة، اعترفت لتوّي بأن

  • خلف ستار الهروب   3

    الحياة مليئة بالمفاجآت غير المتوقعة؛ كأن يختارك والدك ولياً لعهده في ليلة، ثم يتبرأ منك في الليلة التالية. لم تكن لأبي أي أفعال صالحة قط؛ فقد كانت عائلتنا تحيا دائماً في ظل العتمة. لم أعد أعيش في تلك الظلمة، لكنني لست في النور أيضاً. لا أعرف إلى أين ستقودني أقدار هذه الحياة، ولكني أدعو الله أن تكون ابنتي "رضوى" سعيدة مهما تكالبت الظروف.حين انتقلت إلى فرنسا، غيرت لقبي رسمياً. فلم أعد "ليليان نازلي غورسوي"، بل صرت "ليليان نازلي أكسوي".تأملت الوجه الملائكي لطفلتي وهي بين كفيّ، فهمست لها بحنو: "أضحى فداءً لكِ قلب أمكِ. أأنتِ مريضة يا بنيتي؟ هل عجزتُ عن رعايتكِ كما ينبغي؟"كنت أعد وجبة العشاء في المطبخ الداخلي بينما أداعب ابنتي في غرفة المعيشة، ممسكة بعملي عبر جهاز الكمبيوتر من المنزل.كانت رضوى تطلق ضحكاتها البريئة كلما دغدغت بطنها الصغير. ضحكة واحدة كفيلة بأن تشتري لي عمراً كاملاً. "يا نبع حياتي ومعنى أيامي."كم خسرت من الأشياء يا مالك!يبدو أن الجوع قد نال منها، راحت تمتص إصبعي برغبة. ابتسمت لها وأنا أكشف عن صدري، باذخة بالرضاعة من الثدي الأيمن أولاً؛ حيث يتدفق الحليب بغزارة أكبر، فال

  • خلف ستار الهروب   2

    ما أبغض التناقض البشري!هل يمكن لإنسان أن يكون في آن واحد لعنة حياتك... ودعوتك المستجابة؟بالنسبة لي، كان هو الاثنين معاً.وها هو الآن يمضي ليكون زوجاً لامرأة أخرى.بينما أبقى أنا هنا، أقتات على ذكرياته، وتركة وجوده، وغيابه الثقيل.حاولت أن أرسم ابتسامة باهتة على شفتي، وهمست لنفسي: "كم هو جميل... ليطاب لهما العيش بسعادة."لكن في قرارة قلبي كنت أصرخ برفض قاطع: لا، ألا يهنأ بامرأة أخرى بعدي أبداً!"ألم يأنِ أوان الندم؟ أخبريني، أكل تلك التضحيات كانت تستحق هذا الثمن؟"أمام نبرة أمي المشفقة، لم أعد احتمل أكثر: "ما إذا كان الأمر يستحق أم لا، فهذا شأني وحدي. وإن كان إخوتي قلقين إلى هذا الحد، فأنا بخير تام. أرجوكم ألا تلاحقوا خطاي بعد الآن. فلن يتغير شيء مهما فعلتم."تسللت عيناي نحو ابنتي الراقدة داخل الغرفة. كانت البصيص الوحيد من النور في هذه الحكاية المظلمة. وكلما نظرت إليها، أدركت أنني محظوظة بوجودها وحدها.أنهيت المكالمة وأعدت الهاتف إلى جيبي. أسندت جبهتي إلى الزجاج الفاصل وأطلقت تنهيدة طويلة. هل كُتب عليّ العيش في شقاء وأحزان أبدية؟آمنت تماماً أن مالك قد عاد لحياته الطبيعية وسعد من دون

  • خلف ستار الهروب   1

    ليليان POV"هل تعلمون ما الذي يغير الأنثى أكثر من أي شيء آخر؟ليس الحب.ولا حتى الخسارة.ما يغيرها حقاً هو أن تستيقظ لتجد نفسها وحدها، مستعدة لإعلان الحرب على العالم بأكمله من أجل نبضة صغيرة تتنفس بين أحضانها.""هيا يا عزيزتى، فحليبي قليل أصلاً... ارضعي هيا."كنت أضم ابنتي إلى صدري وأبكي معها بمرارة. كانت ترفض الثدي بإصرار غريب. أتمت شهرها الرابع للتو، وأصبحت شديدة الدلال، وجسدها الصغير بالكاد يستقر بين يدي بينما تتصاعد شهقاتي المكتومة.أطبقت بأصبعين على حلمة صدري وضغطت عليها برفق، ثم قربتها من فم رضوى، لكنها أدارت وجهها وابتعدت. تراجعت للخلف كأنني أشاركنها وجعها. طوال هذه الأشهر الأربعة، كنت وحيدة تماماً؛ لم يعلمني أحد كيف أتعامل مع الرضاعة بالطريقة الصحيحة. بالطبع أعرف كيف أطعمها، لكنني عجزت تماماً عن فهم سبب صراخها المستمر.نهضت من مكاني وأنا أستميت لأكتم شهقاتي، بينما استمرت ابنتي في البكاء بلا هوادة. لم يعد لدي متسع لاحتمال المزيد. لم تكن رعاية طفلتي عبئاً عليّ قط، فهي قطعة مني جلبتها إلى هذا العالم بملء إرادتي، لكن إحساس الوحدة كان يمزق صدري من الداخل.حين تحولت نبرة بكائها إلى

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status