بيت / مافيا / رهينة انتقامه / الفصل السادس : حين سقطت بين يديه

مشاركة

الفصل السادس : حين سقطت بين يديه

مؤلف: Fatima zahra cha
last update تاريخ النشر: 2026-07-19 06:26:09

الصباح في فيلا عمران كان ثقيلا .. كدائما يأكلون في صمت تام في برود قاتل لا يمث لدفئ العائلة بصلة ..

عمران يجلس على رأس الطاولة وملامحه جامدة .. نظر إلى عشق قائلا

_عمران(بصوت حاد)_: اليوم سأذهب للشركة

_عشق(ترفع رأسها)_: لماذا فجأة ؟؟

_عمران(ينظر لها مباشرة)_: لأنني أريد أن أرى بعيني من يلعب بأوراقي

_عشق(بتوتر)_: لا أحد يلعب يا أبي

_عمران(ينهض )_: سنرى

وصل عمران للشركة في التاسعة بالضبط دخل للقاعة الكبرى الخاصة بالاجتماعات .. ثم جلس على كرسي الرئاسة ، كرسي ابنته الذي أعطاه لها بيده

الموظفون وقفوا احتراما لكن أعينهم كانت خائفة ..

_عمران(ببرود)_: أين السيد ادم

_السكرتيرة(بارتباك)_: في مكتبه سيدي

_عمران(يضرب الطاولة)_: ناديه الآن .. نحن فاجتماع

دخل آدم بعد دقيقتين ببدلته السوداء وعينيه هادئتين لكن داخله كان عاصفة مخفية في قناع بارد وهو يهمس في نفسه بالصبر ..

_آدم(بهدوء)_: صباح الخير سيد عمران

_عمران(يسخر)_: صباح الخير يا شريكي الجديد الذي دخل شركتي في أسبوع وأصبح يتحكم بكل شيء

_آدم(يجلس مقابله)_: أنا فقط أعمل

_عمران(بغل)_: تعمل أم تقترب من ابنتي

_آدم(تتجمد ملامحه)_: ماذا تقصد

_عمران(بغضب نظر إلى الموظفون)_: اخرجووووا

خرج الموظفون بينما آدم ينظر له بفتور جاف ثم استانف كلامه

_عمران_: لا تلعب معي يا آدم .. عيناي لم تعمى بعد ! اعرف عندما يقترب رجل من فتاة لماذا

_آدم(ينهض باستنكار)_: وإن كنت أقترب فهذا شأني وشأنها

_عمران(بصراخ اشك ان الكل سمعه)_: لا هو شأني أنا أيضا .. فأنا والدها !!

في نفس اللحظة دخلت عشق وسمعت آخر الكلمات .. وجهها احمر من الغضب

_عشق(بغضب)_: أبي يكفي

_عمران(يلتفت لها)_: أنت اسكتي

_عشق(بصراخ)_: لا لن أسكت .. أنت لا تملك الحق أن تتحدث عنه هكذا

_عمران(بصدمة)_: تدافعين عنه ؟؟

_عشق(بدموع)_: أدافع عن نفسي وعن حقي في الاختيار

_آدم(بصوت منخفض)_: عشق يكفي

_عشق(تلتفت له)_: لا أنت أيضا اسكت .. انتما الاثنان دعوني وشاني

خرجت بسرعة وقلبها يحترق ركضت للمصعد وضغطت على الزر دخلت ف أغلق باب المصعد فجأة بدون سابق إنذار .. النور انقطع والمصعد توقف .. بريبة انزلت حاجبها وهي ترتجف ثم صخرت

_عشق(بخوف)_: ساعدووووني

قلبها يدق بقوة ويداها ترتجفان تذكرت أنها تخاف من الظلام

بدأت تضرب على الباب بعنف وهي تصرررخ

_عشق(ببكاء)_: هل يسمعنييييي احد ... أنا اختنق !!

في الخارج عمران وآدم سمعا الصراخ

_عمران(بفزع)_: عشق

_آدم( وهو يركض ناحية المصعد)_: ماذا جرى

ركض آدم للوحة التحكم وحاول فتح الباب يدويا وهو ينادي

_آدم(بقلق)_: عشق هل تسمعينني؟؟

_عشق(من الداخل ببكاء)_: نعم ..ادم أخاف الظلام

_آدم(يحاول أن يهدئها)_: لا تخافي أنا هنا لن أتركك

أخيرا انفتح الباب ببطء والضوء الخافت .. كانت جالسة في الزاوية تضم ركبتيها وتبكي بعنف .. يداها ترتجفان بشدة هزهزت رأسها ما أن انفتح الباب

_آدم(يدخل بسرعة)_: عشق

عندما رأته انهارت بضعف ثم ارتمت في حضنه تبكي

_عشق(بصوت مكسور)_: ظننت أنني سأموت هنا ..

_آدم(يحتضنها بقوة)_: شش أنا هنا لا أحد سيؤذيك .. (بتأكيد )لا احد

يداه كانتا ترتجفان لكنه ضمها أكثر .. شم رائحة شعرها شعر بدفء غريب لم يشعر به منذ سنوات .. قلبه الذي كان حجرا بدأ ينبض بطريقة لم يفهمها

_آدم(بهمس)_: انتهى كل شيء انتهى

بقيا هكذا دقيقة كاملة حتى سمعا صوت عمران

_عمران(بغضب)_: ابتعد عنها

تراجع آدم فورا لكنه لم يترك يدها

_آدم(بحدة)_: هي كانت خائفة

_عمران(يسحب ابنته)_: لا شأن لك

أخذ عمران عشق وخرج دون أن ينظر لآدم .. وفي الداخل آدم وقف وحده يده ما زالت تشعر بدفء عناقها همس لنفسه بصوت لا يسمعه أحد

_آدم(بألم)_: ماذا يحدث لي

في السيارة عمران كان صامتا وعشق تبكي

_عمران(بغضب)_: أرأيت كيف يتلاعب بك

_عشق(تصرخ)_: هو من أنقذني

_عمران_: كان بإمكاني أنا

_عشق(بكاء)_: لكنك لم تكن هناك هو كان (بحزن) أنت لم تكون كالعادة

وصلت للفيلا .. اتجهت إلى غرفتها وأغلقت الباب وجلست على الأرض تتذكر حضنه ودفء يديه قلبها يدق داخل صدرها وبعنفوان ربتت بيديها عليه وكأنها تهدئه

في نفس الوقت آدم عاد لشقته فتح زجاجة ويسكي ولم يشربها فقط نظر لها

_آدم(بعتاب)_: هناك خطأ ، هذا جزء من الخطة لماذا يؤلمني قربها!!

أخرج هاتفه وكتب رسالة ثم محاها وكتب أخرى

_آدم_: هل أنت بخير

أرسلها وحذفها ثم أرسلها مرة أخرى

في الفيلا وصلتها الرسالة قرأتها وردت

_عشق_: نعم بفضلك

في وقت آخر ..

خرجت عشق من الحانة .. عيناها منتفختان بالبكاء .. تفكر في الماضي في الحاضر الماضي المرتبط بدك الشاب وتلك الليلة والحاضر المرتبط بادم .. ادم ما أن تدكر اسمه تبتسم .. لربما هو دك البريق الدي سطع في ظلام حياتها .. تنهدت بعمق ثم اتجهت لسيارتها قادتها ولا تعرف أين تدهب ..

في الطريق وجدت آدم ينتظرها أمام الحانة ببضع خطوات .. أوقفت سيارتها ونزلت بعدما اشار لها ان تنزل .. بريبة تابعته وهو ينزل

_آدم(يفتح باب السيارة)_: اركبي

_عشق(بتهرب )_: اتركني وحدي

_آدم(بإصرار)_: لن أتركك

ركبت ثم ساق بصمت حتى وصلا لنفس الجسر القديم فنزلا

_عشق(تصرخ)_: لماذا تلاحقني ؟لماذا لا تتركني ؟؟

_آدم(يقترب)_: لأنك عندما بكيت بين يدي البارحة شيء في داخلي انكسر

_عشق(بنفي كاذب)_: أنت تكذب

_آدم(يمسك كتفيها)_: أنظري إلي هل أبدو كمن يكذب ؟؟

نظرت في عينيه فرأت فيها وجعا حقيقيا

_عشق(بهمس)_: من أنت حقا ؟؟

_آدم(سكت لوهلة)_: رجل ضائع وجد طريقه إليك بالخطأ

اقتربت منه دون أن تشعر ووضعت رأسها على صدره

_عشق(بصدق)_: أنا خائفة

_آدم(احتضنها بقوة وشعور غريب انتابه)_: وأنا سأكون خوفك وأمانك

وقفا هكذا تحت المطر الذي بدأ ينزل

وفي قلبه حرب بين الانتقام وبين شيء بدأ يكبر ولا اسم له

همس في أذنها

_آدم_: لا أعرف إلى أين سيأخذنا هذا .. لكنني لن أترك يدك

رفعت رأسها ونظرت له وعيناها دامعة

_عشق_: حتى لو اكتشفت أنني لست كما تظن ؟؟

_آدم(بابتسامة مرة)_: خصوصا عندها

أوصلها للفيلا ونزلت بسرعة .. وفي الداخل عمران كان ينتظرها

_عمران(بغضب)_: أين كنت

_عشق(بإرهاق)_: معه

_عمران(بصراخ)_: قلت لك ابتعدي عنه ..

_عشق(بجمود)_: ولن أفعل .. عندما قلت لك لا أريد زوجتك(نظرت إلى صباح التي كانت جالسة تبتسم بتحدي) قلت لي هده امك .. اجبرتني على الاحتكاك بها رغما عني بدعوة ان هذه حياتك وحتى انا اقولها للمرة الالف هذه حياتي من اليوم سأعيش كما اريد ..

اكملت كلامها ونظرت اليه بتحدي قبل قبل تصعد لغرفتها وتغلق الباب

وفي الخارج آدم يجلس في سيارته أمام الفيلا

فتح هاتفه صورة الملف القديم أمامه وصورة عشق وهي تبتسم

_آدم(بهمس)_: أيهما سأختار

الليل كان طويلا على الاثنين قلبها يدق باسمه وقلبه يحترق باسمها ..!!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رهينة انتقامه    الفصل الثاني والعشرون : احتكاك النيران

    تسللت أشعة الشمس الأولى عبر ستائر جناح عشق الثقيلة لتكشف عن ملامح ليلة قاسية تركت ندوبها النفسية على كل ركن في الغرفة الكئيبة. كانت عشق مستيقظة بالفعل، فلم يطرق النوم جفنها طوال الساعات الماضية إثر المواجهة العنيفة التي دارت بينها وبين آدم بعد عودته ليلاً. جلست على حافة الفراش، تجمع شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ما زالتا ترتجفان بقوة تحت وطأة أعراض نقص السموم المهدئة، لكن بريقاً جديداً وحاسماً بدأ يلمع في عينيها الزرقاوين؛ بريق تولد من رحم الانكسار، بريق امرأة قررت ألا تستسلم لجلادها وسجانها حتى لو كلفها ذلك حياتها.أدركت عشق في تلك اللحظات الصامتة أن بقاءها في حالة الانهيار والاستسلام هذه هو بالضبط ما يبتغيه آدم، وأن دموعها ونحيبها هما الوقود الذي يغذي نار انتقامه الرهيب لأخيه الراحل سفيان. وقفت على قدميها المهتزتين، وتوجهت نحو الحمام لتغسل وجهها بالماء البارد، محاولة طرد الضعف والوهن من جسدها المنهك. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة، ورغم الشحوب الطاغي والهالات السوداء التي تحيط بعينيها، إلا أن ملامح التحدي عادت لترتسم على ثغرها الجريح. همست لنفسها بصوت منخفض ولكنه حاسم: "لن أكون

  • رهينة انتقامه    الفصل الحادي والعشرون : مواجهة خلف قضبان الجليد

    دفع آدم الباب الخشبي الثقيل ليتسع الشرخ في جدار الصمت الذي لف الغرفة المظلمة طوال الساعات الماضية. دخل بخطواته الهادئة والواثقة، والمنبعثة منها رائحة السيجار الفاخر الممتزجة ببرودة ليل المرفأ المهجور الذي شهد قبل قليل نجاح صفقته الكبرى مع لوكاس. لم تكن هناك أي إضاءة سوى خيوط ضئيلة من نور الممر الخارجي، والتي انعكست على جسد عشق الممدد على الأرض بجوار الفراش. كانت تبدو كجسد بلا روح، منكمشة على نفسها، بينما يحيط بوجهها الشاحب شعرها الأسود الفاحم المبعثر الذي تلطخ بدموعها المالحة إثر نوبة الانهيار الحادة التي أصابتها.أغلق آدم الباب خلفه بقفل معدني أصدر صوتاً قاطعاً، شق سكون الغرفة وجعل أوصال عشق ترتجف تلقائياً دون أن تفتح عينيها. وقف يتأملها لبرهة بنظرات صارمة لا تحمل أي ذرة من الشفقة؛ فبالنسبة له، كل أنة تصدر من هذه المرأة هي قربان يقدمه لروح شقيقه الراحل سفيان. تقدم نحوها ببطء، ووقف فوق رأسها مباشرة وهو ما يزال يشعر بانتشاء القوة بعد نجاحه في استلام الشحنة الثمينة وإخضاع لوكاس الخائن، ثم قال بنبرة رجولية حادة تفيض تملكاً وقسوة:- "إلى متى تنوين البقاء مستلقية على الأرض كالموتى؟ انهضي و

  • رهينة انتقامه    الفصل العشرون : شظايا النفوس

    أما عشق، فكانت تجلس داخل غرفتها على الأرض تبكي بهستيرية ومرارة. وفي تلك اللحظة القاسية، أيقظتها حنين بكلماتها المسمومة لكي تتأكد عشق أنها مجرد رهينة في فخ الانتقام، وليست إلا سجينة بائسة في هذا الجحيم، وأن آدم هو السجان الذي سلبها كل شيء.استغلت حنين غياب آدم تماماً، وصعدت الأدراج بخطوات متعالية يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية. فتحت باب غرفة عشق دون استئذان، ودخلت لتجدها ملقاة على الأرض، وشعرها الأسود الليلي الطويل ينسدل بنعومة مبعثرة على كتفيها ويغطي ملامحها الشاحبة. وقفت حنين تتأملها بنظرات تقطر كراهية وازدراء، وضمت ذراعيها إلى صدرها قائلة بنبرة سخرية لاذعة:- "انظري إلى نفسكِ أيتها القاتلة الهاربة.. أين ذهب ذلك الكبرياء الثري والجمال الأخاذ؟ لقد أصبحتِ مجرد حطام امرأة، دمية مكسورة يحركها آدم ليعاقب بها روح شقيقه الراحل سفيان. هل ظننتِ حقاً في أحلامكِ الوردية أنه قد يحبكِ يوماً؟ لقد أوهمكِ بالحب والأمان لكي تقعي في فخه بمحض إرادتكِ وتأتي إلى هنا لتلقي حتفكِ ببطء."رفعت عشق رأسها ببطء شديد، وكانت عيناها الحمراوان محاطتين بهالات التعب والإدمان، وملامحها مشوهة بالألم ال

  • رهينة انتقامه    الفصل التاسع عشر : ظلال لا تموت

    ابتسمت بمرارة وهي تحدق في السقف، وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها. لو كانت في وضع آخر لكانت بلا شك سعيدة بغيرة آدم عليها، ولكن للأسف هو لم يغر عليها. كل ما في الأمر أنه لا يريد لأحد أن يتعاطف معها أو أن يمد لها يد العون. وعلى أثر هذه الأفكار المؤلمة تذكرت يوسف، أخاه الذي قتلته بيدها. بلعت ريقها بوهن واجتاحتها الذاكرة فجأة فعادت بها إلى تلك الليلة البشعة، إليه وهو يستنجد بها بعين ملؤهما الرجاء. ولأول مرة منذ ذلك الحين سألت نفسها السؤال الذي كانت تهرب منه دائما: يا ترى لو كنت قد ساعدته، أكان سيعيش؟مكان آخر كان عمران جالسا في مكتبه يتنهد بضعف وقد عقد حاجبيه بعصبية واضحة. رفع عينيه إلى صباح التي كانت تقرأ مجلة بلا اكتراث وكأن الأمر لا يعنيها.. قال بصوت متوترعمران: "هاتفا عشق وآدم مغلقان، أخشى أن يكون قد حدث لها مكروه." ابتسمت صباح ابتسامة خبيثة ظهرت في نظراتها وأخفتها سريعا خلف صوتها الأنثوي الناعم ..صباح: لا تخف، ربما يقضيان شهر العسل الآن." انفجر عمران غاضبا وضرب المكتب بيده : "أفي شهر عسل نحن؟! صدرت مذكرة اعتقال باسم عشق، أتظنين أنها قادرة على الخروج من البلاد بطريقة قانونية؟" هزت

  • رهينة انتقامه    الفصل الثامن عشر : زلزال الهوس

    تحولت دماء آدم إلى جحيم يغلي .. بمجرد أن استمع إلى صوت خطوات أيمن تقترب من باب المكتب، انتصب جسده كفهد يوشك على تمزيق فريسته. تلاقت عيناه بصورة معصمي عشق الداميين، لتمتزج في عقله صورة الضحية بنظرات العطف التي رماها أيمن نحوها. انفتح الباب، ودخل أيمن بخطواته الهادئة، ولم يكد يغلقه خلفه حتى انقض عليه آدم كالصاعقة.بسرعة مرعبة، قبض آدم على ياقة قميص أيمن، ودفعه بكل قوته ليصطدم ظهره بالجدار الخشبي للمكتب بعنف أحدث دويًا هائلًااحتقن وجه آدم بالدم، وعيناه المحمرتان تشتعلان بشرر جنوني، وصرخ بفحيح مرعب وعروق عنقه بارزة ..ادم: كيف تجرؤ؟! كيف تجرؤ على تخطي حدودك والدخول إلى جناح زوجتي يا أيمن؟! من أعطاك الحق لتلمس فراشها أو تواسيها وتطعمها؟!صدمة أيمن تلاشت في ثانية، وحل محلها غضب عارم من غطرسة صديقه. رغم قبضة آدم القوية التي تكاد تخنقه، لم يتراجع، بل ثبت نظراته الحادة في عيني آدم القاتلتين وقال بصوت جهوري وهائجادم: ارفع يدك عني يا آدم! أنا لم أتخطَّ حدودي، أنا أنقذت ما تبقى من إنسانيتنا! الفتاة كانت تموت أمام أعيننا بسبب هوسك الأعمى! أنت لم تعد تنتقم لأخيك يوسف.. أنت أصبحت وحشاً سادياً يت

  • رهينة انتقامه    الفصل السابع عشر : نيران الغيرة

    أغلق آدم باب مكتبه الفخم بعنف، لكن صدى شهقات عشق الباكية لم يغادر طبلة أذنيه. كان يدور حول نفسه كذئب جريح حوصر في قفص من صنع يديه. ألقى بالملف الذي سلمه إياه أيمن فوق المكتب بإهمال؛ فلم تكن لديه القدرة في هذه اللحظة على قراءة سطر واحد أو التفكير في مؤامرات "صباح" والمحامي. كل ما كان يراه في عتمة الغرفة هو وجه عشق الشاحب، ونظرات الرعب والإنكسار التام التي رمتها في وجهه قبل قليل."لقد أحببتك.. وسلمتك روحي الممزقة لأنني ظننتك رجلاً يحميني!"ترددت كلماتها كالسياط تفرتك كبرياءه.. تذكر كيف انكمشت على نفسها غريزياً عندما اقترب منها، وكيف رفعت يديها المضمّدتين لتحمي وجهها خوفاً منه. هذا الرعب لم يكن يرضي غروره بل كان يثبت له أنه تحول في عينيها إلى وحش كاسر، مسخ مريض سلبها أمانها للأبد. شعر باختناق حاد، ففك أزرار قميصه العلوية بعصبية، وخرج من المكتب بخطوات صامتة، مدفوعاً بهوسه الأعمى ليعود إلى جناحها.. ليمتع عينيه برؤيتها تحت رحمته مجدداً، أو ربما ليتأكد أنها ما زالت تتنفس.في هذه الأثناء، كان السكون القاتل يخيم على جناح عشق.. كانت مستلقية على جانبها، تنظر إلى الفراغ بعيون دامعة لم تعد تتسع لم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status