หน้าหลัก / الرومانسية / رواية بين عالمين / الفصل الثاني: (ظهور الحقيقة.. وميثاق العبور)

แชร์

الفصل الثاني: (ظهور الحقيقة.. وميثاق العبور)

ผู้เขียน: علاء عادل
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-07 13:10:26

في فيلا "التجمع"، كانت الأم قاعدة لوحدها في الصالة، البيت هادي زيادة عن اللزوم وده مخوفها. كانت ماسكة سبحتها وبتحسبن على "نهى" اللي كسرت قلب ابنها، وفجأة حست بهوا "ثلج" لطش في وشها، والنور بدأ يطفي ويولع.

​الأم وقفت مرعوبة وبدأت تسمي:

​"بسم الله الرحمن الرحيم.. في إيه؟ يا رب استر، يا آدم.. أنت جيت يا ابني؟"

​وفجأة، في وسط الصالة، الهوا بدأ يتجسد وظهرت قدامها أرينا.. لأول مرة الأم تشوفها. كانت واقفة بهيبتها الملكية، وشها شاحب وعينيها الذهببية بتنور وسط الضلمة، ومنظرها "مش بشري" أبداً.

​الأم صرخت بذهول ورعب ورجعت لورا لحد ما خبطت في الحيطة:

​"يا ساتر يا رب! أنتِ مين؟ وجيتي منين؟ وحصل إيه في النور؟"

​أرينا قربت منها بخطوات هادية، وصوتها كان له رنين غريب بيملى المكان:

​"ماتخافيش يا أمي.. أنا اللي كنت حارسة البيت ده من يوم ما سكنتوه.. وأنا اللي كنت دايمة جنبه بس أنتم ما كنتوش بتشوفوني."

​الأم كانت بتنهج برعب وصوتها مهزوز:

​"حارسة؟ يعني إيه؟ أنتِ جنية يا بنتي؟ وآدم فين؟ ليه مجاش معاكي؟"

​أرينا وطت راسها بكسرة وقالت:

​"آدم اتخطف من قلب الشركة يا أمي.. اللي خطفوه مش بني آدمين، دول 'قصاصين' من عالمي أنا. جم وخدوه عشان يضغطوا عليا أرجع أسلم نفسي للموت في مملكتي."

​الأم أول ما سمعت سيرة خطف آدم، الرعب اتحول لـ "نار":

​"ابني؟ ابني في إيد الجن؟ أنتِ بتقولي إيه؟ يعني العز والشركة والفلوس دي كلها كانت بسببك؟ وأنتم اللي وديتوه في الداهية دي؟"

​أرينا نزلت على ركبتها قدام الأم، والدموع الذهببية بدأت تنزل على وشها:

​"آدم هو اللي أنقذني وفداني بدمه يوم ما كان لسه غلبان.. وأنا رديت له الجميل وبقيت ظله اللي بيحميه وبيجبله الرزق لحد ما قلبي دق له بجد. أنا دلوقتي محتاجة أرجع عالمي عشان أطلعه من السجن، بس البوابة اتقفلت في وشي.. ومحتاجة 'إذن عبور' من دم آدم.. يعني منك أنتِ يا أمي."

​الأم بصت لـ أرينا بذهول، الرعب من كونها "جنية" مابقاش له قيمة قدام خوفها على ابنها:

​"إذن إيه يا بنتي؟ أنا مابفهمش في الكلام ده.. أنا عايزة ابني يرجع لحضني وبس! لو كان رجوعه في إيدك، فأنا بقولك روحي يا بنتي.. روحي وهاتي لي آدم، ودعواتي معاكي تحميكي من شرهم."

​بمجرد ما الأم نطقت بـ "الإذن"، الأرض انشقت تحت رجل أرينا وظهرت بوابة من نور أبيض، سحبت أرينا لجوه وهي بتبص للأم نظرة أخيرة كلها "عهد" إنها مش هترجع غير وآدم في إيدها.

(في عرين الجحيم)

آدم فاق ولقى نفسه متسلسل بسلاسل ضخمة من معدن أسود بارد بيسحب طاقة الجسم. كان متعلق في ساحة سجن منحوتة في قلب جبل بركاني، تحتيه فجوة عميقة بيخرج منها لهب أزرق، وصوت رياح عالم الجن بتصفر في المكان كأنها صرخات.

​هدوم آدم كانت متبهدلة، ووشه عليه آثار كدمات ودم من "استقبال" الحراس له أول ما وصل. قدامه كان واقف "أزار"، قائد حرس المملكة، كائن ضخم لابس درع مرصع بأحجار بتنور بضوء باهت، وماسك في إيده حربة بتطلع شرار.

​أزار قرب من آدم ورفع راسه بوز سن الحربة، وقال بصوت فحيح:

​"بشري.. قذر! ملكتنا 'أرينا' المحاربة العظيمة، تهرب من حرب الممالك وتخسر مكانتها عشان خاطر حشرة زيك؟ أنت عملت لها إيه بسحرك البشري عشان تخليها تبيع عالمها وتستخبى عندك؟"

​آدم رغم التعب والوجع، ملمحش في عينه الخوف. تفّ الدم من بقه على جنب، وبص لـ أزار بنظرة "استصغار" وقال ببرود:

​"السحر ده عندكم أنتم يا شوية خيالات.. إحنا عندنا 'أصول'. وأرينا شافت فيّ اللي مش موجود في مملكتكم دي كلها.. شافت 'راجل' حماها وهي ضعيفة، مش جبان بيستقوى بسلاسل وحراس."

​أزار اتنرفز وضرب آدم بظهر إيده ضربة قوية ردت في عضم فكه:

​"لسانك طويل.. بس هنشوف هيطول لحد إمتى. الملك مش عايز يقتلك دلوقتي، هو عايزك 'طُعم'. أرينا هتيجي تزحف عشان تنقذ حياتك، وهتتعدم قدام عينيك في ساحة المحشر، وساعتها هتعرف إن عشقك لها كان أكبر غلطة في عمرك الفاني."

​آدم ضحك بمرارة وهو بينهج، وبص للسما السوداء اللي فوق السجن وقال بصوت واثق:

​"أرينا مش جاية تسلم نفسها.. أرينا جاية تحرق المملكة دي بمن فيها. وأنا لو مِت هنا، هكون مِت وأنا في عينيها بطل، وأنت هتفضل مجرد 'كلب' حراسة بياخد أوامره من ملك خايف من بشري."

​فجأة، الجبل كله اتزلزل، وصوت انفجار هز أركان السجن. أزار ساب آدم ولف بخضة وهو بيشوف ضوء أبيض "غريب" بيشق ضلمة السما وبيهجم على البوابات الخارجية للمملكة.

​آدم ابتسم رغم الوجع، وعرف إن "أرينا" وصلت، وإن دعوات أمه بدأت تشق طريقها وسط سحر الجن.

انفجرت بوابات "عرين الجحيم" بضربة صاعقة ذهبية، وظهرت أرينا في وسط الدخان وهي راكبة على صهوة ريح عاتية، وحواليها المئات من الجن المتمردين وحراسها الأوفياء اللي كانوا مستنيين "إشارة" منها. أرينا كانت بتحارب بشراسة ملقبوش بها من آلاف السنين، كانت كتلة من اللهب بتطيح في حراس الملك يمين وشمال عشان توصل لزنزانة آدم.

​لكن جيوش الملك كانت زي الجراد، وبدأت القوى تضيق عليها. في لحظة غفلة، وقعت أرينا في "فخ طاقة" وسلاسل سوداء لفت حوالين رقبتها وبدأت تسحبها للأرض. صرخت أرينا وهي شايفة آدم متعلق بعيد ومستني موته.

​وفي اللحظة اللي الملك كان بيضحك فيها بانتصار، ظهر "باروس"، واحد من أوفى قادتها القدامى، رمى نفسه وسط نيران الفخ وقطع السلاسل بسيفه وهو بيتحرق، وصرخ بأعلى صوته:

​"عاش عهدك يا ملكة.. اهربي وانقذي شرفنا!"

​في ثانية، المتمردين كلهم هجموا هجمة رجل واحد، وعملوا "درع بشري" (من الجن) عشان يغطوا انسحاب أرينا. أرينا طارت ناحية آدم، وبضربة واحدة من قوتها المتبقية حطمت قيده، وخدته في حضنها وطاروا بسرعة البرق بعيد عن العرين، لحد ما استخبوا في مغارة قديمة في أطراف عالم الجن، مكان مسكون بالأرواح القديمة ومحدش يقدر يقرب منه.

​(المواجهة تحت سماء الجن الباكية)

​أرينا كانت بتنهج، ووشها عليه آثار حروق المعركة. وقفت قدام آدم وبدأت ترسم رموز "بوابة العبور" في الهوا بإيد بتترعش:

​"آدم.. لازم تمشي دلوقتي. البوابة هتفتح لثواني، ارجع لأمك، ارجع لعالمك.. أنا مكاني هنا، الحرب دي مش هتخلص إلا بموتي أو موت الملك."

​آدم مسك إيدها بقوة، وشدها له، وفي عينه نظرة مبيغيرهاش خوف:

​"أنا مش هتحرك من غيرك يا أرينا. العز والشركة والفلوس ملهومش طعم وأنتِ مش فيها.. لو الموت مكتوب لنا، يبقى نموت سوا، تعالي معايا!"

​أرينا بصت له بحب وانكسار، وحاولت تستجمع قوتها عشان تفتح البوابة "بالعافية"، لكن فجأة.. النور اللي في إيدها انطفى. وقعت على ركبتها وهي بتحس بقوتها بتهرب منها، والوشم اللي على كتفها (مصدر قوتها) بدأ يبهت.

​بصت لآدم برعب وهمست:

​"البوابة.. اتقفلت. قوتي ضعفت يا آدم، السم اللي في سلاسلهم أخد مني كل حاجة.. مش هقدر أرجعك، ولا حتى هقدر أرجع معاك."

​بصت حواليها، وسمعت صوت "زئير" الوحوش اللي بدأت تقرب من المغارة، وحست بالخطر اللي بيحاوط آدم من كل ناحية بسببها. آدم سحبها لحضنه ووقف قدامها وهو بيدور على أي حاجة يحارب بيها وسط عالم مبيعرفش فيه غير لغة السحر والدم.

​أرينا همست وهي بتعيط لأول مرة بخوف حقيقي:

​"يا ريتك مشيت يا آدم.. أنت دلوقتي وسط وحوش مبيعرفوش الرحمة، وأنا بقيت أضعف من إني أحميك."

صوت الزئير كان بيقرب، والأرض بدأت تتهز تحت رجليهم.. وحوش "الظلام" اللي بعتها الملك بدأت تحاصر المغارة. آدم شدد قبضته على حتة حديد مدببة لقاها في الأرض، ووقف قدام أرينا بجسمه كله، وقال بصوت هز حيطان المغارة:

​"طول ما فيّ نَفَس يا أرينا، محدش هيلمسك.. أنا مش هسيبك تموتي عشان تحميني، النهاردة أنا اللي هحكي للعالم ده كله يعني إيه جدعنة البشر."

​وقبل ما أول وحش يقتحم المغارة، انشقت الأرض من وراهم وظهر "باروس"، القائد الوفي، ومعاه تلاتة من حراس النخبة. بضربة سيف واحدة أطاح برأس أول وحش قرب، وزعق بصوت جهوري:

​"ورايا يا ملكتي! المخبأ السري جاهز.. مش هنسيبهم يطولوا شعرة منك طول ما فينا عرق بينبض!"

​سحبهم باروس بسرعة وسط ممرات صخرية ضيقة ومعقدة، لحد ما وصلوا لغرفة منحوتة في باطن الجبل، مكان مسكون بطاقة قديمة بتمنع أي سحر خارجي إنه يخترقها.

​أرينا كانت غايبة عن الوعي تماماً، وشها بقى بلون الثلج ونورها الذهببي انطفى. باروس حطها على فراش حجري، وبص لها بحزن وبدأ يضمد جروحه.

​آدم مرجعش لورا ولا لحظة، كان قاعد تحت رجليها، ماسك إيدها الباردة ودموعه نازلة من القهر، وبص لـ باروس بصوت مبحوح:

​"أرجوك يا باروس.. هي كويسة؟ هتفوق إزاي؟ أنا مستعد أعمل أي حاجة، آخد من روحي وأديها، بس ترجع تفتح عينيها تاني!"

​باروس وقف مكانه، وبص لآدم بنظرة طويلة فيها ذهول مخلوط باحترام، وقال بنبرة هادية بس تقيلة:

​"أنا عشت آلاف السنين يا آدم.. وشوفت ملوك بيحاربوا عشان السلطة، وجن بيقتلوا عشان الجاه.. لكن عمري ما شوفت منظر زي ده. إزاي ملكة الجن العظيمة تقع في حب بشري زيك؟ وإزاي بشري زيك يواجه الموت بعين قوية عشان خاطرها؟"

​آدم رد وهو مش قادر يشيل عينه من على وش أرينا:

​"الحب مبيعرفش ملوك يا باروس.. الحب بيعرف 'القلب' وبس."

​باروس قرب من آدم، وحط إيده الضخمة على كتفه، وشاور على صدر أرينا اللي كان النبض فيه بيموت بالتدريج:

​"علاجها مش عندي يا آدم، ولا في سحرنا.. السم اللي في سلاسل الملك بيطفي طاقة الجن، بس مبيقدرش على طاقة 'الروح'. أرينا قلبها نبض بيك أنت.. وحياتها دلوقتي مرهونة بيك. حبك ليها هو اللي هيمدها بالقوة.. قرب منها، خلي نبض قلبك يلمس نبضها، هو ده السحر الوحيد اللي هيفوقها."

​آدم مكدبش خبر، أخد إيد أرينا الباردة وحطها على قلبه، ومال عليها وهمس في ودنها بكل صدق وهو بيعيط:

​"قومي يا أرينا.. أنا مش هقدر أعيش في الدنيا دي من غيرك. ارجعيلي عشان نرجع سوا.. أنا جنبك ومش هسيبك."

​وفي اللحظة دي، حصلت المعجزة.. النبض تحت إيد آدم بدأ يتسارع، وبدأ نور ذهبي خفيف يسري من صدر آدم لإيد أرينا، وكأن قلبه بيضخ "حياة" جديدة في عروقها الميتة. فتحت أرينا عينيها ببطء، وأول ما شافت وش آدم، ابتسمت بضعف وبدأ لون وشها يرجع يورد تاني.

​باروس وقف بعيد وهو مذهول، وهمس لنفسه بذهول:

​"فعلاً.. الحب هو السحر الوحيد اللي الجن مبيعرفوش يقلدوه."

أرينا فتحت عينيها ببطء، أول حاجة شافتها كانت وش آدم القريب منها، وعيونه اللي غرقانة دموع وخوف عليها. قامت فجأة بصعوبة، ساندة إيدها على صدره، وبصت في عيونه بنظرة كلها انبهار وشوق. مررت إيدها على جرح في وشه ناتج عن ضربات الحراس، وقالت بصوت ناعم بس فيه كبرياء الملكات:

​"أنا أنقذت حياتك مرة يا آدم.. لكن أنت النهاردة أنقذت روحي وجبري مرتين. مرة لما وقفت قدام الوحوش وأنا ضعيفة، ومرة لما قلبك رجع لي النبض."

​آدم لسه هيتكلم، لكن أرينا ما إدتلوش فرصة. قربت منه وبصت في عيونه بشوق كان محبوس جوه "كبريائها" كجنية، وخطفت شفايفه في بوسة غرام طويلة.. بوسة كانت بتعوضه عن كل لحظة خوف، وعن "البوسة اللي هربت" منهم في المكتب لما الدنيا اتقلبت. اللحظة دي كانت بالنسبة لآدم هي "الخلود" الحقيقي اللي كانت أرينا بتخاف منه.

​باروس، القائد الصلب اللي ماشافش في حياته غير السيوف والدم، وقف مذهول مكانه. وشه اتغير وغلبه "الخجل" من حرارة الموقف اللي ميعرفوش في عالم الجن الجاف، لف وشه بسرعة وخرج من الأوضة وهو بيهمس لنفسه بكلمات مش مفهومة، وسابهم في عالمهم الخاص.

​(خارج المخبأ: نذير الشؤم)

​أول ما باروس خرج للهوا البارد، لقى غراب ضخم عينه بتطلع نار رمادية واقف على صخرة قدام المخبأ. الغراب ده مكنش طائر عادي، ده "رسول الملك".

​الغراب فتح منقاره، وطلع منه صوت الملك شخصياً، صوت كان بيحرق الصخر من قوته:

​"باروس.. خيانتك تمنها غالي. قول لـ 'أرينا' إنها لو فاكرة إن حب البشري هينجيها، تبقى واهمة. أنا مش بس عايز راسها، أنا بعت 'جيش الظلال' يحرق كل بيت في حارة آدم في عالم البشر.. لو مظهرتوش قدامي قبل الغروب، عالم الإنس اللي هي حابته هيتحول لرماد، وأمه هتكون أول القرابين."

​باروس قبض على سيفه بغضب، وبص للأرض وهو عارف إن الخبر ده هيقطع لحظة الحب اللي جوه ويحولها لبركان. الرسول طار واختفى، وساب وراه ريحة موت كانت بتعلن إن الحرب خلاص مابقتش في عالم الجن وبس.. دي وصلت لبيت آدم.

.

.

.

​جوه الغرفة، كانت أرينا لسه في حضن آدم، اللحظة كانت صافية لدرجة خلتهم ينسوا إنهم في قلب جبل مسكون. فجأة، الباب الحجري للمخبأ اتفتح بـ "عنف"، ودخل باروس وملامحه مهزوزة والغضب باين في كل نفس بيطلعه.

​أرينا اتنفضت من مكانها وقالت بحدة:

​"في إيه يا باروس؟ إيه اللي حصل بره؟"

​باروس بص لآدم بأسى وقال بصوت مكتوم:

​"الرسول وصل يا ملكتي.. 'غراب الملك' كان واقف بره، وبعت رسالة مسمومة. الملك عرف إن البشري ده هو اللي رجعلك روحك.. وعشان ينهي اللعبة، بعت 'جيش الظلال' لعالم البشر. والهدف دلوقتي هو الفيلا اللي فيها أم آدم في التجمع."

​آدم أول ما سمع "الفيلا" وأنه استهدف أمه في مكانها الجديد، الدنيا اسودت في عينه، ومسك في كتف باروس بقوة:

​"أمي؟ في التجمع؟ يعني هما هناك دلوقتي؟ دي ست غلبانة مالهاش في حروبكم دي!"

​باروس رد بحزن:

​"هو عارف إن أمك هي 'نقطة ضعفك'.. الملك ناوي يهد الفيلا بمن فيها لو مظهرتوش في ساحة المحشر قبل الغروب. جيش الظلال مابيرحمش، وهما دلوقتي بيتحركوا في ضلمة الشوارع هناك."

​آدم ساب باروس ووشه اتحول لكتلة غضب، الجدعنة اللي في دمه اتحولت لـ "شرار" حقيقي. بص لـ أرينا وقال بنبرة خلت باروس يرتعش:

​"أنا اللي نقلتها هناك عشان ترتاح وتتمن من نهى وقرفها، مش عشان جن يروحوا يخوفوها! أنا مش هستنى للغروب يا أرينا.. الجن اللي فاكر إنه يقدر يلمس شعرة من أمي، يبقى حفر قبره بإيده."

​أرينا مسكت إيده بقوة وقالت بقرار حاسم:

​"مش هتروح لوحدك يا آدم.. إحنا هننقسم. باروس هياخد نخبة المتمردين وينزل فوراً على فيلا التجمع يحميها ويوقف جيش الظلال.. وأنا وأنت هنروح لقلب القصر نخلص الحكاية من راسها. الملك فاكر إنه كسرنا.. بس هو ما يعرفش إنه فتح على نفسه أبواب الجحيم!"

​باروس خبط سيفه في درعه وقال:

​"في رقبتي يا ملكتي.. والست اللي فتحت لنا البوابة بدعاها، هنخلي فيلتها حصن ميعرفش يدخله جن ولا شيطان."

.

.

في التجمع، كانت الشوارع هادية والضلمة بدأت تفرش سيطرتها. جوه الفيلا، أم آدم كانت قاعدة في الصالة، السبحة في إيدها وقلبها مقبوض.. وفجأة، النور انقطع تماماً، وصوت خربشة مرعبة بدأ يظهر على جدران الفيلا من بره، كأن فيه آلاف المخالب بتحاول تقتحم المكان.

​"جيش الظلال" بدأ يتجسد، كائنات سودة ملهاش ملامح بدأت تخترق الإزاز وتدخل الصالة.. الأم رجعت لورا وهي بتصرخ:

​"يا رب استر! يا آدم.. يا ابني!"

​وفي اللحظة اللي الظلال فيها كانت هتهجم على الأم، انشق سقف الصالة ونزل منه باروس ومعاه تلاتة من حراسه، في مشهد أسطوري. سيوفهم كانت بتطلع نور "أزرق" بيحرق الظلال بمجرد اللمس. باروس وقف قدام الأم بظهره، وزعق بصوت هز الفيلا:

​"لا تقتربوا من حصن الملكة! أيها الظلال القذرة.. اليوم نهايتكم!"

​في دقايق، الصالة تحولت لساحة معركة، باروس كان بيقطع في الظلال كأنه بيقطع في قماش قديم، لحد ما طردهم كلهم بره الفيلا وعمل "دائرة نور" حوالين المكان عشان مفيش جن يقدر يقرب.

​(المواجهة بين الأم وباروس)

​الأم كانت واقفة بتترعش، مش فاهمة مين الراجل الضخم اللي لابس درع ده وظهر فجأة، بس حست في صوته بالاحترام. قربت منه وسألته بصوت مهزوز ودموعها نازلة:

​"أنت مين؟ وآدم فين؟ البنت اللي كانت هنا (أرينا) وعدتني إنها هترجعهولي.. قالتلي ابني في رقبتها، وأنا ماليش غيره في الدنيا يا ابني.. ابني فين؟"

​باروس نزل على ركبته قدامها، وحط سيفه على الأرض كعلامة للطاعة والتقدير، وبص لها بنظرة مطمئنة وقال بنبرة قوية:

​"يا أمي.. أنا 'باروس'، خادم الملكة أرينا. والملكة لا تخلف وعداً أبداً. هي الآن في قلب المعركة من أجل 'آدم'.. وبإذن الله، لن تغرب شمس هذا اليوم إلا وآدم في حضنك."

​الأم بكت بصوت عالي:

​"يا رب رجعهولي بالسلامة.. يا رب احميهم."

​باروس رد عليها بخشوع:

​"الملكة عند وعدها.. وقريباً جداً، سيعود البطل لبيته."

(انكسار العهد.. وانفجار الروح)

​في قلب قاعة العرش، الملك كان محاصر آدم بجيش من "خنق الأرواح"، وكان ناوي ينهي حياة آدم قدام عين أرينا. أرينا في اللحظة دي فقدت السيطرة، وبدأت تعمل سحر قديم ومحرم اسمه "زفير الشمس".. السحر ده بيحرق طاقة الجن تماماً مقابل قوة تدميرية مابتسيبش حد واقف على رجله.

​أرينا صرخت وهي بتفتح إيديها، وخرج من جسمها ضوء ذهبي عنيف لدرجة إنه عمى عيون الكل، وانفجرت الطاقة دي ومسحت جيش الملك اللي كان محاوط آدم في ثانية. لكن التمن كان غالي.. جسم أرينا مكنش مستعد للضغط ده بعد السم اللي خادته في السلاسل قبل كدة.

​فجأة، الضوء انطفى، وأرينا وقعت من طولها في حضن آدم. التاج السحري اللي فوق راسها "اتفتت" وسال من ودنها ومن مراخيرها دم ذهبي خفيف.. أرينا كانت بتترعش في حضن آدم، ونور عينيها الذهببي بدأ يختفي ويتحول للأسود العادي.

​(ظهور باروس.. والرحيل الاضطراري)

​باروس ظهر وسط الدخان، كان بيحارب بصعوبة عشان يفتح طريق، وأول ما شاف أرينا في الحالة دي صرخ في آدم:

​"آدم! خدها واهرب في البوابة اللي فتحتها.. أرينا حرقت 'نواة سحرها' عشان تحميك! هي دلوقتي مش بس فقدت قوتها، هي دخلت في حالة 'غيبوبة روحية'.. طاقتها مابقتش موجودة!"

​آدم شالها وهو مرعوب، ولقى جسمها بقى بارد جداً ونفسها يدوب مسموع:

​"يعني إيه يا باروس؟ هتموت؟"

​باروس رد وهو بيصد ضربات الحراس الباقيين:

​"أرينا مكنتش مستعدة تطلع القوة دي كلها وهي مصابة.. اللي حصل ده خلى روحها تنفصل عن عالم الجن. لو فضلت هنا، عالمنا هيمتص اللي فاضل من حياتها عشان يعوض الطاقة اللي ضاعت! لازم تروح عالم البشر.. هناك السحر ملوش وجود، فجسمها هيبدأ يهدى ويحاول يبني نفسه كـ 'بشرية' لحد ما تسترد عافيتها. الفيلا أمان يا آدم.. حراسي مأمنين أمك، روح هناك واهتم بملكتنا!"

​آدم بص لـ أرينا بوجع، ونط في البوابة وهو ضاممها لصدره بكل قوته.

​(في فيلا التجمع: السقوط في الواقع)

​وقع آدم وأرينا في صالة الفيلا. آدم قام بسرعة وهو مذهول، وشال أرينا وحطها على السرير في أوضته. أمه طلعت تجري عليه وهي بتصوت بلهفة:

​"آدم! يا حبيبي رجعت؟ ومين دي اللي معاك؟ دي البنت اللي كانت هنا؟ هي مالها وشها أصفر كدة ليه؟"

​آدم كان بينهج، وبدأ يغطي أرينا وهو بيمسح الدم الذهببي اللي على وشها، والدم ده أول ما لمس إيد آدم تحول لـ "تراب ذهب":

​"دي اللي حمتني بجد يا أمي.. دي أرينا. هي مش مريضة مرض عادي، هي تعبت عشان تنقذني. هاتي مية بملح، هاتي بخور.. لازم تفوق يا أمي، أرينا ضحت بملكها عشان خاطر لحظة جنبي!"

​الأم قعدت جنبها وبدأت تمسح على راسها وتقرأ قرآن، وآدم فضل ماسك إيدها وهو حاسس إن النبض بدأ يرجع "بشري" وهادي.. أرينا دلوقتي مابقتش ملكة جن، بقت أمانة بين إيدين آدم في عالم البشر، والحرب اللي جاية هي إزاي يحمي "سرها" وإزاي يرجع لها قوتها من وسط الضعف ده.

بعد ساعات طويلة من التوتر، الأم تعبت وخرجت تريح في أوضتها وهي بتدعي لهم، وسابت آدم لوحده في الأوضة مع أرينا. النور كان خافت، والهدوء في الفيلا كان له صوت. آدم سحب كرسي وقعد قدام السرير، مكنش قادر يغمض عينه ولا لحظة، كان خايف يرمش فيلاقيها اختفت زي ما ظهرت أول مرة.

​جمال أرينا وهي نايمة كان "قاتل"، وشها الشاحب كان بينده عليه بكهربا غريبة. مد إيده وبدأ يلمس خصلات شعرها بحنية، كأنه بيتأكد إنها "حقيقة" وموجودة معاه في بيته. مسح بإيده على جبينها وهمس بصوت واطي ومكسور:

​"أنتِ جيتي لي منين يا أرينا؟ أنا كنت فين وبقيت فين؟ أنا عيل صغير يدوب 27 سنة، حياتي كانت بسيطة.. بروح شغلي وأرجع، شايل هم أمي الكبيرة وازاي أسترها وأريحها.. كل ده جه منين؟ إزاي قلبي اللي كان خايف من بكرة، فجأة لقى نفسه بيدق لملكة جن؟ حب وخوف يا أرينا.. خايف منك، وخايف عليكي في نفس اللحظة."

​سكت آدم شوية، وفجأة شريط الأحداث اللي حصل في قاعة العرش مر قدام عينه.. افتكر منظر أرينا وهي "بتحرق" الحراس بدم بارد، افتكر نظرة عينيها اللي كانت بطلع نار وبتمحي أي حد يقف قدامها. جسمه قشعر، وسحب إيده منها ببطء وهو مرعوب من الخيال اللي جه في دماغه، وهمس بخوف حقيقي:

​"يا ترى ممكن تقتليني بالوحشية دي في يوم من الأيام يا أرينا؟ هل الحب اللي في قلبك ده ممكن يتقلب لنار تحرقني أنا كمان لو غضبتي؟ أنتِ ملكة.. وأنا مجرد بشر، والفرق بيننا مرعب."

​آدم مكنش يعرف إن أرينا، رغم غيبوبتها وجسمها المهدود، كانت سامعة كل كلمة.. روحها كانت عايمة في مكان بين عالمين، وحاسة بكل لمسة من إيده، وكل رعشة في صوته كانت بتوصل لقلبها كأنها طعنات وجع. كانت عايزة تقوم، عايزة تضم ايده وتقوله إن وحشيتها دي كانت "عشانه"، وإنها بتموت عشان يفضل هو عايش.. بس لسانها كان معقود بقيد السحر اللي ضاع، وجسمها كان سجن مش قادرة تخرج منه.

​دمعة واحدة "بشرية" تماماً نزلت من طرف عين أرينا وهي مغمضة، نزلت ببطء على المخدة، كأنها الرد الوحيد اللي قدرت تعمله عشان تطمنه.

آدم شاف الدمعة وهي بتسيل على المخدة، وحس إن قلبه هو اللي بيتعصر مش قلبها. قرب منها ومسح الدمعة بشفايفه، وفضل يهمس قدام وشها بصوت دافي ومبحوح:

​"أرينا.. أنا هنا.. ارجعي لي يا ملكتي."

​كأن لمسته كانت هي المفتاح اللي فك سجن روحها. فتحت عينيها ببطء، وابتسامة رقيقة شقت طريقها على وشها الشاحب، ولمست دقنه بإيد بتترعش:

​"سمعتك يا آدم.. وسمعت خوفك.. بس أنا النهاردة مابقتش ملكة على حد، أنا بقيت 'أرينا'.. ملكك أنت وبس."

​آدم محسش بنفسه من الفرحة، وبدأ يعبر بلمساته عن كل الشوق اللي كتمه. بدأ يبوس كل إنش في وشها، ونزل لرقبتها، وإيديه كانت بتتحرك بحرفية "عاشق" وهي بتفك زراير هدومها زرار ورا التاني، كأنه بيكشف عن أغلى كنز في الوجود. لما بان جسمها تحت ضوء الأباجورة الخافت، آدم سكت تماماً مبهور؛ بشرتها كانت زي المرمر الصافي، ملمسها يسكر وريحتها مسك خام.

​بدأ آدم يداعب صدرها بحنية مفرطة، بيلمس "أنوثتها" كأنه بيطمنها إنها بقت بشرية زيه، وأرينا كانت بتطلع آهات مكتومة وصوابعها غرزت في شعره وهي بتشد راسه عليها أكتر. نزل آدم ببوسته لحد بطنها، وفضل يوزع قبلاته بهدوء لحد ما وصل لـ محراب أنوثتها الطاغية.. المكان اللي استسلمت فيه الملكة تماماً وسلّمته مفاتيح حياتها الجديدة كبشرية.

​بدأ يرتوي من دفاها بنهم وجوع، كأنه بيشرب من نبع "الخلود" اللي سابته عشانه. أرينا جسمها كله اتنفض، وبدأت تتجاوب معاه برعشات عنيفة، روحها كانت بتطير وهي حاسة بلسان آدم بيعزف على أوتارها ألحان مكنتش تعرف إنها موجودة في عالمهم الجاف.

​وفي قمة الاندماج، أرينا مدت إيدها ومسكت "قضيب" آدم اللي كان بينبض بقوة وحرارة ورا البنطلون، كأنه بركان مستني إشارة الانطلاق. خرجته للهوا بجرأة غريبة، وبصت له بعين مليانة دلال وشوية "شقي" وقالت له بصوت ضاحك ودايب:

​"بقى ده اللي كان من شوية خايف أقتله؟ أمال سخنت كدة في ثانية ليه يا 'زين الرجال'؟"

​آدم ضحك بكسوف، وشه احمر كأنه عيل صغير، وكان بيموت عشان يسكن جوه دفاها، بس وقف ثانية يلم نَفَسه، كأنه بيستأذن قلبها قبل جسمها. أرينا، وهي لسه ماسكة "قضيبه" وبتحس بنبضه العنيف بين صوابعها، قرأت اللي في عينه وقالت بنبرة خلت جسمه يقشعر:

​"أنا بسمع أفكارك يا آدم.. ملكتك النهاردة بقت جارية في محراب حبك.. أنا ملكك لوحدك."

​ومالت عليه، وبدأت تمص فيه بشوق جبار، شوق "أنثى" لقت أخيراً الراجل اللي يستاهل تضحي بعرشها عشانه. آدم طلع صرخة مكتومة وهو حاسس إن روحه بتفارق جسمه وتدوب فيها. وبعدين، أرينا رفعت عينيها الدايبة وطلبت منه ينهي العذاب ده بكلمة هزت كيانه:

​"يلا يا زين.. أنا عاوزة ولي عهد مملكتي يكون منك أنت.. ادخل يا آدم، املاني بيك."

آدم مكنش لسه مستوعب إن الست اللي كانت من شوية ملكة بتهز الأرض، بقت دلوقتي بين إيديه بالرقة والضعف ده. نار الشوق جواه كانت أقوى من أي منطق، وبحركة مليانة رجولة وشغف، زقها برقة ونيمها على السرير، وفتح رجليها ببطء وهو مبهور.. كان بيبص لـ "فرجها" بذهول وانبهار، كأنه بيشوف معجزة لأول مرة، جمال "أنوثتها" خلى عقله يقف وقلبه يدق في ودنه كأنه طبلة حرب.

​أرينا مكنتش أقل منه جنون، الرغبة البشرية اللي ولدت جواها كانت بتصرخ. مدت إيدها وسحبت "قضيبه" بعنف ناحية باب دفاها، وضمته ليها بكل قوتها وهي بتشهق من المتعة اللي بدأت تسيطر على كيانها. آدم أول ما لمسها، حس بنار جواها رهيبة، نار مكنتش بتحرقه، كانت بتدوبه جوه عالم من اللذة مكنش يعرف عنه حاجة.

​قضيبه أول ما سكن جوه "محرابها"، آدم أطلق صرخة آهات زلزلت كيانه، حس كأن روحه بتدوب جوه حرارة جسمها اللي مش طبيعية. دي كانت أول تجربة لآدم في حياته، بس الحب اللي جواه خلاه ينسى كل حاجة ويبدأ "يدب" فيها بقوة وشوق ملهوش آخر. كانت "أرينا" بتستقبل كل حركة منه بصرخات مكتومة وبنشوة كانت بتهز أركان الأوضة، كأنها كانت مستنية اللحظة دي من آلاف السنين عشان تحس إنها "حية".

​فضلوا في صراع العشق ده، كل حركة بتمحي وجع، وكل "آه" بتبني عهد جديد. وفجأة، وصلوا للقمة سوا.. صرخوا هما الاتنين صرخة واحدة دوت في سكوت الليل، ونزلوا شهوتهم في نفس اللحظة، كأن أرواحهم هي اللي كانت بتلتحم مش بس أجسامهم. ومن كتر التعب واللذة اللي سحبت طاقته، آدم محسش بنفسه واغمى عليه وهو لسه فوقيها، بنفس وضعية "الالتحام" اللي جمعتهم، كأنه خايف يسيبها حتى وهو غايب عن الوعي. أرينا بكل حب، لفت إيديها حواليه وضمته لحضنها جامد، وغرقت في نوم عميق وهي حاسة بنبضه بيجري في عروقها.

ساد السكون في أوضة النوم الفخمة بفيلا التجمع، تكييف الأوضة كان صوته واطي بس برودته كانت بتلطف حرارة الأجسام اللي لسه بتهدى. آدم كان نايم بكامل تقله فوق أرينا، وراسه مدفونة في رقبتها وهو غايب عن الدنيا. وفجأة، اخترق السكون ده صوت خبطات رقيقة على الباب، وصوت أمه من ورا الخشب:

​"آدم.. يا حبيبي كفاية نوم لحد كدة. السفرة جاهزة والقهوة ريحتها ملت الفيلا.. صحي ضيفتك ويلا يا ابني عشان نلحق نفطر."

​الخبطة دي كانت زي الصدمة الكهربائية في جسم آدم. فتح عينه مفزوع، لقى نفسه لسه "كابس" بكل تقله فوق أرينا، وعيونه جت في عينيها اللي كانت لسه بتفتح ببطء وذهول. حاول يقوم فجأة، بس حس بـ "تقل" لسه مخليهم حتة واحدة؛ لقى إن قضيبه، رغم إنه بقى مرتخي تماماً بعد ليلة العشق الطويلة، لسه سكن جوه فرجها.. كأن جسمهم عمل قفل طبيعي ورفض يسيب بعضه حتى وهما نايمين.

​آدم بدأ يرفع جسمه ببطء وهو بيلهث، وحس بـ "انزلاق" ناعم وحرارة لسه بتغلي جوه دفاها، والاتصال اللي بينهم كان لسه بيطلع صوت احتكاك خفيف مع العرق اللي مالي جسمهم. أرينا شهقت بخفة وهي بتفتح عينيها تماماً، وبصت له بنظرة فيها كمية عشق وخجل مكسور، ولفت إيدها حوالين رقبته ثانية كأنها بتستجدي اللحظة إنها تطول، بس صوت أمه اللي لسه واقفة بره خلاها تتوتر.

​أول ما انفصل عنها تماماً، حس ببرودة الجو فجأة بتلطش في جسمه العريان. بدأ ينط من على السرير زي المجنون، وشه بقى جمرة نار وهو بيدور على هدومه اللي كانت متطورة في كل ركن. رجليه كانت بتدخل في بعضها وهو بيلبس بنطلونه بسرعة، وأرينا كانت بتلم شعرها المنكوش وبتحاول تستر جسمها بملاية السرير الحرير وهي بتضحك بكسوف على منظره وهو "ملخوم" وخايف من أمه.

​آدم لبس قميصه وهو بيقفل الزراير بسرعة وبيدار أثار الليلة، وهتف بصوت مرتبك عشان أمه تمشي من قدام الباب:

​"أيوه يا أمي! صحينا.. بنغسل وشنا ونازلين على السفرة حالاً، اسبقينا أنتِ بس!"

​بص لأرينا اللي كانت لسه قاعدة على طرف السرير بتحاول تجمع شتات نفسها، قرب منها وباس راسها بوسة سريعة وقال لها بهمس:

​"البسي بسرعة يا ملكتي.. أمي لو دخلت وشافت المنظر ده، مش هعرف أقولها إيه.. اخلصي!"

​أرينا ضحكت بنعومة وهي بتبدأ تلبس فستانها، بينما آدم كان بيمسح عرق جبينه وهو بيحاول يرسم ملامح "الوقار" قبل ما يفتح الباب ويواجه الواقع، وهو بيفكر إزاي هيتعامل مع "باروس" اللي مستنيهم بره من غير ما أمه تحس بحاجة.

(سفره ادم)

على سفرة الفطار الفخمة في فيلا التجمع، كان الجو هادي بس مشحون بتفاصيل ليلة غيرت كل حاجة. آدم قاعد وشارد، بيقلب في قهوته وعينه بتيجي على أرينا اللي كانت قاعدة بوقار الملوك ورقة البشر. الأم بصت لـ أرينا بامتنان حقيقي، ومسكت إيدها وقالت بنبرة طالعة من القلب:

​"أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا بنتي.. وفيتي بوعدك ورجعتي لي ضنايا سليم، ووقفتي وقفة ميعملهاش غير ولاد الأصول. البيت بيتك يا أرينا."

​أرينا بصت لآدم بنظرة طويلة كلها عشق، وبعدين لفت وشها للأم وقالت بصوت ناعم بس واثق:

​"مفيش شكر بين العيلة يا أمي.. أنا دلوقتي بقيت جزء منكم، وأنتم بقيتوا عيلتي الوحيدة اللي بجد. اللي يمس آدم يمسني، واللي يفرحكم يفرحني."

​آدم في اللحظة دي سرح.. عقله طار لمكتبه في الشركة، افتكر شكل الحطام، والموظفين اللي جريوا مرعوبين، والدمار اللي سابه وراه. أحلامه في "كيانه" اللي لسه بيبدأ كان حاسس إنها بتنهار. أرينا حست بيه، وكأنها بتقرأ كتابه المفتوح، همست له وهي بتبتسم:

​"ماتقلقش يا آدم.. كل حاجة رجعت زي ما كانت. المكتب اتصلح بلمسة سحر، وكل موظف شاف أو سمع حاجة، اتمسحت من ذاكرته كأنها محصلتش. شغلك في أمان."

​وفجأة، الهوا في الصالة برد، وظهر "باروس" من العدم، ملامحه كانت منهكة بس عينيه بتلمع بانتصار. انحنى لأرينا وقال بصوت عميق:

​"مولاتي.. عندي أخبار هتقلب الموازين. قدرت أوصل لمكان 'طاقتك الملكية' اللي الملك غدر بيكي وسحبها في بداية الحرب قبل ما تظهري لآدم. الطاقة دي مدفونة في قلب 'مقابر قديمة'، بس للأسف، عليها حراسة مشددة من جنود الجن المخلصين للملك."

​الأم شهقت بذهول وبصت لمكان ما "باروس" كان واقف قبل ما يختفي تاني، وبصت لأرينا برعب:

​"يا ساتر يا رب! حراسة ومقابر وجن؟ هتعملي إيه يا بنتي في المصيبة دي؟"

​أرينا فاقت من سرحانها على صوت الأم، ملامحها اتحولت فجأة لجمود ملكي صارم، وقالت بلهجة مفيش فيها تراجع:

​"ماتقلقوش.. كل حاجة وليها وقتها. المهم دلوقتي آدم.. لازم تنزل شغلك يا زين الرجال. شركتك محتاجة لك، وأنت لسه بتبني كيانك، مينفعش تقصر فيه لحظة واحدة. حياتنا لازم تستمر عشان نعرف نحارب."

​آدم بص لها بإعجاب، لقى إن القوة اللي فيها بتعديه، وقام وقف وهو بيعدل قميصه وقال:

​"عندك حق.. أنا هنزل، وعيني هتبقى على الشغل، وقلبي هيفضل هنا معاكي.".

.

.

بعد ما آدم نزل شركته، والاطمئنان ملى قلبه إن كل شيء رجع لطبيعته، كانت أرينا واقفة في جنينة الفيلا بتبص لأثره وهو ماشي. ملامحها كانت هادية بس عينيها فيها قرار نهائي. التفتت لـ باروس اللي كان واقف زي الظل وراها وقالت له بصوت واثق:

​"آدم مش هيجي معانا يا باروس.. كفاية اللي حصله بسببي. لو الملك غدر بينا هناك، مش هسمح لآدم يكون الثمن."

​باروس حاول يعترض: "بس يا مولاتي، وجوده جنبك بيعزز..."

قاطعته أرينا بحدة ملكية: "قلت لا! آدم يبني كيانه في عالمه، وأنا هسترد كياني في عالمي. يلا بينا."

​وفي قلب الليل، وسط المقابر القديمة الصامتة، كانت المعركة بتغلي. أرينا بـ "بشريتها" الضعيفة كانت بتواجه حرس الملك اللي سدوا السرداب. باروس كان بيقاتل زي الإعصار، بيفتح لها طريق وسط سيوف النار الزرقاء. أرينا وصلت لباب السرداب وهي بتنهج، جسمها مكنش مستحمل بس روحها كانت بتصرخ.

​حطت إيدها المجروحة على القفل الحجري، وبمجرد ما لمس دمها "البشري" الحجر، انشق السرداب وخرج منه شعاع ذهبي مهول. في اللحظة دي، أرينا صرخت صرخة هزت المقابر، وحست بطاقتها المسلوبة بترجع تغلي في عروقها زي البركان. النور لف جسمها ورفعها في الهوا، ورجعت "ملكة" بجد، بس المرة دي بقوة مخلوطة بوجع البشر. بلمحة عين، مسحت حرس الملك من الوجود، والتفتت لباروس وقالت له:

​"دلوقتي بس.. نقدر نحمي آدم بجد."

​في الفيلا، آدم رجع من الشركة وتفكيره كله في أرينا. دخل الصالة وهو بينادي عليها، بس لقى المكان هسس. فجأة، الهوا برد والأنوار رعشت، وظهرت أرينا قدامه.. بس مكنتش أرينا اللي سابها الصبح. كانت واقفة بشموخ، وعينيها فيها بريق ذهبي بيشع قوة، وهدومها عليها آثار تراب ودم.

​آدم جرى عليها بخوف: "أرينا! كنتِ فين؟ وإيه اللي عمل فيكي كده؟"

​أرينا اترمت في حضنه، ودفنت وشها في صدره وهي بتتنفس ريحته، وقالت له بصوت فيه هيبة الملوك ودفا الحبيبة:

​"روحت أجيب سلاحي يا آدم.. روحت عشان محدش يقدر يفرقنا تاني. طاقتي رجعت، ومن النهاردة.. مفيش قوة على الأرض ولا تحت الأرض هتقدر تلمس شعرة منك."

​آدم ضمها بقوة وهو مستوعب إن الست دي باعت خلودها عشانه، ودلوقتي بتخاطر بروحها عشان تحميه. وفي اللحظة دي، بعيد في عالم الجن، الملك قام من على عرشه بفزع وهو حاسس بزلزال طاقة أرينا اللي رجع يزلزل مملكته من تاني.

​تم الجزء الثاني بحمد الله..

انتظروا الجزء الثالث..

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رواية بين عالمين    الفصل العاشر والاخير: جنازة الماضي

    مرت سنتان كاملتان والممالك السبعة تعيش في سلام مهيب، لكنه سلام مغلف بالحزن. داخل جناح الإمبراطور في مملكة السحر، كانت الأجواء مشحونة بالعاطفة. آدم لا يزال ممدداً كأنه تمثال من الرخام، لم يزدد إلا هيبة رغم شحوبه، وكأن الزمن توقف عنده هو فقط. ​بجانب السرير، كانت أرينا تجلس وهي تحمل بين يديها طفلاً صغيراً في عمر السنة والنصف، نسخة مصغرة من آدم، بعينين تشعان ذكاءً وناراً. وبجانبها سولار، تحمل طفلة جميلة جداً، بشرتها كبياض الثلج وشعرها ناعم كالحرير، تلاعب أصابع آدم الخامدة. ​انفجرت أرينا بالبكاء، دموعها تسقط على يد آدم وهي تهمس بحرقة: ​"سنتان يا آدم.. سنتان وأنا الملكة التي تحكم العالم، ولا أملك القوة لأوقظ حبي الأول. انظر إليهما.. هذا ابنك "آرثر" الذي يحمل ملامحك، وهذه ابنتك "ليلي" التي تنتظر أن تفتح عينيك لكي تراك. هل ستمضي حياتك في هذا الوهم وتتركنا نحترق شوقاً؟" ​سولار كانت تمسح دموعها بصمت وهي تسند رأسها على كتف أرينا، بينما الملكة الأم تجلس في زاوية الغرفة، ممسكة بمصحفها، تقرأ بآيات السكينة، وصوتها الرخيم يملأ الغرفة بنور الإيمان، تدعو لابنها ولأحفادها أن يجمع الله شملهم. ​في هذ

  • رواية بين عالمين    الفصل التاسع: ميثاق الثلج والنار

    بدأت الحشود في مملكة الثلج تتجمع في الميدان الأعظم، صمت رهيب خيم على المكان، مبيقطعوش غير صوت الرياح اللي بتصفر بين قلاع الكريستال. آدم كان واقف في المنتصف، بهيبة طاغية خلت كل الرقاب تنحني له، وعن يمينه أرينا بنارها الذهبية اللي بتشع من عينيها، وعن شماله سولار بتاجها الجليدي الماسي. ​سولار خدت نَفَس طويل، ورفعت صوتها اللي هز أركان الجبال: ​"يا شعب الجليد.. اسمعوا وعوا. من اليوم، آدم هو إمبراطور الممالك الخمس الموحدة. هو الرجل الذي اختاره قلبي، وهو أب لابني القادم، وأب لابن الملكة أرينا. نحن اليوم دم واحد، ومصير واحد، وتحت راية واحدة.. واللي عنده اعتراض أو كلمة، ينطق دلوقتي!" ​ساد صمت مرعب، مفيش عين قدرت تترفع في عين آدم. وبمجرد ما الإعلان خلص، اتحرك الثلاثة لداخل القصر، ومشيوا في الممرات الهادية لحد ما وصلوا لأوضة عرش سولار.. نفس المكان اللي "سحرت" فيه آدم، وخلته ينسى نفسه ويخون أرينا في ليلة غاب فيها عقله تحت تأثير سحرها وشريطها المسحور. ​أول ما آدم دخل الأوضة، وقف مكانه فجأة. عينيه اتثبتت على المكان اللي حصلت فيه الواقعة، وشريط الليلة دي بدأ يعدي قدام عينه بسرعة البرق؛ صورته وهو

  • رواية بين عالمين    الفصل الثامن: جبروت المنسي

    في عمق السجن، كان آدم قاعد في ركن ضلمة، جسمه عليه آثار "تمثيلية" العذاب اللي باروس بيعملها قدام الحراس، بس ملامحه كانت شايلة وجع حقيقي.. وجع الروح. دخل مورجاك الزنزانة بالراحة، وبص لصديقه بحزن:​مورجاك: "اطمن يا آدم.. أنا لسه جاي من عند والدتك. الملكة أرينا مخالفتش وعدها؛ أمك عايشة في أحسن حال، ومفهمينها إنك مشغول بتثبيت حكمك في الممالك الجديدة. أرينا قطعت عنك الأخبار عشان تفضل في جحيمك، بس هي لسه بتصون عرضك في غيابك."​آدم رفع راسه بالعافية، لحيته كبرت وعينيه كانت غرقانة في الحزن، ورد بصوت مبحوح:​آدم: "بلغ مولاتك يا مورجاك.. قُل لها إن آدم مات خلاص. ملوش لازمة العذاب ده، بلّغها إنها تطلع قرار إعدامي وتخلصني.. الموت أرحم من نظرة الخيانة اللي بشوفها في عينيها كل ما أتخيلها."​آدم مكنش يعرف إن باروس بيخاطر بحياته عشان يأكله ويطمنه، ومكنش يعرف إن المصيبة اللي جاية أكبر بكتير من جدران السجن ده.​[الصدمة: وريث الجليد]​بعد ساعات، دخل باروس القاعة وهو بينهج، وشه كان أصفر كأنه شاف عفريت. أرينا وقفت بلهفة: "فيه إيه يا باروس؟ انطق!"​باروس (بصوت بيترعش): "مولاتي.. الخبر نزل كأنه صاعقة على الم

  • رواية بين عالمين    الفصل السابع: (طوفان النسيان.. وزئير العرش)

    صوت "البوق" اللي شق السما كان لسه رنينه بيهز جدران الجناح الملكي، رنين بيحسسك إن الأرض نفسها بتصرخ. آدم قام من مكانه ونفسه متهدج، لقى أرينا واقفة في نص الأوضة بشموخ مرعب، الوهج اللي خارج من بطنها بيزيد مع كل نبضة، وعينيها تحولت لكتلتين من الذهب الصافي. الباب اتفتح بهبدة عنيفة، ودخل باروس وهو بيجري كأنه طالع من حفرة نار، درعه متخبط ووشه شاحب من الصدمة. ​باروس (بصوت مخنوق): "مولاي! يا ملكة أرينا! الجبال السوداء انشقت وطلعت كل المطاريد والمتمردين اللي اتنفوا من سنين! الساحة تحت بقت بحر من الرؤوس والسيوف، والكل بيصرخ بموت العهد الجديد قبل ما يكمل!" أرينا مأدتش فرصة للرعب يسكن المكان، في ثانية كان الدخان البنفسجي لف جسمها وحولها لـ "إلهة حرب" بفستان أسود مشقق، وسيفها "البتار" طار ليدها وبدأ يطلع منه فحيح مرعب. ​أرينا (بزئير هز أركان القصر): "فاكرين إن الملكة ضعفت؟ فاكرين إن ليلتي مع آدم سحبت مني جبروتي؟ باروس.. افتح بوابات الجحيم! أي حد يقرب من السور، اقطعوا راسه وارموه في الغبار!" آدم شاف "الغل" في عينيها والخوف في عين باروس، وحس إن السيف النهاردة هيخسرهم جيش كامل ممكن يبنوا بيه

  • رواية بين عالمين    الفصل السادس: (زئير الملكة.. وحساب الدم)

    (ملاذ "باروس" الآمن)وسط الفوضى اللي ضربت الجناح الملكي وصيحات آدم اللي بتزلزل الحيطان، أرينا خدت قرارها في ثانية. هي عارفة إن آدم دلوقتي خطر على نفسه وعليها وعلى أمه، والحرب اللي بدأت بره محتاجة "الملكة" مش "الحبيبة".​رفعت إيدها، وظهر قدامها بوابة دخانية لونها رمادي غامق، خرج منها كائن ضخم بملامح حادة وجناحات بتلمع زي الفولاذ.. ده "باروس"، قائد حرس الظل وأكتر واحد بتثق فيه أرينا.​أرينا (بأمر جازم): "باروس! خد الإمبراطور والملكة الأم لـ 'قلعة المرايا'.. المكان ده محمي بطلسم يمنع أي سحر بصري. لو آدم حاول يخرج، قيده بسلاسل الروح.. ملمسوش شعرة منه، بس متسمحلوش يدمر نفسه!"​آدم كان بيقاوم وهو مش شايف غير وحوش، وباروس بحركة سريعة واحترافية شل حركته بطاقة التخدير، وشاله هو والملكة الأم اللي كانت بتبكي بصمت، واختفوا جوه البوابة.(جبروت الملكة في ساحة المعركة)​أرينا لفت وشها لساحة القصر، وعينها قلبت "أبيض صافي" بيطلع منه شرارات طاقة بتهد الحجر. فردت أجنحتها الجبارة، وطارت في نص السما وهي بتصرخ بصوت خلى كل متمرد يتسمر في مكانه:​أرينا: "يا شعب الجن الخائن! فاكرين إن غياب الإمبراطور يخليكم ت

  • رواية بين عالمين    الفصل الخامس: (ثمن الدم.. وهروب الغادر)

    ساحة القصر كانت عبارة عن طاحونة لحم؛ السيوف بتخبط في بعضها، وصيحات الجن المتمردين مالية المكان. أرينا كانت واقفة في قلب المعمعة، سيفها بيلمع زي البرق، بتدافع عن مملكتها وعن "آدم" بكل قوتها، مكنتش مجرد ملكة، كانت "إعصار" بيمسح أي حد يقرب من جوزها.​في وسط الزحمة دي، ظهر "محارب"، ابن زاركال.. كان نسخة مصغرة من أبوه في الغدر والشر. شاف أرينا مشغولة في القتال مع مجموعة من المتمردين، فاستغل الفرصة وانسل زي التعبان من وراها، ورفع خنجره المسموم وهو بيضحك ضحكة صفراء عشان يغرسها في ضهرها ويخلص الحكاية.​لكن آدم مكنش بشر عادي خلاص.. عينه الذهب كانت شايفة الساحة كلها وكأنها خريطة مكشوفة. قبل ما محارب ينزل بالخنجر بمليمتر واحد، آدم انقض عليه بـ سرعة مفيش عين بشرية ولا جنية تقدر تلمحها. وبصوت زي زئير الأسد، نزل بسيفه الاسود "هبدة" واحدة شقت الهواء وشقت جسم محارب نصين من أول راسه لحد وسطه.​جثة محارب وقعت في الأرض وهي لسه بتترعش، والدم الأسود غرق الرخام. زاركال اللي كان طاير فوق وبيرقب المشهد، اتصدم.. الصرخة اللي طلعت منه هزت الجبال المحيطة، صرخة وجع وغل على ابنه اللي اتدبح قدام عينه في ثانية.​نزل

  • رواية بين عالمين    الفصل الرابع:(خداع الشياطين)

    (خلفية الخيانة - لقاء نهى وزاركال)بعد مرور أيام على طرد آدم لنهى، كانت حالتها بتسوء. قاعدة في عربيتها المركونة في طريق مقطوع، بتفتكر نظرة الاحتقار في عين آدم وهي بتطردها. في لحظة اليأس دي، ظهر زاركال.. مكنش صدفة، كان مراقب "السواد" اللي بيكبر في قلبها.​ظهر لها فجأة على الكرسي المجاور، بهيئته الأن

  • رواية بين عالمين    الفصل الثالث: (هيبة الملكة)

    آدم صحي على إحساس غريب بالهدوء. فتح عينه لقى أرينا واقفة قدام شباك الأوضة، ملامحها كانت رجعت لها الهيبة الملكية المرعبة، والهالة الذهبية اللي محاوطاها كانت بتشع قوة وثبات. مكنتش أرينا الضعيفة بتاعة امبارح، دي بقت "الملكة" اللي استردت عرشها ومستعدة تحرق الدنيا عشان تحمي آدم.​آدم اتعدل في سريره وهو

  • رواية بين عالمين    الفصل الاول: لاجئه من عالم اخر

    مقدمة الرواية ​"​"أنت فاكر إنك بتشوف الحقيقة يا آدم؟ فاكر إن حياتك اللي بتخلص بين زحمة المترو وهموم الورق وقلق بكرة هي دي 'الدنيا'؟ تبقى غلبان. أنا جيت لك من ورا حدود عقلك، من مكان النار فيه ليها صوت، والضلمة فيه ليها هيبة. أنا 'أرينا'.. الملكة اللي لمّت شتات ممالك الجن تحت صولجانها، اللي خلت الج

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status